المرآة الملعونة - المواجهة النهائية - بقلم ياسميت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: المرآة الملعونة
المؤلف / الكاتب: ياسميت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المواجهة النهائية

المواجهة النهائية

في منتصف الليل، جلس إيثان أمام المرآة، قلبه ينهش الخوف. كان يعلم أن ما سيحدث هذه الليلة قد يغير حياته إلى الأبد… أو ينهيها. فجأة، انعكس أمامه كل شيء مرة واحدة: صور من الماضي، الحاضر، وحتى المستقبل، تتداخل بلا توقف. ثم ظهر الشخص ذو الرداء الأسود مباشرة خلف انعكاس إيثان، ابتسامته الباردة تملأ المرآة. "أخيرًا… أنت هنا، إيثان." همس الصوت المشوه، وكأن المرآة تتحدث باسمه. ارتجف إيثان، لكنه لم يهرب. قال لنفسه بصوت خافت: "أنا لن أكون مجرد مشاهد… سأعرف الحقيقة." في لحظة مفاجئة، انكشفت المرآة بالكامل، وأصبح وجه الشخص الأسود مجرد شق في الواقع. أدرك إيثان أن المرآة ليست نافذة عادية، بل بوابة بين العوالم. اقترب منه الشق ببطء، وامتدت يد غامضة. إيثان شعر بالبرد يغمر جسده، لكنه جمع شجاعته. تذكر الورقة الأولى: "لا تفتح الباب." بكل قوته، أمسك المطرقة التي كانت بجواره وهاجم المرآة. صدى الزجاج المتصدع ملأ الغرفة، وخرج صوت صراخ مخيف من داخلها. ومع كل ضربة، بدا أن الشخص ذو الرداء الأسود يذوب في الضوء، ثم اختفى بالكامل. أخيرًا، تحطمت المرآة إلى شظايا صغيرة، وغمرت الغرفة سكينة عميقة. أدرك إيثان أن المرآة لم تعد موجودة، وأن الخطر انتهى نهائيًا. جلس على الأرض، يلهث، لكنه شعر بالارتياح لأول مرة منذ أيام. لم يعد هناك انعكاسات غريبة، ولا همسات، ولا تحذيرات… الحقيقة المرعبة قد انتهت، وقد نجح في مواجهة ما كان يفوق الخيال. في الصباح، جمع إيثان الشظايا المتبقية وألقى بها في النهر القريب. بينما كانت المياه تجرفها بعيدًا، شعر أخيرًا بالحرية والسلام. لم يعد هناك مرآة، ولا بوابة، ولا ظل للرعب يراقبه… لقد انتصر، ونال حياته من جديد.