الأرقام الاثنى عشر - اللقاء الذي لم يحدث رسميًا - بقلم Mohammed topale | روايتك

اسم الرواية: الأرقام الاثنى عشر
المؤلف / الكاتب: Mohammed topale
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اللقاء الذي لم يحدث رسميًا

اللقاء الذي لم يحدث رسميًا

الفصل الخامس اللقاء الذي لم يحدث رسميًا لم يُسجَّل هذا اللقاء. لم يُكتب في الأرشيف. ولم تعترف به المنظمة يومًا. ومع ذلك… كان السبب في كل ما تلاه. الرقم واحد كان وحده. ليس وحده بمعنى الفراغ، بل وحده بمعنى أن كل شيء آخر اختار الابتعاد. القاعة كانت صامتة على غير عادتها. الأرقام لم تُستدعَ. الظلال لم تتحرك. حتى النظام… لم يُصدر تنبيهًا. — أعلم أنك هنا. قال الرقم واحد بهدوء، وهو ينظر إلى الفراغ أمامه. لم يحدث شيء. — إن كنت قد جئت لتذكيري بخطئي… أضاف. — فأنت متأخر. ضحك خافت خرج من العدم. — لا. قال الصوت. — جئت لأتأكد أنك ما زلت ترتكبه. تجمد الهواء. ومن الفراغ… تكوّن ظل. ثم ملامح. ثم عينان. واحدة حمراء. والأخرى زرقاء. — زيرو… قال الرقم واحد، ولم يحاول إخفاء توتره. — هذا المكان محظور عليك. — هذا المكان… رد زيرو وهو يخطو خطوة للأمام، — بُني فوق فكرتي. لم يتحرك الرقم واحد. لكن يده تشدّدت داخل القفاز. — أنت اخترت الاختفاء. قال. — اخترت أن تموت. — لا. قال زيرو بهدوء. — اخترت أن أراقب. اقترب أكثر. — أخبرني… قال وهو يميل رأسه قليلًا. — كم متراجعًا قتلت هذا العام؟ سكت الرقم واحد. — 999؟ — أم أنك فقدت العد؟ — كانوا خطرًا. قال الرقم واحد أخيرًا. — يعبثون بالزمن. — يفسدون الاستمرارية. ابتسم زيرو. — الاستمرارية؟ — أنت ما زلت تستخدم هذه الكلمة؟ رفع يده ببطء، ولم يلمس شيئًا. لكن القاعة… ارتجفت. — الاستمرارية كُسرت قال زيرو، — في اليوم الذي قررتَ فيه أن تتحكم بالنتيجة بدل أن تراقبها. ظهر وميض. صور متداخلة. الرقم واحد… أصغر سنًا. المنظمة… لم تكن موجودة بعد. عالم يحترق. وصوت يقول: «لا تتدخل.» أغلق الرقم واحد عينيه. — لم يكن لدي خيار. قال. — لو تركتهم… لانتهى كل شيء. — انتهى أي شيء؟ سأل زيرو. — العالم؟ — أم سلطتك عليه؟ فتح الرقم واحد عينيه. — أنت تركتني وحدي. قال بنبرة مشقوقة. — اختفيت. — ووضعت الحمل عليّ. نظر إليه زيرو طويلًا. ثم… تغيرت نظرته. لم تكن قاسية. ولا ساخرة. كانت… متعبة. — لهذا عدت. قال. — لأنك لم تكن يومًا مؤهلًا لتحمل العبء وحدك. ساد الصمت. — المتراجع الذي اختفى اليوم… قال الرقم واحد. — هل كان مقصودًا؟ — نعم. أجاب زيرو فورًا. — ولماذا لم تمنع موته؟ سأل. ابتسم زيرو ابتسامة خفيفة. — لأنه… قال. — لم يمت. اتسعت عينا الرقم واحد. — مستحيل. — قلتَها من قبل. قال زيرو. — وتكرر الخطأ. استدار زيرو مبتعدًا. — اللعبة تغيرت. قال وهو يختفي تدريجيًا. — وأنت… — ما زلت تلعب بالقواعد القديمة. وقبل أن يختفي تمامًا، قال الجملة التي حُفرت في عقل الرقم واحد: — احذر يا واحد… — ليس كل من يعود… متراجع. حين عاد الصوت، كانت القاعة فارغة. لكن على القفاز الأبيض… بدأ الرقم 1 يتشقق. وفي مكان بعيد، فتح شخصٌ ما عينيه، وهو يتنفس… للمرة الألف.