صدى لا نهاية له
صدى لا نهاية له
المدينة هادئة… لكنها لم تكن فارغة.
كل ظل، كل جدار، كل نفس… يحمل ذكريات الدورات السابقة.
حتى الهواء… كان يئن بصمت كل من مات، عاد، أو تراجع.
في قلب القاعة الممزقة، حيث بقي الرقم صفر،
لم يعد يحمل أي قوة،
لم يعد يعرف حتى من هو…
كل شيء أصبح مجرد صدى، مجرد انعكاس لعالم…
— لا يعرف البداية، ولا النهاية.
زيرو وقف أمامه،
عيناه تلمعان كما لو أنه يرى كل العوالم في نفس الوقت،
ابتسامته تقول شيئًا واحدًا:
— كل شيء يعود… وكل شيء يبدأ من جديد.
الجواهر السحرية تحركت من تلقاء نفسها،
كل عنصر، كل مهارة، كل تسلسل…
— أصبح مجرد جزء من دورة لا نهاية لها.
الرقم صفر تمتم، بصوت مكسور:
— كل مرة… كل دورة…
— كل متراجع، كل قاتل، كل خائن…
— يظل جزءًا من اللعبة…
— ونحن… مجرد انعكاس…
زيرو اقترب أكثر، ثم قال:
— كل ما حدث…
— كل شيء رأيته، كل وفاة، كل فوضى…
— كان مجرد مقدمة لدورة جديدة.
وفجأة، ظهر كيان آخر…
لا شكل له، لا صوت، لا حدود…
— كان نسخة مختلفة عن زيرو،
— نسخة لم تُولد بعد،
— نسخة ستبدأ كل شيء من جديد…
في اللحظة نفسها، يطل المشهد على شخص مجهول،
يقرأ الكتاب…
— الكتاب نفسه… الأرقام الاثنا عشر.
يتأمل الأحداث، يبتسم…
— يعرف أنه مجرد شاهد،
— لكنه يعلم أيضًا أن كل دورة ستستمر،
— وأن كل تكرار يحمل سرًا جديدًا…
الرقم صفر رفع عينيه نحو القمر،
الذي يسطع كالمرصد الأبدي،
— كل دورة… كل حياة… كل موت…
— كان مجرد انعكاس لضوء لا ينطفئ.
القارئ المجهول، بين يديه الكتاب، همس:
— لا تُغلق الكتاب…
— فكل رقم، كل ظل، كل خطوة خاطئة،
— سيعود ليُسجل نفسه…
— ويعيد اللعبة من البداية.
والمدينة، صامتة كعادتها،
لكن كل روح كانت موجودة…
— كانت تنتظر الدورة التالية،
— كانت تنتظر أن يبدأ كل شيء مرة أخرى.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة واحدة:
— لا بداية حقيقية،
— لا نهاية حقيقية،
— مجرد صدى لا نهاية له،
— حيث كل من ظن أنه عرف اللعبة…
— لم يفهم سوى الظل.
القمر يلمع،
والكتاب مفتوح…
والقصة، كما كل دورة،
— لم تنتهِ أبدًا.