الرسائل من المستقبل
في صباح اليوم التالي، لم يستطع إيثان التوقف عن التفكير بالمرآة. كانت الصور التي رأها الليلة الماضية حية في ذاكرته، وكأنها تحذيره من شيء قادم.
جلس أمامها بحذر، وأخذ نفسًا عميقًا. فجأة، ظهر انعكاسه... لكن ليس وحده. كانت هناك ورقة صغيرة ملقاة على مكتبه في الانعكاس، مكتوب عليها بخط غريب: “لا تفتح الباب”.
إيثان نظر حوله في الواقع. لم تكن هناك ورقة. قلبه خفق بسرعة، وبدأ يشعر بالارتباك. كيف يمكن لمرآة أن تظهر له أحداثًا لم تحدث بعد؟
تسارع نبضه عندما لاحظ انعكاسه يتحرك بنمط مختلف عن حركته الحقيقية، وكأن شخصًا آخر يستخدم جسده في المرآة. ثم رأى الشخص ذو الرداء الأسود مرة أخرى، يبتسم ابتسامة باردة وهو يقترب من باب شقته.
بدون وعي، مد يده نحو المرآة، وكأنها جذبه. فجأة، شعر بتيار بارد يسري في جسده، وصوت همس خافت يملأ الغرفة:
"إيثان... حان الوقت لتعرف الحقيقة."
ارتجف. لم يكن يعلم ما تعنيه هذه الكلمات، لكنه شعر أن المرآة ليست مجرد قطعة أثرية، بل نافذة إلى مصير لا يمكن الهروب منه.
قرر إيثان أنه يجب أن يفهم المرآة، لكنه كان يعلم شيئًا واحدًا: كلما اقترب أكثر، كلما اقترب الخطر من واقعه الحقيقي.