الفصل الاول
الفصل الأول: صرخة الليل – بداية الكشف
الليل كان هادئًا بشكل مخيف،
الرياح تتسلل بين الأزقة القديمة في المدينة، والأنوار الخافتة للمصابيح لم تكن تكفي لطمأنة المارة.
خالد السويسي، رجل الأعمال الشاب وصاحب شركة "السويسي لتصدير"، يسير على رصيف خالٍ تقريبًا، يراقب المدينة بعينيه الزرقاوين الحادتين.
هو ليس مجرد رجل أعمال، بل أمير مملكة مصاصي الدماء المسلمين، يعيش بين البشر ويخفي هويته، لكنه دائمًا يقظ.
فجأة، سمع صرخة حادة تقطع هدوء الليل:
"الحقوني! هذا الحقير يتحرش بي!"
تجمّد خالد لوهلة، وعقله بدأ يحلل الموقف بسرعة:
لا يبدو أن الصرخة مجرد مزحة
هناك شيء غريب في قوة الصوت… مليء بالغضب والشجاعة، ليس خوفًا عاديًا
ركض خالد في اتجاه الصوت، خطواته صامتة رغم سرعته الفائقة.
وبينما اقترب من الزقاق المظلم، رأى ملاك، فتاة طويلة بشعر أسود يصل إلى ركبتها، عيون سوداء تتلألأ في الظلام، وبشرة بيضاء كالملاك نفسه.
كانت تقف أمام رجل ضخم يحاول التحرش بها، وكانت حركة ملاك سريعة وقوية بشكل غير متوقع.
بلكمة واحدة، أسقطت الرجل أرضًا، وكأنه لم يكن موجودًا.
خالد، بدهشة وسخرية، قال لنفسه:
"بسخرية… أنتِ بتصرخي على الرجل الغلبان؟"
ملاك التفتت بسرعة، عيناها السوداوين تلمعان بالتحذير، وقالت بابتسامة ساخرة:
"المسكين الغلبان لا يستحق أكثر من درس سريع!"
في تلك اللحظة، شعر خالد بشيء غريب… قوة ملاك لم تكن عادية، وحضورها ألقى بظلاله على كل شيء حوله.
إرادتها الصلبة وشجاعتها المدهشة أشعرت خالد بالدهشة لأول مرة منذ سنوات، وكأن العالم أصبح مختلفًا أمامها.
لحظة المواجهة
بعد أن ابتعد الرجل المغمى عليه، اقترب خالد من ملاك بخطوات هادئة، ولكن كل عيناه تراقب حركاتها.
قال بصوت هادئ لكنه يحمل سخرية واضحة:
"أنا عادة لا أزعج المارة، لكن يبدو أن الأمر يستحق أن أرى ما يجري…"
ملاك، بدون أن تخف، ترد:
"وأنت؟ مين أنت؟ حارس المدينة؟ أم مجرد متفرج فضولي؟"
ابتسم خالد بابتسامة نصف حادة:
"يمكن الاثنين معًا… لكن يبدو أنني أمام شخص قوي جدًا. لم أرَ مثل قوتك من قبل."
ملاك، بخفة دمها المعتادة، ضحكت:
"يعني أعجبك، ولا خايف؟"
خالد شعر بصدمة غريبة… هذه الفتاة ليست مجرد إنسانة عادية.
كانت تعرف كيف تستخدم جسدها وعقلها في نفس الوقت، قوة وشجاعة وذكاء مجتمعة.
خالد يلحق ملاك – كشف الأسرار
في الأيام التالية، بدأ خالد يتتبع ملاك بحذر، يريد أن يعرف من هي وماذا تخفي.
لاحظ مهارتها في المستشفى، قدرتها على التعامل مع المرضى بهدوء وثقة، رغم أنها خريجة حديثة
لاحظ سرعة حركاتها وقدرتها على قراءة المواقف بسرعة
لاحظ ابتسامتها التي تخفي ألم فقدان والدتها وطفلها
خالد قرر الاقتراب أكثر، وأثناء أحد المرات، شاهد ملاك وهي تواجه مشكلة كبيرة في الشارع مع مجموعة مشبوهة، وبمفردها!
تحرك خالد بسرعة البرق، لم يكن يتدخل، لكنه لاحظ ذكاءها الاستراتيجي، قوتها الخارقة، وعدم خوفها من الخطر.
بعد المواجهة، قال خالد بسخرية:
"حقًا… أنتِ تعرفين كل شيء عنهم قبل أن يفكروا هم؟"
ملاك ابتسمت وقالت:
"أنا أعمل الواجب… دائمًا."
في تلك اللحظة، أدرك خالد شيئًا مهمًا:
هذه الفتاة ليست عادية… هناك أسرار كبيرة وراء قوتها، وأسرار يمكن أن تغيّر حياتي وحياة مملكة مصاصي الدماء كلها.
نهاية الفصل الأول – التشويق
خالد، لأول مرة منذ سنوات، شعر بحاجة حقيقية لفهم شخص ما بالكامل.
قرر: سوف يعرف كل شيء عن ملاك، مهما كلفه الأمر.
وفي صمت الليل، بينما كانت المدينة هادئة من الخارج، كان قلب خالد يخفق بشيء جديد…
إعجاب، فضول، وربما بداية شيء لم يكن متوقعًا.