القلب الممنوع
في قرية صغيرة يكسوها الضباب على مدار العام، كانت ياسمين معروفة بجمالها الأخاذ وروحها الطيبة، لكن هناك سر مخيف يحيط بها: لا يمكن لأحد أن يحبها. كل من حاول الاقتراب منها عاطفيًا، ينسى مشاعره فجأة، أو يبتعد عنها بلا سبب، وكأن لعنة خفية تحرس قلبها.
ياسمين نفسها تعلمت أن تقبل هذا القدر، وعاشت في عزلة نسبية، تحيط بها الكتب والزهور، وتقتصر صداقاتها على الحيوانات والأماكن التي تشعر فيها بالراحة.
لكن كل شيء تغير في اليوم الذي جاء فيه فيليكس. شاب غامض وهادئ، يملك عينين تخترقان الروح، وعقلاً لا يصدق الأسرار بسهولة. كان فيليكس جديدًا في القرية، جاء للبحث عن هدوء بعد حياة صاخبة في المدينة.
منذ اللحظة الأولى التي التقت فيها ياسمين بفيليكس، شعرت بشيء مختلف. لم يشعر قلبها بالانقباض المفاجئ الذي اعتادته مع الآخرين، ولم يتلاشى إعجاب فيليكس بها كما حدث مع الآخرين.
فيليكس، من جانبه، شعر بانجذاب غريب نحو ياسمين، شيئًا لم يستطع تفسيره، وكأن قلبه قد تم كسره قبل أن يعرف لماذا، لكنه مع ذلك لم يتراجع.
تبدأ أحداث الرواية حين يقرر فيليكس التحدي: فهم هذه اللعنة، معرفة سرها، وربما… كسرها. لكنه لا يعلم أن لعنة ياسمين أقوى مما تخيل، وأن الطريق نحو قلبها محفوف بالمخاطر، ليس فقط على حبهما، بل على حياتهما أيضًا.
وفي الليلة الأولى التي جلسا فيها تحت شجرة الياسمين القديمة، همس فيليكس:
"لا يهم ما تقول القرى عنك، لن أتراجع."
ابتسمت ياسمين، وشعرت لأول مرة منذ سنوات، بأن قلبها ليس وحيدًا تمامًا.
لكن في الظلال، كانت هناك قوة تراقبهما، قوة تعرف كل خيانة وكل رغبة، وتستعد لتختبر قوة هذا الحب المحظور…