قصص في الحياة - حتى يموت الأعجل منا - بقلم الشاعر | روايتك

اسم الرواية: قصص في الحياة
المؤلف / الكاتب: الشاعر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: حتى يموت الأعجل منا

حتى يموت الأعجل منا

قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: «إني لواقف يوم بدر في الصف، فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت أن أكون بين رجلين أقوى منهما. فغمزني أحدهما وقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: أخبرتُ أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا». قال عبد الرحمن: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها. قال: «فلم أنشب أن رأيت أبا جهل يجول بين الناس، فقلت لهما: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه. فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه. ثم انصرفا إلى النبي ﷺ فأخبراه، فقال: “أيُّكما قتـ.له؟” قال كل واحد منهما: أنا قتـ.لته. فقال: “هل مسحتما سيفيكما؟” قالا: لا. فنَظر النبي ﷺ في السيفين فقال: “كِلاكما قتـ.له”.» وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «وجدتُه في آخر رمق فعرفته، فوضعت قدمي على عنقه». وكان أبو جهل قد أمسك به مرة في مكة فآذاه. فقال أبو جهل وهو في سكرات الموت: «لقد ارتقيتَ مرتقى صعبًا يا رويعي الغنم». قال ابن مسعود: «ثم احتززتُ رأسه، وأتيتُ به رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هذا رأس عـ.دو الله. فقال ﷺ: “آلله الذي لا إله غيره؟” فقلت: نعم والله الذي لا إله غيره، ثم ألقيتُ رأسه بين يدي النبي ﷺ فحمد الله.» ووقف رسول الله ﷺ على مصرع ابني عفراء، فقال: «رحم الله ابني عفراء، فهما شُركاء في قتـ.ل فرعون هذه الأمة ورأس أئمة الكـ..ـفر». فقيل: يا رسول الله، ومن قتـ.له معهما؟ قال ﷺ: «الملائكة، وابن مسعود قد شَرِكَ في قتـ.له». رواه البيهقي.