صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - فصل. 19 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل. 19

فصل. 19

جالسه برفقة والدتها ليتبادلو أطراف الحديث فيما حدث خلال الاسبوعين التي ذهبت فيهم الي الاسكندرية . تسنيم : عارفه يا ماما لما بسام قال انه راجع الشغل وقالي ارجع المنصوره ، انا مرضيتش اروح شقتنا وقولت لازم اجي اقعد معاكي هنا .... انا مش متخيله حياتي هتبقي ازاي بعيد عنك . سميه بحنان : طب ما تقولي لبسام ، وتيجوا تعيشوا معانا هنا ، والله ما كان له لزوم تعملوا الشقه التانيه دي تسنيم بقله حيلة : قولتله بس هو قال انه عاوزنا نستقل بحياتنا ومنفضلش معتمدين علي حد ،بس انا عاوزه افضل معاكم هنا ، متقنعيه انتي يا ماما سميه : جوزك عنده حق ، انا مش هقنعه ، انتي عارفه اني مقدرش علي بعدك عني ، بس لازم يبقالكم حياتكم الخاصه بعيد عننا . تسنيم : مانا مرضيتش اجادل كتير ، حتي عشان مزعلش قالي اقعد معاكي وقت ما يبقي في الشغل والايام ال هو فيها هنا هنقعد في شقتنا . سميه : ربنا يسعدكم يا حبيبتي ويخليكم لبعض ، المهم نسيت اقولك ع القرار ال باباكي اخده . تسنيم بقلق : خير يا ماما ... قرار اي ده وبخصوص مين . سميه بتوتر وهي تخفض صوتها :بخصوص عمار اخوكي ... تسنيم بتوتر : انتي بتوطي صوتك ليه محدش موجود غير انا وانتي . سميه بحذر : الاحتياط واجب .... انا خايفه من رد فعل اخوكي لما يعرف ان ابوكي خطبله بنت اللوا محمود . تسنيم بجزع : اي... بتقولي اي ... خطبله ازاي يعني .... هو عمار صغير !! .. ولا هو بنت عشان ابويا يخطبله من غير ما ياخد رأيه . سميه بهدوء : لا مش صغير ولا هو بنت ، كل ال ابوكي عمله انه مهد للموضوع ولسه هيحددوا ميعاد عشان عمار يشوف البنت وبعدها هنحدد الخطوبه . تسنيم بخوف : ماما .... انتي عارفه عمار هيعمل اي لما يعرف !! ... يانهار مشاكل ... سميه بقلق : ما ده ال خايفه منه .... عمار شبه ابوه والاتنين مبيتنازلوش عن رأيهم تسنيم : طب بابا هيقوله امته !! سميه : هو قالي اقوله ... بس انا مش عارفه اجيبهاله ازاي ، فبقول انك يعني ... انك يعني تقوليله . تسنيم بخوف : وانا مالي .... واصلا افرضي ان عمار في دماغه واحده معينه .... او واعد واحده بالجواز ...تفتكري موقفه هيبقي اي . سميه : مين دي ال في دماغه ؟؟ تسنيم بتوتر : انا بقول افرضي .. افرضي سميه : اصلا ابوكي عجل بالموضوع بعد موضوع اسيا ده ، وقال ان ده الحل الوحيد عشان يتحمل المسؤليه ويعتمد عليه تسنيم بقلق : ربنا يستر من رد فعل عمار ******************** دلفوا متشابكي الايدي احدي الكافيهات الذي اعتادوا الجلوس بها برفقة أصدقائه ، ليلمح بطرف عينيه جواد من بعيد يجلس بجوار رنا في أحد الزوايا جوار النافذة المطلة علي البحر . تحركا نحوهما ليلقي السلام عليهم بود قبل أن يحرك المقعد لاسيا لتجلس عليه ثم جلس بجوارها قبل أن يوجه حديثه لجواد : ها طلبت العشاء ولا نطلب احنا ؟! جواد بضحك: لا ياعم ..مستنيك ...هو مش انت اللي عازمنا ولا رجعت في كلامك! عمار بضحك : هو انا بخيل زيك...عموما انا طلبت العشاء وانا داخل اساسا 10 دقائق وهيكون هنا . ظلت اسيا جواره تتبادل اطراف الحديث مع تلك الرقيقة مثل اسمها رنا ، بينما عمار كان ينظر لهما باابتسامته الجذابة وهو يراها قد اعتادت علي رنا ليتبادلا الحديث براحه. قطع حديثهم حضور العامل حاملا تلك المأكولات البحرية ليضعها أمامهم برفق ، انتهي من وضع الأطعمة ليستأذن مغادرا ليتركهم يتناولون طعامهم براحة. لمح عمار وجه أحدهم من بعيد لترتسم علي وجهه ملامح الغضب ، لاحظ جواد تحول وجهه عمار من الضحك اللي العبوس لينظر اللي الجهه التي ينظر لها عمار ولكنه لم يري شئ. جواد بتعجب : عمار ...في ايه ..وشك اتغير فجأة؟!! عمار بتوتر : مش عارف ...حسيت اني شوفت حازم....بس يظهر انه حد شبهه !! جواد بجدية : حازم مستحيل يظهر في مكان انت فيه بعد اللي حصل بينكم اخر مرة ...اطمن !! نظرت له اسيا بقلق لتقول سريعا : عمار ...انا قلقانه...تعالي نروح وخلاص. وضع يده علي يدها برفق ليقول لها بنبرة حانية : احنا مش هنمشي من هنا....اطمني واتعشي يلا ... حاولت اسيا مقاطعته ولكنه اسرع بوضع قطعه من الطعام داخل فمها وهو يقول : متشغليش نفسك انتي ...كلي وبس ياحبيبتي. بعد فترة قصيرة انهو طعامهم ليستأذن عمار منهم لكي يغادر فهو سوف يعود إلى عمله صباحا ، صعدت بجواره السيارة وهي تنظر له بين الحين والآخر بنظرات هائمة . عمار بجدية: هتفضلي تبصي عليا كده لحد أمتي ؟! اسيا بتفاجئ : ااا..انت شايفني وانا ببصلك ..انا بس مش مصدقة اللي انا فيه ؟! رفع يدها ليقبلهم بحب وهو يقول: لا صدقي يا حبيبتي ... في تلك اللحظة كان هناك من يتابعهم في احدي السيارات التي كانت تسير خلفهم كان يراقبهم بعيون حادة كالصقر ، تملأها الحقد والغل من ذلك الحب .... شعر بسياراتهم تبطئ عند احدي المباني القريبة من شركة عمار الخاصة ليميل علي جانب الطريق ببطئ قبل أن يتوقف وهو يراقب دلوفهم احدي المباني الحديثة ، اسرع بالنزول خلفهم ودلف اللي داخل المبني ليراقب الرقم الخاص بالطوابق اعلي المصعد الكهربائي. ابتسم باانتصار ليسرع الخطي نحو سيارته مغادرا. ******************** وقف أمام غرفة العميد محمد ليوجه حديثه الي ذلك العسكري قائلا باارهاق بعد أن أشار له بالتحية العسكرية: انت ياابني ...بلغ العميد محمد ...اني موجود وعاوز أقابله. العسكري بانصياع : تمام يابسام باشا...ثواني سيادتك . وقف مستندا علي الحائط بتعب ليلمح خروج العسكري سريعا وهو يقول له بجدية : تمام ياباشا ....محمد بيه مستني سياتك جوه. اومأ بسام برأسه ليدلف للداخل بعد أن أغلق الباب خلفه بإحكام ، تحرك نحو مكتب العميد وحياه بالتحية العسكرية : تمام ياافندم ...سيادتك انا لسه راجع من الدورية وكله تمام يافندم ...وسيادة الرائد شهاب ...مسك الدورية حاليا زي ما سيادتك بلغت . محمد المهدي : اقعد ياابني ...اي ده انت بالع راديوا ...انا اصلا كنت حابب تستريح النهاردة بس انت اللي اصريت...عموما خير ...المهم تسنيم عاملة ايه ...وصلتها البيت ؟! بسام باابتسامة مرهقة : تسنيم كويسه الحمد لله...لا انا ملحقتش...عمار اصر عليا اني ارجع الأكاديمية وهو هياخدها ويسافر. محمد المهدي : ياااه اخيرا عمار عمل حاجة كويسه.....مش عارف عمار ده هيتعدل أمتي!! بسام : والله ياعمي ...عمار طيب جداا وبكرة أن شاء الله لما يكون عنده بيت واولاد ...هتعرف بنفسك!! محمد المهدي : أمتي بس ...منا بقالي فترة بكلمه في الموضوع وهو رافض. بسام بتردد : مش يمكن عشان هو عاوز يرتبط بواحده معينه ...مش بنت اللواء محمود دي. محمد المهدي بغضب طفيف : بسام ...انت تعرف حاجة عن عمار...هو ليه علاقه بواحده...يعني عاوز يرتبط بواحده معينه. بسام بجدية : اللي عمار قاله واعرفه : أنه بيحب بنت هنا في اسكندرية ...وعاوز يتجوزها .... محمد المهدي بغضب : تمام ...قوم انت روح استريح في اوضتك يلا .. بسام مستشعرا غضبه :اا...تمام يافندم ...بعد اذن سيادتك. بعد مغادرة بسام الغرفة ضرب محمد المهدي اعلي المكتب بيده غاضبا : مش هسمحلك ياعمار ...مش هسمحلك ابدااا....انت لازم تتجوز بنت اللواء محمود قبل ماتعملنا فضايح تانيه ...كفايا اخر فضيحه بتاعت البنت صاحبة تسنيم .... ******************* كان محمد جالسا بجوار والدته حينما صدح صوت رنين هاتفه لينظر الي الرقم الذي حادثه من قبل وارسل له بعض الصور والمقاطع التي تخص اسيا محمد بلهفه : الووو .... اختي فين ! المتصل : مستعجل علي اي !! .... مش تعرف انا مين الاول ! محمد بغضب طفيف : انت مين!! .. المتصل : انا واحد من اللي اختك قضت معاهم يوم .... بس الحق يتقال اختك دي مفيش زيها . محمد بغضب : اي الكلام اللي انت بتقوله ده يابن $$$ المتصل : وليه الغلط بس .... دانا حتي عاوز مصلحتك ! محمد محاولا تمالك اعصابه : من غير غلط .... قولي هي فين ! المتصل : اختك عايشه مع واحد اسمه عمار كادت عيونه تخرج شرارا من شده غضبه : عماااااار! المتصل : انت شكلك تعرفه ..... ع العموم انا هديك عنوان الشركه والشقه بتاعته . اغلق محمد الهاتف بعد ان دون العنوان ، كانت وفاء تتابع ما يحدث بعيون باكيه : اختك مع عمار صح .... انا قلبي كان حاسس ...... محمد بعصبيه مفرطه : متقوليش اختك دي تاني .... انا معنديش اخوات وفاء بنحيب : اي اللي بتقوله ده ... انت هتعمل زي ابوك ... دي اختك لحمك ودمك .... وانتم الاتنين ولاد بطني . محمد وهو يضرب الحائط بقبضته : مانتي لو عرفتي مين اللي كان بيكلمني مش هتقولي كلمه بنتي دي تاني ..... وهتتبري منها . وفاء : مين ...... وقالك اي ! محمد بعصبيه: قالي ان بنتك كانت قاعده معاه زي ماهي قاعده مع غيره حاليا ...... عارفه يعني اي ..... يعني ماشيه علي حل شعرها ..... يا تري لسه هدافعي عنها ..... وفاء بنحيب : لاااا بنتي عمرها ما تعمل كده ..... اسيا عارفه ربنا ...... محمد بعصبيه : انا هنزل دلوقتي اسكندريه ... وهغسل عارها بايدي ..... وهعلم عمار الكلب ده ..... اخذت وفاء تندب حظها وحظ ابنتها وهي تحاول منع ابنها من الذهاب في ذلك الوقت ، وتحاول تهدأته فهي تعلم جيدا ان ابنتها لم ولن تقدم علي شئ يغضب ربها . اما في الطرف الاخر فكان حازم يبتسم فرحاً فهو قد وصل لمراده : كده يا اسيا هتشوفي السواد بعينه ... ولا مش هتلحقي تشوفي اصلا . اخذ يضحك ضحكات شيطانيه : وانت يا عمار هتشوف حسابك معايا بكره عشان متبقاش فايق تدافع عنها ، و عشان تعرفوا ان مش حازم اللي يتضرب ويسيب حقه ابدا . ******************* كانت منهكة في إعداد وجبة الغداء قبل عودة عمار من عمله بعد اول يوم عمل منذ زواجهم ، سمعت دقات متقطعة علي باب شقتهم لتترك مابيدها وهي تلتقط حجابها تضعها باهمال عليها لتتوجهه نحو الباب وهي تفتحه ببطئ وقفت بصدمة عندما وجدت ملامح عمار الدامية وشفتيه التي أصبح لونها مائلا للأزرق وانحناء جسده وهو يضع يده متألما اعلي معدته بقليل وقميصة الممزق بعض الشئ وشعره الذي أصبح غير منظما كما كان صباحا ... اسيا بصدمة : ع...عمااار ....ايه اللي حصل ...ايه اللي عمل فيك كده.... عمار بتعب : اسيا خليني ادخل بس. ...وبعدين هطمنك... اسيا بدموع :ا..انا اسفه ...ادخل انا مش قادره استوعب اللي حصلك!! دلف عمار للداخل لتغلق اسيا خلفه الباب باإحكام ونظرها مازال معلقا على عمار الذي أراح جسده علي الاريكة بإرهاق . تحركت بخطوات بطيئة غير ثابته نحوه لتجلس بجواره وهي تقول بقلق بالغ: عمااار حصل ايه طمني....مين عمل فيك كده وليه؟! انا مش فاهمه حاجه .... عمار بتعب : ااسيا حبيبتي اطمني ...انا كويس والله ده مجرد خناقه عادي... اسيا بتوتر : مجرد خناقه ...ازاي يعني... عمار بارهاق :اسيا صدقيني انا مش عارفه...انا فجأة لقيت ناس غريبة طلعت عليا بعد ماخرجت من الشركه، واتحركت بالعربية يدوب حاجه بسيطة....واتفاجئت بيهم بيتهجمو عليا والعربية...بس انا شاكك أنهم تبع حازم... اسيا بغضب طفيف : وازاي مروحتش القسم ولاعملت محضر بالواقعة دي واتهمته.... عمار بجدية : اسيا ...انا باخد حقي بدراعي... وبعدين انا لسه متأكدتش أنه فعلا حازم اللي وراهم. قطع حديثهم صوت دقات علي الباب اشعرتها باانقباض في القلب ولكنها توقفت سريعا وهي تقول لعمار بعد أن حاول التحرك هو ليري القادم : لا ...خليك انت ياعمار....انا هروح افتح الباب واشوف مين.....واستريح انت شويه. عمار بجدية : تمام ياحبيبتي....متتأخريش . تحركت اسيا بخطوات ثابته وهي تعدل من وضع حجابها علي المرأة الموجودة بجوار باب شقتهم ، فتحت الباب ببطئ ليطالعها هيئة اخيها الواقف أمامها بوجهه غاضب ، وقفت هي متيبسة علي الأرض الصلبة غير قادرة علي الحركة ..حاولت الصراخ أو الاستنجاد بعمار ولكن توقف لسانها ايضا عن الحركة ، رأته يتقدم نحوها بعيون حادة صافعاً اياها لتقع علي الارض ، ليلتقط شعرها بين يديه بقوة المتها بشدة ليخرج صوتها في تلك اللحظة صارخه بقوة . سمع عمار صوت صراخها ليسرع راكضاً إليها ، وقف عمار مصدما عندما رأي ذلك المشهد اسيا بصراخ : محمد ...سيبني ...اسمعني بس ...الله يخليك اسمعني يامحمد محمد بغضب عندما لمح عمار رفع يده ثانية ليضربها بقوة : كمااان قاعده معاه في بيت واحد ...انتي متستهليش اي حاجه حلوه....انتي اللي زيك حرام عليه يعيش.....انتي لازم تموتي عشان تبقي عبره للي يفكر يعمل زيك .!!!!!!!