حكاية وعد - حين اختبر القدر صبرهم❤️‍🩹🥹 - بقلم أسماء محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية وعد
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حين اختبر القدر صبرهم❤️‍🩹🥹

حين اختبر القدر صبرهم❤️‍🩹🥹

الفصل السابع والعشرون: كانت دارين واقفة في منتصف الغرفة، تحدّق في هاتفها بوجهٍ شاحب، وعيناها متسعتان من الصدمة. رفعت رأسها ببطء حين رأتهم، وقالت بصوتٍ متقطّع….. بابا محمد تقريباً عامل حادثه والد دارين بخضه….. بتقولي ايه هو فين دلوقتي دارين بدموع…… هو في المستشفى منار لسه مكلماني في السيارة، كان الطريق إلى المستشفى أطول مما يحتمل. جلست دارين شاردة، أنفاسها متقطعة، ووالدتها لا تكف عن الدعاء. أما خالد فكان يتحدث بهدوء، يذكّرهم بأن كل شيء سيمر بخير، وأن الله لطيف بعباده. عند بوابة المستشفى، هرع الممرضون لاستقبالهم. اختلطت الخطوات بالأصوات، وعلّق الزمن للحظات بين خوفٍ ورجاء. والدة دارين بعياط….. ابني عامل ايه يامنار حصل ايه وازي والد دارين وهو يحاول يتماسك …… اهدي دلوقتي مش وقته الكلام ده منار اهدي يا حبيبتي هيكون كويس منار بانهيار وهي قاعده سانده علي دارين…. معرفش الدكتور لسه مطلعش من جوه وانا قلقانه دارين بدموع….. متقلقيش هيكون بخير والله اهدي عشان ملك كان خالد واقفًا في بهو المستشفى، عيناه لا تفارقان دارين. كانت تجلس على المقعد، منكفئة على نفسها، يداها ترتجفان، ووجهها شاحب كأن الحياة انسحبت منه فجأة. اقترب منها بخطوات هادئة، وجلس إلى جوارها دون أن يتكلم في البداية، فقط كان حضوره محاولة صامتة للطمأنينة. رفع بصره إليها وقال بصوت منخفض يحمل حزنًا واحتواءً….. آنِ شُآءلَلَهّ هّيَکْوٌنِ کْوٌيَسِ مًتٌقُلَقُيَشُ لم ترد، لكن دموعها انسابت في صمت في الجهة الأخرى، كانت والدتها تبكي بصوت خافت، ووالدها يقف ثابتًا رغم القلق الذي يملأ ملامحه، يحاول أن يبدو قويًا كي لا ينهار الجميع. مرّت دقائق ثقيلة، كل ثانية فيها كانت اختبارًا للصبر. قطع الصمت صوت باب غرفة الطوارئ وهو يُفتح.. الدكتور بتماسك….. ان شاء الله هيكون بخير كسر في رجله وكدمات من اثر الحادثة والد دارين بقلق….. يعني هو فايق دلوقتي ندخل له الدكتور بعمليه….. مش هينفع دلوقتي استنوا خلال الساعات الجايه وبين القلق والدعاء، ظلّ الجميع ينتظر، وكل قلب يحمل في داخله أمنية واحدة: أن تمرّ هذه المحنة، وتعود الطمأنينة من جديد «لا تغيّر الواقع، لكنك تمنحني القدرة على احتماله♡» ★★★★★★★ عند فاطمة، كانت تجلس ترتّب حقائب جهازها بهدوء، ووالدتها إلى جوارها، تراقبها بنظرة حنينٍ ممتلئة بالمحبة والدعاء، وكأنها تستعيد في صمتٍ سنواتٍ مرّت سريعًا. فاطمة باستغراب وانشغال….. في إيه ياماما لو تعبتي من التجهيز اكمل انا والدة فاطمة بابتسامة وحنين….. مش عارفه اصدق اننا بنجهز لفرحك كبرتي يا بطوط وبقيتي عروسة فاطمة بابتسامة وهزار….. طيب يعني اعيط ولا افرح دلوقتي والله يا ماما اقعد معاكي واسيب احمد بقي والدة فاطمة بضحكة….. لاء خالص هو بقى جوزك له حكم عليكي وبعدين انا مطمنه عليكي عشان هتكوني مع احمد ابن اصول ربنا يحفظه فاطمة بحب…. طبعاً ده قرة عيني خالص والدة فاطمة بغيظ وضحكة ….. اتلمي يابت يلا انجزي رنّ هاتفها باسم أحمد، فتوقفت فاطمة عن ترتيب الحقيبة لحظة، ونظرت إلى الشاشة قبل أن تردّ. أحمد بصوتٍ هادئ يحمل تعبًا خفيفًا….. زوجتي العزيزة عاملة إيه دلوقتي ابتسمت فاطمة ابتسامة باهتة، ومسحت بيدها على القماش المرتّب أمامها، ثم أجابت….. والله زوجتك طالع عينه في ترتيب الشنط والجهاز تعبت جدا سكت أحمد ثواني، ثم قال بنبرةٍ دافئة….. متتعبيش نفسك حاجه حاجه وكله هيبقي تمام كل اما اتعب من طلبات الشقة افتكر اننا في الاخر هنكون مع بعض اتشجع واكمل اكتر أغلقت فاطمة عينيها وشعرت بشيءٍ من الطمأنينة…..انا من دلوقتي بقيت ليك يا زوجي احمد بنبرة دافئة وحب….. الله كلمة زوجي دي بتهون عليا تعب اليوم والله «أول ما أسمع صوتها، كل خوفي يهدأ… كأن الدنيا رجعت لمكانها♡» ★★★★★★★ في منزل خالد: في منزل خالد، كانت والدته تجلس إلى جوار منار ابنتها في هدوءٍ يغلف المكان. كانت الأم تمسك مسبحتها بين أناملها، تمرر الحبات واحدة تلو الأخرى، وعيناها شاردتان كأنهما تحملان قلق الأيام الماضية كلّها. نظرت منار إلى والدتها بتأمل، ثم اقتربت منها قليلًا وقالت بصوتٍ خافت…. مالك يا ماما سرحانه في ايه كده تنهدت الأم بعمق وارتسمت على شفتيها ابتسامة متعبة….مفيش مش عارفه افرح لخالد ولا ازعل مش عارفه اذا كانت البنت دي مناسبه ليه ولا لاء وضعت منار يدها فوق يد والدتها، وربتت عليها بحنان، وكأنها تحاول أن تطمئنها كما كانت تفعل الأم معها منذ الصغر….. متشليش هم يا ماما خالد راجل وعارف هو بيعمل ايه كويس وانا واثقه في قرارته ربنا يوفقه وافرحي لي لانو يستاهل ساد الصمت بينهما لحظات، صمتٌ دافئ لا يحمل فراغًا، بل امتلاءً بالدعاء والرضا، وكأن البيت كله يستعيد أنفاسه ببطء بعد أيامٍ مثقلة بالمخاوف. دخل والد خالد وقطع الصمت….. والد خالد باستغراب…. في ايه اي السكوت ده مش العاده يعني منار بضحكة….. ماما هي اللي ساكتة وده الغريب فعلاً والد دارين وهو بيقرب بهدوء….تلاقيه بتفكر في أكل الفرح من دلوقتي انا عارف دماغ امك منار بضحكة صوته عالي….. ممكن برضه والدة خالد بضيق….. خليك انت وبنتك اتريقوا عليا انا قلقانه من موضوع جوازه خالد وانت ولا في بالك خالص والد خالد باستغراب….. مالو موضوع الجواز الناس محترمه جدا وخالد والبت بيحبوا بعض فين القلق بقي انتي لازم تعملي مشكله من مفيش والدة خالد بنرفزه….. انت لازم تيجي عليا في كل حاجه انا بقول قلقانه معملتش مشكله منار بنبرة هادئة…… اهدوا ياجماعه عشان خالد لو جه ممكن يزعل اهدوا بقي والد خالد بيزفر بضيق….. قولي لي امك تهدي شويه ومتبوظش فرحته بكلامه البايخ ده والدة خالد بصوت عالي….. انا كلامي بايخ اي رايك بقي انا هلم هدومي واروح عند اخواتي واشبع بي الدار بقي منار بزعل….. اهدي ياماما مش كده الموضوع مش مستاهل والله معلش يا بابا سيبه شويه تهدي شيئًا فشيئًا، خفَّ التوتر، وهدأت الأصوات، وساد الصمتُ المكان، صمتٌ يحمل في داخله دعاءً خفيًا بأن تمرّ الأيام القادمة بسلام. ★★★★★★★★ استيقظ البيت منذ الصباح على حركة غير معتادة؛ ضحكات خافتة، خطوات متعجلة، وأصوات تجهيزات تمتزج بشيء من التوتر الجميل. كانت دارين في غرفتها، تجلس أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها وكأنها لا تصدق أن هذا اليوم قد أتى حقًا. قلبها يخفق بسرعة، ومشاعر متداخلة بين الفرح والرهبة والامتنان. «ثًمً يَشُآء آلَلَهّ أنِ تٌکْوٌنِ….. آنِتٌ مًنِ بًيَنِ آلَکْل♡» دارين بتوتر….. ماما محدش يجي جمب الديكور عشان ميبوظش والدة دارين….. انا واقفه اهو متخفيش هو خالد واهله هيجوا أمته والد دارين بجدية….. المفروض المغرب يكونوا هنا انا دلوقتي عندي مشوار وجاي والدة دارين باستعجال….. طيب دارين اتصلي علي خالاتك شوفي وصلوا فين دارين بضحكة….. دي رابع مره تقولي نفس الكلام دلوقتي على وصول ياماما والدة دارين بحدة….. لازم تجادلي معايا وبعدين ورايا ميت حاجه وانتي واقفه بارده دارين بهزار….. انا النهاردة عروسة يعني من حقي ادلع دخلت دارين غرفتها بهدوء، وأغلقت الباب خلفها، ثم جلست أمام المرآة تضع مستحضرات العناية ببشرتها وهي تبتسم دون وعي. كان قلبها يخفق بسرعة، مزيجٌ من التوتر والفرح، وكأنها لا تصدّق أن هذا اليوم قد أتى أخيرًا. وفجأة، رنّ هاتفها معلنًا عن مكالمة جماعية. نظرت إلى الشاشة فوجدت اسمي فاطمة وسما، فابتسمت والتقطت الهاتف بسرعة. فاطمة بضحكة…… العروسه بتعمل ايه بقي دارين بنبرة حيره….. والله مش عارفه اعمل ايه بفكر اهرب حرفيا انا الجو ده مش بتاعي ابدا سما بضحكة…… معلش كله عشان تبقي مع خالد ولا ايه دارين بهدوء….. ده اللي مهون عليا بجد وبعدين انتو ليه مجتوش لحد دلوقتي اصحابي اللي في الكليه علي وصول وانتم ناوين تيجوا امته بقي سما بضيق…… انتي تعرفي حد غيرنا ولا ايه دارين….. ابدا بس زمايل مش اكتر وبعدين انتو حبايبي وبعدين انتو كده بتاخدو من وقتي فاطمة بحيره….. بنات انا محتاره البس ايه هصرخ من كتر التفكير دارين بهزار…… مش وقته صريخ انا عاوزه استمتع النهارده نسيت اسالك انتي هتيجي بصفة صاحبه العروسه ولا مرات صاحب العريس فاطمه بابتسامه….. الاتنين يا دودو ابتسمت دارين وهي تمسك الهاتف، تشعر بأن توترها يذوب شيئًا فشيئًا مع ضحكات فاطمة وسما. كانت كلماتهن بسيطة، لكنها دافئة، كأنها تطمئن قلبها قبل هذه الخطوة الجديدة. ★★★★★★★ كان خالد جالسًا في غرفته، يكتب في دفترٍ صغير اعتاد أن يدوّن فيه أفكاره، وقلبه يسبق يده فرحًا. كان يبتسم دون وعي، وكأن الكلمات تعجز عن حمل ما بداخله من امتنان وطمأنينة. بين حينٍ وآخر، يرفع رأسه متأملًا الجدار أمامه، وكأن ملامح الغد ترتسم هناك بوضوح. « ♡وٌلَآ غُيَرهّآ سِکْنِتٌ قُلَبًيَ وٌعٌيَنِيَ ♡» في الخارج، كان البيت يعجّ بحركة خفيفة واستعدادات هادئة، أما هو فكان يعيش لحظته الخاصة؛ لحظة شعورٍ صادق بأن ما انتظره طويلًا بات قريبًا، وأن القلق الذي صاحبه أيامًا طويلة بدأ يتلاشى شيئًا فشيئًا. وفي تلك اللحظات المتفرقة، كان الجميع يشعر دون أن يقول أن مرحلة انتهت، وأن أخرى بدأت بهدوء، محمّلة بالأمل، وبداياتٍ تستحق أن تُعاش. نفس اليوم بليل: كانت دارين واقفة للحظة لا تستطيع أن تُبعد عينيها عنه؛ ارتبك قلبها قبل ملامحها، وشعرت بأن الزمن توقف عند تلك اللحظة القصيرة. كان خالد يدخل بابتسامة هادئة، أنيقة، مختلفة، وكأن حضوره وحده يملأ المكان طمأنينة. جلس الجميع، وعمّ الجو دفء غريب ممزوج بالفرح والترقب كانت النظرات المتبادلة بين دارين وخالد قصيرة، لكنها كافية لتحمل الكثير من المعاني غير المنطوقة كل شيء بدا مرتبًا، وكأن القدر اختار هذه الليلة بعناية ليعلن بداية جديدة. بعد أن لبس خالد دارين الدبلة، غمرت الفرحة قلبيهما معًا، وبدأوا يتصورون لتوثيق هذه اللحظات الجميلة. كانت ابتسامات دارين لا تفارق وجهها، وعيونها تتلألأ بسعادة غامرة وبعد وقت هدأت الأصوات في المكان، وحلّ جو من الهدوء والسكينة. دارين جلست بهدوء، مستمتعة بلحظة الصفاء بعد ضجيج الفرح، وخالد كان بجانبها، يشاركها تلك اللحظة الصامتة بابتسامة دافئة ونظرة حب تعبر عن كل المشاعر وهو يقول….. لما دخلتيَ حياتي عرفت معنى جملة: «♡وٌتٌشُآء آنِتٌ مًآ تٌشُآء، وٌيَشُآء لَکْ آلَلَهّ مًنِ آلَآقُدٍآر أجّمًلَهّآ ♡» دارين شعرت بالخجل من كلام خالد، فخفضت عينيها وابتسمت بخجل فقام ليُسلّم على من كانوا يمرّون من أمامه، محاولًا التصرّف بهدوء ومهذّب أمام الجميع، بينما دارين ظلّت واقفة تتأمل الموقف ومشاعرها المزدوجة بين الخجل والفرح. ★★★★★★★ في منزل خالد، كانت منار جالسة على الأريكة مرهقة بعد يوم طويل، فيما كان والداه يجلسان بجانبها. منار بتعب وابتسامه….. بس الصراحه عروسة خالد اخويا سكره خالص انا حبيتها والد منار….. هما ناس كلهم ماشاءالله ناس محترمه منار بضحكة….. ايوه بس كله قوم ونظره امي النهارده لي مامت دارين قوم كنت ميته من الضحك والد منار باستغراب…. لي ايه اللي حصل والدة خالد بضيق….. ام العروسه كانت لابسه لبس لو بنت مش هتلبسه وبعدين انا كنت متضايقه منها منار بضحكة….. مالو لبسه ده حتي ذوقه حلو والد خالد بتعب….. انتي علطول مضايقة مش لاقيه حاجه مسكتي في لبس ام العروسه والله انتي رهيبه والدة خالد بنرفزه….. انت كلامك تقيل عليا اسكت احسن وبعدين لي مجبتش خالد سبته لي هناك والد خالد باستغراب وضيق….. انا ساكت بس عشان خاطر بنتك بس انتي محدش يستحملك وبعدين ابنك قاعد مع اهل عروسته اهدي بقي وقومي نامي منار بضحك….. والله انتو محتوى تحفه انا قايمة انام وبكره الصبح اروح والد منار….. اومال مصطفي راح فين منار وهي شايله الدريس…. جاله فون ومشي وانا قلت له اني هبات هنا تصبحوا علي خير والد منار…. وانتي من اهله اومال محمد اخوكي فين منار….. معرفش مراته كانت واقفه قدام البيت ممكن طلعوا معرفش والدة منار…. منار ادخلي غيري لي عيالك عشان بيناموا وانا هستني خالد لم يجي منار….. حاضر متقلقيش ياماما والجوّأصبح محمّل بالهدوء بعد الانشغالات الكثيرة. ★★★★★★★ في السيارة، كان سعد سرحانًا غارقًا في أفكاره، وخالد لاحظ ذلك وأخذ باله منه، محاولًا فهم سبب انشغاله خالد وهو مركز في الطريق….. مالك سرحان في ايه سعد بهدوء….. مفيش حسيت اني مش عارف اعمل حاجه تقربني من سما انا كل ما بتخيل ان ممكن تكون لحد تاني بتعصب خالد بضحكه خفيفه….. اي اللي موقفك مكانك روح واتقدم لها وبعدين مفيش احسن من الحلال سعد بفهم….. انا فاهم كلامك المشكله ابويا مش راضي خالص وبحاول معاه وامي كمان بتحاول خالد….. فكرتني بي امي بس في الاخر وافقت ودلوقتي انا لابس دبلة البنت اللي بحبها صدقيني مفيش حاجه بتفضل علي حالها اطمن كله هيبقي تمام سعد هزار ….. اتمنى والله يا خالد انا فكرت بقول لو ابويا فضل مصمم علي اللي في دماغه اخد ابوك وخلاص خالد بضحك….. حل حلو برضه سعد باستفسار….. اوصفلي احساسك النهارده عامل ازاي خالد بنظرة حب لدبله وامتنان للحظة….. حين وضعت خاتم الخطبة في يدها، شعرت أن كل السنوات التي تحملتها وجميع صراعاته كانت تستحق هذا اللحظة. سعد بسقفه….. الله الله شاعر والله اوعدنا يارب خالد بابتسامة….. ان شاء الله يوعدك وتفرح واخلص منك بقي سعد ببرود….. انت متقدرش علي بعدي ياحبيبي خالد بابتسامة….. في دي عندك حق عشان انت اخويا مش صاحبي «حين يكون العالم كله صامتًا، يظل الصديق الحقيقي يهمس لك بالأمل» في خضم هزارهم وضحكهم، كان الطريق يمر بسرعة، حتى وصلوا إلى البيت قبل أن يشعروا بالوقت ★★★★★★★★ عند دارين، كانت جالسة في غرفتها تتأمل الدبلة بمحبة ودفء في قلبها، ثم قامت لتتوضأ وتصلي شاكرةً الله على هذه النعمة والفرحة التي غمرت حياتها. «اللهم لك الحمد الذي بنعمتك تتم الأفراح، اجعل قلوبنا عامرًا بالإيمان والمحبة.» والدة دارين قطعت الصمت…. والدة دارين بضحكة….. يا دودو قومي سلمي على خالتو عشان ماشية دلوقتي دارين بابتسامة….. حاضر هو محمد ومنار فين مشفتهمش محمد كويس والدة دارين….. محمد هو ومنار راحوا الشقه لان محمد تعب من الدوشه دارين…..اوكي انا هتصل اطمن عليه خرجت دارين لتُسلِّم على خالتها وهي تغمرها السعادة، فاحتضنتها بحب، وجلستا معًا تتبادلان الضحكات وتمزحان بخفة. ☆☆☆☆☆ في شقة محمد، كان أخو دارين جالسًا يتصفح هاتفه بشرود، يقلب بين الصفحات دون تركيز حقيقي. بجواره كانت منار تجلس في صمت، ملامحها هادئة لكنها تحمل الكثير من التفكير. محمد بنبرة هادئة وهو بيقفل الفون….. مالك يا منورتي ساكته لي منار بابتسامة….. مفيش عادي اعمل لك قهوه محمد وهو يُقبِّل يدها….. مش محتاج حاجه قوليلي مالك حاسس انك متغيره منار بضحكة….. صدقيني مفيش حاجه بس كنت مستغربه دارين معقول ممكن تنسي عيشه المدن وتروح ريف مش قصدي اقلل محمد بابتسامة….. انا فاهم وجهة نظرك بس دارين اختي واعيه جدا وناضجه واكيد فكرت في الموضوع يعني مش مجرد مشاعر عابرة فاهمه منار بهدوء….. معاك حق انا بس كنت بفكر قلت اسالك يعني ربنا يفرحها محمد بحب….. امين يارب وبعدين خالد شخص محترم وناجح والاهم من كل ده راجل يقدر يشيل المسئولية منار….. ايوه باين عليها وعلي اهله ربنا يسعدهم حقيقي لايقين علي بعض. خرجت ملك من غرفتها بخطواتٍ سريعة، تحمل لعبتها بين يديها، وما إن رأت محمدًا ومنار حتى ارتسمت على وجهها ابتسامةٌ واسعة. اقتربت منهما بحماس، وجلست على الأرض بينهما، وبدأت تحكي ببراءة عمّا صنعته في يومها. ★★★★★★★★ تاني يوم العصر رجعت دارين من الكليه مرهقه رأت اسم خالد يضيء شاشة الهاتف، فارتسمت على شفتيها ابتسامة متعبة دافئة. أجابت المكالمة بصوتٍ هادئ يخفي فرحتها…. الو خالد بنبرة مليئة بالاطمئنان….. عامله ايه اخبارك الكليه ايه دارين بنبرة مرهقه….. كويسه الحمدلله اخبارك ايه خالد بابتسامة….. انا كويس بخير الحمدلله اخبارك عمو وطنط عاملين ايه دارين بتعب….. كويسين الحمدلله اخبار ماما صفيه ومنار وعمو ايه خالد بضحكة….. كويسين الحمدلله منار لسه ماشيه بتسلم عليكي دارين بخجل واضح علي صوته….. الله يسلمها خالد بتفهم ….. دارين انا معرف عمي اني هكلمك عشان انا عارف ضوابط الخطوبة دارين بفرحه جواها وامتنان من اختياره…. شكرا انك بتحاول تحافظ على العلاقة عشان ربنا يجمعنا بالحلال خالد بابتسامة….. مفيش احسن من الحلال بجد ربنا يسهل امورنا طيب انا هقفل دلوقتي دارين بنبرة هادئة….. تمام ماشي مع السلامه "يجوز لأي اتنين مخطوبين يتكلموا، بس بشروط وضوابط زي بتكلموا لحاجة تسألو علي احوال بعض أو لمصلحة الجواز وطبعا نتجنب الكلام اللي في شهوة، وتجنب إطالة في الكلام لمجرد التسلية، تجنب الكلام العاطفي" بقلمي….أسماء محمد ☆☆☆☆☆☆☆ نفس اليوم بليل: كانت فاطمة جالسةً إلى جوار أحمد في الصالون، تراقب ملامحه المتجهمة بصمتٍ حنون. كان شارد الذهن، يحدّق في نقطةٍ بعيدة وكأن الأفكار تتزاحم في رأسه دون استئذان. مدّت يدها بهدوء، وضعتها فوق يده، وضغطت عليها برفق. فاطمة بهدوء….. مالك سرحان في ايه كده ونساني احمد بضحكه وانتباه….. انا مقدرش انسيكي بس حوارات الجواز دي كتيره انا هقول لخالد يصرف نظر بدل ما يدبس فاطمة بزعل….. يدبس احمد بتبرير….. قصدي يعني مفيش احلي من دي تدبيسه وبعدين مفيش احلي من حوارات الجواز بس للامانه انا تعبت فاطمة بضحكة وتخفيف….. معلش فتره ضغط وهتعدي انت دايما بتقولي كل حاجه سهله طالما احنا مع بعض وانا مش حاطه حاجه في بالي علشان انت معايا احمد بنظره حب وابتسامة….. ربنا يخليكي ليا بحس ان كلامك ده مهون عليا اي صعب ساعات بقول لنفسي لو مش هتعب عشان حبيبتي اتعب عشان مين ومين غيرها يستحق اني اتعب لها فاطمه بخجل….. انت من المفروض تكون كاتب احمد بحب….. لاء كاتب ليكي انتي بس محدش يسمع الكلام ده غيرك فاطمة بتصنع الغرور ….. ايوه انت ليا انا بس لوحدي كمان احمد بضحكة ….. انا ليكي لوحدك وانتي ليا لوحدي دخل والد فاطمة الصالون بهدوء، وجلس قبالتهما وتشارك الحديث معهم. وبينما كان الحديث يدور عن تفاصيل الشقة والقاعة وتجهيزات الفرح، حاول أحمد أن يُخفي قلقه بابتسامة هادئة، لكن فاطمة كانت تشعر بما بداخله. ★★★★★ عند سما: دخل والدُ سما الغرفة بهدوء، فتوقفت أفكارها المبعثرة فجأة. رفعت رأسها نحوه، ومسحت دمعة كانت على وشك السقوط، محاوِلة أن تبدو متماسكة. والدها بنبرة دافئة….. مالك سرحانه في ايه تنهدت سما، ثم قالت بصوتٍ منخفض….. مفيش مرهقه شويه بس انا كويسه اقترب منها وجلس بجوارها، وقال بابتسامة أبوية مطمئنة…… انا عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم نظرت إليه بعينين تلمعان….. موضوع ايه اتفضل ربت والدها على يدها بحنان….. صاحب ياسين اخوكي سيف طلب ايديك للجواز وانا وافقت انتي ايه رايك شاب محترم وخلوق جدا سما بصدمه وزعل….. سيف مين انا مفكره ان حضرتك وافقت علي سعد لي يا بابا بتعمل كده وقف والدها….. اي الكلام الفارغ ده مفيش سعد مش عاوز اسمع اسمها تاني وبعدين اخوكي قال ليا وانا رديت عليه وقلت له الموضوع منتهي بالنسبه ليا سما بدموع….. بس انا مش موافقه علي سيف وانا عايزه سعد معقول تغصبني اني اوافق على شخص انا مش بحبه والد سما بغضب….. انا قلت كلامي وبعدين انا عارف مصلحتك فين انا عايز ناس شبهنا وشبه مستوانا الاجتماعي افهمي بلاش حب وكلام فاضي سما وهي تمسح دموعها بغيظ…. انا مش عاوزه اتجوز ولا اتخطب ومش عاوزه سيف ويريت تحترم رغبتي وبعدين من امتى والكلام ده هو واحد داخل الباب من بابه يعمل ايه اكتر من كده عايزه افهم والد سما بصوت عالي….. انا كلامي خلص مش عايز كلام كتير سما ظلت جالسة في مكانها، لا تتحرك، وعيناها معلقتان في فراغ الغرفة كأنها لا تراه. كانت كلمات والدها تتردد في أذنها بإلحاحٍ موجع، ثقيلة على قلبها، أقسى مما توقعت يومًا أن تسمعه انهمرت دموعها بصمت، دون صوت، وكأنها تخشى حتى البكاء. بعد مرور عشر دقائق: دخلت أختها الغرفة بهدوء، وما إن وقعت عيناها على سما حتى اقتربت منها بسرعة وجلست إلى جوارها على سجادة الصلاة. قالت بصوتٍ متهدّج….. مالك يا حبيبتي بتعيط لي كده رفعت سما رأسها ببطء، وعيناها محمّلتان بالدموع، وقالت بصوتٍ مكسور….. كل حاجه اتلخبطت اكتر بابا مش موافق علي سعد وعايز سيف انا بجد دماغي وجعتني من التفكير بجد وضعت أختها يدها على كتفها بحنان….. معلش انتي عارفه بابا ببقى كده ساعات بس صديقني عمره ما يغصبك على حاجه ادعي ربنا وان شاء الله كله خير تنهدت سما بعمق، ومسحت دموعها…... اتمني بجد لان انا ممكن يحصل ليا حاجه انا تعبت والله من كتر اللي بيحصل شدّت أختها على يدها وقالت بابتسامة دافئة….. كبرتي وبقيتي بتحبي يا سمسمتي سما بضحكه خفيفه….. والله انتي في عالم موازي ابتسمت أختها وربّتت على رأسها….. خففي علي نفسك الدنيا صعبه مش عايزه تصعيب وبعدين احسن حاجه انك لجأتي لربنا سكنت الغرفة قليلًا، وبقيت سما جالسة على سجادة الصلاة، وقلبها ما زال موجوعًا… لكنه لم يعد وحيدً «مع الله، لا أكون وحيدة حتى في أقسى لحظاتي…. عشان تهدي نفسك اتكلمي مع ربنا في كل أمور حياتك» ★★★★★★★ بعد مرور أسبوعين من تلك الأحداث، جاء يوم فرح … فاطمة وأحمد💍. استيقظ البيت باكرًا على حركة غير معتادة، أصوات ضحكات تمتزج بدموع خفية، ورائحة القهوة تملأ المكان. كانت فاطمة تجلس في غرفتها، ترتدي ثوبها الأبيض، يداها ترتجفان قليلًا، وقلبها يسبق اللحظة بخطوات. نظرت إلى المرآة طويلًا، لا تصدّق أن هذا اليوم الذي انتظرته بكل خوفه وفرحه قد أتى أخيرًا. ☆☆☆☆☆ عند دارين: كانت دارين تُجهِّز نفسها أمام المرآة، تحاول أن تُثبّت حجابها بهدوء، بينما هاتفها بين يديها، وصوت خالد يأتيها دافئًا من الجهة الأخرى. خالد بابتسامةٍ واضحة في صوته…. انتي دلوقتي مستعجلة لي الفرح لسه بليل دارين بضحكة….. والله حاسه اني العروسه بس في حاجات ناقصه هنزل انا وسما نشتريه انت هتيجي هنا ولا هتروح علي القاعة خالد بابتسامة….. اكيد هاجى عندك الاول اسلم علي عمو وطنط ابتسمت دارين وهي تُعدل خمارها….. بجد اليوم ده فاطمة كانت بتحلم بي حرفيا مبسوطه ليها جدااا خالد بضحكة….. عقبالنا احنا كمان دارين بخجل….. طيب انا لازم انزل هخلص وهكلمك ضحك خالد بخفة….. ماشي ياست خجوله خدي بالك من نفسك ساد صمتٌ قصير بينهما، صمت مليء بالراحة، ثم أنهت دارين المكالمة بعد أن اتفقا على اللقاء . متنسوش تقولوا رايكوا في الكومنتات، وتعملوا متابعه للاكونت عشان يوصل ليكوا كل الفصول ✨🎀 انتظروا الفصل ٢٧