صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - الفصل. 24 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل. 24

الفصل. 24

جالس معها في أحد المطاعم الكبري ينظر حوله بعدم راحه ، يشعر بالسخط من وجوده برفقة تلك التي أصبحت خطيبته وقريبا زوجته بالرغم عنه ، سلط نظره عليها من أسفل نظارته الشمسية ليلاحظ تعاملها الغير مقبول بدلالها الذائد عن الحد ، مجبر علي تحملها فهو لا يريد ان تسبب له من مشاكل مع والده ، اقتربت منه لتجلس بجواره علي المقعد وهي تناوله قطعة لحم لتقربها من فمه وهي تقول بدلال : انت مش بتاكل ليه يا عموري...كل دي ياحبيبي من ايدي ؟! عمار بضيق : ايه عموري دي ... اسمي عمار .... عموري دي تقوليها لابن اختك مفهووم.! مالت مقتربه منه اكثر لتتلمس يده الموضوعه براحه علي الطاوله : لا... اسمك عموري ... عشان انت خطبيبي وحبيبي . سحب يده بعيدا عن يدها ليبتسم بابتسامه صفراء : خطيبك اه .... انما حبيبك دي أشك . مازلت نورسين علي وضعها ولكنها رفعت يدها تلعب في شعرها المتدلي علي كتفها بااستفزاز :لا حبيبي .... وانت لو مش حبيبي انا كنت هوافق اتخطبلك ليه ؟ عمار بنفور : بلاش النبره دي يانور ...... انا وانتي عارفين كويس انتي وافقتي عليا ليه ... اعتدلت في جلستها و لم تتخلي عن دلالها : ليه يا حبيبي . عمار بضيق : عشان انتي مش اتخطبتيلي لشخصي .... انتي اتخطبتي عشان تفضلي في نفس المستوي اللي اتعودتي عليه...مركز محترم وفلوس جيالك علي الجاهز ..... عاوزه واحد تتمنظري بيه قدام صحابك والناس. نورسين بصدمة حاولت اخفائها بدلال مصطنع : لا ..لا .... بقي كده تظلمني يا عموري .... انا لو عاوزه المركز والفلوس ..فيه كتير معاهم فلوس ومركز مهم والاهم من كده هيموتوا عليا عمار بتأفف : يالله يا ولي الصابرين .... قولتلك اسمي عمار ....ومتدلعيش اسمي تاني .....ثانيا انا مظلمتكيش لان انتي كده فعلا . حاولت التحكم في صوتها حتي لا يظهر ضيقها منه وتحدثت بهمس : طب ممكن لو مش هتكمل اكل نخرج نتمشي شويه . عمار بضيق : لا مش عاوز اتم........ قطع حديثه عندما استمع لصوت رنين هاتفه ، ليرفعه مجيباً عليه عندما لمح اسم المتصل بسرعة : ايوه يا حسين ... في حاجه ! حسين بجدية : استاذ عمار....شحنة قطع الغيار ...وصلت المخازن ...والشحنة التانية هتوصل الميناء علي اخر اليوم .. حضرتك لو حابب تتمم علي الشحنه اللي وصلت... عمار وهو يصطنع المفاجئة بصدمة : بتقول ايه ياحسن.....حصل أمتي الكلام ده....تمام نص ساعه وهكون في المخازن.....يلا سلام. توقف من جلسته ليلتقط مفاتيح سيارته و بنبرة جدية : يلا عشان اوصلك البيت.... نورسين بتعجب : ليه...احنا لسه خارجين ياعمار ...الله!! عمار وهو يصطنع القلق : نور مفيش عندي وقت ....فيه عندي مشاكل في المخازن ولازم اروح اشوف في ايه حالاً!! نورسين بضيق : تمام ياعمار ...كل مانخرج مع بعض تلاقي مشكلة تاخدك مني . توقفت من جلستها وهي تلتقط حقيبتها لتحملها برقة وهي تسير خلفه تحاول اللحاق به ولكنها اصطدمت بشخص ما لتسقط حقيبتها أرضا ، انحني الشخص الآخر وهو يعتزر لها لترفع نظرها له بصدمه وهي تقول : م..مازن.. مازن بتفاجئ وهو يتفحصها بعينيه بنظرات تائهه :نور...نور...انتي هنا بجد ... امتدت يده ليسلم عليها وقف مراقبا لها وهو يتوقع انها سوف تخزل يده ولكنها خزلته هو عندما امتدت يدها لتستقر بين يد مازن. اقترب بغضب منها وهو ينظر لها بشر قائلا : ايه اللي بيحصل ده.... نورسين بتوتر : ااا...عمار...ده مازن ابن عمي...وككا... مازن وهو يمد يده بالسلام نحو عمار : اهلا...انا مازن ابن عم نور ...كنت مسافر ولسه راجع... نظر له عمار بطرف عينه حتي أنه لم يبادله السلام : اهلا ...معلش بس احنا مستعجلين.... سحب يدها خلفه بغضب ولم يهتم لصراخها الغاضب ولا بمحاولة اعتراضها علي طريقته حتي توقف أمام سيارته ليأمرها بالصعود بنبرة غاضبة ولكنها اشعرتها بالخوف لتلتزم الصمت سريعا وهي تنحني لأوامره. ******************** عاد من الخارج منهك ، فهو يقضي معظم وقته خارج المنزل حتي لا يحتك بها ، يعتبر انها ليست موجوده ، قلبه يتأكل عليها ولكنه لا يدري كيف يسامحها علي مافعلته بهم وبه قبل كل شئ ، وجدها تخرج من حجرتها متجهه نحوه ليوليها ظهره وهو يصطنع انشغاله بتشغيل المكيف الهوائي . زاد شعورها بالخوف وهي تقترب منه ولكنها حسمت امرها مصممة علي ان يسامحها ، تعلم انه ليس بهذه السهوله ولكنها ستحاول . أسيا بخوف : با ...بابا ...... انا ...كنت ...كنت عاوزه اتكلم معاك...لو سمحت اسمعني... لم ينظر اليها ولم يتحدث وكأنه لم يسمعها من الأساس ، جلست أرضا امامه وهي تضع يدها علي قدميه قائلة بصوت ضعيف : بابا ... انا عارفه اني غلطت .... بس والله انا ندمانه علي كل حاجه عملتها . كان ينظر لموضع يدها دون ان يتحدث ،يود ان يحتضنها ان ينظر اليها ويحادثها ولكنه يشعر بثقل مافعلته يضغط علي صدره و يؤلمه بشدة ، لم يستطع مسامحتها بعد . أسيا ببكاء : بابا ... انا اسفه .... اضربني اعمل اي حاجه بس متعاملنيش كده بالله عليك... سمعني صوتك وقولي اي حاجة ..... عادل بفتور مبعدا يدها : قومي من وشي يااسيا. اسيا باصرار : مش هقوم الا لما تسامحني ، واللي يرضيك انا هعمله ..... والله انا ندمانه . عادل بغضب : هيفيد باايه ندمك ؟....كسرتيني وطلعتيني مغفل .. كنت بدلعك ......حتي لما امك كانت بتشد عليكي كنت بقولها متعمليش كده سبيها علي راحتها ، وفي الاخر طلع كلام امك صح .... دلعي ليكي ضيعك. اسيا بنحيب : والله يا بابا انا وقتها مكنتش عارفه اعمل ايه ، كنت مغيبه كنت عيله شايفه الهروب هو الحل ، بس والله ما كان قصدي . استقام عادل من جلسته ، لتسرع اسيا بالوقوف كذلك وهي تهتف به ببكاء : بابا بالله عليك ما تعاملني كده ... انا اسفه والله اسفه .... انا ياما غلطت وكنت بتسامحني ..حاول تسامحني المره دي ...... ابوس ايدك سامحني . امسكت يده وهي تنحني حتي تقبلها ولكنه نزع يده منها بشده ودفعها بعيدا عنه فسقطت علي الارض متألمه بشده ولكن ما ألمها اكثر هو حديثه الذي ألقاه عليها قبل أن يغادر: اوعي تفكري ان غلطتك دي زي غلطاتك اللي فاتت .... انا عمري ما هسامحك ......وانا قولتلك انتي مش بنتي.. انا بنتي ماتت .... وياريت طول ماانتي موجوده في البيت ده ...مش عاوز اشوف وشك ده نهائي...لان كل ماهشوفه هفتكر اللي عملتيه فينا.. تحاملت أسيا علي نفسها وهي تنهض من جلستها أرضا تنظر لظل مغادرة والدها سريعا ، لتتحرك نحو غرفتها حتي ترتمي علي فراشها وتختفي من أمام نظرات والده بعد شعورها الزائد بالتحطم . ******************** توقف بسيارته أمام منزلها لتحدث صوت قوي اثر توقفه بتلك الطريقة المفاجأة بعد ان ارتد علي إثرها جسد نور للأمام لتمنع نفسها من التصادم بصعوبة ، نظرت له بضيق لتلتفت له سريعا وهي تقول بصوت خالي من رقتها ودلالها المصطنعين : ايه اللي بتعمله ده ...انت اتجننت ولا ايه...؟! عمار بصراخ وهو يلتفت نحوها : انتي تخرسي خالص ...مسمعش صوتك ده...انتي مفكراني ايه ..قرطاس ...بتوقفي وتسلمي علي واحد وكمان في وجودي ...عيب يامحترمة ... نور وهي ترتد للخلف قليلا بعد أن ارتجفت من صراخه الغير معهود لها : ع..عمار انا..انا مقصدش...ده مازن...ابن عمي...وكان مسافر.. ضرب بيده على مقود السيارة: سيادتك لازم تحسبي من هنا ورايح أن حضرتك مخطوبة ...حركاتك وافعالك تتحسب ..او والله يانور هيبقي رد فعلي معاكي بعد كده يزعل. تصنعت البكاء : عمار ...انا آسفة ..متزعلش ياحبيبي . اخر مرة... التف عمار الي الامام بجمود وهي مازالت تنظر له بقلق لتسمعه يقول بصوت اجش : اتفضلي انزلي ...عشان اللحق اروح المخازن...عندي شغل مهم . نور بتلعثم : يعني مش زعلان مني خلاص .. لم تتغير ملامحه الجامده ليجيبها سريعا: نور انا مش فاضي ...ارجوكي انزلي. تحركت من السياره علي مضض ليتابعها بعينيه الي ان اختفت داخل بنايتها بخطوات ثابتة ، تناول هاتفه من امامه ينوي سماع صوتها حتي يهدأ ولو قليلا ولكن لأي سبب سوف يبرر اتصاله بعد الان ليلقي هاتفه بجواره بقوة بعد أن عقد العزم علي الذهاب لرؤيتها من بعيد حتي يرتاح قلبه . ******************** دلفت غرفتها لتغلق الباب خلفها بهدوء مالت عليه بألم ،تنهدت بأسي وهي تفكر في والدها ، تعلم أنها أخطأت خطأ لا يمكن اصلاحه ولكن وجودها بمنزلها الان وسط أهلها فهي تدل على مسامحة والدها لها ولكن بطريقه غير مباشرة ، فهي متأكده أن لو اهل غير أهلها لكانو قتلوها أو طردوها من حياتهم للأبد. تحركت نحو نافذتها ، تتذكر ملامح والدها التي تدل على عكس مااظهره لها. فتحت النافذة ببطئ وهي تضع حجابها اعلي رأسها بأهمال تنظر إلى المارة حولها بشرود ، لفت انتباهها والدتها وهي تشتري تلك الفاكهة التي كانت ومازالت تعشقها من أحد الباعة الجائلين أمام منزلها ، حولت نظرها بعيدا لتتفاجئ من وجود سيارة تشبه السيارة التي كان يقودها عمار ، تقف علي أحد جانبي الطريق. ولكنها هزت رأسها نافيه بااعتراض وهي تقول بألم : عمار هيقف هنا تاني ليه...ماخلاص كل اللي بينا انتهي....اكيد عربية حد من الجيران . فتحت والدتها الباب سريعا لتلتفت لها اسيا بعد أن انتفضت في وقفتها وهي تقول : بسم الله...حرام عليكي ياماما....انتي مش كنتي لسه بره ... وفاء بتعجب وهي تحمل طبق من الفاكهه المفضلة لآسيا : يابنتي انا اشتريت الفاكهه وطلعت من خمس دقائق..المهم ...ياسمين هتعدي عليكي كمان ساعة تروحو تشتروا شويه هدوم ليكي وليها ... اسيا بملل : ماما ...انا مش عاوزه اخرج ولا اشوف حد ... وفاء بااصرار وهي تقترب جالسه امام النافذة علي أحد المقاعد الخشبية : آسيا ...اسمعيني ياحبيبتي... انتي حياتك موقفتش علي كده...والحمدلله انك ارتاحتي من عمار وخرج من حياتك علي كده ومن غير مشاكل ولا شوشره... اسيا بتوتر: ماما عاوزه توصلي لايه...خليكي واضحة معايا. وفاء بجدية : يابنتي انتي صغيرة والمشكلة اللي مرت بحياتنا لازم ننساها...وانتي اتجوزتي علي سنه الله واتطلقتي....ودي مش اخر الدنيا... من الاخر كده ...لازم تبدأي من جديد وتعيشي حياتك...واول حاجة تعطي نفسك فرصة وتشوفي محمود...مش يمكن تتوافقو مع بعض وربنا يكرمكم .... اسيا بتوتر : ماما ...انا مرتاحه كده ...انا مش عاوزه ارتبط تاني ...وخصوصا انك عارفه ومتاكده اني لسه بحب عمار وصعب أخرجه من قلبي. وفاء بتصميم : هيخرج ازاي وانتي حابسه نفسك كده ..مبتفكريش في غيره...ده خطب وهيتجوز بعد مارماكي ولا سأل فيكي... لاحظت وفاء ترقرق الدموع بعين ابنتها لتضع طبق الفراولة بجوار اسيا وهي تقول قبل أن تتحرك مغادرة : يابنتي فكري ...وابقي قوليلي ردك... اسيا بتوتر وقبل أن تخرج والدتها: ماما.... استدارت وفاء لتنظر لها : ماما ...انا موافقه أنهم يجو زيارة ونتعرف عليهم مش اكتر ...ولو لقيته مناسب ممكن افكر. وفاء بابتسامه : ماشي يا حبيبتي ...ربنا يقدم لك الخير.. ******************** دلفت فاطمةالي غرفة الصالون وهي تحمل كوبين من العصير لتضعهم علي المائدة الصغيرة أمام محمد ، اسرع هو بتلقي الكوب من يدها وهو يحدثها بتهذيب : ليه تعبتي نفسك بس ياماما ....مكنش ليه لزوم ...هو انا غريب. فاطمة بحنان : تعب ايه ياابني ..ده يدوب شويه عصير...عقبال مااتعبلكم يوم فرحكم. ياسمين بااحراج وهي تدلف داخل الغرفة نحوهم لتقول باارهاق وهي تجلس جوارهم : كان يوم متعب جدااا...بس الحمدلله اشتريت حاجات كتير كانت ناقصه انا سيبتها عندك ياماما عشان تشوفيها وتقوليلي رأيك فيها ...آسيا كمان اشترت حاجات حلوه اوي . محمد بجدية : لو في حاجه تحبي اساعدك فيها ...معنديش مشكلة ؟! ياسمين بجدية: ربنا يخليك يامحمد ...ماما المعاش بتاع بابا انا قبضته وانا رايحه الصبح لآسيا ...هو عندك في الدرج عشان متنسيهوش... فاطمة وهي تتحرك نحو الخارج: ربنا يوفقك يا بنتي ويكرمك ونفرح بيكي انتي ومحمد. محمد وياسمين : اللهم امين. راقب محمد خروج فاطمة من الغرفة ليسرع جالسا جوار ياسمين وهو يلتقط يدها بين كفيه بااشتياق وبصوت متلهف : وحشتيني يا ياسو...من يوم خطوبتنا واحنا مش عارفين نقعد مع بعض... اسبوع بحاله واحنا بنتقابل زي الاغراب...يرضيكي كده. ضحكت ياسمين بضحك لتقول : غصب عني يامحمد ...انت شايف التجهيزات والطلبات وشغلي اللي بحاول اخلص الشقة اللي مستلماها قبل مااخد إجازة فرحنا.. محمد بحب : ولا يهمك ياحبيبتي...المهم أننا بقينا لبعض ...وقريب جدا هنكون في بيت واحد ... ياسمين بسعادة: عارف!! انا مش قادره اصدق اننا اتخطبنا وهنتجوز ...وهيبقي اسمي مراتك .... محمد بفرحه : سبحان اللي جمعنا وقربنا لبعض...لولا مشكلة آسيا وإرادة ربنا طبعا مكناش اتقابلنا... نظرت له باابتسامة وهو يقرب يدها نحو فمه ليقبلها بحب قبل أن يقول : انا لازم اقوم امشي ...عندي مشوار مهم لازم اعمله قبل مااروح.... ياسمين وهي تتوقف لتتحرك خلفه : ابقي طمني لما تروح... محمد وهو يخرج من باب المنزل : ادخلي ياياسمين واقفلي الباب..مينفعش وقفتك دي. ياسمين بسعادة : تمام ...سلام ياحبيبي. ******************* دلفت غرفتها بعد رحيل محمد لترمي هاتفها علي فراشها بااهمال وهي تحل ربطة حجابها بهدوء ، جلست بتعب علي الفراش لتبدأ بتغيير ملابسها ولكنها توقفت بتعجب عندما سمعت صوت هاتفها يعلن عن وصول اتصال , رفعت هاتفها وهي تنظر لإسم المتصل لتسرع بالإجابة بمرح قائلة : توتا ...حبيبتي ...وحشتيني ...عامله ايه والنونو عامل ايه ؟! تسنيم بضحك : وانتي كمان وحشتيني يااحلي عروسه..الحمدلله انا والنونو كويسين وزي الفل ...تخيلي كنت لسه راجعه من عند الدكتور ...وفرحانه جدا اول مرة اشوف البيبي النهاردة واسمع صوت دقات قلبه. ياسمين بسعادة : حبيبتي ...ربنا يفرح قلبك ويفرحك برؤيته سليم معافي يارب. تسنيم بتوتر : يارب ....اا...اسيا عامله ايه؟! شوفتها يوم خطوبتك ....بس اول ماشافتني اتصدمت وبعدت عني !! ياسمين بجدية: تسنيم...انتي جرحتيها ...وانتي عارفه كويس انك غلطانه... تسنيم بغضب : ياسمين دي كسرت قلب اخويا وسابته بعد كل ده...كان لازم اوجعها زي ماوجعته... ياسمين بتوتر : توتا...انتي مش فاهمه حاجه... آسيا مظلومة...اسيا ملهاش ذنب .. تسنيم بقلق: تقصدي ايه بأنها مظلومة وملهاش ذنب ...بقولك بعد كل اللي كان بينها وبين عمار ...تطلب أنه يطلقها ويبعد عنها...من غير اسباب أو أي تبرير حتي... ياسمين بصوت عالي شبهه غاضب : محمد اللي غصبها علي كده افهمي.... بصوت هادئ قليلا: محمد هددها أنه هيأذي عمار لو مطلبتش الطلاق وأنها تبعد عنه ...عشان كده آسيا مترددتش وبعدت عمار عنها... آسيا بتحب عمار وخايفه عليه من الاذي.. تسنيم بصدمة : انتي بتقولي ايه؟! ياسمين بجدية: ده اللي حصل ياتسنيم ... آسيا مظلومة ...اخوكي خطب وعاش حياته ونساها ...هي كمان لازم تنساه وتعيش حياتها... اصلا في واحد شافها في خطوبتي وعجبته وهيتقدملها يوم الخميس ... تسنيم بتفاجئ: كمان....بالسرعة دي ....مش المفروض انها في فترة العدة....ازاي هتتخطب. ياسمين : لا هيبقي مجرد تعارف لحد ما العدة تنتهي....يلا ربنا يوفقها تسنيم بحزن : انا مش عارفه انا جرحتها كده ازاي ....عموما ياسو هكلمك تاني ...لازم اقفل. ياسمين بجدية: تمام ياحبيبتي .. سلام. أغلقت الهاتف بهدوء وهي تنظر حولها بصدمة لتتحرك نحو الخارج بعيون دامعة حتي اصطدمت فجأة بجسد عمار متهجم الوجه لتنظر له بحزن ولكنه لاحظ عبوس وجهها ليقول لها مبتسما بحزن : مالك ياتوتا ...شكل حد زعلك....تقريبا نور مجتش هنا النهاردة عشان تبقي هي سبب زعلك. ابتسمت تسنيم نافيه : لا اطمن نور المرادي مظلومة...وبعدين انا مش زعلانه اصلا ...انت اللي مالك كده متضايق ولا ايه؟! عمار بنفي : لا ابدا ياحبيبتي...روحي ارتاحي انتي يلا.. تسنيم : تمام ...تصبح على خير يا حبيبي . ******************* جلست في أحد المطاعم الموجودة جوار منزلها ، تأخذ نفسا طويلا من تلك السيجارة التي حملتها بين اصبعيها بأريحة ، نظرت حولها بريبة لتضع السيجارة أمامها وهي تطفئها خوفا من أن يراها احد ويخبر والدها ، نظرت إلى ساعة يدها بملل لتحزم قرارها اخيرا بالمغادرة لتقف سريعا من جلستها وهي تحمل حقيبتها ولكنها انتفضت بحركة لا إرادية عندما سمعت صوته بالقرب منها وهو يهمس قائلا : اتأخرت عليكي ...انا اسف جدا الطريق كان زحمة!؟ نظرت له بتوتر لتعود لجلوسها وهي تنظر له بغموض قائلة : ممكن اعرف في ايه...وصممت نتقابل ليه؟؟ مازن بنبرة غامضة: وحشتيني يا نور...وكان لازم اشوفك...انتي نسيتي اننا كنا مخطوبين...وبنحب بعض... نور بغضب : ايوه نسيت ...زي ماانت نسيت انك كمان سيبتني وسافرت... مازن بغضب اقوي : كان غصب عني ...فهمتك أن شركة بابا الله يرحمه خسرانه وكان لازم اعمل اي حاجه...عشان كده اضطررت اسافر . نور بضيق : مبقاش ليه لازمه الكلام ده ...خلاص يا مازن كل ده كان ماضي...انا دلوقتي واحده مخطوبة ومبفكرش غير في خطيبي. مازن بضيق : مخطوبة!! وياتري بقا خطيبك ده يعرف انك كنت متجوزه....عرفي!!