فصل. 11
وقفت اسيا مغمضه العينين تنتظر الصفعه بخوف ولكنها شعرت به يترك يدها لتفتح عينها ببطئ لتتفاجئ بوجود عمار وهو يبرح حازم ضربا.
شعرت بالرعب فما كانت خائفه منه حدث ، اجتمع بعض الناس حولهم يحاولون ابعاد عمار عن حازم، التفت عمار لها وهو ينظر لها بشر ليمسك يدها بقوة ساحبا اياها خلفه نحو السيارة.
*******************
في الشقه الخاصه بعائله عمار كانت الاستعدادات لحفل زفاف تسنيم وبسام تقام علي قدم وساق فهما اول فرحه لهذه العائله منذ العديد من السنوات ولكن كان يخيم علي العروس حاله من الحزن لافتقادها اخيها في ايام مهمه بالنسبه لها كهذه فهي كانت تريد ان تقضي معه بعض الوقت قبل ان تنتقل الي منزلها الجديد مع بسام ،لكن ما كان يحزنها اكثر هو غياب صديقتها آسيا فهي كانت تريد ان تكون بجوارها في هذه الايام فهي كانت تعتبرها بمثابه اختٍ لها
****************
بعد مرور عدة ساعات في الطريق وصلا الي الاسكندريه في حدود الثانيه ليلا ، دلفت الشقه خلفه بوجهه خائف فهو لم يتحدث معها طوال الطريق ، حاولت اكثر من مرة أن تتحدث معه لكنه اسكتها بنظراته الغاضبة لتلتزم الصمت مرة أخرى. ..أخطأت بتركها لوالديها ..ولكنها قررت العوده وطلب السماح منهم ...
أغلق باب المنزل ليستدير لها وهو يقول بغضب : انا مش طلبت منك متتحركيش من مكانك وتستنيني ...مش كل مرة هنتخانق علي نفس السبب انتي مبتتعلميش .
اسيا بتلعثم : انت اتأخرت جدا ..وا انا قلقت عليك ..فكرت أن ممكن يكون حصلك حاجه ...انا نزلت ادور عليك .
رق قلبه عندما شعر بقلقها الحقيقي عليه : اسيا انا مش صغير...ارجوكي اسمعي كلامي بعد كده ...عموما انا مش هينفع اقعد هنا أكتر من كده.... انا لازم ارجع المنصوره عشان فرح تسنيم... خليكي في البيت ومتحاوليش تخرجي طول ماانا مش موجود...ولو حصل حاجه تتصلي عليا .
تحرك نحو باب المنزل ينوي الخروج لتوقفه هي بحديثها عندما قالت : عماار انا كمان ...همشي من هنا..!
عمار بعدم فهم: تمشي فين ...مش فاهم!؟
اسيا بصوت مختنق: انا اهلي وحشوني ...ماما وبابا ومحمد...ااانا..انا غلطانه في اللي عملته...هرجع اتاسفلهم واطلب منهم يسامحوني وهعملهم اي حاجه هما عاوزينها حتي لو هيحبسوني....انا مش عاوزه افضل بعيده عنهم ...عمار انا غلطانه ومعترفه بغلطي...
وقف امامها يستمع لحديثها بوجهه خالي من التعبير ليتحدث،بعد صمت دام قليلا : وانتي مفكره أن رجوعك ليهم سهل كده ...مستحيل يقبلوكي تاني يااسيا ...انتي اخترتي طريق صعب الرجوع منه... ياريت تأجلي اي كلام في الموضوع ده ...لحد ماارجع الموضوع ده محتاج وقت ..وانا مستعجل.
اسيا بتوتر : عمار ...متتأخرش عليا!
***************
توقفت أمام تلك الشقة الفاخرة لتنظر حولها بااعجاب قبل أن تتشجع لتدق الباب ، فتحت لها سميه وهي تنظر لها بااستغراب لترد بترحاب : وعليكم السلام ...ايوه يابنتي اتفضلي..
ياسمين بااحراج : لو سمحتي ياطنط ..انا صاحبة تسنيم وكنت جايه اشوفها.
تقدمت بعض الخطوات للداخل لتغلق سميه باب المنزل وهي تشير لها نحو الصالون : اتفضلي يابنتي اقعدي هنااا ....وانا هروح ابعتلك توتا ...
اومات لها بااحراج لتجلس علي احد المقاعد وهي تنظر حولها باانبهار من جمال ديكورات المنزل ...
بعد مده قصيره دلفت تسنيم الي غرفه الصالون لتقترب منها بمفاجأة وهي تقول : ااانتي !!!
توقفت من جلستها سريعا لتقترب من تسنيم بلهفه وهي تقول : توتاا ...الحقيني !؟
نظرت لها تسنيم بقلق لتسحبها نحو احد المقاعد وجلست بجوارها ثم تحدثت بخفوت قائلا : ياسمين ...مالك ...انتي كويسه..
ياسمين : اانا كويسه ..بس ...بس اصل ..
تسنيم بقلق بالغ : في اي يابنتي خوفتيني ....هي اسيا رجعت...اسيا حصلها حاجه يا ياسمين...
حركت راسها نافيه لتقول بخوف : محصلهاش حاجه ...بس اكيد هيحصل ...
نظرت لها تسنيم بعدم فهم لتتحدث سائله ؛ تقصدي اي ؟!
ياسمين بعيون لامعه : محمد اخو اسيا رجع من السفر ...واكيد هيقلب الدنيا عليها ....اكيد هيعمل فيها حاجه...!
تسنيم بقلق : اممم ...ايوه انا اسيا كانت بتحكيلي عن شخصيه محمد وانه صعب وديما بعيد عنها والمشكلة الأكبر أنه هو وباباها كانو هنا ومفكرين أن عمار هو اللي هرب اسيا وعملو مشكلة كبيرة مع بابا....بس بردوا هنعمل ايه ...احنا منعرفش مكانها !؟
تنهدت ياسمين بحزن لتقول لها : بس عمار اكيد يعرف مكانها !!
تسنيم بااستغراب : نعم !! عمااار !! ....اشمعني عمار ...مش فاهمه ،
ساره بتفكير : تسنيم ...احنا اقرب ناس لاسيا ورغم كده ....هي خبت عننا مقابلتها مع اخوكي وانها طلبت منه يساعدها عشان تفسخ خطوبتها....والصراحة هي كلمتني مره واحده بس مقلتش مكانها واحنا متأكدين أنها متعرفش حد غيرنا... يبقي زي ماطلبت مساعده عمار قبل كده ..اكيد طلبت مساعدته لما هربت ......
انهت حديثها لتنظر لتسنيم بثبات وهي تقول : ها فهمتي!!
شردت تسنيم وهي تفكر في حديث ياسمين لتحدث نفسها قائله :"ياسمين معاها حق ....بس انا سألت عمار وبسام قبل كده ..وهما انكرو....
ياتري ياعمار انت مخبي عني حاجه ...ولا احنا ظالمينك....بس لازم نوصل لاسيا قبل ما محمد يوصلها ويعملها حاجه "
فاقت من شرودها لتقول لياسمين : ....هاتي رقمك ....وانا هفكر في حل الموضوع ده ونكون علي تواصل .
ياسمين وهي تقف من جلستها : تمام رقمي في الورقه دي ....انا همشي بقا لاني اتاخرت علي شغلي...وهستني اتصالك....سلام .
ودعتها تسنيم ثم وقفت في مكانها وهي تفكر في اختفاء اخيها وافعاله الغريبه في الفتره الاخيره لتوقن ان هناك امرا ما.
***
مرت بعض الساعات القليله علي خروج وفاء من غرفه العمليات بعدما نجحت عمليتها ولكنها مازالت تحت الملاحظة لمده 24ساعه....
جلس عادل باارهاق علي احد المقاعد المخصصه للجلوس أمام قسم العنايه ، بينما محمد يقف بالقرب منه بعض الشئ امام النافذه الزجاجية في نهايه الممر ليتابع سكون الليل بشرود وهو يفكر في كيفية العثور علي اسيا...
لكن مايقلقه الان ..هو مرض والدته واستقرار صحتها...استدار من وقفته بفزع عندما شعر بيد توضع اعلي كتفه ليجده والده ينظر له بنظره حانيه متعبه : ماالك ياابني سرحان في ايه!؟
محمد بحزن : ولا حاجه يا بابا ...قلقان بس علي امي!
وقف والده بجواره ليتطلع نحو السماء الصافيه ليتحدث قائلا ونظره مازال مسلط امامه : امك قوية يامحمد ياابني ! ....وهتبقي كويسه جدا ...ان شاء الله.
محمد بااطمئنان : ان شاء الله يابابا...
انهي حديثه ليلتفت له ببطئ وقال بتلعثم : ب بابا ...اكيد ..م مامااا .هتسأل علي ...اسيااا...اول ماتفوق....
عادل بحزن بعد ان اسدار ليقابله وجها لوجه : هنعمل ايه ياابني .....هنقولها ملقنهاش ...
ضرب محمد بيده علي الحائط ليقول بغضب من بين اسنانه : بابا ...انا هقلب الدنيا علي اسيااا....لازم اعلمها الأدب...لازم اندمها علي اللي حصل لينا من وراها وعلي تعب ماما ده...
عادل بتعب : محمد الله يخليك يا ابني ...بلاش كلام في الموضوع ده.. اسيا ماتت بالنسبالي خلاص ...وامك مسيرها تنسي..!
محمد بتحدي : بس هي لسه مامتتش بالنسبالي ....هاجيبها يعني هاجيبها.....
قطع حديثه عندما اقتربت احد الممرضات نحو باب القسم فااسرعو اليها كي يطمئنو علي وفاء
*** ************"
في الصباح قلقلت من نومها بعدما شعرت بوجود شخص ما بالغرفه لتفتح عينيها بتوجس وهي تنظر حولها في اركان الغرفه ..وقع نظرها عليه وهو يجلس أمامها علي الاريكه الموضوعه في نهايه غرفتها لتنتفض من جلستها سريعه وهي تركض نحوه بسعاده لتهتف اسمه بمرح قبل ان تقفز داخل احضانه : هيييييه عمممممممممااار حبيبي وحشتني اوووي ...
عمار وهو يشدد عليها داخل احضانه بحنان : حبيبتي اجمل عروسه …وحشتيني ياقلبي .
رفعت رأسها لتبتعد عنه وهي تنظر له بعتاب قائله : انت وحشتني اكتر ...انت جيت امتي ...انا فرحانه انك جيت ...
سحبت يده دون أن تنتظر اجابته علي حديثها تحت نظرات استغرابه اليها : تعالي ..تعالي شوف فستاني .
اوقفها فجأه عن الحركه بنفي وهو يقول : لا يقلبي انا عاوز اشوفه عليكي يوم الفرح ...
المهم يلا غيري هدومك وانزلي نفطر كلنا ...وانا هدخل اصحي المتنيل اللي اسمه بسام ده...
ضربته في كتفه بمرح وهي تقول له : عيب ...ده بسومتي ...ههههه يلا روح صحيه..
خرج من غرفتها وابتعد بعض الخطوات نحو غرفة صديقه بسام ليفتح باب الغرفه بهدوء ليدخل جزء صغير من جسده ليراه مازال غارقا في النوم ، دلف للداخل واغلق الباب بنفس الهدوء ليقترب نحو المائده الصغيره الموضوعه جوار فراش بسام والتقط زجاجه المياه التي كانت عليها ...
ثم قام بقذف الماء علي راس بسام وهو ناائم لينتفض الاخير بفزع من نومه وهو يهتف الشهاده بخفوت : عااااا اشهد ان لا اله الا الله..وان محمد رسول الله ...بغرق ...بغررق..
لم يستطع عمار السيطره على ضحكته اكثر من ذلك لينفجر ضاحكا على منظر صديقه المضحك بينما بسام وقف علي فراشه وهو ينزع ملابسه العلويه المبتله عنه حتي بقي عاري الصدر وهو ينظر له بغيظ ثم تحدث قائلا وهو يضغط على اسنانه : تصدق بالله ...انت مفيش ارخم منك...اي اللي انت عملته ده...في حد يصحي حد كده.
حاول التوقف عن ضحكه ليقول بتقطع : هههه ..مش..انا...عملت كده...يبقي اه ...في حد ...بيصحي حد ....كده...
جلس علي الأريكة مقابله بعد ان سيطر علي نوبه الضحك التي اعتلته ليقول له بجديه : يلا قوم غير هدومك ...وانا هنزل عشان الكل صحي والفطار جهز تحت...
تحرك وقفا ليتجه نحو الباب ولكن توقف فجأه عندما سمع حديث بسام وهو يقول : انت جيت امتي!؟ ....واسيا فين ؟
نظر له قائلا قبل ان يخرج من الغرفه: ...قوم بس ...وهنتكلم بعدين مش ينفع الكلام دلوقت!!
****************
بعد تناولهم وجبة الإفطار جميعا
تحرك محمد المهدي من جلسته ليتوجه نحو غرفة المكتب الخاصة به بعد أن أمر عمار بااتباعه للتحدث معا بأمر هام ، تبعه عمار بهدوء مغلقاً باب المكتب خلفه بعد ان امره والده بذلك.
جلس أمام والده ليسأل مستفهما : خير يا بابا في حاجه!
ظل والده صامتاً لبعض الوقت وهو ينظر اليه قبل ان يتحدث: ايوه فيه ... انت تعرف اسيا صاحبة تسنيم اختك!
تلعثم عمار قليلا وهو يشعر بأن والده علم شئ : اي..ايوه اعرفها ... في حاجه ولا اي
ابيه محاولا التحكم في غضبه والاحدث بهدوء: نوع المعرفه دي اي!!
حاول عمار الثبات امام والده: مش فاهم حضرتك تقصد اي !
ابيه وقد بدأ يفقد السيطره علي نفسه : انت فاهم قصدي كويس يا عمار، متحورش عليا عشان انا ابوك وعارفك
عمار بثبات: انا مش فاهم حضرتك بتسألني عن اسيا ليه ، وع العموم كل معرفتي بيها انها صاحبه تسنيم اختي مش اكتر .
ابيه بغضب: وطب لما هي صاحبه تسنيم مش اكتر، ليه روحت بيتها وقولت لابوها انك متجوزها
غضب عمار وارتفع صوته قليلا: اي ال انت بتقوله ده يا سيادة اللوا ، مين قالك كده! !
ابيه وقد بلغ الغضب منه مبلغا: ابوها ال قالي واخوها قال انك خطفت اخته وهربتم مع بعض ....
عمار بضحكه استهزاء: هربنا مع بعض ..... طب فرضاً انا هربان معاها دلوقتي .... ازاي وانا واقف قدامك.
ابيه بغضب: عماااااااار .... بطل تستفزني وفهمني اللي بينك وبين بنتهم يخليك تروح لهم بيتهم وتقول كده، ماهو ياما انت فعلا متجوز البنت دي، ياما اهلها بيتبلوا عليك.
عمار بهدوء: انا فعلا روحتلهم بيتهم وطلبتها منهم ، بس انا مقولتش اني متجوزها ......
ابيه بغضب: يعني اهلها مبيكذبوش ....
عمار بغضب: اديني فرصه اشرحلك اللي حصل ،متحكمش من اول كلمه قولتها .... انا فعلا روحتلهم عشان هي طلبت مساعدتي في مشكله بينها وبين اهلها، ولما روحت ابوها فكر ان في بيني وبين بنته حاجه واتعصب عليا وطردني، ومن وقتها انا مشوفتش اسيا دي ولا اهلها
ابيه بغضب: وليه تدخل نفسك في مشاكل متخصكش .... انت هتفضل طول عمرك متهور كده .... انا خلاص تعبت منك ومن عمايلك دي
عمار بغضب: كنت عاوزني اعمل اي وهي جايه تطلب مساعدتي، اقولها معلش مش هقدر اساعدك.
والده الغضب: ايوه تقول، مش احسن من اللي انت عملته، دا اخوها جاي يهددني في بيتي ، انا علي اخر الزمن يتقالي معرفتش اربي ....
عمار: انت اديت الموضوع اكبر من حجمه يا سياده اللوا ..... انا عملت اللي شوفته صح وقتها وخلاص الموضوع منتهي ، هما يشكوا انها معايا او ميشكوش هما حرين دي مش مشكلتي .
ثم ترك ابيه وخرج من باب المكتب صافعا اياه خلفه، وجد كلا من تسنيم وبسام وسميه يقفون خارج الغرفه يستمعون لشجارهم، ليبتعد عنهم تاركا اياهم خارجاً من المنزل باكمله.
سميه بحزن : بسام امشي ياابني روح وراه ....متسيبهوش لوحده.
بسام وهو ينظر لتسنيم ولسميه : اطمنو انتو شويه وهيرجع ...انا هروح وراه ..انا متاكد هو رايح فين ...اطمني ياامي .
*****************
بعد رحيل عمار جلست اسيا في شرفة الشقه وهي تفكر ف القرار الذي اتخذته ولكن حديث عمار الاخير لها ظل يتردد في راسها كثير ( انتي اخترتي طريق صعب الرجوع منه)
كانت تشعر بالندم علي تسرعها وهروبها من منزل والدها وتريد تصليح كل شئ ولكن لم تتمكن من اختيار الشئ الصحيح فهي متردده بين العوده الي منزلها وتحمل تبعات ما فعلته ،ام تبقي مع عمار وتتحمل ما لا تتوقعه،
حسمت امرها لتقرر الحديث مع صديقتها هذه المرة ، التقطت هاتفها من جوارها وضغطت بعض الارقام وانتظرت اجابه الطرف الاخر ، اتاها صوت ياسمين هادئا: السلام عليكم
اسيا : وعليكم السلام، ازيك يا ياسمين
ياسمين: انا الحمد لله، اخبارك انتي اي يا اسيا ...طمنيني عليكي.
اسيا بتعجب: انتي مسجله رقمي علي فونك ولا ايه
ياسمين بنفي: لا طبعا ، بس انتي عارفه اني بحفظ الارقام بسرعه ومش بنساها
اسيا: اها عارفه .... المهم طمنيني عليكي وعلي ماما وبابا
ياسمين بحزن: والله يا اسيا ما عارفه اقولك اي
اسيا بخوف: في اي يا ياسمين اتكلمي علي طول، متقلقنيش بالله عليكي
ياسمين: انا قابلت اخوكي محمد من شويه و.. وقالي ان مامتك ف المستشفي وعملت عمليه امبارح
اسيا بخوف شديد: عمليه اي ... ماما مالها يا ياسمين .
ياسمين وهي تحاول طمئنتها: اهدي يا حبيبتي ومتخافيش هو قالي انها كويسه والدكتور قال 24 ساعه عشان يعرفوا العمليه نجحت ولا لا وال 24 ساعه فاتت والعمليه نجحت ونسبه الخطوره قلت.
اسيا ببكاء: طب الحمد لله ... بس ... بس انا ماما كانت كويسه وعمرها ما اشتكت من اي حاجه .... ازاي وصلت للحاله دي .... انا السبب في تعب امي.
ياسمين بحنان: اهدي يا حبيبتي ... والله هي كويسه ... المهم احكيلي انتي عامله .
اسيا بحزن: انا مش كويسه خالص يا ياسمين ... انا .... انا تعبانه وبفكر ارجع البيت.
ياسمين بتعجب: ترجعي البيت ازاي! ! .... انتي فاكره ان بسهوله ترجعي كده.
اسيا: انا عارفه انه مش بسهوله .... بس انا تعبت وندمت .... والله ندمت ...نفسي اغمض عيني وافتحها الاقي كل ده حلم ومفيش فيه اي حاجه حقيقيه
ياسمين بحزن علي حال صديقتها: اسيا حبيبتي ... قوليلي انتي فين وانا اجيلك.
اسيا بحزن: مش هينفع اقولك مكاني ... بس اوعدك اني هقابلك قريب
ياسمين بتعجب: هنتقابل فين وازاي ... طب افرضي حد من اهلك شافك ... بصي قوليلي مكانك وانا اجيلك احسن
اسيا بثبات: مش هخاف خلاص ... انا اخدت قراري خلاص وهرجع واكيد اهلي هيسامحوني ومش هيعملولي حاجه
ياسمين بعصبيه: بت انتي مجنونه ... هو انتي كنت طالعه رحله من وراهم ... انتي هربتي ومش بس كده انتي فهمتيهم انك متجوزه من وراهم كمان ... عارفه اهلك لو شافوكي دلوقتي هيعملوا فيكي اي .... مش هياخدوكي بالاحضان واللي حصل خلاص هننساه ... انتي اكتر واحده عارفه اهلك .... فياريت متتهوريش وفكري كويس قبل اي خطوه هتاخديها ... بالله عليكي ما توقعي نفسك في مصايب تانيه.
اسيا ببكاء: انا عارفه ... انا عارفه كل ال بتقوليه ده بس انا مش عارفه اتحمل حياتي كده.
ياسمين: اسيا انتي اخدتي قرار يبقي اتحملي نتايجه للنهايه.
اسيا بصوت ضعيف : تمام ...هكلمك تاني سلام يا حبيبتي.
انهت اسيا المكالمه وقد اتخذت قرارها بالعوده الي دمياط والي منزل والدها بالتحديد وليحدث مايحدث فلن يكون اسوء مما هي فيه الآن.
****************
وقف عمار امام النيل علي الممشي شاردا تماما فيما حدث ..فهو لم يتخيل ان والد آسيا واخيها قد تأتيهم الجرأه ويذهبوا الي منزله للبحث عنها.
فهو كما يتذكر قد اخبرته اسيا انهم يخافون من المشاكل ويتجنبوها بقدر امكانهم.
قطع شروده قدوم بسام وهو يضع يده علي كتفه مربتا عليه بهدوء.
بسام بهدوء : انا كنت متأكد ان هلاقيك هنا، فاكر المكان ده يا عمار ، كنا لما نتضايق او نزعل من حاجه نيجي علي طول هنا ونقف نفس الوقفه دي ، الايام بتفوت بسرعه اووي.
عمار وهو ما زال علي حالته: فعلا ، الايام بتعدي بسرعه، ومش بيفضل لنا الا الذكريات.
بسام : انت طبعا مفكر اني جاي اعاتبك، واقولك نفس الكلام اللي ابوك قالهولك، بس انا مش هقولك كده عشان انا اكتر واحد عارف انك ممكن ترمي نفسك في النار عشان خاطر اسيا مش بس تدخل نفسك في مشكله زي دي.
عمار: ممكن منتكلمش في الموضوع ده خالص يا بسام ، انا مش متحمل اي كلام دلوقتي.
بسام بهدوء: اللي انت عاوزه يا عمار ، بس هقولك حاجه اخيره انت ماشي في سكه اخرتها وحشه ،واسيا هي ال هتضيعك وخليك فاكر كلامي ده كويس .
عمار بغضب: انت هتعمل زيهم يا بسام ... انا بحب اسيا، وسعادتي مع اسيا ،عارف انا لو قعدتي معاها فيها موتي، هقعد معاها برضو وهبقي مبسوط بكده ... انت مش متخيل انا كنت فرحان قد ايه لما شوفت رسالتها ولقيتها بتطلب مساعدتي، عارف انا فرحت ليه .... فرحت عشان هي فكرت فيا انا واختارتني انا ..... كان ممكن تطلب مساعدة اي حد تاني، بس .... بس هي موثقتش في حد غيري ...... انت مش متخيل انا بحبها ازاي ، انا مستعد اعمل اي حاجه عشانها.
بسام وهو يحرك راسه اسفاً علي صديقه: انت طبيعي يا عمار .... لالا انت مش طبيعي
عمار بغضب: تصدق فعلا انا مش طبيعي، انا مريض ..... انا مريض بحبها ... ومش عاوز اخف من مرضي ده ..... زي ماانت مستعد تعمل اي حاجه لتسنيم عشان بتحبها ..... انا برضو مستعد اعمل اي حاجه لاسيا لاني بحبها بجد ومش مستعد اخسرها ابدا ولا مستعد ابعد عنها.
بسام بهدوء : طب وناوي تعمل معاها ايه..هتفضلو مع بعض كده ازاي...
عمار بقوه : هتجوزها!!
بسام بتعجب: نعم ...ازاي هتتجوزها ..... باباك ومامتك مش هيوافقوا علي جوازك منها دا مش بعيد ابوك يقول لاهلها علي مكانها عشان يخلص منها.
عمار بهدوء : وهو انا جبت سيره ابويا وامي...ان مش هقولهم اصلا .
بسام متفاجئ: هتتجوزها من غير ماحد يعرف ....هتتجوز عرفي ياعمار.! !
نظر له عمار بثبات ليقول له بحب : لا هتجوزها رسمي ، وهعملها فرح كمان