صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - فصل. 13 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل. 13

فصل. 13

في الصباح فتحت اسيا عينيها ببطئ لتنظر حولها بااستغراب عندما وجدت نفسها نائمه علي الفراش وبملابس مختلفه عن التي كانت ترتديها ، نقلت نظرها علي المائده الصغيرة بجوار الفراش لتري المتعلقات الخاصة بعمار لتتأكد من وجوده ، أعتدلت قليلا و نادت بصوت ضعيف قائله : ع عممار ! فتح باب الغرفه ليدلف منه ببطئ و هو يحمل بعض الأطعمة ، فنظرت له بعيون متعبة و هي تقول بصوت ضعيف : ااانت ...جيت امتي؟! اجابها وهو يجلس بجوارها ليضع الصينيه فوق قدمه : جيت بالليل ....المهم قوليلي انتي مااكلتيش من امتي ؟! نظرت له بعتاب لتلتزم الصمت لينظر لها بااستغراب : اوعي تقولي من وقت ما مشيت ؟! حركت راسها ببطئ دليلا على صحه كلامه لينظر لها بشفقه وهو يقرب الطعام الي فمها ابعدت وجهها للجهة الأخرى و هي تغمض عينيها بتعب ، حرك يده نحو وجهها ليعيد نظراتها له ، امسك بالملعقة ووضعها في فمها ، ظلت علي تلك الوضع مده قصيره قبل أن تنظر له برجاء وقالت بضعف : مش قادرة .. كفاية تعبت. نظر لها بحنان و قال : اسيا انتي لازم تاكلي.. صمتت قليلا لتعتدل جالسه حتي تنزل قدمها من اعلي الفراش ليتوقف من جلسته وهو يحمل الصنيه بيده :راحه فين ؟! اسيا بااختناق : عاوزه اشم هواء حاسه اني بتخنق.. عمار : اهدي واتنفسي براحه ... مينفعش تخرجي دلوقتي عشان متتعبيش ...وبعدين انا عاوز اكلمك في حاجه. . انتي ..امبارح خرجتي روحتي فين...جواد فضل يستناكي ساعتين واكتر قبل ماتوصلي ...وفضلت اكلمك كتير ومردتيش علي اتصالاتي. اسيا ببكاء : ..عمار ...انا كنت في دمياط...كنت راجعه لاهلي ...روحت شوفت ماما ومحمد ...مقدرتش اقرب منهم ..خوفت منهم وخوفت عليهم ...مش قادره اتخيل اني كنت السبب في اللي ماما وصلت ليه. حتي محمد بعد غياب عني اكتر من 3سنين ...مقدرتش اجري عليه احضنه ... عمار بااشفاق : اسيا اهدي....متزعليش ...انتي اخترتي طريق غلط ...كان لازم تفكري في كل ده قبل ماتنفذيه ...كان في مليون طريقه غير دي عشان ماتتجوزيش غصب ...عموما الكلام ده مش هيفيد بحاجه دلوقت ...ربنا يسهل يمكن مع الوقت الأمور تهدي ونارهم تبرد وقلبهم يحن عليكي. اسيا بدعاء : يااارب والله ندمت يارب ... ثم أكملت قائله وهي تمحي دموعها بتعب : مبروك علي فرح توتا ...كان نفسي اكون جنبها ...بس يلا نصيب.... بس هي ليه غيرت رأيها وجت اسكندرية ...انت مش قولت انها هتسافر فرنسا. عمار بتفكير : مش عارف يااسيا ...انا فعلا استغربت ...حاسس انها شاكه في حاجه. اسيا بخوف : عمار ..انت تقصد ايه ...معقول تكون شاكه اني معاك...أو اننا هربنا سوه . عمار محاول طمئنتها : لا ..مش لدرجادي ...ممكن شاكه اني اعرف واحده وبقابلها مثلا. ابتسمت اسيا بحزن لتقول وهي تنهض : بعد اذنك ياعمار ...هقوم اتوضي واصلي ...انا بعدت عن ربنا اوي ...لازم ارجع اقرب منه. نظر لها بابتسامته ليقول بسعادة بعد أن تأكد من حديثها انها اخترته للمرة الثانية عندما هربت لم تلجأ لأحد غيره. وهذه المرة عندما حاولت الرجوع ولم تستطيع عادت إليه مره اخرى. حاول اخفاء سعادته ليتحرك من جلسته وهو يقول : يلا وانا كمان هقوم اصلي . *********************** اكثر ما يسعدك هو ان تحصل علي ما تتمني بعد طول انتظار ، كانت تسنيم تشعر بسعادة غامره وهي تري بسام بجانبها ، فها قد تحقق حلمها وتزوجت حب عمرها، فهي قد كبرت علي حبه ولم تري اي رجل سواه ، تحركت من جواره ببطئ حتي لا يستيقظ وذهبت لتستحم واداء فرضها ثم توجهت الي المطبخ حتي تعد له الفطور . بدأت تتحرك بانسجام داخل المطبخ لتعد وجبة الإفطار ، تفاجئت من قربه منها وهو يحيطها بيديه ليضمها إليه بحب ، صرخت بهلع وهي تلتفت له تؤنبه فقد سكبت ما في يدها علي الارض بالخطأ عندما فاجئها بتلك الطريقة : ينفع كده تخضني ، مين بقي اللي هيمسح الحاجه اللي وقعت ع الارض دي.. بسام وهو يقبل خدها: مش انتي اللي وقعتيه يبقي انتي ال تمسحيه تسنيم بانزعاج: بقي كده يا بسام، دا بدل ما تتعامل معايا اني لسه عروسه، وتعمل شبه ما بنشوف في الافلام. بسام بخبث: وبيعملوا اي بقي في الافلام يا توتا تسنيم بدلع وهي تحاوط رقبته بيدها : بشوف العريس بيعمل الفطار لعروسته ويجيبهولها لحد السرير ، وبيدلعها و ....... بسام باستفزاز مقاطعا اياها : اييييه فوقي يا ماما مفيش الكلام ده، دا كلام افلام حد بيصدق كلام الافلام. تسنيم بغضب مصطنع وهي تدفعه بعيدا عنها: بقي كده يا بسام، طب شوف بقي مين هيعملك اكل، انا مش هعمل حاجه. عاد بسام يحاوطها بيده وهو يشدد من احتضانها : بهزر معاكي يا حبيبتي، وبعدين انا ليا مين غيرك ادلعه . تسنيم وهي تأخد الاطباق لتضعها علي المائده بجوارها : طيب ياحبيبي اقعد افطر الاول ..وبعدين نشوف الموضوع ده. جلست أمامه تطالعه بسعادة وهي لا تصدق انها صار معها ولها اخيرا، بينما هو ينظر لها بحب ليقول لها: احلي حاجه عمي عملها ...انه هيخلينا لوحدنا شهر؟! ابتسمت له بااحراج وهي تضع قطعه لحمه صغيره في فمها لتقول له بعدها: صحيح فكرتني ...لازم نكلم ماما وبابا ونطمنهم علينا ....كان المفروض نكلمهم اول ماوصلنا . ابتسم لها بحب ليقول لها بطريقه غريبه وهو يغمز بعينيه : هعمل ايه بس ...كنت مش مصدق انك خلاص بقيتي ليا وكان لازم اتاكد. نظرت له بغيظ مصطنع لتقول له : بسام اتلم ...ولو سمحت هات الفون اتصل بماما ! اخرج هاتفه وقام بالضغط علي بعض الأرقام لياتيه الرد سريعا ليجيب بسعاده وهو يقول : منمن ...حبيبتي وحشاني . منال والده تسنيم : وانت كمان يا روحي...عاملين اية؟ وتوتا عامله ايه ؟! بسام باابتسامه ونظره مسلط علي تسنيم : احنا الحمد لله ياماما وتوتا زي الفل ...هي معاكي اهي كلميها... التقطت الهاتف منه سريعا لتتحدث مع والدتها بلهفه : مامااا .حبيبتي وحشاااني ...عامله ايه ؟ منال بسعاده : انا كويسه يا حبيبتي كفايا اني سمعت صوتك ....المهم انتي عامله اي مع جوزك ياحبيبتي؟ نظرت له بااحراج لتجيب علي والدتها قائله : اممم الحمدلله ياماما ...انا وبسام كويسين ...وهو واخد باله مني. ابتسمت والدتها وهي تشكر ربها لتقول : طيب يا حبيبتي ...ربنا يسعدكم هقفل انا واسيبكم تتبسطو. تسنيم : ماشي ياماما سلمي علي بابا كتير منال: هو كمان بيسلم عليكي ياتوتا ...وعمار قبل مايرجع اسكندريه كان موصيني اتصل واطمن عليكم ...وقال إنه هيبقي يكلمك يجيلكم. تسنيم بتوتر : ه هو عمار سافر اسكندريه تاني ..امتي.؟! منال : اول مالفرح خلص ....بعدكم بساعه تقريبا ...يلا ياحبيبتي خلي بالك من نفسك سلام . انهت المكالمه لتشرد قليلا بينما بسام يجلس مراقبا لها وهو يشعر بالتغير الذي احتل وجهه عندما علمت بخبر سفر عمار الي الاسكندريه. وضع يده على يدها ليضغط عليها برفق وهو يقول : مالك يا حبيبتي ...سرحتي في ايه ؟! تسنيم وهي تتحرك محاولة في ترتيب شقة ولكن هدفها الحقيقي هو البحث عن أي خيط يوصلها الي تأكيد شكوكها وان اخيها بالفعل علي علاقة باحدهم : مفيش ياحبيبي...انا هرتب الشقة وانت كمل فطارك.! اقترب منها بسام بضيق ثم جلس أمامها علي المقعد وهو يقول : ده وقته يعني !! تسنيم بضيق : الله...مش بنضف المكان اللي قاعدين فيه! بسام بضيق : وكان لازمته ايه؟! ماكنا سافرنا وخلاص ...ولا روحنا اي فندق ! تسنيم بهدوء : بسام حبيبي ...انا مش عاوزه اسافر وابعد عن ماما وبابا..إنما هنا يدوب ساعتين ونكون معاهم وقت مااحتاج اشوفهم أو يشوفونا. بسام بحب : خلاص يا حبيبتي...متزعليش...يلا انا هساعدك. ******************** ذهبت ياسمين برفقة والدتها لزيارة والدة اسيا فهما علي علاقة وثيقه ببعضهم البعض منذ بدأ عمل آسيا وياسمين سويا فيما يقارب الثلاث سنوات . كانت وفاء قد تعافت كثيرا وتستعد لخروجها من المستشفي حينما وجدت ياسمين ووالدتها يستأذنون بالدخول إليها. والدة ياسمين: الف سلامه عليكي ياام محمد، والله لسه عارفه من ياسمين بنتي امبارح، وقولت لازم اجي اطمن عليكي بنفسي . وفاء باارهاق : الله يسلمك يا حبيبتي، كتر خيرك ياام ياسمين، صاحبة واجب ياحبيبتي... ظلو يتبادلون الحديث بعض الوقت حتي قطع حديثهم دخول محمد فجأة ليقف بااحراج معتذرا: ااا انا اسف ...مكنتش اعرف ان في حد موجود مع ماما .. ام ياسمين بإعجاب وهي تتنقل نظرها بين محمد وياسمين : ولا يهمك ياابني ..حمدالله علي سلامتك...مشاء الله ياوفاء ابنك باين عليه هادي ومحترم....ربنا يباركلك فيه هو واخته. وفاء بأالم :يااارب ، تسلمي ياام ياسمين وتفرحي ببناتك يارب في تلك اللحظة التقت نظرات محمد و ياسمين لتشعر بحرج كبير من نظراته تجاهها ، عفاها من نظراته دخول عادل الغرفة ليخبرهم انه انهي جميع اجراءات الخروج. استئذنت ياسمين ووالدتها بالانصراف ولكن استوقفها محمد وهو يطلب منها رقم هاتفها فهو يعلم انها كانت قريبه الصله باسيا وتعلم الكثير عن اصدقاءها والاماكن التي تذهب اليها. محمد: بعد اذنك يا انسه ياسمين ممكن رقم تليفونك. ياسمين بتعجب: انا اسفه بس ممكن اعرف عاوز رقم تليفوني ليه! محمد: عاوزه عشان نتواصل مع بعض......مش قصدي حاجه وحشه ... انا عارف انك كنتي قريبه من اسيا وعارفه كل حاجه عنها ..يعني ممكن اعرف بعض الحاجات اللي ممكن تساعدني نوصل ليها. ياسمين بحرج: تمام رقمي هو ... قاطعها محمد وهو يناولها هاتفه قائلا: خدي سجليه انتي اسهل. اخذت ياسمين هاتفه بحرج وهي تسجل رقم هاتفها وقامت باعطائه هاتفه مرة اخري لتتلامس ايديهم قبل ان تتلاقي نظراتهم مرة أخرى وكأنه يودعها حتي لقاء اخر ، شعرت برعشة خفيفة تسري في جسدها جراء لمسته تلك لتسحب يدها بااحراج وهي تستأذنه مبتعده عنه حتي اختفت عن انظاره. كانت الابتسامه تزين ثغره وهو يراها محمره الخدين جراء لمسه غير مقصوده منه، ظل واقف مكانه وهو يري ظلها يختفي من امامه . أما عن والدة ياسمين كانت تنتظرها امام المستشفي حينما رأتها مقبله عليه ووجهها احمر بشدة : مالك يا ياسمين وشك احمر كده ليه ، ومحمد كان عاوز ايه ؟! يااسمين بتوتر :مفيش يا ماما ... كان بيسألني لو كنت اعرف حاجه عن اسيا وكده ! امها بسعاده : اااها ..بس مشاء الله عريس زي الفل ...محترم وأهله ناس كويسين. ياسمين بغضب مصطنع : مامااا ...احنا في ايه وانتي في ايه...يلا ياحبيبتي عشان اوصلك البيت وارجع شغلي. والدتها بضحك : الله ..مش نفسي افرح بيكي يابت. لم ترد ياسمين علي والدتها لتتذكر ما حدث منذ قليل وهي تبتسم بخجل . ******************** ظل يراقبها بنظراته الثاقبة وهو يشعر بالاستغراب من تصرفاتها منذ الصباح يشعر انها تبحث عن شئ تحت عنوان نظافة المكان فهي كانت تبعثر جميع الخزانات والادراج ليقول لها بسام بتعجب: هو انتي بتنضفي الشقه ولا بتبهدليها ياتسنيم...في ايه ؟! تسنيم بدون وهي منشغله بالبحث: بنضفها طبعا ياحبيبي. بسام بغضب بسيط: وهو التنضيف انك تدوري في حاجة اخوكي كده، انتي تقريبا رميتي كل حاجه ع الارض. تسنيم بضحك: ماانا بخرجها عشان ارتبها وارجعها مكانها تاني. بسام وهو يضرب كفه بالاخر: والله انتي مجنونه .... انا عمري ما سمعت ان في عروسه تسيب جوزها يوم الصباحيه وتقعد تنضف الشقه وتبهدل الدنيا كده .... قصدي ترتب، متبصليش كده عشان بخاف. كانت تسنيم تنظر له بطرف عينها بعدما تركت ما في يدها لتعتدل في وقفتها وهي تتحرك نحوه ودفعته اتجاه غرفتهم: روح نام يا حبيبي شويه، وانا لما اخلص هصحيك ونقعد مع بعض براحتنا .... يلا يلا ... انصاع بسام لها وهو يدلف الي غرفتهم ولكن كان يساوره بعض الشك فطريقتها تلك تدل علي انها تبحث علي شئ ولكنه لا يعلم ماهو . بعدما دلف بسام الي الغرفة ذهبت تسنيم الي الغرفة الاخري لعلها تجد شئ يأكد لها شكوكها ، فتصرفات اخيها ومكالماته الغامضة أوحت لها أنه علي علاقة باحدي الفتيات ويمكن أن يكون حديث والد اسيا صحيح وأن اخيها بالفعل تزوجها وهربا معاَ ، نظرت للغرفة حولها لتراها منظمه ولا يظهر اي شئ يوحي بوجود اي شخص هنا من قبل. عكس غرفة اخيها فقد كانت غير منظمه وملابسه ملقاه علي احد مقاعد الغرفه ، التفتت لتذهب وتبحث في مكان اخر ولكنها تفاجأت باأحد الإدراج المفتوحة بعض الشئ لتتحرك نحوه وهي تفتحه كاملا لتجد بعض اداوات الزينه الحديثه موجوده به تسنيم بااستغراب: اي الميكب ده .... ده تقريبا نفس البراندات اللي اسيا بتحبها و بتستخدمها ...... بس اسيا معندهاش الميكب دا كله . عقلها: هو محدش في مصر بيستخدم البراندات دي غير اسيا!! .... مش يمكن انتي ظالمه اخوكي وتكون دي حاجات اميرة فعلا ..هو قال إن أميرة بتفضل في الشقة وقت الاجتماعات. تسنيم: ممكن، بس اميرة هتسيب الميكب بتاعها هنا ليه .... جلست علي الفراش وهي تنظر حولها تحاول التفكير لتلمح بعينها سلة صغيرة خاصة بالملابس وبها بعض القطع الناعمه تحركت سريعا لتلتقطهم وهي تتفقدهم بسرعة تسنيم في نفسها: واميرة كمان اللي سايبه هدومها الخاصة هنا ...بس أميرة جسمها مش ضعيف كده..... كده يبقي شكي في محله نفسها: انتي هتعملي اي يعني لما تتأكدي انه قاعد مع واحده في نفس الشقة. تسنيم بحيرة: مش عارفه ..... بس اللي عاوزه أتأكد منه ..... ان البنت اللي قاعد معاها دي متبقاش اسيا... اعادت تسنيم ترتيب كل شئ واعادته الي مكانه ، لتخرج من الغرف متجهه نحو بسام حتي تحاول استجوابه ، تعلم انه لن يبوح لها بشئ عن عمار، ولكنها ستحاول لن تخسر شئ. ****************** في المساء حاول عمار اخراج اسيا من المنزل كي يتناولون وجبة العشاء سويا لتوافق بعد إصرار عمار المستمر خصوصا بعدما تغير حالها منذ أن ذهبت لرؤية والدتها بالمستشفي . جلست معه برفقه اصدقائه جواد ووسام ورنا ليتبادلون الحديث بينما هي وعمار كانت تتلاقي نظراتهم وابتساماتهم ليلاحظ نظراتهم ذلك القادم بااتجاههم ليزيد من اشتعاله عيظا ، تقدم نحوهم ليقف أمام عمار قائلا بااسف مزيف : عمار ...انا جاي النهاردة اتأسفلك ...احنا اصحاب بقالنا خمس سنين ...مش هنتخانق عشان بنت ...انا اسف . عمار بضيق من وجوده : ..اااحازم مفيش داعي للاسف ...وارجوك ملكش دعوه بااسيا تاني ...بلاش نخسر بعض. وقف جواد من جلسته وهو يسحب يد رنا في يده بعد أن رأي نظرة حازم الحاقدة ليستئذن مغادرا المكان. بينما اسيا وعمار وحازم ووسام مازالو جالسين نظر لهم حازم بااحراج ليستئذن مبتعدا قليلا ،اقترب عمار منها ليسحب يدها بين يده وهو ينظر لها بعشق ليقول لها : خرجتك تغيري جو اهو ...ليكي اي طلب احققهولك !؟ سحبت يدها ببطئ بااحراج لتنظر له بتوتر وهي تقول : ع عمارر ....ااا ...انت ليه ...بتعمل معايا كده ؟؟ ابتسم لها ابتسامه جانبيه ليرد بثقه قائلا لاول مرة : عشان ...انا ... انا بحبك ...بحبك يااسيا من اول ماشوفتك ....مش عارف ازاي وليه ...بس ....بس كفايا عليا اني بحبك. نظرت له بصدمه لتتحدث متلعثمه : اااا نعم ..ااانت ..بتقول ايه!؟؟ عمار بثبات وهو مبتسم قرب يدها من شفتيه ليقبلهم ثم قال : بقول اني بعمل معاكي كل ده... عشان بحبك ....مكنتش هستحمل تكوني لغيري.....مع الايام هتفهميني وهنسيكي كل اللي حصل بحبي ليكي !! ? قطع حديثه صوت هاتفه لينظر به سريعا فيراه والده ، توقف من جلستها ليقبل راسها وهو يقول قبل أن يبتعد ويتركها وحيده علي المائده : سوسو ....انا هروح ارد ع الفون ده....واوعي تتحركي من مكانك ....انا دقيقه وراجع عشان نروح البيت .... حركت راسها بالموافقه لتراقبه وهو يبتعد عنها غير منتبه بتلك العيون المراقبه لها ، اخذت ترتشف من كوب العصير الذي امامها قليلا قبل ان يقاطعها جلوس حازم جوارها وهو ينظر لها بوقاحه ، بادلته النظر ولكن بااستحكار لتكمل ارتشاف عصيرها ولكنه وضع يده علي كتفها لتنظر له بصدمه وهي تتوقف فجأه من جلستها : في ايه ؟ ....لو سمحت ياحازم بلاش كده وسيبني في حالي... تركت مافي يدها لتسحب هاتفها والمفاتيح الخاصه بعمار لتتحرك بعدها متجهه خارج المطعم وهي تبحث بعينها عن منقذها. انهي مكالمته ليعود الي طاولته التي كان جالسا عليها ، نظر حوله بااستغراب عندما لم يجد احد ليبدا القلق يسيطر عليه خوفا من ان يصيبها اي مكروه ، ظل يبحث عنه بعينيه قي ارجاء المكان حتي لمحها بعينيه وهي تقف قريبه من البوابه الرئيسية للنادي. بينما كانت اسيا تبحث بعينها عنه وهي تشعر بالخوف ، ليقرب منها حازم وهو يقول : واقفه هنا ليه.... اسيا بضيق: مستنيه عمار حازم بحقد : طيب ماتيجي معايا انا ....وهكون احلي من عمار اوعدك ! نظرت له بغضب ثم همت بالحديث لتقول : انت حيواان وقليل الا..... التفت لها حازم و نظر لها ببرود و قال بطريقة مستفزة : ايوه ايوه...عارف اسيا بذهول من رده : نعم!! قاطعها صوت عمار وهو يري نظراته الغاضبه ونظرات حازم البارده وقربه منها ليقول : هو في ايه!؟ توتر حازم قليلا ليخفض رأسه بااحراج وهو يقول : مفيش حاجه ياصاحبي ! اسيا بعد وهي تنظر له بغضب : يعني اية مفيش حاجة ! نظرت لعمار لتقول له وهي تشير بيدها علي حازم : الاستاذ صاحبك ...بيكلمني بطريقه سافله..وعا.. نظر لها بهدوء و قال لها وهو يقاطع حديثها: مين اللي قالك تخرجي من المطعم ؟ .. عرفتيني؟! اسيا بااستغراب : انا بتكلم في ايه وانت في ايه....ده اللي هامك ! عمار ببرود : ايوة .. ردي اسيا بجديه : بسبب صاحبك ...هو ضايقني عشان كده خرجت ادور عليك ! نظر لها بترقب و من ثم نقل نظراته لحازم وقال له بهدوء مخيف: حسابك معايا بعدين و من ثم مد ذراعه و امسك بااسيا من رسغها و جذبها له وهو يقول :يلا نروح البيت. تحرك به نحو سيارته تحت انظار جميع من في النادي اخذ مفاتيح السياره ثم اصعدها به وصعد بجانبها بثبات ليتحرك بالسياره سريعا نحو المنزل ، كانت تنظر به بدون وعي ليقول لها وهو منشغل بالقياده : عملك ايه ؟! افاقت من شرودها لتجيبه بعدم فهم وهي تقول: ها ..هو مين !؟ نظر لها بغضب وقال بصوت اجش : حااازم ...ضايقك ازاي!؟ توردت وجنتها بااحراج لتقول له بتلعثم :ااا ه ..هو ...جالي بعد ماانت ...قومت و....و.. عمار بنفاذ صبر: اخلصي قال ايه !!! اسيا بتوتر : قال اروح معاه ....وهو هيكون معايا احسن منك نظر امامه بغضب لتلاحظ هي قبضته القويه علي مقود السيارة وحركه فكه التي تدل على غضبه لتهمس له بخوف : ع عشان كده ...والله خرجت من المطعم ودورت عليك... عمار بهدوء حاول اصطناعه : خلاص ...انا هتصرف متزعليش نقل نظراته امامه بجمود ولم يتحدث بعدها حتي وصلا الي البنايه الموجود به شقته نزلت من السيارة لتقف منتظره نزوله ايضا ليقول لها بغموض وهو يناولها مفاتيح الشقة : ..اطلعي انتي .. انا رايح مشوار وجاي .. يلا. اسيا بقلق : عمااار .. انت رايح فين ..طمني .. عمار بغضب وهو يتحرك بالسياره حتي أصدرت صوت صارخ علي الطريق: رايح لحازم ... لازم نتحاسب بقا...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!