الفصل الثالث اول شق
الفصل الثالث: اول شق
تقدّمت الساحرة خطوة إلى الأمام.
كانت ميكاسا، هكذا عرّفت نفسها، حضورها هادئ لكن مخيف، كأن الأرض نفسها تنصت لخطواتها.
قالت وهي تنظر مباشرة إلى عيني خالد:
"دمك ليس بشريًا بالكامل… ولهذا استطعت فتح بوابة الموت."
اتسعت عينا خالد بدهشة:
"هذا مستحيل… أنا إنسان!"
هزّت ميكاسا رأسها ببطء.
"أمك كانت بشرية، نعم…
لكن سلالة أبيك تعود إلى حرّاس الأرض الأخرى، أولئك الذين وُجدوا قبل البشر والساحرات."
سر بوابة الموت
أشارت ميكاسا بيدها، فظهرت دائرة سحرية في الهواء، عُرضت فيها صور قديمة:
بوابة ضخمة،
ساحرات يقفن حولها،
ومخلوق ظلّي ضخم محبوس خلفها.
قالت بصوت منخفض:
"بوابة الموت لم تُصنع للعبور… بل للحبس."
صمتت لحظة، ثم تابعت:
"كانت تُستخدم لسجن سيد الظلال، أخطر كيان وُجد في هذا العالم.
لكن اللوح الأوبسيدي هو المفتاح…
ومع الزمن، لا يفتحها إلا من يحمل الدم الصحيح."
نظر خالد إلى اللوح في يده، وشعر بثقله وكأنه أصبح جزءًا منه.
ظهور العدو
فجأة، اهتزت الأرض بعنف.
تحوّل الهواء إلى برودة خانقة، وبدأت الظلال تتحرك وحدها.
صرخت ميكاسا:
"تراجع!"
من بين التشققات خرجت كائنات ظلّية، بلا ملامح واضحة، عيونها تلمع بلون أحمر خافت.
قالت ميكاسا بحدة:
"لقد شعروا بوجودك…
فتحك للبوابة أيقظهم."
وقف خالد رغم الخوف، شعر بحرارة غريبة تسري في عروقه.
رفع يده دون وعي…
وانفجر ضوء داكن من كفه، دفع الظلال بعيدًا.
تجمدت ميكاسا في مكانها، ثم همست:
"القوة استجابت لك…
لم يعد هناك شك."
بداية التدريب
بعد أن هدأ كل شيء، نظرت ميكاسا إلى خالد نظرة حاسمة.
"من هذه اللحظة، لم تعد مجرد عالم آثار."
ثم قالت بجدية:
"سأدربك على استخدام دمك وقوتك…
لأن الحرب التي ستبدأ،
ستحدد مصير البشر… والساحرات…
والأرض الأخرى."
نظرت إلى السماء المظلمة وأضافت:
"وسيد الظلال…
لم يعد سجينًا بالكامل."
نهاية الفصل الثالث
وقف خالد على حافة قدرٍ لم يختره،
لكنه الوحيد القادر على مواجهته.
بوابة الموت فُتحت…
والحرب اقتربت.