⛓️الجزء الثالث: عندما يصبح الدم
⛓️ الجزء الثالث: عندما يصبح الدم شخصيًا
🎥 المشهد الأول
— الخطأ الذي لا يُغتفر
دخل أحد رجاله بعجلة، وجهه متوتر على غير عادته.
قال:
"وجدناهم."
ألبيرت رفع رأسه فورًا:
"أين؟"
"المخزن الشرقي…
كانوا يخططون لنقلها الليلة."
تجمدت هي مكانها.
قالت ليديا بصوت مخنوق:
"نقلي…
إلى أين؟"
ألبيرت نظر إليها نظرة قصيرة، ثم عاد للرجل:
"خذوني إليهم."
قالت ليديا بسرعة:
"أنا قادمة معك."
ألبيرت التفت إليها بعينين مظلمتين:
"لا."
قالت ليديا بإصرار:
"هذا بسببي."
ألبيرت اقترب منها حتى صار صوته همسًا غاضبًا:
"ولهذا السبب بالذات لن تأتي."
ثم التفت لرجاله:
"تحركوا."
وبقيت هي خلفه…
وقلبها يعرف أن شيئًا فظيعًا سيحدث الآن.
🎥 المشهد الثاني
— غرفة بلا رحمة
المخزن كان معتمًا، رائحة العفن والصدأ تختلط برائحة الخوف.
ثلاثة رجال مربوطون.
أحدهم كان يضحك رغم الدم على وجهه.
ألبيرت قال له بهدوء مرعب:
"كنت أظنك أذكى من هذا."
ضحك الرجل:
"وأنا كنت أظنك لا تهتم بامرأة."
وهنا…
تغيّر كل شيء.
الضربة الأولى كسرت فكه.
الثانية أسقطته من الكرسي.
لم يكن هذا تحقيقًا.
كان انتقامًا.
ألبيرت قال بصوت منخفض:
"لم تمسّوا ما هو لي."
صرخة.
ثم أخرى.
رجاله لم يتدخلوا.
لأنهم يعرفون هذا الوجه…
وجه الرجل الذي لا يجب إيقافه.
وعندما انتهى…
لم يبقَ شيء يمكن سؤاله.
قال ألبيرت ببرود:
"تخلّصوا منهم."
ثم خرج.
والدم…
كان ما يزال على يده.
🎥 المشهد الثالث
— عند الباب (مشهد القيود)
كان الممر مظلمًا عندما عاد.
وقف أمام باب غرفتها.
رفع يده…
ثم أنزلها.
تردد.
ثم طرق.
فتحت الباب.
وكان الدم على يده لم يجف بعد،
ومع ذلك وقف عند الباب مترددًا كأنه طفل ضائع.
قالت ليديا بصوت منخفض لكنه حاد:
"لا تقترب."
توقف فورًا.
ألبيرت لم يرفع يده، لم يبرر، فقط قال:
"ما جئت لأبرر."
عيناها كانتا ثابتتين، لكن أنفاسها فضحت خوفًا لم تستطع إخفاءه.
"قتلتهم."
أومأ ببطء.
"نعم."
انتظرت أن يقول: اضطررت، كانوا يستحقون، لم يكن أمامي خيار…
لكنه لم يقل شيئًا من هذا.
قال ألبيرت فقط:
"وأعرف أن هذا يجعلني خطرًا عليك."
خطا خطوة للخلف بدل أن يقترب.
كأنها المرة الأولى التي يختار فيها الابتعاد بدل السيطرة.
ليديا همست:
"لماذا إذن عدت؟"
تشنج فكه، ثم قال ألبيرت بصوت أخفض من المعتاد:
"لأنني حين لا أراك…
أعود أسوأ."
صمت ثقيل سقط بينهما.
ليديا قالت بمرارة:
"الحب لا يمسح الدم."
ألبيرت رفع عينيه إليها، وفي نظرته شيء مكسور لم يطلب شفقة:
"ولا أريده أن يفعل."
استدار ألبيرت نحو الظلام.
"إن أردتِ أن أرحل، سأرحل.
لكن لا تقولي يومًا إنني كذبت عليك بشأن ما أنا عليه."
وبقي الباب مفتوحًا…
والخطر واقفًا عند العتبة، ينتظر قرارًا لا يستطيع فرضه.
ولم تُغلق الباب.
🎥 المشهد الرابع
— من زاوية ألبيرت
لم يتذكر آخر مرة خاف فيها من قرار شخص آخر.
هو الذي يقرر من يعيش ومن يموت.
لكن الآن…
مصيره العاطفي كان خلف ذلك الباب.
قال ألبيرت لنفسه:
إن بقيتِ…
سأدمّرك.
وإن رحلتِ…
سأدمّر كل شيء حولي.
وسمع صوت ليديا من الداخل:
"ادخل…
لكن لا تلمسني الآن."
دخل.
لكن بقي واقفًا بعيدًا.
كأن المسافة بينهما أصبحت فجأة أثمن من أي سلاح.
🎥 المشهد الخامس
— من زاوية ليديا
رأت الدم على يديه…
لكنها رأت أيضًا الارتجاف الخفيف الذي يحاول إخفاءه.
هذا ليس قاتلًا واثقًا الآن.
هذا رجل يخاف أن يخسر شيئًا لا يعرف كيف يحميه دون أن يؤذيه.
قالت ليديا بصوت مكسور:
"أنا خائفة منك."
قال ألبيرت فورًا:
"ومن حقك."
قالت ليديا:
"لكنني خائفة أكثر…
من أن لا تكون هنا."
لم ينطق.
لأن هذه الجملة…
كانت أخطر من أي رصاصة.