الحب المرفوض
بعد اعتراف فيليكس بحبه، شعرت ياسمين بارتباك كبير. قلبها كان ينبض بعنف، لكنها لم تشعر بأي شعور مماثل. لم تعرف كيف تواجه الرجل الذي يلاحقها منذ البداية، والذي أصبح الآن يصرّ على الاقتراب منها بحبه المعلن.
"أنا… لا أحبك، فيليكس"، قالت ياسمين بصوت مرتجف، محاولة أن تكون واضحة وثابتة.
نظر إليها فيليكس للحظة، وعيناه تختلط فيها الحيرة والألم، لكنه لم يظهر أي غضب. "أعرف… لم أكن أتوقع أن تبادلي شعوري. لكن لم أستطع كتمه، ياسمين. حتى لو رفضتِ، سأظل أراقبك… لأني لا أريد أن تصيبك أي أذى."
ارتجفت ياسمين، ليس فقط من خوفها المعتاد، بل من شعورها بأنها أصبحت محاصرة بين خطره ومشاعره. كل حركة يقوم بها، وكل كلمة يقولها، تزيد من صراعها الداخلي.
كانت تعرف أن قلبها لم يكن معفيًا من التوتر والخوف، لكنها لم تكن مستعدة لمنح أي مكان للحب في قلبها بعد. وفي نفس الوقت، شعرت أن فيليكس ليس مجرد رجل غامض… بل شخص يحمل مشاعر قوية، وحماية ربما تكون أكثر أهمية مما تخيلت.
كلما اقترب منها، شعرت بالتهديد والغموض يزدادان. كلما ابتعد، شعرت بالخطر يقترب أكثر. صراع بين الحب غير المتبادل، الغموض، والخطر بدأ يشكل حياتها بطريقة لم تكن مستعدة لها…