صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - الفصل. 25 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل. 25

الفصل. 25

انتفضت مبتعده بجزع ، وهي تنظر له بتوتر ولكنها عادت لهدوئها سريعا وهي تنظر له بتعالي : ممكن اعرف في ايه...وصممت نتقابل ليه؟؟ مازن بنبرة عشق: وحشتيني يا نور...وكان لازم اشوفك...انتي نسيتي اننا كنا مخطوبين...وبنحب بعض... نور بغضب : ايوه نسيت ...زي ما نسيت انك كمان سيبتني وسافرت... مازن بغضب مماثل : كان غصب عني ...فهمتك أن شركة بابا الله يرحمه خسرانه وكان لازم اعمل اي حاجه...عشان كده اضطررت اسافر . نور بضيق : مبقاش ليه لازمه الكلام ده ...خلاص يا مازن كل ده كان ماضي...انا دلوقتي واحده مخطوبة ومبفكرش غير في خطيبي. مازن بضيق : مخطوبة!! وياتري بقا خطيبك ده يعرف انك كنت متجوزه....عرفي!! نورسين بتوتر : انت بتقول ايه ..... الكلام ده مش صحيح . مازن بخبث : لا صح ... انتي فاكره ان لما الورقه العرفي تتقطع كده تبقي مش متجوزه . نورسين بغضب وتوتر : قولتلك محصلش ... مش هتقدر تثبت كلامك.. مازن بهدوء : تخيلي كده خطيبك المحترم لما يعرف حاجه زي دي ويبلغ اهلك .... وسيادة اللواء يعرض بنته علي الطب ويلاقيها محافظتش علي نفسها .... تخيلي معايا كده ممكن يعملوا فيكي اي . نورسين بخوف : ومين هيقولهم.... اكيد مش هتعمل كده فيا يا مازن . مازن بخبث : ايوه كده اظبطي كلامك .... اكيد مش هعمل كده ولا هفضح حبيبتي . نورسين : ولما انت بتحبني كده ليه سيبتني ... ومتقولش اي مبرر ....انا عارفه انك اخدت اللي عاوزه مني وخلاص مبقاش ليا لازمه فقررت تسيبني . مازن بحزن : انتي شيفاني كده يا نور .. انتي اكتر واحده متأكده اني معملتش كده عشان كلامك ده .... ولو انا كده فعلا ليه قاعد معاكي وعاوز ارجعك ليا ...قبل ماالمشكلة تكبر! نورسين بهدوء مميت : عاوز ترجع عشان اشتقتلي ثم تحولت نبرتها لغضب : ولما اوافق نرجع هتسيبني زي اول مره ..... اللي يبعد مره هيبعد الف مره . مازن بغضب : اي الهبل اللي بتقوليه ده ... انتي حافظه كلمتين من ع النت وبتقوليهم وخلاص ... دا بدل ما تترجيني ارجعلك واستر عليكي . نورسين بغضب مماثل : انا مش محتاجه حد يستر عليا .... انا معملتش حاجه غلط .... ورجوع مش هرجعلك... انا اتخطبت وشوفت حياتي ياريت تشوف حياتك انت كمان . مازن بغضب : انتي هتجننيني ..... ازاي مش عايزه حد يستر عليكي ... قوليلي خطيبك ده لو اتجوزك مش هيكتشف اللي حصل ده وهيفضحك .....فهميني ازاي!! نورسين ببرود : عادي بتحصل كتير ..... في بنات كده . ضحك مازن عاليا وهو يصفق بيديه : لا برافو عليكي ..... برافو ..... انتي مقتنعه باللي بتقوليه ده ؟؟؟؟ نورسين : ايوه طبعا مقتنعه بيه جدااا ... وبحثت كويس وعرفت ان اللي بقوله صح . مازن بهدوء وهو يمسك يدها الموضوعه علي الطاوله : وليه التعب ده كله يابنت الناس .... انا بحبك ولسه عاوزك ... سحبت يدها منه بعنف واقفه وهي تحمل حقيبتها : وانا مش بحبك يامازن واللي بينا انتهت من يوم مابعدت عني وسيبتني..وعلي فكره انا بحب خطيبي .... ومش هتجوز الا عمار .... وانت لو فكرت تقول لحد الكلام اللي بينا ده ... انا هيبقي ليا تصرف تاني معاك .... وانت عارف كويس انا ممكن اعمل اي ومعايا اي اتهمك بيه. مازن بهدوء : متقلقيش مش هقول لحد ...انا مقدرش اأذيكي يانور ...انا خايف عليكي انتي من الأذي لما يكتشف ده يوم فرحكم . نورسين ببرود وهي تتخطاه مبتعده: متقلقش مش هيحصل حاجه .. يلا سلام. ***************** استيقظت من نومها صباحا علي صوت والدتها وضوء الشمس الساطع بشدة علي وجهها بعدما فتحت والدتها النافذة لتلتفت لها سريعا وهي تقول بنبرة شبة غاضبة: ماما ...بتصحيني بدري كده ليه....وبعدين في حد بيصحي الناس كده؟! وفاء بضحك وهي تجمع بعض من ملابس اسيا الملقيه ارضآ: قومي وكفايا دلع يابنتي...الساعة داخلة علي 9:30 قومي نضفي اوضتك دي وباقي البيت محتاج تنضيف جامد ...انا جمعت الستائر وغسلتها وطلعت المفروشات الجديدة عشان تفرشيها...يلا. اسيا وهي تفرك عينها من آثار النوم بااستغراب : ليه ده كله ياماما...انا مش فاهمه حاجه؟! وفاء باابتسامة : محمود وأهله هيزورونا النهاردة! آسيا بصدمة: ماما ...انتي لحقتي...انا لسه يدوب قولتلك هفكر بالليل ...وأقوم الصبح علي أنهم هيزرونا..بتهزري صح؟! وفاء وهي تضحك قبل أن تغادر الغرفة: يابنتي قومي ..متتعبنيش...عاوزين نلحق نخلص قبل ماالضيوف توصل .. اعتدلت اسيا جالسه من اعلي فراشها وهي تقول بقيلة حيلة : لا اله الا الله...هو انا ناقصة ...فوضت امري لله. تحركت نحو نافذتها لتضع اعلاه غطاء فراشها وبعض مفروشات غرفتها لتبدأ في تنضيفها . انشغلت في طي بعض ملابسها لتسمع صوت رجولي يقول لها وهو يقف عند الباب : محتاجه مساعده يااسيا . اسيا بتوتر وهي تلتفت له : ااا ..شكرا يامحمد...مش محتاجه حاجه . محمد وهو يدلف داخل الغرفة ليرتب بعض الكتب والمجلات الخاصة بعمل اسيا السابق : كويس انك فكرتي صح وحاولتي تعطي نفسك فرصة...ربنا بيعوضك ويعوضنا. اسيا بعدم فهم وهي تنظر لأخيها : انت تقصد ايه....انا مش فاهمه حاجه؟! محمد بعد أن جلس أمامها ليراقب انفعالات وجهها وهي منشغلة بالتنظيف : اسيا انتي فاهمه كويس اني اقصد بالفرصة دي محمود ابن طنط نادية...كويس انك وافقتي وبدأتي تنسي عمار... توترت بشدة لتسقط منها تلك المكنسة التي كانت بيدها أرضا لتنحني ملتقطه إياها وهي تقول : محمد ...الموضوع اتقفل خلاص...وعمار قال بنفسه أنه طلقني ...خلاص وانا بحاول اعطي نفسي فرصه وارضي اللي حواليا... محمد وهو يتقدم نحوها ليمسد علي رأسها بحنان : عموما ..ربنا يقدملك اللي فيه الخير ويوفقك ياحبيبتي ...انا همشي بقا.. أوقفته سريعا قبل أن يغادر لتقول بتلعثم : محمد...استني...انا كنت...كنت عاوزه....ارجع شغلي....بص قبل ماتقول حاجه او ترد عليه...انا هكون مع ياسمين زي زمان في أي مشروع هنمسكه سوه ...وكمان هروح وارجع معاها...وهعمل اللي عاوزه بس سيبني ارجع شغلي. محمد بهدوء : تمام موافق . اسيا بصدمة : نعم !! محمد بجدية: موافق بس بشرط....هتروحي شغلك وترجعي منه وانتي معايا ...كده او مرفوض! اسيا سريعا: موافقه موافقة خلاص تمام. ******************** وقفت بجوار والدتها في المطبخ صباحا لتعد معها الافطار الخاص بهم وهي تتحدث معاها عن تغير طباع عمار مع الجميع تسنيم بضيق : يعني حضرتك مش ملاحظة عمار وتصرفاته اتغيرت ازاي ...من وقت ماخطب الخنفسة دي... ضحكت سمية بخفوت لتقول بتوتر : وطي صوتك ..باباكي لو سمعك هيزعل.. تسنيم بجدية : ده عمار نفسه ..مش هيزعل ! سمية وهي تضع الطعام علي الطاولة : طيب ياحبيبتي اطلعي صحي عمار عشان يفطر . تسنيم : تمام هروح اصحيه وراجعه. تحركت تسنيم نحو الخارج وقبل أن تصعد درجات السلم توقفت فجأة عندما سمعت صوت دقات علي باب منزلهم لتعود ادراجها وهي تفتح الباب ببطئ ، دلفت نور بتباهي نحو الداخل وهي تقول بتحفظ : اا..صباح الخير . تسنيم وهي تهمس بضيق : يارتنا افتكرنا حاجه كويسه....اا صباح الخير يانور ...اتفضلي . في تلك اللحظة خرجت سمية وهي تقول : مين ياتسنيم....ااا نور اهلا يابنتي ..اتفضلي. دلفت نور وهي ترد بااقتضاب : اهلا ياانطي...عمار لسه نايم ولا ايه.. سمية بااستغراب : ايوه يابنتي ..اصل عمار مبيصحاش قبل الساعة 12 ...هو في حاجة حصلت... نور بضيق وهي تجلس علي أحد المقاعد لتضع قدم فوق الاخري : لا ابدا...انا بس حبيت اعمله مفاجأة .... نظرت لتسنيم التي كانت تقف خلف والدتها بضيق لتقول لها : لو سمحتي يا تسنيم ...اعمليلي قهوة ...وانا هطلع اصحي عمار. وقفت تسنيم وهي تنظر لها بصدمة بينما اقتربت منها سمية وهي تقول : لا اطلعي انتي ياتسنيم صحي اخوكي...ميصحش يابنتي تدخلي اوضة شاب لسه غريب عنك...انا هعملك القهوة .. صعدت تسنيم الدرج وهي تهمس من بين اسنانها قائلة بضيق : بجحة اوي...صبرني يارب. اصطدمت في طريقها بجسد عمار لتجده كان في طريقه للاسفل وهو ينظر لها بسؤال قبل أن يقول : مالك كده...وشك مكشر ليه . تسنيم بضيق : انزل وانت تعرف ياحبيبي...انزل انزل ماتتكسفش.. تركته وتحركت نحو الأسفل ليلحقها بااستغراب ولكنه فهم مقصدها عندما لمح نور الجالسة بطريقة متباهية أمام والدته التي اقتربت لتضع كوب القهوة أمامها . تحرك عمار نحوها سريعا لينظر لها بغضب وهو يقول : ايه اللي جابك بدري كده ... ومن غير ماتقوليلي. نظرت نور لوالدته وتسنيم بتوتر محرج قبل أن تقول : حبيت اعملك مفاجأة ...مش كده ياانطي... سمية بجدية :عمار ..اهدي ياحبيبي....ويلا تعالو افطرو وابقو كملو كلامكم بعد الفطار .. نظر لها عمار نظرات تحزيرية لتلحق سمية نحو المطبخ ركضاً بينما هو وقف يحرك أصابعه داخل شعره بعصبية وهو يقول بنفاذ صبر : يارب صبرني. بعد فترة قصيرة وانتهائهم من تناول الإفطار جلست نور جوار عمار في غرفة الصالون وهي تحاول التقرب منه والاعتزار له عما حدث بالأمس ، دلف محمد والد عمار وهو يتنحنح بخشونة ليجلس مقابلهم وهو يهتف بصوت عالي بعض الشئ : سمية...يا سمييية...توتا تعالو ياحبيبتي عاوزكم ضروري . اقتربت تسنيم لتجلس جوار والدها ولحقتها سمية وهي تجلس بالجوار لتقول بااستغراب : خير ياابو عمار ...في ايه ؟! محمد المهدي وهو ينظر لنور قائلا باابتسامه : انا كلمت والد نور بالليل واتفقنا علي معاد الفرح!! رفع عمار رأسه بصدمة وهو ينظر لوالده حتي اكمل قائلا : أن شاء الله...جهزوا نفسكم فرح عمار بعد اسبوعين بالظبط وكتب الكتاب يوم الخميس الجاي. نظرت تسنيم لوالدتها بقلق ليلاحظا تهجم وجهه عمار الذي يظهر عليه الضيق بكل وضوح بينما صرخت نور بفرح وهي تقول: واوو اخيراا انا مبسوطة جدااا سمية بحزن : الف مبروك ياولاد ...مبروك يانور ... عمار بهدوء بعد أن وقف من جلسته: ااا ...بعد اذنكم انا عندي شغل مهم ..لازم امشي . نور وهي تقف : اا...وصلني في طريقك بقا ياحبيبي... عمار وهو يتخطاها مغادرا: معلش يانور ...اطلبي اوبر ...انا رايح طريق مختلف عشان رايح المخازن ومفيش وقت ...سلام. ******************** اتفضلو...يااهلا وسهلا...يااهلا وسهلا...ده البيت نور بزيارتكم والله : هتف بها عادل ووفاء وهم يستقبلون محمود وأهله ، ليدلف محمود وهو ينظر لمعالم البيت البسيطة باارتباك تبعه جلوس والدته نادية واخته مها جواره بتوتر قبل أن يجلس مقابلهم عادل وهو يرحب بهم مرة أخرى : نورتنا ياابني...اهلا وسهلا ياام محمود....منوره يا بنتي ... محمود بتهذيب: ده نور حضرتك ياعمي... ام محمود بترحيب : الله يكرمك ياابو محمد ...ده نور أهل البيت ... مها بااحراج : شكرا ياعمو ...ده نور حضرتك.. قطع حديثهم محمد وهو يحمل صينية كبيرة محملة بعدة انواع من الفاكهة الطازجة والشهية ليضعها أمامهم وهو يرحب بهم قبل أن يسلم على محمود وهو يحتضنه قائلا : ليك واحشه ياحوده ...من زمان مشوفتكش.... محمود بضحك: وانت كمان يامحمد والله ...انت من الصحاب اللي عمري مانسيتهم ببعد المسافات... ربت محمد على قدمه بعد أن جلس جواره : فيك الخير ياحبيبي والله طول عمرك اصيل... ام محمود باابتسامه : امال عروستنا فين ...مختفية يعني من ساعة ماوصلنا !؟ محمد بمرح : زمانها جايه ...حضرتك عارفه بقا البنات والمواقف دي ... انبهر محمود عندما وقعت عينه عليها ظل ينظر لها باعجاب وهي ترتدي ذلك الفستان الازرق الضيق بعض الشئ من الاعلي ليزداد اتساعا حتي أسفله وحجابها الابيض الرقيق ليزيدها جمالا ، اقتربت وهي تلقي السلام لتقدم لهم العصير بعد أن سلمت علي ام محمود واخته ثم جلست جوار الصغيرة مها التي منذ أن خطت اسيا بقدما نحوها وهي تلاحظ نظرات تلك الصغيرة نحوها بإعجاب . تنحنحت ام محمود لتقول باابتسامه : طبعا يا حاج عادل انت عارف احنا جايين النهارده ليه ...احنا يسعدنا ويشرفنا نطلب ايد بنتكم اسيا لابني محمود .. شعرت اسيا بالتخبط لترفع عينيها سريعا وهي تنظر له بقلق ولكنها وجدته ينظر له باابتسامة مهذبة لتخجلها سريعا قبل أن تلتقي عينيها في عين والدها بحزن . عادل : طب مش نسيبهم يتعرفوا علي بعض الاول ام محمود بسعادة : ماهم عارفين بعض مش كده ولا اي عادل : دول كانوا عيال لسه مفتكرش انهم لسه فاكرين حاجه عن بعض ... نسيبهم يتكلموا شويه احسن. سمعت صوته يقول بهدوء : فعلا يا عمي ....انا حابب اتكلم مع آسيا شويه قبل مانسألها عن رأيها ...في حاجات لازم تعرفها عني الاول .... عادل بترحيب : طبعا ياابني حقك ...وفاء وصليهم البلكونة يتكلمو شويه. وفاء بفرحة : طبعا ياحاج...قومي ياحبيبتي ...تعالي يامحمود ياابني...نورت ياحبيبي.. اتفضل. ******************** وقفت في الشرفة الخاصة بمنزلهم مستنده علي السور الخاص بها وهي تفرك يدها بتوتر لاحظه هو ، حاول تهدئته وإزالة التوتر عنها ليقول بضحك : مشاء الله...كبرتي يااسيا ..وبقيتي جميلة . نظرت له بتفاجئ لتسمعه يكمل قائلا: اخر مرة شوفتك فيها...كانت وانتي لسه داخلة الاعدادي...كنتي انطوائية ولوحدك ديما ...مكنتش بشوفك مع حد الا محمد اخوكي. اسيا بعد أن هدأ توترها قليلا : يااه ..لسه فاكر...ده انا تقريبا نسيت...واتغيرت كتير عن الاول.. محمود وهو ينظر لها بااعجاب : ملاحظ انك اتغيرتي...بس للأحسن طبعا.. مد يده إليها وهو يقول بمرح : نتعرف من الاول ...محمود سعد الدين.....30سنه....مطلق بقالي 3سنين ...وبشتغل في القاهرة محاسب قانوني في شركة مقاولات. اسيا وهي تبادلة السلام باابتسامة مرحة : اسيا عادل عتمان ...عندي 23سنه مصممة ديكور في شركة صغننه كده ...ولسه بدرس في اخر سنه فنون جميله....مطلقة بقالي شهر واسبوع ... ضحكت بوجع لتكمل قائله بمرح : واهلا بيك يا سيادة المحاسب ... محمود وهو يحثها علي الجلوس : ياااه فترة صغيرة يعني لسه في فترة العدة....انا مكنتش اعرف ...معني كده انك ممكن ترجعي لطليقك .... هزت اسيا راسها بااعتراض ليكمل محمود حديثه قائلا : طيب ممكن اعرف سبب الطلاق...ده لو حابه تتكلمي معايا طبعا. جلست جواره لتنظر للأرض بااحراج وهي تقول: ده حقك يامحمود...بصراحه...تقدر تقول مكناش مناسبين لبعض ..هو من وسط وانا من وسط...كنا مفكرين أن الحب اهم حاجة ...بس.ااا...يعني...هو قرر يتجوز عليا وانا قررت أن كفايا كده وانفصلنا. محمود وهو ينظر لملامحها الحزينة بتمعن : لو لينا نصيب في بعض ...اوعدك ...مش هتجوز عليكي . نظرت له بصدمة وهي تتخيل زواجها من آخر غير عمار لتحاول ابتلاع تلك الغصة بصعوبة ليكمل قائلا : انا بقا ياستي ...سبب انفصالي تافهه جدا....طبعا أنا طبيعة شغلي بسافر القاهرة واتأخر بالشهر ..هي اشتكت أكثر من مرة وطلبت السفر معايا ...وبعد ماوفقت وسافرت .... بكام يوم اتفاجئت أنها اخدت هدومها وكل اللي يخصها من القاهرة ورجعت لاهلها وطلبت اني أطلقها بحجة أنها مش مرتاحه معايا. اسيا وهي تنظر له بااستغراب : بس كده بالبساطة دي...معقول. محمود : بلاش نتكلم عن الماضي....خلينا فاللحظة الحلوة دي ....ها ايه ؟! قطع حديثهم صوت نحنحة اخيها وهو يدلف الشرفة بهدوء ليقول لهم : ها ...اتكلمتو...وله لسه..عاوزين شوية وقت ... محمود وهو ينظر لاسيا بتركيز : لا ..انا بالنسبالي ..اتكلمت في اللي كنت عاوزه ...يلا ندخلهم جوه. تحركو جميعا للداخل ولكن توقفت اسيا مكانها عندما اشتبك طرف فستانها في سور الشرفة الحديدي لتحاول فصله دون أن تدمر فستانها ، رفعت رأسها لتنظر لشارع أمامها لتجد تلك السيارة التي رأتها صباحا مازالت متوقفة ولكن في مكان آخر قريب من بيتها . انتفضت فجأة عندما شعرت بحركة يد صغيرة تلمس فستانها لتنظر له بااستغراب عندما وجدتها مها لتقول : طنط ...ماما عوزاكي تعالي ؟! التقط اسيا يدها لتدلف للداخل حتي اقتربت منهم وجلست جوارها لتلتفت لها والدت محمود وهي تقول : ها يااسيا يابنتي ...رائيك ايه... اسيا بتوتر وهي تنظر إلي والدها ومحمد : اانا موافقة بس...انا لسه في فترة العدة ياطنط ...ومينفعش الخطوبة ف الفترة دي ....في لما الفترة دي تعدي نبقي نعملها. محمود بتأكيد : هو ده اللي كنت عاوز اقوله....احنا طلبناها والعروسه موافقة ...نأجل الخطوبة لحد ما عدتها تنتهي. عادل بجدية : تمام كده ...الف مبروك مقدما ياابني.. محمود بفرحة : الله يبارك في حضرتك ياعمي . ****************** منذ أن توقف بسيارته بالقرب من منزلها ليراقبها كالعادة لم يلمحها أو يري طيفها لأكثر من ساعتين ، أشتاق لها ولهمسها وحديثها المرح وكل مايعشقه بها ..ليشعر بخيبة أمل من عدم رؤيته لها اليوم ، ليشغل محرك سيارته وضغط بقدمه علي البنزين ينوي المغادرة ولكنه توقف بسرعة عندما لمح طيفها تخرج الي شرفة المنزل ولكن ما صدمه هو وجود ذلك الشاب الغريب جوارها ..بل قريبا منها بالحد الذي هو محروم منه. اطفئ محرك السيارة والإضاءة ليراقبها بقلب مشتعل بلهيب الغيرة وعيون غاضبة خصوصا بعدما رأي يد ذلك الشاب ممدوده نحوها لتلتقطها راده له السلام قبل أن تجلس علي أحد المقاعد وهو يجلس جوارها بقرب . لاحظ ابتسامات ذلك الشاب المعجبة والتي يعرفها هو جيدا خصوصا عندما كان يري احراج اسيا وتورد وجنتيها سريعا ليزداد إعجابه بها. ضرب بيده عدة ضربا علي مقود السيارة وهو يسب ويلعنها ليهمس قائلا بغضب: مين الشاب ده ...مييين...وايه علاقته بااسيا.... التقط هاتفه بجنون من اعلي المقعد المجاور له وهو يتصل بها ولكن هاتفها مغلق ، حاول إعادة الاتصال أكثر من مرة ليقذف الهاتف بغضب بجواره مرة أخرى وهو يتحدث يفحيح غاضب يكيد أن يحرق اي شخص ماان اقترب منه : بسهولة كده يااسيا...بعد كل الحب اللي حبتهولك...كنت في حياتك مرحلة وبس ...انا لازم اعرف مييين ده وبيعمل معاها ايه. انحني محتضنا مقود سيارته بألم وهو غير مصدق لما يحدث له من اقرب الأشخاص له ، رفع رأسها لينظر إليها بتمعن أكثر ولكنه تفاجئ من اختفاأها. ولكن ما جعله ينتفض حقا هو رؤيته لذلك الشاب يخرج من منزلها برفقة امراه تبدو كوالدته وفتاة صغيرة تبدو بعمر العاشرة ، شاهد عمار خروجها بمرح وضحكات اشغلت قلبه بالقلق ليستمع لهم بتركيز محاولا فهم سبب وجودهم بمنزلها ولكنه لم يستفيد اي شئ ليعيد تشغيل سيارته وهو يقودها بسرعة جنونية حتي أصدرت عجلاته صوت صارخ وجلبت بعض الأدخنة المحترقة ليفر بعيدا عنها قبل أن يموت قهرا. *********************** استيقظت اسيا صباحا بنشاط فاليوم سوف تعود الي عملها ، أدت فريضتها وحينما انتهت وجدت محمد يدلف الغرفه محمد : تقبل الله يا اسيا ... يلا اجهزي عشان نفطر واوصلك الشغل . اسيا : منا ومنك ... دقايق وهكون جاهزه . بعد دقائق قليله كانوا يجلسون حول مائده الطعام ، وكالعادة ابيها لم يجلس معهم ، وفاء بقلق : هو لازم ترجعي الشغل ده ..... ما تخليكي قاعده في البيت احسن. اسيا : زهقت من قعدة البيت يا ماما . وفاء : محمد متسيبش اختك لوحدها وصلها ، طبعا يا ماما ... انا هوصلها هي وياسمين وهرجع اخدهم . أوصلها محمد الي الشارع الذي يتواجد فيه عملها وتركها هي وياسمين وذهب كانت اسيا تشعر بانقباضه في قلبها كلما اقتربت من مكان عملها ، أخذت الذكريات تداهمها بشده لتتذكر كل ماحدث لها ..وأهمهم حبها الذي لم يكن إلا مجرد اعجاب بزياد ، وقفت مكانها وهي غير قادرة علي التحرك أو الدلوف لمبني عملها... لتحثها ياسمين علي السير ، وانصاعت لحديثها . حاولت التحرك نحو المبني ولكنهم توقفو فجأة عندما اعترضت تلك السيارة عليهم الطريق. خطت للخلف خطوتين وهي تنظر للسيارة بقلب منقبض وانتفضت بجزع لتشعر بها ياسمين قبل أن تمسك يدها برفق وهي تطمئنها ..نظرت لها اسيا بخوف وهي تقول : عماااار ...