فصل. 20
وقفت بتيبس علي الأرض الصلبة غير قادرة عن الحركة ..حاولت الصراخ أو الاستنجاد بعمار ولكنها لم تستطيع التحدث ، رأته يتقدم نحوها بعيون حادة ليلتقط شعرها بين يديه بقوة المتها بشدة ليخرج صوتها في تلك اللحظة صارخه بقوة .
سمع عمار صوت صراخها ليسرع من جلسته متوجهها إليها ، توقف فجأة مبهوتا عندما رأي ذلك المشهد .
اسيا بصراخ : محمد ...سيبني ...اسمعني بس ...الله يخليك اسمعني يامحمد..
عمار بغضب : ابعد ايدك عنها ...واياك تلمسها تاني...
محمد بغضب اشد عندما سمع حديث عمار واقترابه منهم ، رفع يده ليضربها بقوة أطاحت بها أرضا : كمااان عايشين مع بعض في بيت واحد ...انتي متستهليش اي حاجه حلوه....انتي اللي زيك حرام عليه يعيش.....انتي لازم تموتي عشان تبقي عبره للي يفكر يعمل زيك .!!!!!!!
اخرج محمد ذلك النصل الصغير المندس اسفل ملابسه ليقترب بخطواته نحو اسيا التي ما أن رأت السكين بيده وبدأت تزحف للخلف حتي اصتدمت بقدم عمار الذي وقف بغضب غير قادر علي استيعاب ما يحدث.
انحني عمار ليلتقط يدها وساعدها علي النهوض سريعا لتشتعل عيني محمد بشرارات الغضب وهو يرفع السكين نحو عمار يريد إصابته بها : شيل ايدك من عليها ياواطي... انت السبب في كل اللي حصل ...لعبت عليها لحد ما ساعدتها تهرب وتسيب بيتها واهلها عشانك ياكلب.
لكمه عمار بقوة ثم باغته بضربه اخري سقط علي إثرها السكين من يد محمد وهو ينظر لها بغل ، تحرك محمد نحو عمار ليبادله اللكمة بااخري أشد قوة سقط عمار منها أرضا وهو يتأوه بشدة ، بينما الحال عند اسيا كان أشد رعبا لتتحرك بصدمه وهي تراهم يتبادلون الضربات وكأنها تشاهد مبارة ما في احد حلبات الملاكمة....
استغلت هي انشغالهم بقتال بعض لتتحرك نحو الخارج بخطوات تشبه اقرب للركض ، لم تأبه لذلك القميص القطني الخفيف والخاص بالمنزل ولا بذلك الحجاب البسيط الذي يمنع ظهور شعرها الناعم بصعوبة ...
دلفت الي داخل المصعد الكهربائي بخطوات سريعة لينظر لها احدي الجيران المستقلين بالمصعد بااستغراب وهو يحدثها ولكنها لم تسمعه بتاتاً .
شعرت بالمصعد يتوقف اخيرا لتخرج منه بلا وعي وهي تتحرك نحو الخارج بعيون لامعه من البكاء ، توقفت عند بداية الطريق لتلمح بعينيها السيارات المارة بسرعات مختلفة لترفع نظرها علي الطابق الموجود به شقتها وهي تتحرك نحو منتصف الطريق.....
لحظة ..لحظتان......واصطدااااام قوي شعرت به ليرفع جسدها عاااااليا قبل أن تلقي أرضا بقوة جعلتها تصرخ بأعلي قوة قبل أن تغيب عن الوعي تماماً وآخر ما رأته هو الدماء النازفة من جبهتها.
في الاعلي شعر عمار بإنقباضة غريبة لما يشعر بها سابقا ، ليلكم محمد لكمة قوية جعلته يجلس أرضا وهو يلهث بتعب ، نظر عمار حوله باحثا عنها بعينيه ليلمح باب شقتهم مفتوحا وهي غير موجودة ، ارهف السمع قليلا ليستمع الي صوت أبواق السيارات المزعجة وصراخ البعض بطلب الإسعاف سريعا .
تحرك سريعا بخطوات غير متزنة نحو شرفة المنزل .
ليقف عدة دقائق لا يستوعب مايراه ، اسيا حبيبته وشريكة حياته القادمة وكل مالديه في الحياة ...غارقة بدمائها في منتصف الطريق لا حول لها ولا قوة .
عمار بصدمة : لا...لا ...لا مستحيل....لا مش اسيا ....دي واحدة شبهها...ده اكيد كابوس...
شعر هو بحركة خلفه ليستدير سريعا متمنياً أن تكون اسيا هي التي بالخلف : ااانت ...
محمد بغضب شديد وهو يلهث ليضع يده بألم علي أحد أضلاعه : اسياااا فين...رد عليا ...
ازاحه عمار من أمامه ليركض نحو الأسفل وهو يصرخ قائلا : اسيا لو حصلها حاجة ...هقتلك يامحمد !!!
وقف محمد مبهوتا ليلقي نظره إلي الأسفل ليتفاجئ من منظر اسيا الغارقة في دمائها.
**********************
تململت تسنيم علي فراشها براحة لتعتدل جالسه بعد أن نظرت علي الساعة بجوارها بجزع .
أسرعت بالنزول وهي تعدل من وضع منامتها الزرقاء عليها لتخرج من الغرفة وهي تبحث عن والدتها حولها برهبة مصطنعة ، نزلت الدرج بسرعة لتتحرك نحو المطبخ بعد أن سمعت همس والدتها برفقة تلك المرأة التي تساعدها في أعمال المنزل لتتحرك سريعا وهي تحتضنها من الخلف بسعادة غامرة صباح الورد يامامي...ازاي تسيبيني لحد الآن نايمة....دي معجزة !!!
سمية بضحك : يابنتي براحة عليا هتخنقيني....صباحك فل ياحبيبتي ..اصحيكي بدري ليه انا لقيتك غرقانه في النوم ..قولت اسيبك شويه...
تسنيم بمرح : ايه روائح الاكل الجميلة دي يا ست ماما ....تسلم ايدك انتي وطنط نادية... نادية بضحك مكتوم : تسلم ايد ماما يا توتا...مشاء الله هي اللي عملت الاكل ده كله لوحدها ...انا لسه واصله حالاً.
تسنيم بااستغراب: معقول !! لا ياماما قوليلي بقا سر الاكل ده في ايه ...هو احنا عازمين حد عندنا .
سمية وهي توجهه حديثه لنادية : نادية روحي انتي شوفي ايه محتاج يتنضف في الشقة ....انا خلاص جهزت كل حاجة في المطبخ.
نادية باانصاع : ماشي يا ام عمار ...ساعة وهتكون الشقة خلصانه أن شاء الله.
وقفت تسنيم تنظر لهما بااستغراب لتلتفت لها والدتها بعد مغادرة نادية من المكان وهي تقول لها بهمس : باباكي علي وصول ....كلمني وقالي أنه عازم اللواء محمود وعائلته علي الغداء بكرة.
تسنيم بقلق : وياتري سر العزومة دي ايه ....يارب مايكون اللي في بالي.
سمية بتوتر : للاسف هو ....وكمان ابوكي شرط عليا اتصل بعمار يرجع ويكون موجود معانا ...
تسنيم بتلعثم : ماما...عمار لو عرف...هتحصل مشاكل في البيت ده ..ممكن تهده.
سمية بقلق : انا هتصل بيه واقوله يرجع ضروري ...بس مش هقوله السبب ..
تسنيم بخوف : انا مش عارفه ليه بابا بيعمل كده....افرض عمار بيحب واحدة تانية....يفرقهم عن بعض ليه .. عشان اسباب شخصية أو حتي ترقية أو غيره.
توقفو عن الحديث بتوتر عندما استمعا لصوت إغلاق بابا المنزل بقوة ، أسرعت سمية بالخروج من المطبخ لتقابل زوجها بود وهي تقول : حمدالله على السلامه يا حبيبي.
محمد المهدي باايجاز : الله يسلمك من كل شر يا سمية ...
تجول بعينيه في المكان باحثا عن شئ ما ليقول بعدها : توتا فين هي طلعت شقتها ولا ايه ؟!!
تسنيم وهي تخرج من المطبخ : لا انا هنا يابابا ...حمدالله علي سلامتك.
محمد وهو يحتضنها بشدة : الله يسلمك يا حبيبتي...وحشتيني اوي يا توتا ..
تسنيم بابتسامة : وانت كمان يابابا ...وحشتني جدا.
ابتعدت عنه قليلا لتنظر لوالدتها بقلق وهي تقول : مامي...انا هطلع اكلم بسام قبل ما يطلع مأموريته ....وبالمرة هتصل بعمار ..
سمية بتلعثم : لا ...انا هتصل بعمار عشان أكد عليه يرجع.
جلس محمد علي أحد الارائك الفخمة لينظر حوله وهو يقول بتعالي : سمية ...عاوز كل حاجة تبقي كويسة .. مش عاوز اي غلطات...ولا احس بس أن في حاجة مضايقة اللواء محمود ولا مضايقة عائلته.
سمية باانصاع : اطمن يا محمد ...هي يعني اول مرة ...ماانت علي طول بتعزم ناس مهمة وكل حاجة بتبقي مظبوطة ....
التقطت هاتفها الموضوع علي المائدة الصغيرة جوارها لتنظر له قائلة : بقالي فترة بتصل بعمار ...بس مبيردش...حاولت اكتر من مرة .
محمد المهدي وهو يقف ليتحرك صاعدا : كمان شويه وحاولي تاني....اكيد عنده شغل ومش سامع ....انا هطلع اغير هدومي .
*********************
تجمع المارة حول اسيا المستلقيه علي الارض غارقه بدمائها ، ركض اليها عمار متجاوزا الحشد المتجمهر محتضنا اياها بجزع : اسيا .... اسيااا ردي عليا .
حاول بعض الاشخاص منعه من تحريكها حتي لا يتضاعف أذاها ، بينما وقف محمد متسمرا مكانه لا يدري ماذا يفعل فهو كان يريد قتلها ولكن ما حدث الان جعله يقف كالمشلول تماماً شعر بغصه في قلبه حينما تجاوز الناس ورأها مستلقيه في احضان عمار والدماء تغطي ملامحها .
بعد قليل وصلت سيارة الاسعاف لتحمل اسيا كي تأخذها علي أقرب مستشفى، صعد عمار بجوارها ليحاول محمد الصعود أيضا ، حاول عمار منعه ولكنه لم يعطه الفرصه للاعتراض فقد جلس في مقعده بجوار أخته المستلقيه أمامه والمسعفون يحاولون اسعافها وعلاج جروحها .
صدح صوت المسعف : ما تخلصونا يا جماعه خلونا نلحق المريضه .
جلس عمار بجواره بقله حيله وهو ينظر لها بحزن فحياتها الان اهم لديه من عراكه مع اخيها ، كان كلاً منهم في عالمه نظرهم معلقا علي اسيا بقلق ، محمد يتذكر طفولتهم وكيف كانت مرحه ولم تكن تتركه ابدا برغم فارق العمر بينهم ، كان يعتبرها ابنته ولكن هي خذلته وخذلت والديه لم يكن يتوقع ابدا أن تكون بذلك الضعف .
بعد فترة قصيرة كان عمار يقف أمام غرفة العمليات والقلق يكاد يفتك به ، فمنذ وصولهم الي المستشفي تم عمل بعد الفحوصات اللازمة ، ليقرر الأطباء إدخالها الي غرفة العمليات سريعا دون أن يتحدث معهم أحد .
وقف عمار بملامح متعبة وقلبه يكاد ينهشه الرعب فهو يخشي فقدانها بعدما حصل عليها واجتمع بها بعد تلك المعاناه ، أيحرمه القدر منها بهذه السهوله .
في هذه الاثناء خرج الطبيب من غرفه العمليات ليهرولا اليه كلاً من عمار ومحمد سريعا.
عمار بقلق : خير يا دكتور طمني عليها ..... وليه هي دخلتوها العمليات .
الطبيب بعمليه : حضرتك تقرب ايه للمريضة ....
عمار بخوف بعد .ان نظر لمحمد : انا .. جوزها
الطبيب بهدوء : هي حاليا كويسه اطمن..... بس للاسف كان عندها نزيف في الرحم و فقدنا الجنين ...
عمار ومحمد بزهول : جنين !!
الطبيب : ايوه المدام كانت حامل في اسابيعها الاولي
عمار : ازاي ده يا دكتور احنا لسه متجوزين من اسبوعين بس
الطبيب بعمليه : عادي .... ممكن يحصل حمل من اول يوم لو كان الرحم وقتها في فترة التبويض .
عمار بحزن : طب انا ممكن اشوفها واطمن عليها...
الطبيب بعمليه : مش هينفع دلوقتي هي لسه هيتعملها جبيره لان ايدها اليمين مكسورة .
كان محمد يقف بصمت يتابع ما يحدث بعينيه فقط وهو يلقي نظره علي عمار مابين الحين والآخر ، حينما ابتعد الطبيب مغادرا اسرع محمد ليتوقف أمام عمار قائلا بنبره هادئه : انتم متجوزين من اسبوعين ؟؟
عمار بعيون دامعة : ايوه .....محمد انت ظلمت اختك .... احنا معملناش حاجه تغضب ربنا ...
محمد بغضب طفيف : ظلمتها؟؟
عمار بصراخ : ايوه ظلمتها ..... ظلمتها يوم ما غصبتوها علي جوازه هي مش عايزاها ... ظلمتها يوم ماأتكلمت في شرفها من غير ماتفهم ايه اللي حصل ولا حتي حاولت تسمعها ، لا وجاي عاوز تقتلها لمجرد انك شايف انها غلطانة .... منعتوها من ابسط حقوقها في انها تقول لا .... عارف اللي المفروض يتقتل ايه ... تفكيرك .
ضحك محمد بشده وهو يصفق بيده عاليا : لا برافوا عليك .... بتبرر غلطها وغلطك .... عارف انا مش هحاول اضربك تاني لان وشك مبقاش فيه مكان الحقيقة ..... ولا هتجادل معاك لان الكلام معاك ميشرفنيش .... انا كل اللي عاوزك تعرفه انك هتطلقها .... واني هاخد اختي بيتها اربيها من اول وجديد ...
عمار بغضب وهو يقترب من محمد ليلكمه ولكن تفاداه محمد بسهوله : انت مين عشان تقرر اعمل اي مع مراتي .... فاكر اني هسمحلك تشوفها اصلا ...وربنا لو فكرت تقربلها لاكون مدخلك السجن ...كفايا أن اللي حصل ده كله بسببك.
اشتد العراك بينهم والتراشق بالالفاظ ، ليتدخل امن المستشفي سريعا وهم يحاولون إبعادهم عن بعض ، كل هذا كان يحدث تحت مرأي ومسمع من ذلك الخبيث حازم الذي كان يقف بعيدا متخفياً حتي لا يتعرف عليه عمار ، وهو يبتسم بانتصار قبل ان يذهب بعيدا فقد حقق مبتغاه.
*******************
بعد عدة ساعات وقف عمار وهو يشعر بتعب شديد يجتاح جميع أطراف جسده ، ولكنه يتحامل علي نفسه حتي يظل صامدا جوار زوجته ، كان جواد و رنا معه بعدما علموا ما حدث من عمار .
رنا بحزن علي حاله وحال اسيا : روح ارتاح في شقتك ياعمار ، وانا هفضل معاها .
عمار بحزن : مش هينفع اسيبها لوحدها وامشي .
رنا وجواد معا : انت مش شايف شكلك عامل ازاي .
اكمل جواد : انت لازم ترتاح عشان خاطر اسيا، وتغير هدومك اللي متبهدله دم دي ، عشان متشوفكش بالمنظر ده ، كفايه عليها اللي حصل .
عمار بتعب : انا خايف اسيبها أخوها يرجع يعملها حاجه ، انا هفضل معاها اضمن .
حاول جواد طمئنته : متقلقش ، انا ورنا هنفضل موجودين لحد ما ترجع ، ومش هنخلي اي حد يدخل الاوضه بتاعتها خالص.
انصاع عمار اخيراً لحديثهم وقبل ان يذهب القي عليها نظره سريعه ، وهو يأكد علي جواد ان لا يغفل عنها وان يظل بجوار غرفتها .
في الطرف الاخر محمد يقف يتابع ما يحدث فهو يشعر بالقلق الشديد علي اخته ولكن لا يريد ان يشعر احد بذلك فهي اخطأت وعليها دفع ثمن اخطائها .
وصل عمار الي شقته وهو بالكاد يتحمل الام جسده ، دلف الي المرحاض وهو يملئ الحوض الخاص بالاستحمام بالمياه الدافئه حتي يسكن الام جسده
كان مسترخي حينما سمع رنين هاتفه ، استقام فجأه وهو يشعر بالقلق ، فهو يخشي ان يكون المتصل جواد يريد أخباره بأن محمد قد اقترب من اسيا و فعل لها شئ .
زفر براحه وهو يري اسم والدته ، ليرفع هاتفه مجيبا عليها بصوت متعب : ازيك يا ماما ..
سميه بلهفه : اخيرااا رديت ... انا برن عليك من الصبح ياابني....كنت فين.
عمار بهدوء : كنت ناسي الموبايل في البيت.... ولسه راجع دلوقتي .
سميه بقلق : مال صوتك يا حبيبي ؟؟ فيك اي ، طمني عليك
عمار بتعب : مفيش يا ماما ، انا كويس .
سميه وهي تصر عليه : لا مش كويس ..... قولي فيك اي
عمار باارهاق : مفيش يا ماما عملت حادثه صغيره و..؟....
سميه بجزع : حادثه اي ؟؟ وانت فين ....
عمار : متلقيش يا ماما انا كويس الموضوع كله شويه كدمات بس ...المهم كنتي بتتصلي كتير ليه مش عادتك .
سميه بجدية : انا كنت بتصل عليك عشان محتاجاك تنزل المنصوره ضروري ،
عمار بقلق : خير يا ماما في حاجه ؟.... قلقتيني
سميه بحنان : متقلقش ..... بس تعالا ضروري متتأخرش ........ ارتاح شويه وبكره الصبح الاقيك قدامي .
*******************
كان عمار يشعر بالقلق فحديث والدته لم يطمئنه ، وكذلك لا يستطيع ترك اسيا والرجوع الي بلدته ، ارتدي ملابسه متجها الي المستشفي وحينما وصل وجد محمد يقف بجوار جواد ، ورنا تجلس بجوار اسيا في الغرفه ، نظر لجواد نظره ناريه وهو يسحبه بعيدا عن محمد قائلا بغضب : بقي ده اللي مش هتخلي حد يقرب منها...
جواد بعدم فهم : وهو انا دلوقتي خليت حد يقرب لها .
عمار بهمس مسموع : ايوه مش قولتلك البني ادم ده ميقربش من اوضتها .
جواد بقله حيله : دا اخوها ولما دخل انا دخلت معاه عشان اتأكد انه ميأذيهاش ...
عمار بغضب : وكمان دخل شافها ... وانا اللي كنت جاي اقولك خلي بالك منها عشان انا مضطر ارجع المنصوره ...
جواد باستغراب : ترجع المنصوره دلوقتي .. وتسيب اسيا في الحاله دي .
عمار بقلة حيله : عارف اني مينفعش اسيبها دلوقتي بالذات .... بس امي كلمتني ومش عارف في اي وانا قلقان ليكون في حاجه .
جواد : خلاص سافر انت ومتقلقش انا هخلي بالي منها .... روح اطمن علي اهلك .... وانا هنا لحد ما ترجع
عمار بعدم راحه : اسيبهالك ازاي ...انا سيبتهالك ساعتين رجعت لقيت اخوها موجود ..... المره دي هرجع الاقي اخوها اخدها ومشوفهاش تاني
حاول جواد اقناعه : لا انا هفضل جمبها واخوها مش هيفدر ياخدها ..... اصلا اسيا مش هينفع تتحرك من المستشفي قبل 3ايام ... انا لسه سائل الدكتور ، يعني هتكون انت رجعت بلدك وجيت ... وانا ورنا هنفضل جمبها ومش هنخليه يأذيها ابدا .... روح انت اطمن علي أهلك وتعالا .
عمار بقله حيله : انا مضطر اعمل زي مانت بتقول كده ...بس بالله عليك ما تسيبها خالص لحد مارجع انا مش هتأخر انا هروح وارجع في نفس اليوم .
جواد : هتسافر امته !
عمار : همشي بكره الضهر وهرجع بالليل
جواد : بس كده هيبقي تعب عليك انك تروح وترجع في نفس اليوم .
عمار : مش هتعب قد تعبي لو فضلت بعيد عن اسيا .... انا هروح اطمن عليهم وارجع علي طول .
ليقف محمد وهو يراقبهم بعد ان اتخذ قراره بأخذ اخته الي بيت ابيه حتي لو اضطر الي خطفها من المستشفي