الفصل الثاني والخمسون
بينما نادر عائد إلى السيارة ، لمح رجل غريب واقف امام السيارة وحامل معه هاتفه وكأنه يصور شيئا ما ؛
تذكر أن ملك نائمة في السيارة ، فترك كل شيء بديه وأسرع إلى ذاك الرجل ومن دون أي مقدمات انقض عليه ضربا .
سرعان ما اجتمع الناس حولهما وحاولوا أن يفكوا الشجار ، لكن نادر كان مصمما على تأديبه.
وسط هذه الأحداث استيقظت ملك على صوت نادر وهو يقول :«قلو النسا اللي فالدنيا هذي باه تجي تصور مرا راقدة وزيد فتاكسي ؛ وين تربيت نتا ها. قول»
_«أكل نساء الدنيا اختفوا لتصوّر امرأة نائمة في سيارة ؛ أين تربّيت أنت؟ ها؟»
لم تستوعب الأمر لكن لاحظت على يد نادر خدش ينبع منه دمًا فخرجت من السيارة وركضت نحو نادر وقالت :«بعدوووووه عليه بعدووووه ؛ شوفو وش درلو بعدوووه»
_«ابعدوا هذا القذر من عليه ابعدوه ؛ انظروا ماذا فعل به ؛ هيا ابعدوه»
لمح نادر خصلات من شعرها قد خرجت من حجابها فترك الرجل وهرول إليها وقال :«دخلي شعرك وادخلي للتاكسي وعيطي ليما وبسملة ، ازربي حسك منحبش نسمعوا»
_«ادخلي شعرك واركبي السيارة ثم اتصلي بأمي وبسملة هيا هيا هيا ؛ ولا أريد سماع نبرة صوتك بين الرجال »
قالت:«بصح شوف يدك رجعت كلها دم اصلا وش كاين »
_«لكن انظر ، كل يدك أصبحت ملطختا بدمك ؛ ماذا جرى أصلا؟»
نادر:«هيا اركبي قتلك»
_«هيا ، قد قلت اصعدي إلى السيارة»
عادت ملك إلى السيارة واتصلت ببسملة فعادوا فورا .
أما نادر فاتصل بالشرطة وقدم بلاغا عن ذاك القذر ثم ذهب ليغسل يده من الدم وعاد إلى السيارة .