فصل. 14
جلس بجوارها مراقبا لها عندما شعر بالتغير الذي ظهر عليها عندما علمت بخبر سفر عمار الي الاسكندرية أيضا.
وضع يده على يدها ليضغط عليها برفق وهو يقول : مالك يا حبيبتي ...سرحتي في ايه ؟!
نظرت له بحيرة لتقول : اااانا..... انا ....عرفت مكان اسيا !!!!!
نظرلها بصدمه ليتحدث بعدها بتوتر قائلا : ااا اسيا ...ازاي هي كلمتك ؟
حركت راسها نافيه لتقول بعدها بجديه : مش عرفت مكانها بالظبط ....بس في حد معين حاسه انها كلمته او يعرف طريقها ....
بسام بااهتمام يحاول اخفائه : حد !! ....حد مين ده اللي ممكن يكون عارف مكانها يا توتا !؟
تسنيم بخفوت : عمار ....حاسه ان عمار يعرف مكانها .!!
بسام بهدوء وجديه بعد ان اصطنع الاستغراب : عمااار!! اشمعني عمار مش فاهم وايه علاقته بصاحبتك اعتقد علاقتهم كانت صداقه مش اكتر .
تسنيم بهدوء : حبيبي ....بص اسيا لما طلبت من حد مساعده عشان تفسخ خطوبتها ...لجأت لعمار ...رغم اني انا وياسمين اقرب ناس ليها ...وخبت علينا ....
معني كده انها لما هربت اكيد تواصلت مع عمار وممكن يكون عارف طريقها وخبي علينا ...لو هي طلبت منه ميقولش لحد.
انتهت من حديثها لتنظر له بتركيز وهي تنتظر تعليقه علي كلماته ليتحدث بعد صمت دام لدقائق : توتا اعتقد عمار مش اهبل عشان يوقع نفسه في مشكله ...خصوصا بعد مشكلته مع والد اسيا لما طرده من البيت .. عمار في نظرهم المتهم ...واكيد هو مش عاوز مشاكل عشان اسم العيلة وشركته .....ومتنسيش ان والد اسيا قدم بلاغ عن اختفائها زي ماانتي قولتيلي يعني لو عمار ليه صله بصاحبتك هتعمله مشاكل عمار في غني عنها....وبعدين هو هيخبي عليكي ليه ...هو عارف انك بتحبيها وخايفه عليها.
نظرت له بخيبه امل وحزن لتقول له بطريقه طفوليه : انا مش قادره اصدق ...اسيا إزاي تعمل كده.... دي أضعف من كده يابسام ….انا نفسي اطمن عليها ...وحشتني اوووي.
اقترب منها سريعا ليجلس بجوارها وهو يضمها اليه ليقول لها وهو شارد : ان شاء الله يا حبيبتي ترجع ....وهتطمني عليها ....روقي بقا ...
ابتعد عنها ورفع راسها لينظر في عينيها بحب وهو يقول : تعالي نرتاح شويه في اوضتنا.!؟
وقفت من جلستها فجاه لتبتعد عنه وهي تقول باانزعاج : اي ده.....قوم يلا نتفسح ...انت وعدتني ...يلاا يللااا.
ضحك بشده ليعتدل في وقفته وهو يسحب مفاتيحه وهاتفه ليقول لها وهو يدفعها امامه برفق : يلا يا هبله قدامي ...هتجننيني بس اعمل ايه ...بحبك .
****************
تحرك بخطوات سريعة داخل النادي الذي يجتمع فيه باصدقاءه، وهو يبحث بعينيه عن ذلك الوغد ، رأه يجلس مع جواد واحد اصدقائه الاخرين وهم يتمازحون .
اقترب نحوه سريعا وهو يهدر غاضبا : حاااااااازم .
التفت حازم لكي يري من ينادي عليه بتلك الطريقة ، تفاجئ بحاله وهو يسقط ارضآ عندما باغته عمار بلكمه قويه ثم جثي عليه مثبتاً اياه وهو يسدد له العديد من اللكمات ، حاول جواد وبعض الاصدقاء ان يفصلا عراكهما ولكن كاحاله عمار كانت تشبه الثور الهائج فقد لكمه هو الاخر ، ومن حاول فض الاشتباك لم يناله سوي بعض الكدمات هو الآخر.
تدخل امن النادي ليفصلا العراك الدائر بينهم بصعوبه بعدما كان كل منهم في حاله يرثي لها، قامت إدارة النادي بإبلاغ الشرطة عن هذا العراك الغير مسيطر عليه لتصل سيارة الشرطه بعد أقل من 10 دقائق ثم اخذوهم بالقوة معهم
.
وصلوا قسم الشرطه ليجلسو مقابلين لبعضهم البعض وهم يتبادلون النظرات النارية
حازم بغضب: انت فاكر ان هسيبك ....
عمار بهدوء مستفز: وانا مش عاوزك تسيبني
حازم بغضب: بقي عشان حتة بت شمال .........
هدر عمار عاليا وهو يقترب منه بسرعه كي يضربه ولكن كان حازم الاسرع في تسديد اللكمه له: وربنا لاعرفك مقامك انت والبت الشمال بتاعتك دي ولازم اعرف اهلها طريقكم.
عمار بصراخ: اسكت متجيبش سيرتها علي لسانك القذر ده.
ليبدأ التشابك بينهما من جديد ولكن هذه المره خرج الظابط من مكتبه ليصرخ عاليا بعد ان فض اشتباكهم : انتم فاكرين نفسكم في الشارع ..... طب وربنا ماأنتم ماشين النهاردة...... خدهم يابني ع الحجز .... ولو سمعت انكم اتخانقتم تاني هتتحولو علي النيابه وهلبسكم قضيه ...... سامع يا حيلتها منك له...فكرو مع نفسكم وكل واحد يتنازل عن محضره لحد الصبح ..... خدهم ياعسكر يلا )
حاول عمار وحازم التحكم في غضبهم حتي لا ينفذ الظابط ما قاله .... وكل منهم كان يضمر الشر للآخر.
****************
وقف عادل في شرفه الغرفة بشرود بجوار زوجته الجالسه علي احدي المقاعد الخشبية ، نظرت له وهي تلاحظ شروده لتتحدث معه قائله:عادل.....عاااادل
انتبه عادل لنداء زوجته فاسرع اليها
عادل:نعم يا وفاء محتاجه حاجه أجيبهالك؟
وفاء:لا مش محتاجه حاجه كتر خيرك، انا بس عايزه أسألك علي اسيا، انت دورت عليها ولا لا!؟
عادل بوجه متجهم: لا مدورتش ومش هدور ريحي نفسك انتي يا وفاء انا كفايا عملت محضر الاختفاء زي مماطلبتي عشان متزعليش بس ،وبعدين هي اللي باعتنا وهربت فالاحسن متفكريش فيها.
وفاء ببكاء: يعني ايه باعتنا دي مهما كان بنتك لحمك ودمك ،متكابرش وتحاول تبين انها معدتش فارقه معاك ، الواحد مننا بينسي كل حاجه الا ضناه .
عادل بضعف:لا بينسي لما تهرب وتتجوز من ورانا يبقي النسيان في حقنا نعمه ، متصعبيش الموضوع عليا وعليكي انسيها واهتمي بصحتك ماهو لولا اللي هي عملته كان زمانك بصحتك وكويسه دلوقت .
دلف محمد الي الشرفة ليقطع حديثهم وهو يتسائل عما يحدث عندما سمع صوتهم العالي بعض الشئ
محمد بتساؤل :في ايه يا جماعه ؟؟مالك يا ما......
عندما رأها محمد تبكي ذهب اليها محتضناً اياها وهو يقبل يدها
محمد بشفقة: مالك يا ماما متعيطيش ،دموعك دي غاليه عليا اووووي .
وفاء ببكاء: انا عاوزه بنتي يا محمد ،دور علي اختك يابني .
محمد بتأثر:حاضر يا امي هدور عليها وهجيبهالك،بس اهم حاجه تبقي انتي كويسه .
وفاء: ربنا يباركلك يابني ويوقفلك ولاد الحلال ويسترها معاكي يا اسيا يا بنت بطني .
محمد: اللهم امين ، ان شاء الله تقوميلنا بالسلامه كده وساعتها هدور عليها .
وفاء: ان شاء الله
محمد في بتفكير: انا لازم اتواصل مع ياسمين ،يمكن تكون عارفه حاجه عنها، بدل هي جت هنا البيت وماما عارفاها يبقي هي كانت قريبه من اسيا ،يبقي لازم اتصل بيها ونتكلم يمكن اوصل لأي حاجه توصلني لاسيا .
تنحنح محمد قائلا وهو ينظر لوالدته : ااا ماما هي ياسمين زميله اسيا دي كانت قريبه من اسيا ؟
وفاء بااستغراب :ايوه يابني كانت صاحبتها اوي مكنتش تعرف غيرها هي وتسنيم أخت اللي ما يتسمي عمار ده.
محمد: متعرفيش رقم تسنيم دي؟
وفاء: لا معرفش ياابني والله.
محمد: طب تعرفي عنوان ياسمين اللي جت عندنا دي...او مكان شغلها؟!
وفاء: ياسمين!! .....ياسمين ياابني ساكنه في العمارة اللي في اخر الشارع.. بس بتسأل ليه فهمني ؟
محمد : بسأل عشان هي دي اللي هتوصلنا لاسيا !
وفاء بعدم فهم: هتوصلنا لاسيا ازاي وهي مكانتش تعرف ان اسيا هربت الا مننا
محمد : مش ياسمين دي صاحبه اسيا المقربه ،يبقي اكيد تعرف اخت عمار ومنها هتوصلنا لمكان عمار ونعرف مكان اسيا
وفاء باقتناع: ايوه صح...........يارب نلاقيها
أخذ محمد من والدته عنوان عمل ياسمين ثم عزم علي الذهاب اليها في الصباح حتي يتمكن من الحديث معها.
****************
ظلت تنتظره طوال الليل بعقل تائه وافكار مقلقه ليحيطها التوتر والخوف من كل اتجاه كانت جالسه على احدي المقاعد في مدخل الشقة وهي تنتظر دلوفه من الباب بأي لحظة.
واخيرا انفتح الباب ببطئ ليدلف عمار بتعب الي الداخل ، اقتربت منه سريعا لتلمح وجهه ملئ بالكدمات.
اسيا بفزع: عمار اي اللي عمل فيك كده!!!!! ..... انت عملت اي بالظبط ! وكنت فين طول الليل ؟!
عمار بتعب : آسيا الله يخليكي سيبيني ارتاااح انا جاي تعبان ونفسي انااام!
اسيا بقلق: لا طبعا ، مش هسيبك الا أما اعرف انت كنت فين وايه اللي حصل.
عمار وهو يستشعر قلقها عليه: اطمني ملبستش نفسي مصيبه .
اسيا بتوتر: طب احكيلي اللي حصل ... وليه مرجعتش بالليل ... انا خوفت جدا عليك ..و... وكنت بفكر اروح النادي ادور عليك ... بس .... بس خوفت تزعل من نزولي لوحدي
عمار وهو ينظر لها بحب: بجد قلقتي عليا!!
اسيا: ايوه طبعا .... انت مشوفتش شكلك كان عامل ازاي امبارح .....اقولك علي حاجه بس متزعلش ... انا خوفت تعمل في حازم حاجه ..... انا مش عاوزه اعملك مشاكل مع صحابك وتخسرهم بسببي.
امسك عمار بيدها وعينه في عينها: انا قولتلك الكلام ده قبل كده وهقوله تاني .... انتي عمرك ما كنتي مشكله بالنسبالي ... او حتي كنتي سبب في اي مشكله بيني وبين صحابي ..... حازم كان لازم يتقرص عشان يفوق ... انا عارف حازم كويس وعارف انه مش تمام وان اي بنت بتعجبه مش بيسيبها في حالها الا لما يوصلها .... حازم صاحبي من زمان وحافظه ... عارفه كان لازم من اول مره اتعرضلك اعمل اللي عملته ده .... الغلطه غلطتي وانا قولت اصلح غلطي واوقفه عند حده.
اسيا : عمار .... انا مش عارفه اشكرك ازاي ... لولا وقفتك جمبي انا مش عارفه كان هيحصلي اي.
عمار : اسيا ..... انا بحبك
تورد وجهها وهي تسحب يدها وتقف بخجل : انا ..انا هدور علي علبة الاسعافات الاوليه عشان ...
قاطعها عمار وهو يمسك يدها مرة اخري: انا مش عاوز اسعافات او اي حاجه، انا كويس دي كلها حاجات بسيطه هتروح بعد يوم او اتنين...
اسيا محاولة التهرب منه : طب قوم خد شاور عما اعمل اكل ... تلاقيك جعان
اومأ عمار برأسه وتركها تذهب، وقام هو بأخذ حمام ساخن حتي تسترخي عضلات جسده المتألمه وحينما خرج وجد رسالة علي هاتفه من بسام (عمار انا برن عليك من امبارح ... انت فين ....اول ما تشوف المسدج دي كلمني ضروري .. متنساش ضروري )
حينما قرأ عمار الرساله انتابه القلق و قام بالاتصال علي الفور ببسام ولم ينتظر الاجابه كثيرا.
انهي الاتصال وهو يسمع اسيا تخبره بان الطعام جاهز.
بعدما انهو طعامهم قبل عمار يدها: تسلم ايدك يا سوسو ع الاكل الجميل ده
ابتسمت اسيا له ولم تتحدث وهمت بتنظيف المائده ولكن اوقفها عمار : اسيا انا عاوز اتكلم معاكي في حاجه
تعجبت اسيا: خير حاجه اي!!
عمار بهدوء: اسيا انا كنت مأجل الموضوع ده، وقولت مش هتكلم فيه الا لما احس انك مستعده تقبلي كلامي ، بس انا مش هينفع ااجل الموضوع اكتر من كده .
اسيا بقلق: في اي يا عمار .. انت كده بتقلقني
عمار بهدوء: اسيا ....... تتجوزيني!
ظلت اسيا تنظر له قليلا قبل ان تتحدث بهدوء: عمار ... انا مش عارفه اقولك اي .... انا بحبك اه..بس مش الحب اللي يخلينا نتجوز... انا مشوفتكش الا صديق واخ ... مش هقدر اوافق عشان مبقاش بضحك علي نفسي وعليك
عمار بهدوء : اسيا انا فاهم كل ده .... بس احنا لازم نتجوز وباقصي سرعه
اسيا بتعجب: ليه لازم..... وباقصي سرعه!
عمار: اسيا ايوه انا بحبك وعارف انك مش بتحبيني الحب اللي انا عاوزه ..... بس صدقيني انا عمري ما هأذيكي.
اسيا: عمار انا مش فاهمه حاجه
عمار : اسيا.... ابوكي عمل محضر اختفاء .... واكيد لو الشرطه عرفت مكانك هيتهموني بخطفك ... بس لما نتجوز هيبقي ازاي واحد خاطف مراته
ثانيا: اهلك ممكن يأذوكي وانا وقتها مش هعرف اعمل حاجه ... بس لما ابقي جوزك هقدر امنعهم من ده .
اسيا بدموع : عمار ... انا .... انا مفكرتش ان الموضوع ممكن يكبر كده .... انا عارفه محمد مش هيهدي الا لما يوصلي.
احتضنها عمار وهو يربت علي رأسها بخفه: ششششش ... اهدي يا حبيبتي ... متخافيش من حاجه طول مانتي معايا ... وافقي تتجوزيني وانا هحميكي ومفيش مخلوق هيقدر يمس شعره منك.
****************
تحرك محمد الي مكان عمل ياسمين بعد ان اخبرته والدته بميعاد خروجها ، لمحها تخرج من بعيد ليتحرك نحوها مسرعا وهو ينادي عليها بهدوء حتي لايلفت الإنتباه إليهم.
محمد : انسه ياسمين.....لو سمحتي يا ياسمين
ياسمين باستغراب : ااا ايوه اتفضل يااستاذ محمد؟
محمد: استاذ ..كبرتيني اوي ، عموما انا محتاج اتكلم معاكي شويه ....
ياسمين بتوتر: اتفضل ،انا سمعاك
محمد: مش هينفع الكلام هنا ، ممكن نروح اي كافيه عشان نتكلم براحتنا
ياسمين وهي تنظر لساعه يدها: انا اسفه مش هينفع النهارده ، ممكن تقول اللي حضرتك عاوزه هنا .
محمد : للاسف مش هينفع اتكلم هنا في الشارع هما عشر دقايق او ربع ساعه بالكتير، مش هأخرك بس بجد الموضوع مهم ولازم اتكلم معاكي فيه .
ياسمين باقتناع : تمام ..اتفضل فيه كافيه في اخر الشارع ممكن نقعد فيه.
أسرعت الخطي نحو احد الكافيهات القريبه ودلفو اليها ، ليشير الي أحد الطاولات الخاصه بالمكان ثم اتي لهم النادل بعد أن جلسو حتي يأخذ طلباتهم .
محمد: تحبي تشربي ايه؟
ياسمين بااحراج: لا شكراً مش عايزه حاجه .
محمد : والله ما ينفع قولي بس تشربي ايه .
ياسمين بتوتر: تمام، هشرب كابتشينو
محمد وهو يخبر النادل: اتنين كابتشينو لو سمحت
وبعد انصراف النادل نظر اليها محمد وهو يتحدث بجديه: اكيد انتي عايزه تعرفي ايه الموضوع المهم اللي انا عاوزك فيه !!
ياسمين بتأكيد: ايوه طبعا، هو في حاجه حصلت لاسيا؟
محمد: انا معرفش حاجه عن اسيا وعشان كده انا جاي اتكلم معاكي لاني عرفت انك صاحبتها المقربه واكيد كانت بتحكيلك كل حاجه ، ياريت لو تعرفي مكانها تقوليلي لان زي ماشوفتي امي تعبانه جدا وعايزه تشوفها وتطمن عليها.
ياسمين بتلعثم: طنط وفاء!!! الف سلامه عليها
محمد: الله يسلمك .
محمد: المهم دلوقت ممكن تحكيلي ايه علاقه عمار باسيا ؟
ياسمين : عمار يبقي اخو تسنيم صاحبه اسيا وهما كانوا مقربين جدا من بعض بس معرفش علاقه اسيا بعمار ايه كل اللي اعرفه انها كانت بتعبره زيك كده مش اكتر ،مفيش حاجه بينهم اكتر من كده
محمد: بس كده، تهرب معاه وتتجوزه من ورانا ،وكل اللي بينهم مشاعر اخوه!!
ياسمين بتلعثم : دا كل اللي اعرفه ، بس هي مكانتش متجوزه عمار علي فكره يامحمد ،دي كانت خطه بينهم عشان عمو عادل ميجوزهاش احمد غصب عنها.
محمد بتفاجئ: يعني دي كانت خطه بينهم!!
ياسمين بتأكيد: ايوه، وبعد كده انا معرفش حصل ايه ؟؟غير لما جيت اطمن عليها ولقيتكم بتقولوا انها هربت .
بس يامحمد اسيا حاولت كتير تكلم اهلك ورفضت اكتر من مرة خطوبتها من احمد واهلك عارضوها بس يمكن هي مقدرتش تكمل اكتر من كده لما اتاكدت أنه ليه علاقه بموت ذياد
في تلك اللحظة قاطع حديثم حضور النادل وهو يحمل المشروبات الخاصة بهم ليضعها أمامهم ثم غادر بهدوء.
محمد: ايه اللي انتي بتقوليه ده ؟
وايه علاقه اسيا بزياد الله يرحمه.
ياسمين بهدوء : محمد ...اسيا وزياد كانو بيحبو بعض وزياد كان هيكلمك يطلبها منك او ياخد معاد من والدك ..بس دخول أحمد فجأة دمر كل حاجة ...اسيا قالت إن احمد ليه علاقة بحادثة زياد ..بس ازاي معرفش....وده اكبر دليل أن مفيش بينها وبين عمار اي حاجه.
محمد بحيرة : طيب متعرفيش هي ممكن تروح فين...او لمين؟
ياسمين بأسف: لا معرفش هي اسيا ملهاش حد غيري انا وتسنيم وواحده صاحبتنا اسمها اسراء ، وهي مش عند اي حد فينا !
محمد بتفكير: طب معاكي رقم تسنيم؟
ياسمين بكذب: لا مش معايا رقمها للاسف انا كنت بروحلها البيت مع اسيا بس.
محمد: طب ممكن تروحيلها وتساليها علي عنوان اخوها في اسكندرية...انا عرفت أنه عنده شركة هناك.
محمد بتفكير: ماهي بدل طلبت المساعده منه مره يبقي اكيد طلبتها منه تاني واكيد يعرف مكانها .
ياسمين: مش هينفع اتصل بيها لانها اتجوزت واللي اعرفه انها مش في مصر حاليا
محمد بتعجب: اومال فين؟
ياسمين: في باريس تقريبا بتقضي الهاني مون.
محمد : اها، عقبالك، يعني متعرفيش أي طريقه اوصل بيها لعمار خالص ؟؟
ياسمين وهي تتوقف من جلستها: لا للاسف معرفش ......بعد اذنك انا لازم امشي عشان متأخرش علي البيت.
******************
جالسه معه في احدي المطاعم يتناولون عشائهم وهم يتبادلون بعض النظرات العاشقه ، ترك مقعده ليقترب منها جالسا بجوارها وهو يميل علي اذنها قائلا : بقولك ايه........ما تيجي نروح شقتنا احسن من هنا...هناك بناخد راحتنا.
تسنيم بخجل: بسام !!
بسام بهيام: يا عيون بسام، تعالي بس ......
تسنيم بغضب مصطنع : بسااام انا مش مروحه البيت ...انا عاوزه اسهر هنا...عمار كان ديما يضايقني ويقولي أن اسكندرية بالليل اجمل.
بسام : قومي يا تسنيم ياحبيبتي ..ظانا حاسس اني مطلع بنت اختي رحلة في المدرسة
***************
كان الجو بين اسيا وعمار مشحون بمشاعر كثيره مختلفه ولكن اكثر ما يغلب علي هذه المشاعر هو الخوف، خوف اسيا من القادم هي لم تري عمار ابدا حبيبها فكيف سيصبح زوجها ، ولكن اذا لم توافق فهي تخاف عليه من بطش اهلها فهي ورطته ويجب عليها اخراجه من هذه الورطه بزواجها منه .
قاطع عمار شرودها : اسيا .... ما تيجي نخرج نتعشي بره انا بتخنق من قاعدة البيت.
اسيا بتردد: لا بلاش عشان محدش يشوفنا ... خصوصا بعد ما بابا عمل بلاغ...انا بقيت قلقانه
عمار بجديه: مش قولتلك متخافيش طول ماأنتي معايا .... يلا ربع ساعه والاقيكي واقفه قدامي.
بعد نصف ساعة في احد المولات الشهيره في الاسكندريه ، كان عمار واسيا يتجولون ممسكي بايدي بعضهم البعض
اسيا: عمار انا تعبت تعالا نقعد في اي كافيه
عمار: تيجي نقعد ع البحر احسن .
اسيا بتعب : انا لسه همشي ... انا رجلي وجعتني ... تعالا نقعد في اي كافيه هنا وخلاص.
وبينما هم منشغلوا بالحديث سمعوا صوت احدهم يهتف باسم اسيا: اسياااا
ليلتفتو إليه بصدمة !!!!!!