الأرقام الاثنى عشر - تمزق الظلال - بقلم Mohammed topale | روايتك

اسم الرواية: الأرقام الاثنى عشر
المؤلف / الكاتب: Mohammed topale
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: تمزق الظلال

تمزق الظلال

الفصل السابع تمزق الظلال المدينة صامتة، لكن الصمت لم يكن فارغًا. كان يحمل صوت الخيانة القادمة، وصدى كل من حاول اللعب بالقوانين القديمة… وفشل. في قلب المبنى الرئيسي للمنظمة، وقف الرقم صفر. لم يكن وحيدًا. ولكن الغرف المحيطة فارغة، كل الأرقام الأخرى كانت تختبئ، تعرف أن ما سيحدث ليس لعبة، بل نهاية كل ما يعرفونه عن السلطة، عن الترتيب، عن السيطرة. — لقد وصلت، قال زيرو من الظلال، عيناه تتوهجان بمرجان أحمر وزرقة السماء، — بعد كل هذه السنوات… الوقت قد حان. وقف الرقم صفر بثبات، ملامحه البيضاء الطويلة، باردة كالثلج، تخلو من أي شعور… لكنه كان يعرف: اليوم… كل شيء سيتغير. — كل خطوة خطأ، كل قرار… — أنت تظن أنك القائد، — لكنك مجرد فكرة في رأسي، قال زيرو، وهو يخطو خطوة للأمام. الرقم صفر لم يتحرك، لكنه رفع يده. قفازه الأبيض بدأ يتشقق أكثر، — أنت لن تستطيع تغيير النظام بهذه الطريقة، — كل ما تعتقده قوة… مجرد وهم. ضحك زيرو. ضحكة قادمة من أعماق الزمن، — الوهم؟ — ربما. — لكن هذا الوهم… سيقتلك أولاً، ثم سيخلقك مرة أخرى. في اللحظة ذاتها، بدأت الأرض تهتز، الجدران تصدح، والأنوار تتأرجح كأنها تعرف أن القواعد تغيرت. — المنظمة… تمتم الرقم صفر. — كل شيء ينهار. — نعم، قال زيرو، وهو يبتعد خطوة، — لن يكون هناك أرقام أخرى اليوم، — لن يكون هناك أرقام بعد الآن. صمت… ثم انفجرت الغرفة في وميض لا يصح وصفه. الأرقام الأخرى، المختبئة خلف الجدران، شعرت بالارتعاش. حتى الرقم واحد، الأقوى من بين الأرقام، عرف أن العالم الذي عرفه… انتهى. في الخارج، الزقاق لم يتغير، لكن الفوضى بدأت تنتقل إلى كل زاوية. المدينة، التي كانت صامتة، بدأت تتنفس… بصوت كل من مات ولم يمت، بصوت كل من تراجع وعاد، بصوت كل شيء كان مخفيًا تحت الأرض، تحت الطوابق، تحت القواعد القديمة. زيرو اقترب أكثر، الهواء حوله يتشقق، — أعرف كل شيء عنك، — عن كل خطأ، كل كذب، كل وفاة… — أنت تحاول السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه. الرقم صفر رفع يده للسماء، الملابس البيضاء تتطاير مع الريح، — سأعيد كل شيء… — لن يسمح أحد لي… — حتى أنت… بالسيطرة على هذا العالم. ابتسم زيرو بابتسامة باردة، — العالم؟ — لا، — أنت فقط… تتراجع أمام ما خلقته نفسك. وفي اللحظة التالية، تفتقت الظلال، وتصدعت القاعة، وظهرت أول شقوق حقيقية في المنظمة نفسها. كانت البداية الحقيقية… — بداية سقوط كل شيء.