صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - الفصل. 22 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل. 22

الفصل. 22

جالسة أمام التلفاز وهي غير منتبهة لما يعرض به ابدا ،ليزداد شعورها بالقلق عندما تخيلت مشهد عودة ابنتها إليها اخيرا ولكن شعورها بالخوف من زوجها اكبر من فرحتها بعودتها . سمعت صوت فتح الباب وغلقه لتليه خطوات قادمة نحوها حتي اقتربت منها التفت ببطئ لتري القادم ولكنها انتفضت من جلستها سريعا عندما رأت هيئة ابنتها وفاء بجزع وهي تحتضنها بشدة : اااسيا .... بقي كده يا بنتي .... بقي كده تسيبي البيت وتمشي ....ايه اللي عمل فيكي كده... تأوهت اسيا بألم من احتضان والدتها لتبتعد عنها وفاء بعيون دامعة بعدما سمعت انين ابنتها المتألم . في تلك اللحظه خرج عادل من غرفة نومه وهو منشغل في طي أحد قمصانه ليقول لزوجته دون أن يرفع رأسه لهم : وفاء....فين ادوات الخياطة...اناااا قطع حديثه فجأة عندما رفع رأسه لينظر لآسيا بصدمة ، القي مافي يده أرضا ليقترب منها بسرعة وهو يريد ان ينقض عليها حتى يضربها لتحتمي سريعا في والدتها واخيها. توقف عادل امام زوجته بعيون تشتعل من الغضب وهو يصرخ في ابنته عاليا عادل بغضب : أخيرا شرفتي يا بنت ال*** محمد وهو يحاول تهدئة والده :استهدي بالله يا بابا وانتي يا ماما خديها بعيد ...روحي اوضتك يااسيا...يلااا. عادل بصراخ ليدفع محمد من امامه : تروح فييين... ، دي لازم تموت و بإيدي ...بنت ال** نزلت رأسي الأرض ... استطاع عادل الوصول إلى اسيا ليحكم قبضته على شعرها بقوة وهو يجرها نحوه ، بينما ازداد صراخ اسيا الممزوج بالألم ليفاجئها والدها بصفعة قوية لتشعر كأن نصف وجهها قد شل بالكامل. تدخل محمد سريعا وهو يحاول ابعاد والده : يا بابا الامور دي متتحلش كده لما تموت او تفضل تضربها .... سيبها بس واستهدي بالله . عادل بانكسار: امال تتحل ازاي .... انا لازم اقتلها... استغلت والدتها انشغال عادل مع محمد لتسحب آسيا الي غرفتها قائلة : اقعدي هنا .... واوعي تفكري تغلطي أي غلط تاني . آسيا ببكاء : انا عرفت غلطي ومش ممكن أكرره تاني..بس بابا...اا وفاء بحنان : متخافيش يابنتي ....ابوكي شويه ويهدي .... انتي عارفاه لما يتعصب . اسيا بندم حقيقي : انا عارفه ان اللي عملته مش سهل ... وان غلطي كبير ... بس انا ندمانه يا ماما . احتضنتها والدتها مربته علي شعرها بحنان :اهم حاجه انك معترفه بغلطك ... وان شاء الله محمد يقدر يهدي ابوكي وميعملش حاجه هو كمان يندم عليها. بينما في الخارج جلس عادل بانكسار علي الاريكه وهو يضع وجهه بين يديه ببكاء : ليه مسبتنيش اضربها واموتها. شعر محمد بألم حينما رأي معالم الانكسار علي وجه والده ليقول : مينفعش اسيبك تعمل حاجه تندم عليها ومتقدرش تسامح نفسك بسببها ..... كفايه اللي حصلها ...وهي معترفه بغلطها وندمانه بجد يابابا..... اعتدل عادل في جلسته لينظر اليه وهو يقول بصوت مهزوز : ليه أن شاء الله ...نسيت تعبت والدتك بسببها ..... نسيت انها حطت راسنا في التراب... محمد بهدوء : منستش يا بابا .... انا فاكر كل حاجه عملتها .... وبرضو فاكل اننا شايلين جزء من غلط اسيا .... انا لما اول مالقتها وشوفتها كنت هقتلها وطلعت فعلا السكينه وخلاص كنت أعمي مش شايف غير عملتها السوداء قدامي....بس..ااا عادل وهو يقاطعه سريعا : وليه مقتلتهاش...مضربتهاش ليه وعلمتها الأدب. محمد بألم وهو ينظر لوالده : بابا انا لما شوفت آسيا واقعه ع الارض وجسمها كله بينزف دم بعد ما عربية خبتطها بسببي ..... قلبي وجعني .... معرفش ازاي كنت هعمل حاجه زي دي ...... اسيا اختي زي ما هي بنتك .... في لحظه الغضب مش بتبقي شايف غير غلطها هي بس ..... انما لما تهدي وتفكر مع نفسك هتلاقي ان الغلط غلطنا احنا كمان. كان عادل يستمع اليه بفتور ومعالم الرفض علي وجهه ليقول له بغضب : الكلام اللي انت بتقوله ده كلام خايب بتضحك بيه علي نفسك ..... اسيا غلطت وغلطها كبير، اكبر من غلطنا ..... احنا كنا عاوزين مصلحتها ...... اسيا غلطت ولازم تتعاقب ... وعقابها هو موتها.. عشان اقدر امشي رافع راسي وسط الناس. محمد بعصبيه : يلعن ابو الناس .... محدش يعرف اللي هي عملته ... امشي راسك مرفوعه ..... واسيا هتتعاقب بس ببعدها عن الجبان اللي ضحك عليها. تدخلت وفاء في الكلام بعدما خرجت من غرفة ابنتها : هو مين ده....وهتبعده عنها ازاي ؟؟ محمد بهدوء : آسيا اتجوزت عمار....وقبل ماتتعصب يابابا.... آسيا اتجوزته رسمي عند مأذون ...أما بقا هنبعده ازاي ...فاأكيد هيطلقها . عادل بشرار : ازاي هتعمل كده !!..... الواد ده لازم يتأدب. محمد بجدية : هيتأدب لما يطلقها .... انت مشوفتش هو كان هيتجنن عليها ازاي.... يعني موضوع الطلاق ده صعب بالنسباله أنا متأكد. وفاء بتلعثم : طب لما هو بيحبها ليه نخليها تطلق منه .... كفايه اننا عرفنا مكانها و....تكمل حياتها معاه . محمد بغضب: لا طبعا انا مأمنش علي اختي مع واحد زي ده... استغلها وهي لوحدها ......لازم تتطلق وتبدأ حياتها من اول وجديد... عادل بسؤال : طيب هتعمل كده ازاي ؟! محمد بهدوء : انا عندي الحل ...متقلقش...المهم حاول تهدي من ناحية آسيا ...ومتفكرش انك لما تأذيها هترتاح ...بالعكس. عادل بقوة : ابعدوها عني أهم حاجه....مش عاوز اشوف وشها قدامي. ********************* منذ حدوث تلك المواجهة الصادمة بينها وبين والدها وهي تتجنب رؤية الجميع لتنزوي داخل غرفتها المظلمة وهي نائمة علي فراشها نظرها معلق علي سقف الغرفة ، دقت والدتها علي باب الغرفة لتدلف بعدها ببطئ وهي تنظر لجسد ابنتها باإشفاق ، لاحظت شرود اسيا لتقترب جالسه بجوارها وهي ترفع راس ابنتها لتضعها علي قدمها بحنان لتمشط شعرها بأصابعها بحركات بطيئة ، نظرت لها اسيا بعيون دامعة لتهمس لها والدتها بحب : متعيطيش يا حبيبتي...انسي كل حاجة ...الحمدلله أن ربنا ردك لينا بخير ...سامحيني يابنتي علي اللي عملته فيكي ..انا اللي غصبتك علي خطوبة احمد وبعدتك عن زياد... اسيا ببكاء وهي تعتدل جالسة بألم أمام والدتها : انا السبب ياماما مش انتي ....انا اللي اخترت اني اهرب ..كان ممكن اواجهه واقول لا مرة واتنين وثلاثة ...لكني كنت جبانة وضعيفة ....سامحيني ياماما انا ندمانة علي اللي عملته والله العظيم ندمانه ....انا اسفه ... اقتربت وفاء لتحتضن ابنتها بشدة لتقول لها ببكاء : هونت عليكي يابنتي...تسيبيني...ده انا بعدك عني كان بيموتني ...انا كنت هموت من غيرك يااسيا. اسيا بعدما اجهشت في البكاء : ماما غصب عني ...انا حاولت ارجع ورحتلك المستشفي وكنت مقررة اني افضل معاكي...بس اول ماشوفت محمد خوفت ليقتلني... وفاء بااستغراب : انتي مجنونه ...اخوكي يقتلك ازاي ...الله يسامحك ...محمد مهما شال منك وزعل ميقدرش يأذيكي ..ده هو اللي مربيكي... المهم قوليلي...تفتكري عمار هيوافق علي كلام محمد وابوكي وهيطلقك ... اسيا وهي تمحي دموعها : معرفش ياماما...عمار بيحبني ...وانا ..انا..حبيته ...عمار وقف جنبي وكان سند ليا ..بيفهمني ويهتم بيا ...وبيغير عليا .. تعرفي أنه مرة اتخانق مع واحد وضربو بعض وبات في القسم ليله كامله بسبب واحد عاكسني وضايقني شويه... وفاء بحنان : ولما هو بيحبك ...مرجعكيش وسط اهلك ليه ..ليه فضل مخبيكي بعيد عننا...كل الفترة دي 4شهور يااسيا وانتي بعيد عني منعرفش عنك حاجة ...ده حتي يوم مافكرتي تتصلي بيا حرقتي قلبي عليكي لما قولتي كلمة ماما وقفلتي. اسيا بدموع : كان غصب عني ياماما ...سامحيني وفاء وهي تحتضن ابنتها لتمسد لها علي شعرها بحنان : مسمحاكي يابنتي... ربنا يقدملك اللي فيه الخير...ويعوضك بالاحسن..ويهدي ابوكي واخوكي يارب اسيا بهدوء : يارب ياااارب. ***************** دلف المنزل ليلا وهو يترنح قليلا يشعر بالدوار يهاجمه منذ أن عاد خائب الامل دون أن يستعيد زوجته ، تراكمت المصائب عليه تلك الفترة ليشعر بتأكل في الاعصاب ، تحرك نحو الدرج ليصعده ببطئ وهو يتمسك بالترابزون بشدة لتلمحه تسنيم بعد أن كانت متوجهه نحو الأسفل لتركض نحوه بسرعة وهي تأخذ يده الاخري لتساعده علي الصعود. تسنيم بقلق : عمار ...مالك انت تعبان ..اطلع معايا!! عمار بصوت ضعيف : تسنيم...ساعديني اروح اوضتي...مش قادر . تسنيم بحزن : تعالي ياحبيبي . بعد مدة قصيرة كانت تسنيم ساعدته ليجلس علي الفراش ببطئ ليستند برأسه علي الحائط خلفه وهو يغمض عينيه بتعب شديد ، اقتربت تسنيم لتجلس علي أحد المقاعد أمامه وهي تنظر له بشفقه قائلة : عمار ...حصل ايه.. آسيا فين....اوعي....اوعي يكون محمد أو باباها عملو فيها حاجة . عمار بصوت اجش : اسيا لو حد لمسها أو أذاها انا اقتله... تسنيم بقلق: يعني ايه...معني كده انها كويسه... عمار بضعف : رجعت بيتها وقالتلي امشي...وأنها هتبقي كويسه...بس انا مش مطمن وقلقان ياتسنيم ....اسيا لسه خارجه من حادثه وعملية وايدها مكسورة ...اسيا محتجاني معاها . تسنيم بحزن وهي تقترب لتحتضن اخيها : عمار نام ياحبيبي ..وارتاح انت تعبان جدا...وان شاء الله آسيا هتكون كويسه ..متقلقش. عمار بجدية : انام ...انام ازاي بس ...مسمعتيش ابوكي عاوزني اعمل ايه ....عاوزني أطلق اسيا واتجوز غيرها وكمان محمد عاوزني أطلقها ... ابوكي لو عرف أن أهلها ممكن يرفعو قضية اكيد هيهددني بأسيا عشان أطلقها... تسنيم بشفقة : طيب نام وارتاح ...ربك هيحلها من عنده ...يلا ياحبيبي... ابتعدت تسنيم عدة خطوات نحو باب الغرفة لتنظر لأخيها نظرة سريعة قبل أن تغلق الباب خلفها لتجده قد نام ، التفت لتعود نحو غرفتها ولكنها اصطدمت فجأة بجسد والدها الذي كان يقف يستمع لحديثهم بغضب ليجرها نحو غرفتها وهو يقول : اللي سمعته ده صح.....اهل البنت دي عاوزين يرفعو قضية ...ليه هما ميعرفوش أن اخوكي هيطلقها ولا ايه... هو الباشا لسه مبلغهمش ... تسنيم بتوتر : بابا ..ارجوك سيب عمار في حياته ...عمار مش صغير... محمد المهدي بغضب : انتي اتجننتي...اتفضلي روحي نامي....انا ليا تصرف تاني معاه الصبح .. وياأنا ياالبنت دي.... ********************* في الصباح اشرقت الشمس بأشاعتها الذهبية لتخترق زجاج النافذة في غرفة اسيا لتحاول اخفاء وجهها بضيق فهي في حالة لا تود أن تفيق منها تريد النوم فقط . سمعت عدة دقات علي باب غرفتها لتصتنع النوم لعلي القادم يمل فيذهب ويتركها في حالتها. ولكنها سمعت صوت فتح الباب وخطوات أحدهم تقترب منها حتي جلس بجوارها علي الفراش ، فتحت عينيها ببطئ وهي تنظر له باستغراب حتي قال : الساعة بقت 10 وحضرتك لسه نائمه...قومي افطري ..ماما عملتلك الاكل ده عشان تاخدي علاجك ..قومي. اسيا بصوت خالي من الحياة : مش عاوزه اكل...شيل الاكل ده من هنا ...انا عاوزه انام. محمد بغضب مصطنع : انتي عارفه لو مااكلتيش الاكل ده ....انا هخلي ابوكي يدخلك ... اسيا وهي تتحرك بسرعة ألمتها بشدة لتجلس علي الفراش : اااا...خلاص يامحمد ...انا قومت.. شعر بالألم وهو يراها تأن من الوجع ليصرخ قائلا : متتحركيش بسرعه كده...اهدي متخافيش... اقترب منها ليضع الطعام أمامها وهو يناولها عدة لقمات لتأخدها منه بحزن ، نظر لها ليجد عيونها دامعه ليقول لها مبتسما : البت ياسمين دي مشاء الله ...عامله زيك ...هو انتي اصحابك كده كلهم مجانين. نظرت له بااستغراب لتبتسم ابتسامة صغيرة قائله : انا مليش غيرها ...هي وتسنيم. محمد بغضب حاول اخفاءه : استغفر الله...لازم السيرة اللي تعصب دي...كلي يلا ..عشان عاوزك تعملي مكالمه مهمه. اسيا بااستغراب وهي تنهي طعامها : عاوزني اكلم مين ... محمد بجدية وهو يناولها هاتفه : اتصلي بعمار... نظرت له بعيون واسعة ليكمل قائلا : اطلبي منه الطلاق ...وفهميه انك عاوزه كده ...وان محدش غصبك.. اسيا برجاء : محمد...الله يخليك لا..مش هقدر... محمد وهو يحاول التحكم بااعصابه : اسيا ...لو معملتيش كده ...انا هأذي عمار ... أبسط حاجه اننا نتهمه ونرفع قضية أنه خطفك وده ممكن ياخد فيها سنتين ثلاثة ...وشغله ومستقبله يضيع. اسيا ببكاء : خلاص...خلاص هعملك اللي انت عاوزه ...بس تبعد عنه ..ارجوك. اخدت اسيا الهاتف بيد مرتعشة لتتصل علي عمار حتي أجاب عليها لتقول : ع.. عمار.. *********************** منذ أن استيقظ من نومه وهو يجلس وحيدا في غرفته ، لا يعلم كيف تركها لهم ، اراد ان يواجه الجميع معا وليس وحدها ، حاول التفكير في أكثر من شئ ليستطيع إرجاعها له ومعه ولكن جميع الحلول لن تنفع معهم . قاطع تفكيره صوت رنين هاتفه ، لينظر له بعدم اهتمام عندما وجده رقم غير مدون لديه ، فهو لا يريد الحديث مع احد ولكنه عندما شعر للحظه ان من الممكن أن تكون اسيا المتصلة ،ضغط علي زر الاجابه ليجيب بلهفة قائلا: ..الوو ...مين ؟! شعر براحه تجتاح قلبه عند سماع صوتها :عماار . عمار بفرحه : اسيا ..... حبيبتي ..... انتي فين !! وعملولك اي !! اسيا بهدوء : انا في البيت .... ومحدش عملي حاجه....انا كويسه الحمدلله. عمار بعدم تصديق : بجد يا حبيبتي ..... طب اجي أخدك .... انا خايف عليكي ... وبعدين بتتصلي من رقم غريب ومتصلتيش من رقمك ليه: اسيا بحزن وهي تنظر لمحمد امامها : متخافش عليا ..... دول اهلي ومش هيأذوني ....و..... وهما عارفين مصلحتي اكتر مني . عمار بحزن :طب انا عاوز اشوفك ..... تعالي نرجع شقتنا .... انا محتاجك جمبي اووي يا اسيا. حاولت التحكم في نبرة صوتها وعدم اظهار بكائها لتقول: عمار ... اسمعني .... انا عاوزه اطلب منك طلب . اجابها سريعا : انتي تأمري مش تطلبي يا حبيبتي. صمتت اسيا بعض الوقت حتي شعر عمار بالقلق ليقول وهو يحثها علي الحديث : اسيااااا .... انتي روحتي فين .... اسيا اسيا وهي تمحي دموعها: ايوه يا عمار ...... انا عاوزه .....يعني انا حثها محمد علي الكلام وهو ينظر لها بغضب : عمار انا عوزاك تطلقني...وتبعد عني...سيبني في حالي...كفايا انت السبب في اللي حصلي. عمار بصدمه : انتي بتقولي اي ...... اسيا ... انتي بتختبري مدي حبي ليكي صح !! اسيا ببكاء: لا .... انا فعلا عاوزه اطلق انا مبقتش عوزاك ...انا كل ماهشوفك جنبي هفتكر ...كل اللي حصلي ...وافتكر بعدي عن اهلي وانت واقف بتتفرج عليا. عمار بعدم تصديق : ولما انتي عاوزه تطلقي بتعيطي ليه ..... هما قالولك تقولي كده صح !! اسيا وهي تتمالك دموعها: لا ... هما مقالوش حاجه ... انا ... انا اللي فكرت واخترت الطلاق ...انا كل اللي عوزاه افضل وسط اهلي . عمار بعصبيه طفيفه : اسيااا ...... الحاجات دي مفيش فيها هزار... لو هما اللب طلبوا منك تقولي كده ... فانا مش هسمحلهم يفرقوا بينا ... اسيا انا بحبك ولو بعدتي عني هموت ...بصي انا ممكن اعمل اي حاجة ...لو عاوزه اجيب لوالدك اطلبك منه واستسمحه ...انا موافق . اسيا بقلة حيلة : ملوش لازمه الكلام ده دلوقتي .... انا عاوزه اطلق يا عمار ...... لو ليا غلاوه عندك طلقني .... عمار بانكسار : وانتي لو ليكي غلاوه عندي هطلقك !!! ...... اسيا بطلي جنون ..... اكيد حد جمبك وقالك تقولي كده . اسيا بعصبيه : انت ليه مش عاوز تفهم ان محدش قالي حاجه ولا غصبوا عليا .... انا اللي عاوزه اطلق ..... وياريت تتواصل مع محمد عشان اجراءات الطلاق . عمار بعصبيه وصوت مرتفع : اي اللي غيرك كده ..... وطلاق مش هطلق يا اسيا ... واللي عند اهلك يعملوه .... انتي مراتي انا وبس ومش هتكوني لحد غيري فاهمه . ابتسمت اسيا بسعاده ولكن نظرات محمد اوقفتها : عمار ارجوك بهدوء نفذ طلبي ...ارجوك أنهت حديثها لتغلق الهاتف سريعا قبل أن يخطفه محمد منها لتجهش في البكاء وهي تضع يدها علي قلبها متألمه لتألمه. . بينما حال عمار نظر حوله بصدمه لا يصدق انه كان لعبه لديها ، ارادت حمايته فتزوجته ، والان حينما وجدت حماية اخري تخلت عنه ببساطه وكانه لم يكن يعني لها شيئا *********************** بعد عدة أيام وقف عمار يضع اللمسات الاخيره علي مظهره فالليله خطبته علي تلك المدللة نورسين ، دلفت تسنيم الغرفه بعدما دقت الباب مستأذنه فالدخول ، لتجد عمار جالس علي فراشه وهو يحكم ربطة عنقه بشرود لتجلس جواره وهي تقول بحزن : عمار... انت متأكد من اللي بتعمله ده !! عمار بلا مبالاه : ايوه متأكد ...في ايه ياتسنيم ...مش انتي اللي عرفتي بابا ...أن محمد ناوي يرفع قضيه عليا عشان اطلق اسيا ..اهو بابا استغلها احسن استغلال. تسنيم بنفي :والله ياعمار انا ماقولت حاجة ...بابا اللي سمع كلامنا بنفسه.. المهم دلوقت آسيا !! حاول عمار الا يظهر حزنه : مالها ؟؟ تسنيم بااستغراب : مش عارف مالها ..... تخيل هتعمل اي لما تعرف ان خطوبتك النهارده !!..... انت كده بتقتلها . عمار وهو منشغل بوضع عطره الفاخر : مش بقتلها متقلقيش ... هي ميهماش اصلا الموضوع. تسنيم بعدم فهم : انا مش فاهمه حاجه ... اللي يشوفك وانت واقف قدام بابا وبتقوله آسيا مراتي واللي يشوفك وانت بتدافع عنها ، ميشوفكش دلوقتي وانت بتتكلم عنها بعدم اهتمام كده. عمار بغضب وصوت مرتفع : صاحبتك كانت بتكدب عليا ...فهمتني انها بتحبني زي مابحبها.. كانت شيفاني مكان تتداري فيه عن اهلها ..... اول ما عرفت ان اهلها مش هيعملولها حاجه وهيتقبلوا وجودها تاني قررت تبعد عني وتطلب الطلاق مني . تسنيم بذهول : لا كلامك مش صح .... اسيا عمرها ما كانت بالخسه دي ..... اكيد اهلها غاصبين عليها . عمار بمرار : كنت فاكر زيك كده ، وقولت هيغصبوا عليها وتتطلق مني ، بس ..... بس هي كلمتني وكانت هاديه وقالتلي بكل بساطه طلقني والا هرفع قضيه طلاق .... بتهددني بعد ما كل اللي عملته عشانه ... انا طلعت ساذج لما صدقتها ..... لا لما حبيتها . تسنيم بعدم تصديق : مستحيل اسيا تعمل كده ، صدقني مستحيل . عمار بهدوء ملتقطا هاتفه من علي الفراش جواره : عارف انك مش هتصدقيني الا لما تسمعي بنفسك ....المكالمه كلها متسجله اهي . قام بتشغيل المقطع الخاص بطلب طلاقها : ها صدقتي ياتسنيم ولا لسه؟! تسنيم بصدمه: معقول اسيا تعمل كده . عمار وهو يخرج من غرفته : يلا امشي ...عشان نلحق الخطوبة.. ********************* كانت اجواء الحفل صاخبه في الحديقة الخاصة بمنزل اللواء محمود ،وقف بسام بجوار زوجته وهي تشاهد عمار يلبس نور ذلك الخاتم الرابط بينهما مستقبلا لتخرج هاتفها ملتقطة عدة صور لهما في تلك اللحظة ، اقترب بسام هامسا لتسنيم وهو يقول بااستغراب : انا هتجنن واعرف في ايه...ازاي عمار وافق علي حاجه زي كده...وآسيا فين من كل ده. تسنيم بحزن : يظهر أنهم مكنش ليهم نصيب...وبعدين شايف ازاي عمار ونور حلوين جنب بعض... بسام وهو ينظر له بطرف عينيه: هو انتي حوله ياحبيبتي...انتي مش شايفه اخوكي شكله زعلان ازاي وكأنه مغصوب علي الجوازه ....لا كأنه ليه....ده مغصوب فعلا تسنيم بضيق : انا هروح اشوف ماما فين ...خليك انت حلل الخطوبة ومتسيبش حاجة الا أما تحللها كويس. بسام بااستغراب : لا اله الا الله...اغيب اسبوعين ...ارجع الاقي البيت متلخبط... استغلت تسنيم الوضع لبتعد عن الجمع قليلا وهي ترفع هاتفها بعد ان قررت ان تألم قلب اسيا كما ألمت هي قلب اخيها ، بعدما تأكدت من وجود هاتف آسيا معها عندما اخبرها عمار أنه بعد الحادثه أخذه إليها بالمستشفي حتي يطمئن عليها بعد أن تفيق وهو غائب عنها.. حددت بعض الصور الخاصة بعمار ونور لتقوم بإرسالها جميعا الي اسيا دون رجوع. في ذلك الوقت كانت اسيا مازالت منزوية بغرفتها نائمة علي فراشها تفكر في عمار وهي تسترجع ذكرياتها معه لتبتسم ابتسامة صغيرة وهي تشعر بالاشتياق له. انتفضت بحركة صغيرة عندما تذكرت محادثتها معه لتطلب منه الابتعاد عنها وتطليقها في اسرع وقت لتنزل دموعها علي وجنتها دون أن تشعر .. اخرجت هاتفها من أسفل الوسادة لتفتح أحد الصور الخاصة بها هي وعمار عندما كانو في رحلة شرم الشيخ لتعود ابتسامتها مرة اخري ولكن هذه المرة ضحكت بصوت عالي بعض الشئ. وضعت يدها علي فمها تمنع صوت ضحكتها من وصولها للخارج ليلفت انتباهها صوت اشعار رسالة خاصة علي تطبيق الواتساب مرسلة من تسنيم . فتحت الرسالة سريعا لتشعر بشئ يقبض قلبها بقوة ألمتها بشدة أعتدلت جالسه غير عابئة لألام جسدها وهي تمرر صورة خلف صورة حتي انتهت الصور. بدأت تشعر بالدوار يهاجمها ورأسها يثقل عليها لتحاول الوقوف حتي تطلب المساعدة من والدتها ولكن عندما لامست قدمها الأرض لم تستطيع السيطرة علي جسدها ليشتد الدوار فجأة الي ان اصبح ظلام دامس فسقطت أرضا بغير وعي.!!!