صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - فصل. 12 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل. 12

فصل. 12

منذ عودتهما من الخارج لم تستطيع الحديث مع أخيها ، ودت أن تجلس معه لتسأله عن حقيقة علاقته بااسيا تريد معرفة الحقيقة .. ولكنه منذ أن عاد وهو قابع في غرفته لا يريد النزول ابدا . خرجت من غرفه المعيشه بالطابق السفلي بعد تفكر طويل أرهق عقلها بعد أن حاولت ربط الأحداث جميعا ببعضها.. بدأ من قرب عمار من اسيا أثناء وجوده بالجامعه وحديث ياسمين واخيرا ماحدث من زيارة عائلة اسيا المفاجئة واتهامهم لعمار بمساعدته لاسيا في الهروب وحديثه لوالدها. صعدت الدرج نحو غرفة اخيها بخطوات بطيئة حتي توقفت امام باب غرفته وهي تدقه ، لم ياتيها اجابه منه ففتحت الباب قليلا ونظرت للداخل باحثه عنه ولكنها لم تجده ..اغلقت الباب وهي تقف حائره تفكر أين ذهب اخيها الان ولكنها سمعت صوت ضحكات اتيه من غرفه بسام ..فعلمت ان اخيها يجلس معه . اقتربت نحو باب الغرفه ورفعت يدها كي تدق عليه مستئذنه في الدخول ولكنها سمعت بعض الكلمات التي جعلتها تقف متيبسه لا تصدق ما سمعته..انزلت يدها لتستمع لبقيه الحديث ولكنها لم تستطع التحمل لتسقط بعدها فاقده للوعي. صعد والدها الي الاعلي كي يذهب إلي غرفته ولكنه توقف في صدمه عندما رأي جسد صغيرته ملقي علي الارض ويظهر علي وجهها الشحوب ، اقترب منها سريعا وهو يهتف بااسمها عليا لينحني بجوارها وهو يتفقدها : تسنييييم ...حبيبتي فوقي مالك !؟ تسنيم ردي عليا؟! خرج بسام سريعا من الغرفه ليري عمه يحمل تسنيم وهي غائبه عن الوعي و يتجهه نحو غرفتها فتحرك سريعا نحوه وهو يشعر بالقلق: عمي...تسنيم مالها .. نظر له محمد بعدم فهم وهو يضع جسد تسنيم ببطئ علي الفراش : مش عارف ....مش عارف يا بسام ياابني...انا كنت طالع انام ولقيتها مغمي عليها . اسرع بسام نحو منضده الزينه الخاصه بسسام ليلتقط اول زجاجه عطر طالتها يده ثم عاد اليها ليجلس بجوارها وهو يقرب العطر من انفها : تسنيم ...سمعاني ...فوقي .. محمد بقلق وهو يري تحريك جفونها : توتا ...حبيبتي ...فوووقي. فتحت عيونها لتنظر حولها بااستغراب قبل ان تعتدل في جلستها ثم نظرت لوالدها وهي تقول : بابا .....اي اللي حصل ...في ايه!؟ محمد باابتسامه : شكلك حابه تعرفي غلاوتك عندنا بس يا توتا ....انتي كويسه ياحبيبتي؟! نظرت لهم باابتسامه مصطنعه وهي تحرك راسها بالايجاب قبل ان تقول: ايوه يابابا ...انا الحمد لله كويسه....انا بس كنت مرهقه ...هنام وابقي كويسه. ربت على ظهرها بحنان لينظر لبسام بضحك وهو يقول : يلا يااستاذ بره....مش اطمنت عليها...خلاص. توقف من جلسته بااحراج ليبتعد بعض الخطوات وهو ينظر اليها باابتسامه ليلحقه عمه حتي توقفا بجوار الباب ليقول الاخير قبل أن يغلق الباب خلفهم : ارتاحي يا توتا انتي بقا ...بكره يوم طويل ...تصبحي على خير. تسنيم بضعف : وحضرتك من أهل الخير يابابا. اغلق والدها الباب خلفه باإحكام لتنظر اماما بشرود في ماحدث معها قبل اغمائها ، لتتأكد أن اخيها علي علاقة باأحدهم ولكن من هي.. فيجب أن تعرف بنفسها فربما تكون صديقتها المختفية. ****************** استيقظت من نومها الطويل وهي تشعر بالتعب يجتاح اطراف جسدها ، انزلت قدميها من اعلي الفراش لتتحرك نحو حقيبه ملابسها واخرجت بعض القطع لتبدلها سريعا فهي قد قررت العودة الي والديها طالبه السماح ، جمعت اشيائها والتقطت حجابها وهي تضعه أعلي رأسها ثم احكمت لفه جيدا حول عنقها ، اخذت بعض من الاموال التي تركها عمار ، ثم التقطت هاتفها في يدها لتخرج من الغرفة بل من الشقة بااكملها . ذهبت الي محطه القطار ،وهي تبحث عن مكان حجز التذاكر واشترت تذكرة للعوده فقط اخذت تذكرتها متوجهه نحو القطار ، وهي شاردة العقل تفكر في اشياء كثيرة ولكن اول مايشغلها هو استقبال اهلها لها . وصل القطار الي محافظه دمياط شعرت برهبه تجتاح قلبها ، فهي خائفه رغم كل شئ، اخذت تلوم نفسها علي تسرعها وعلي عدم سماعها لحديثذ عمار وياسمين ، كانت تمشي في الشوارع خائفه من ان يتعرف عليها احد ويخبر ابيها انه رأها، كانت تشعر ان جميع الناس ينظرون لها ويعلمون انها تركت منزلها وانهم سيخبرون اهلها ***************** في يوم زفاف تسنيم وبسام استيقظ الجميع باكرا لإكمال تجهيزات الزفاف علي اكمل وجهه ، ذهب عمار للاشراف علي قاعه الزفاف ثم عاد إلى المنزل ليتجهه الي غرفه تسنيم قبل ان يذهب لتبديل ملابسه . دلف الي غرفتها بوجهه مبتسم ولكن يبدوا عليه الحزن ليقترب منها مقبلا اعلي راسها بحب وهو ينظر اليها وهي مرتديه ثوب زفافها الابيض الرقيق قبل ان يقول لها : الف مبروك يا حبيبتي....مش مصدق ان البت القرده الصغيره اللي كانت بتمسك في هدومي في الراحه والجايه بقيت عروسه يااناس! ربنا يسعدك يا حبيبتي انتي وبسام .... حولت الانشغال في تصفيف شعرها لترد عليه بلامبالاه : شكرا ياعمار....عقبالك. ضيق عينيه وهو ينظر لها بااستغراب ليقترب منها ساحبا فرشاه الشعر من يدها وهو يقول : توتا ...في حاجه مزعلاكي ...ولا ايه !؟ التفتت له وهي تنظر له بنظرات غير مفهومه لتجيبه قائله بثبات : لا مفيش حاجة...انا بس متوتره شويه عشان الفرح.... طيب قومي كده عشان اشوف الفستان عليكي كويس... اعتدلت في جلستها لتتوقف مبتعده عن منضده الزينه الخاصه بها ثم استدارت حول نفسها لتريه فستانها ثم توقفت قائله : لسه هلبس الطرحه بس ...ماما اخدت الميكب ارتست تاكل لانها معايا من الصبح.... عمار وهو ينظر لها بسعادة : مشاء الله قمر ياحبيبتي ...اجمل عروسها شافتها عنيا ...يلا هسيبك واروح البس بسرعه قبل مابسام يخلص لبس . تسنيم بسرعه : عمار ..استني ...طبعا انت عارف اني انا وبسام كنا هنسافر فرنسا نقضي اسبوعين هناك بعد الفرح ...بس الصراحة انا مش عاوزه اسافر ...عشان كده قررت نروح اسكندرية . عمار بموافقة : اه والله يابنتي ...اسكندرية دي العشق وهترتاحي هناك عن أي بلد غريبة . تسنيم : تمام ...هات بقا مفتاح الشقة بتاعتك. عمار بصدمة حاول اخفاءها : ليه ..يعني ..مش فاهم ؟! تسنيم بمكر : الله ..هنقعد في الشارع أو اي فندق ...ماانت شقتك موجودة !؟ عمار : بس...الشقة مش نضيفه ...وأميرة ساعات بتروح تقعد فيها ..لما يكون عندنا شغل هناك. تسنيم بااصرار : عمار ..انت اخد اجازه اسبوعين الفرح يعني مفيش شغل... واطمن انا معنديش مشكله اروح انضف الشقه ...هات بقا المفتاح ..الله . عمار : تمام هغير هدومي واجبلك المفتاح لأنه في اوضتي ..يلا سلام. تسنيم بعد مغادرة عمار وهي بدأت تتأكد أنه فعلا يخفي شيء بتلك الشقة لتصر علي معرفته والبحث عنه بنفسها. ****************** وصلت اسيا الي المستشفي التي توجد بها والدتها، لتتحرك نحو الاستقبال تسأل عن مكان والدتها ليخبروها انها ما زالت في العنايه ولكنهم ستخرج منها بعد حضور الطبيب لمعاينتها ، ذهبت سريعا الي الطابق المراد، وهي تبحث بعينها عن غرفه العنايه حتي وجدتها، وقفت اسيا امام زجاج غرفة العنايه وهي تري والدتها متصله بأسلاك عده ، سالت دموعها علي خديها وهي توئنب نفسها ، فهي لم تكن تعلم ان لها مكانه كبيرة في قلب والدتها فمعاملتها الجافه لها اوحت بان امها لا تكترث لامرها وهذا ما جعلها تهرب، مسحت دموعها وهي تلتفت لتذهب بعيدا قبل ان يراها احد ويخبر ابيها. صدمت من وجود اخيها خلفها وهو ينظر لها بااستغراب ، ارتعدت اوصالها وكادت ان يغشي عليها من فرط خوفها. ولكن تبين انه كان يتحدث في الهاتف، ولم يتعرف عليها فهي كانت ترتدي غطاء وجه (النقاب) قد قامت بشرائه قبل ذهابها الي المستشفي ، حمدت الله كثيرا وهي تهرول مبتعده قليلا عن مكان تواجده، لتجلس علي احد المقاعد الموضوعه في الرواق ، وهي تحدث نفسها نفسها: انتي مش كنتي عاوزه ترجعي ، خايفه ليه دلوقتي من ان محمد يشوفك ويعرفك. اسيا: مش عارفه، انا كنت فاكره ان الموضوع هيبقي سهل ، كنت متخيله ان اول ما اشوفه هجري عليه واحضنه ، معرفش ايه اللي منعني ، حسيت برعب اول ما شوفته ، رجلي اتثبتت في الارض ومقدرتش اتحرك. نفسها : طب هتعملي اي دلوقتي ، انتي لو رجعتي لعمار وعرف انك خرجتي من غير ما تقوليله هتبقي مشكله . اسيا: مش عارفه اعمل اي .... انا خايفه من عمار ..... وخايفه من اهلي ...اروح لياسمين! !! نفسها: هتروحي لياسمين وتقولي لاهلها اي! هتقوليلهم انا هربانه من اهلي وعاوزه اقعد عندكم ? اسيا: هقول اللي اقوله بس مش عاوزه ارجع لعمار تاني .... انا بقيت بترعب منه نفسها: مفيش حل دلوقتي الا انك ترجعي لعمار .... هو اللي ساعدك ووقف جمبك لما اهلك اتخلوا عنك ،ومهما اتعصب عليكي فهو مش هيأذيكي. افاقت اسيا من شرودها علي رنين هاتفها وهي تري اسم المتصل .... خافت كثيرا وقررت الا تجيب علي اتصاله. ولكن ظل هاتفها يرن كثيرا ، خافت كثيرا من ان يعرف ما فعلته ، لتغلق صوت الهاتف، ثم حسمت امرها، فهي ستذهب لمقابلة ياسمين ثم تعود الي الاسكندريه ولن تخبر عمار بخروجها وستخبره انها لم تري الهاتف وتأتي له ببعض الحجج لعله يصدقها . ****************** بعد مده وقفت اعلي الدرج وهي تبدو كالبدر في ثوب زفافها الرقيق الذي اختارته بعنايه برفقه بسام زوجها الحبيب الذي مظتم كتب كتابهم منذ قليل ،تابطت ذراع والدها حتي اوصلها سياره بسام ليذهبوا جميعا نحو قاعه الزفاف فهو حفل زفاف راقي في أحد القاعات الكبرى المطله علي النيل ، السعادة المرتسمة على وجوه كل من في الحفل انستها ماحدث بالامس لتتفاعل في الرقص معهم وشعرت بالسعادده العارمه لوجوده اخيرا برفقه من احبت همس في أذنها بحب أثناء رقصت (السلو) : بحبك يا ......مراتي. نظرت إليه بحرج عندما سمعت كلمته لتقول له بعشق :وانا كمان بحبك يا كل حاجة ليا في الدنيا .... ربنا يقدرني و أفرحك زي ما انت السبب في الفرحة اللي أنا فيها دي.. نظر لها مطولا بسعادة ليحملها فجأه في حركة خاطفة و ظل يدووور بها و هي تصرخ بسعاادة الجميع في حالة دهشة مما يفعله ذلك المجنون إلى أن أنزلها أرضا أخيرا و هو ينظر إليها بعشق و قال بحب :أنا بموت فيكي.... بعششششقك. انزوي عمار في جانب بعيد من القاعة ليتحدث في الهاتف قائلا : جواد ...حالا تروحي الشقة ...تاخد اسيا مكان تاني. جواد بااستغراب : ليه يعني مش فاهم .. عمار بضيق: تسنيم انا حاسس انها شاكه في حاجه وصممت تروح الشقه هي وجوزها يقعدو هناك ...عشان كده لازم تروح تاخد اسيا وتوديها مكان تاني . جواد بتفكير : تمام ..انا عندي شقة اختي اللي مسافرة ..فاضية ...هوصلها هناك ...بس كلمها وعرفها اني هروح اخدها عمار بضيق : انا بقالي فتره بتصل ومبتردش وقلقت روح انت خدها وانا هفضل احاول معاها ! انهي عمار اتصاله ليتجه نحو الحضور مودعا البعض ومقبلا البعض وهو يحاول الاتصال بها ولكنها مازالت لا تجيب بعد عدة ساعات انتهي الزفاف و تحرك العروسين إلى الاسكندرية لقضاء شهر عسلهما وغادر الجميع الي منازلهم . ******************* تحسنت حاله وفاء كثيرا وتم نقلها من العنايه إلى غرفه عاديه اخري ، دلف محمد اليها سريعا بعد خروج بعض الممرضات من غرفتها وجلس بجوارها وهو ياخذ يديها بين يديه بلهفه ليقبلهم بحب وهو يشكر الله علي سلامتها . محمد ببكاء ولهفه : الف حمدالله على سلامتك ياماما ....انا مش مصدق ...الحمدلله الحمدلله ...اشكرك يارب. نظرت له وفاء بتعب لتتحدث بصوت خافت متعب : الله ...يس...يسلمك ...يا حبيبي... محمد بلهفه : في اي حاجه تعباكي....اجبلك دكتور. وفاء بخفوت : لا لا ...ياابني ...انا كويسه الحمدلله ......نظرت حولها ببطي وهي تبحث بنظرها عن شئ ولكنها عندما لم تراه التفتت لابنها سائله : ابوك فين ياابني ... محمد بجديه سريعه: اطمني ياامي ...بابا ..اول مالممرضات قالت انك فوقتي....راح اتوضي وبيصلي ركعتين شكر لله.. ابتسمت باارهاق لتحاول الاعتدال ولكنها تالمت بشده ليقف محمد سريعا وهو يحاول مساعدتها حتي اعتدلت وجلست نصف جلسه ، نظرت له بحزن وقلق لتقول له : محمد.....اختك لسه مظهرتش......اسيا فين ياابني ...طمني... انا خايفه علي بنتي ....خايفه يكون حصلها حاجه ...او تكون ماتت ...قالت الاخيره وهي تبكي. اقترب محمد ليجلس بجوارها سريعا وهو يحتضنها قائلا : اهدي ياامي ...عشان خاطري.....بلاش تفكري فيها ...اسيا هي اللي باعتنا .. الام بنفي : لا لا ياابني احنا السبب ...احنا اللي عملنا فيها كده....كان لازم نتكلم معاها ونسمعها ...ونعرف رائيها مش نغصبها علي الجواز وكأننا عاوزين نخلص منها... نظرت له برجاء لتمسك يده لتقبلهم وهي تقول : ابوس ايدك ياابني ....رجعلي بنتي انا حاسه ان بنتي فيها حاجه ....رجعلي بنتي وانا هاخدها في حضني ومش هبعدها عني.....انا ام ياابني ومقدرش انسي حته مني .. رق قلبه علي والدته ليسحب يدها من يد وفاء وقبلها علي راسه بحب ليقول لها : ربنا يستر ياامي ...هدور عليها وارجعها عشان خاطرك انتي بس ...اهدي بقي وارتاحي شويه عشان خاطري . التزمت بحديثه لترجع راسها علي الوساده ثم اغمضت عينيها بتعب لتغرق بعدها في النوم. ******************* ظل جواد اكثر من ساعة يدق على باب شقة عمار ولكن دون جدوى. تحرك إلي الأسفل منتظرا اياها لعلها ذهبت لشراء شئ هام ركب سيارته وانتظر بها ساعه اخري ليلمح بطرف عينه سيارة قادمه نحو المبني واسطفت أمامه لتنزل تسنيم منها وهي ترتدي ذلك الفستان الابيض ، تحرك بسام من السيارة وهو يحمل حقيبة ملابسهم ممسكا بيدها نحو داخل المبني . تحرك جواد من سيارته ليخطو خلفهم مراقبا لصعودهم معا وهو يشعر بالقلق . اخرج هاتفه ليتحدث مع عمار قائلا : عماار! عمار انا بقالي ساعتين هنا وآسيا مبتردش شكلها مش في الشقة. عمار بتوتر : ازاي يعني ..هتكون راحت فين دي؟! جواد مكملا : انا نزلت استناها تحت يمكن خرجت تشتري حاجه لكن بردوا مظهرتش ..والمصيبة بقا أن اختك وبسام وصلو وطلعو الشقة دلو..... قطع جواد حديثه فجأة ليقول وهو يصعد إلى سيارته : عماار خلاص انا شوفت اسيا هي جاية في الشارع قدامي ...انا هاخدها دلوقت الشقة التانية قبل ما حد يلمحها . عمار بغضب : تمام وصلها وانا في الطريق جاي. تحرك جواد نحو اسيا بسيارته ليوقفها قائلا : اسيا ..اركبي بسرعة . نظرت له اسيا بوجهه متعب : جوااد...في ايه ...اركب ليه وهنروح فين !؟ جواد : اركبي بسرعة ...تسنيم وبسام في الشقة فوق ... بلاش حد يشوفك ..يلا ...انا هوصلك شقة تانيه وعمار زمانه جاي . صعدت اسيا السيارة باارهاق بادئ عليها لتقول : تمام ...يلا قبل مايشوفونا. ******************* وصل عمار ليلاً الي البنايه الجديدة و دلف من البوابه الحديديه و صعد السلم حتى وصل للطابق الموجود بها شقته ،فتح الباب بغضب ينوي معاقبتها ولكن عندما فتح الباب لم يقابله سوي الظلام فعلم سريعا ان الكهرباء انقطعت عن تلك الشقة فقط ، حول نظره في ارجاء الشقه باحثا عنها ليلمح ظلها مستلقيه على الارض ، تضم قدميها لصدرها و هي ترتجف من الخوف ، كان وجهها شاحب بشده يظهر عليه التعب وشفتيها مائله للون الأبيض ، اتسعت عينيه عندما راها ليتقدم نحوها بخطوات سريعة ثم انحني بجوارها و هو يهتف بأسمها بقلق ظاهر : ااسيا ...اسيا ردي عليا. مد يده يتحسس وجهها البارد وقال بقلق وهو يضربها علي وجنتها برفق محاولا افاقتها : اسيا...حبيبتي ...ردي عليا لم يجد اي إستجابة منها ليزداد شعوره بالخوف ، وضع يده خلف رقبتها والاخري اسفل خصرها وحملها بين ذراعيه واتجهه نحو غرفة النوم راها تحرك جفنها ليسمعها تهمس قبل انت تغلقهم مره اخري : ااانا خايفة من الضلمه! شعر بالحزن و الذنب فهو من تركها وحيده ليضمها نحو جسده اكثر و همس لها بحب: انا هنا خلاص .. ففتحت عينيها بصعوبة و نظرت له و إبتسمت إبتسامة باهتة صغيره لتقول بتعب : متسيبنيش وتمشي تاني.. انهت حديثها لتغمض عينيها بتعب وهي تستند برأسها على صدره لتستسلم لاغمائها مره ثانيه. وضعها على الفراش برفق ثم دثرها بالغطاء و ابتعد سريعا خارج الغرفه ليخرج هاتفه وضغط بعض الارقام ليتحدث بعدها قائلا : جواد انا عارف اني تاعبك معايا ....بس ارجوك اتصرف وهاتلي بسرعه دكتور ...اسيا تعبانه ومش عارفه اعمل ايه. جواد بتلبيه : ياابني احنا اصحاب تمام ربع ساعة وهكون عندك ...مصطفي ابن عمي دكتور ..وهجيبه واجيلك....سلام. انهي مكالمته ليخرج من المنزل حتي يصلح مشكله الكهرباء في اسفل البنايه حتي أعادها سريعا ، عاد مره اخري ليجلس بجوارها حتي يأتي الطبيب. بعد مده ليست بالكبيرة وقف عمار بجوار الطبيب الذي كان يغرز بضع المحاليل الطبيه بذراعها وهي مازالت فاقده للوعي ، وقف من جلسته والتفت لعمار قائلا : الف سلامه عليها ...هي حاله ضعف عام الظاهر انها مبتاكلش ..ودرجه حرارتها منخفضه وده بيبقي نتيجه تعب نفسي او صدمات نفسيه عموما ، انا عطتلها علاج عشان يساعد على رفع درجة حرارة جسمها ، والمفروض نحطها في مايه دافيه لفتره ...وبعدها تغير هدومها وتتدفي كويس ...وتهتم بااكلها أكتر من كده .... اومأ عمار برأسه ليخرج مع الطبيب الي جواد المنتظر خارج الغرفه وهو يشكرهم علي حضورهم في ذلك الوقت ، ثم ودعهم في سرعه ليركض اليها بلهفة ،وقف بجوارها وهو ينظر لها بندم ثم اتجهه نحو الحمام ليملا البانيو بالماء الدافئ لها ، ثم خرج لها و جلس بجوارها علي الفراش ليعدلها في جلستها ليحرك يده خلف ظهرها وهو يمسك طرف قميصها نظر لها قليلا و هو يشعر بالتردد ، حسم أمره ليترك ملابسها عليها ثم حملها و إتجه بها للحمام و توقف امام البانيو ، مال قليلا بها ثم بدا بوضعها برفق داخل المياه لتصرخ فزعا عندما شعرت بالمياه علي جسدها ، شعر هو بإرتعاش جسدها بين يديه و نظر لها ليهتف بااسمها قائلا بقلق : اسيا ...اهدي... فتحت عينيها ببطئ و نظرت له باارهاق ولكن رؤيتها مشوشة فأغمضت عينيها مرة آخرى. بعد مرور بعض الوقت اخرجها من المياه ليدثر جسدها بمنشفه كبيره ثم حملها و خرج بها نحو الفراش ليتركها عليه وهو يتجهه نحو خارج الغرفه ليري حقيبتها مازالت في مكانها فركض اليها واخرج بعض الملابس لها ثم عاد اليها سريعا و بدأ في تبديل ملابسها بعنايه ازاح الغطاء من اعلي الفراش ليضعها عليها ثم وضع الغطاء على جسدها برفق ليجلس بجوارها و هو ينظر لها بنظرات مليئه بالألم والحب ، ظل ينظر لها قليلا حتي غفي بجوارها دون ان يشعر .