أسوار الليل الجزء الأول - أسرار القصر - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسوار الليل الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: أسرار القصر

أسرار القصر

بعد فشلها في الهروب، جلست ياسمين على حافة سريرها، تشعر بالإرهاق والارتباك، لكن في قلبها لم تخمد رغبة واحدة: معرفة كل شيء عن هذا القصر وعن فيليكس. في اليوم التالي، قررت أن تبدأ بالتحري. كانت تتجنب مراقبة فيليكس، تدرس خطواته، طقوسه، كل حركة يقوم بها داخل القصر. كلما زاد الفضول، ازداد شعورها بالخطر، لكنه كان شعورًا مثيرًا… شعورها الغاضب تحول تدريجيًا إلى إحساس غريب بالفضول. بين الممرات الطويلة، لاحظت بابًا صغيرًا مغلقًا بإحكام، لكنه لم يكن محكمًا تمامًا. اقتربت ياسمين ببطء، قلبها ينبض بسرعة، ويدها ترتجف وهي تلمس المقبض البارد. فجأة، سمعت صوت خطوات قريبة. “ماذا تفعلين هنا؟” التفتت لتجد فيليكس واقفًا خلفها، عينيه تشعان بالجنون والاهتمام في الوقت نفسه. “كنت أبحث… عن شيء.” قالت ياسمين متلعثمة، لكنها حاولت أن تظهر الشجاعة. ابتسم فيليكس ابتسامة غريبة، كأنها لم تكن تهدف للتخويف هذه المرة، بل للتحدي: “الفضول قاتل، ياسمين… لكن أحيانًا، يكشف الحقيقة.” تراجع فيليكس قليلاً، تاركًا الباب أمامها. لم تصدق ياسمين ما يحدث، لكنها شعرت برغبة قوية في فتحه. وراء الباب، وجدت مكتبة صغيرة، مليئة بالكتب القديمة والرسائل الغامضة، كل واحدة تحمل سرًا من أسرار هذا القصر. بينما كانت تتصفح الكتب، وقع نظرها على دفتر صغير، مكتوب فيه بخط غريب: “كل من يدخل القصر، يكتشف أن الحرية ليست مجرد باب مفتوح، بل معرفة الحقيقة عن من يحتجزك.” شعرت ياسمين بقشعريرة. لم يكن هذا مجرد قصر، بل فخ ذكي… وفيلكس لم يكن مجرد خاطف، بل جزء من لعبة أكبر لم تفهمها بعد. وفي تلك اللحظة، أدركت ياسمين شيئًا مهمًا: إذا أرادت الهروب، عليها أن تعرف كل أسرار هذا المكان أولاً، وحتى أسرار فيليكس نفسه.