صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - فصل. 9 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل. 9

فصل. 9

‏الحب أن تُرهقان بعض لكن لا احَد يتخلى ?? هكذا كان حال تسنيم وبسام عندما جلست أمامه في المقهي المعتاد لهم وهي تشتعل غيظا بعد يوم مرهق قضوه في البحث عن فستان زفافهم ، ليقترب بسام منها وهو يحاول مراضاتها لأنه يعلم مدي غيرتها عليه .. واقناعها انه ليس له علاقه بتلك المدعوه هايدي بسام بهدوء: انتي مكبره الموضوع اوووي كده ليه يا تسنيم ،قولتلك انها كانت مجرد زميله ودلوقت مفيش اي حاجه بينا عشان تعملي كل ده..... تسنيم بتهكم: اه فعلا مجرد زميله ..انت هتقولي منا عارفه طبعا. بسام بضيق: في ايه يا تسنيم ، الحكايه مش مستاهله ده كله والله. تسنيم بغضب: لا فيه يا بسام ، والمسأله مستاهله جدا كمان ، لما تبقي دي حبيبتك القديمه تبقي مستاهله ولا انت ايه رأيك؟! بسام بتوتر: ح..حبيبة....مين؟ تسنيم باستهزاء: ايوه حبيبتك القديمه ، ايه مفكرني معرفش ؟ بسام بصدمة من معرفة تسنيم بذلك الأمر :انتي جبتي الكلام ده منين؟ وبعدين حتي لو كانت حبيبتي ف ده في الماضي ...... انما دلوقت انا بحبك انتي ومبفكرش في حد غيرك.. تسنيم بتهكم: ايوه إضحك عليا بكلمتين بسام مُقَبِلاً يدها : والله ما بحب ولا حبيت حد الا انتي ...هايدي دي كانت مجرد حب مراهقه...مرحلة عدت في حياتي عشان اعرف الحب الحقيقي واتمسك بيه وهو انتي ... تسنيم وهي تسحب يدها منه بخجل: ماشي خلاص . بسام وهو يغمز لها : ماشي ايه؟ مفيش اي حاجة حلوه كده . تسنيم بخبث: لا في طبعا بسام بفرح: طب هاا تسنيم مشيرةً للنادل: عاوز حاجة حلوة ، تشرب جوافه ولا مانجة. بسام : لا ياختي مايه ساقعه، قومي روحي يا بت ، انا غلطان اني جبتك كافيه محترم وابن ناس ، انتي اخرك تقعدي علي قهوه وقهوه بلدي كمان، قومي قومي تسنيم بضحك : طب والجوافه بسام: ابقي اشربيها في البيت ياختي... يلا عشان اتأخرنا وتركوا الكافيه متجهين الي المنزل الخاصه بعائلتهم. ***************** حطت الطائره القادمه من المملكة العربيةالسعودية في مطار القاهرة الدولي ليعود محمد بعد طول غياب دام أكثر من ثلاث سنوات عن ارض الوطن ، استقل احدي السيارات المأجورة متجهاً إلي مدينه دمياط فهو لم يخبر أحد بعودته لانه كان يريد ان يجعلها مفاجأه لهم ،ولكنه لم يدري ان المفاجأه من نصيبه هو فقط. بعد مرور أكثر من ثلاثة ساعات توقفت به السيارة أمام منزله ليحمل حقائبه وهو يتقدم نحو المنزل بااشتياق عااارم وقف أمام الباب ليدق عليه كثيرا حتي فتح عادل الباب وهو منزعج تماما من صوت الضجة التي فعلها. عادل: اي في اي حد بيخبط ك....... صمت متفاجأً حينما رأي ان القادم لم يكن إلا ابنه الذي افتقد له كثيرا. عادل بفرحه: محمد... ابني حبيبي مقولتش ليه انك جاي النهاردة كنت حتي قابلتك في المطار. محمد وهو يحضن والده بشده: وحشتني اوووي يا بابا ...حبيت اعملهالكم مفاجأة. عادل بحنان: انت وحشتني اكتر يابني والله. محمد وهو يخرج من احضان والده: امال ماما فين ...وحشتني اووووي هي والبت اسيا عادل بارتباك: مامتك ف الاوضه ادخلها وانا هشيل شنطك دي ادخلها اوضتك . محمد بحنان: لا سيبها يا بابا وتعالا اقعد معايا انتم وحشتوني اوي .. انا هدخلها اوضتي بعد مااسلم علي ماما.. انصاع عادل لكلام ابنه وذهبوا سويا لغرفة وفاء حينما رأته حاولت النهوض سريعا لتحتضنه ولكن كان هو الاسرع ف الارتماء في احضانها وفاء بلهفه: ابني حبيبي .... محمد بحب: وحشتيني اوي يا ماما ..... اي اللي انا سمعته ده يا ماما كده تقلقينا عليكي ...مالك بس يا حبيبتي وفاء بحب: انا كويسه والله يا حبيبي ... وبقيت احسن لما شوفتك ....انا هقوم اجهزلك الاكل ال بتحبه تلاقيك مكالتش حاجه يا قلب امك محمد بحنان: لا متتعبيش نفسك انتي يا ماما .... انا اكلت في الطيارة وانا جاي وفاء بحنان: ولا تعب ولا حاجه .. التعب كله راح لما شوفتك يا حبيبي .... انا هعملك احلي اكل قوم انت غير هدومك واستحمي عما اجهز الاكل محمد : ربنا يخليكي ليا وما يحرمني منك ولا من اكلك ابدا ...... امال اسيا فين انا مش شايفها ولا سامع صوتها عادل بارتباك: د....دي.. قاعده ف المنصوره عشان امتحاناتها محمد بتعجب: قاعده ف المنصوره ازاي! ! عادل : قاعده ف سكن مع زمايلها محمد بعدم اقتناع : ماشي ...وتليفونها اتصلح ولا لسه عادل: لسه متصلحش ... يلا روح غير هدومك وارتاح شويه يلا شعر محمد بأن هناك خطب ما يحاولون اخفاءه فأبيه يحاول خلق اعذار وهميه لعدم وجود اسيا في ذلك الوقت، فهو يعلم جيدا ان والده لا يسمح لها بالمبيت خارج المنزل فكيف اقنعته لتقضي الليالي في سكن اخر ومدينه اخري . في ذلك الوقت دق الباب ليقف محمد قائلا : خليك انت يابابا هشوف انا مين علي الباب وقفت هي امام الباب ليفتحه شخص وسيم ذو قامه طويله وبشره بيضاء ولديه لحيه خفيفه جعلته اكثر وسامه. اخفضت ياسمين بصرها وهي تنظر للارض باستحياء: اااا.اسيا موجودة...او.طنط وفاء ؟! محمد بتساؤل : اانتي مين؟ ياسمين : انا ياسمين صاحبه اسيا وكنت شغاله معاها . محمد بابتسامه : اهلا يا انسه ياسمين ،مش انسه برضو ياسمين بخجل: ايوه حضرتك مين. محمد بااعجاب : انا محمد اخو اسيا ... أتفضلي ادخلي .. هتفضلي واقفه ع الباب كده كتير..أتفضلي ماما جوه متقلقيش. ياسمين بااحراج : لا مفيش قلق ولا حاجه دلفت ياسمين الي داخل الشقه وجلست في حجره الصالون واثناء جلوسها وجدت والدة اسيا تدلف للغرفه بتعب وهي تقول: ايوه اتفضلي يا بنتي...ياسمين !!............ تفاجأت وفاء من وجود ياسمين امامها فهي توقعت أن القادم هو احدي صديقات اسيا بالجامعة اسرعت اليها وهي تمسكها من زراعها بترجي : ياس.... ياسمين ،اسيا ال بعتاكي صح ، هي عندك ، طمنيني عليها يا بنتي ،قول.... قوليلها ترجع ومش هنجوزها غصب عنها ، خليها ترجع لحضني تاني وقف محمد و ياسمين مصدومين من حديث وفاء، ليتقدم عادل منهم سريعا عندما سمع صوت زوجته الباكي ليقف جوارها محاولا تهدئتها : اهدي ياوفاء ...بلاش انفعالات. ياسمين بقلق: انا مشوفتش أسيا من يوم خطوبتها ياطنط، ولما أجازتها خلصت ومرجعتش الشغل ومستر امجد قالي اسالها هترجع ولا خلاص مش هتكمل شغل، فجيت أطمن عليها . محمد بصدمه: مش انتم قولتوا انها في المنصوره عشان امتحاناتها!! أسيا فيييين؟اسيا فين يا بابا؟ وفاء بنحيب: أسيا ....سابت البيت وهربت . شهقت ياسمين وهي تضع يدها علي فمها وهي لا تصدق ما تفوهت به وفاء أيعقل ان صديقتها تفعل ذلك ،لا يحق لها الهرب وترك منزل والدها بذلك الشكل قاطع أفكارها محمد وهو يهدر غاضباً : يعني ايه هربت؟؟ وازاي وامته؟........كل ده وانا معرفش حاجه.... كنتم ناويين تقولولي امته؟ هاااا ازااااي متقوليش يا ماما ازااااي ؟ وفاء ببكاء: كنا خايفين نقولك وانت في الغربه ونحملك همنا وانت مش ناقص! محمد بغضب:لا كان لازم تقولولي ، وياتري في ايه تاني معرفهوش....... انا كنت حاسس ان في حاجه مش طبيعيه كل اما اسألكم عليها تغيرو الموضوع. استئذنت ياسمين بهدوء لتتركهم كعائلة واحدة معا دون احراج منها. خرجت من المكان بهدوء وهي تفكر في حال صديقتها وما فعلته بحالها ؟ انتظر محمد خروج ياسمين من المنزل ليكمل بغضب : وانت يا بابا مقولتليش ليه اول ما بنتك المحترمه عملت كده ، ولا مستنيين اما اعرف صدفه أو حد غريب يعايرني بهروبها ، انا كنت شاكك ان دخولك المستشفي دا وراه حاجه كبيرة وشكيت اكتر لما ملقيتش اسيا ف البيت وحسيت انكم بتقولوا اي كلام تضحكوا عليا بيه عشان معرفش ... لييييه؟؟! عادل بانكسار: كنت عاوزني اقولك ايه، اتصل بيك واقولك اختك اتجوزت من ورانا لا ومكفهاش كده دي هربت معاه كمان ....... محمد بغضب: ايوه تتصل بيا وتقولي تعرفني اللي حصل هو مش انا اخوها الكبير . عادل بنبره يغلب عليها البكاء: واقلقك وانت ف بلد تانيه بعيد عننا...انا كنت هقولك بس استنيتك اما تنزل عشان تدور معايا عليها، اختك كسرت ضهري يا محمد، انا مش قادر امشي ف الشارع وراسي مرفوعه حاسس ان الناس كلها عارفه ان اختك ضيعت شرفنا اقترب محمد من ابيه مربتاً علي كتفه : لا عاش ولا كان ال يكسر ضهرك ياحاج، انا هدور عليها وهعلمها الأدب من أول وجديد، عشان تمشي وراسك مرفوعه دايما ،مش حتة بت ال تخليك تحط راسك ف الارض ، اما الواد اللي اتجوزته ده ..فاانا واللي خلقني منا سايبه. عادل: ربنا يخليك ليا يابني، انا دلوقت عرفت اني خلفت راجل. قبل محمد يد ابيه ورأسه: ويخليك لينا ياابو محمد، المهم دلوقتي انت عارف بيت الواد اللي هربت معاه عادل: ايوه هي كانت وصفتهولي وهي راحه معزومة عندهم مرة. محمد باانفعال : كمان كانت بتتعزم عندهم ...دي معندهاش دم . ***************** دلفت اسيا الي غرفتها لتتحرك نحو فراشها جالسه بعدما تأكدت من اغلاقها للباب بااحكام ثم اخرجت هاتفها ،ضغطت بعض الارقام وانتظرت بلهفه اجابه الطرف الاخر اسيا بصوت ضعيف: الو .... ازيك يا ياسمين ياسمين باستفهام: ايوه الحمدلله ...مين معايا اسيا : اااانا اسيا يا ياسمين... انتي وحشتيني جدااا ياسمين بلهفه: اسيا، انتي فين يابنتي واي اللي انتي عملتيه ده ، ازاي تسيبي البيت كده وتهربي .... اسيا بتعجب: انتي عرفتي اني هربت منين!! ياسمين: اسيا ..انا يعتبر لسه ماشيه من بيتكم حااالا... انتي لما اجازتك خلصت ومرجعتيش الشغل، روحتلك البيت وعرفت انك هربتي، حتي مامتك كانت فاكره اني اعرف مكانك ، بس اخوكي كان باين عليه أنه مكنش يعرف حاجه عن هروبك . اسيا بتعجب: اخويا محمد!! ... هو رجع ياسمين: ايوه رجع.... ليه عملتي كده يا اسيا ...كل حاجه كان ليها حل الا انك تهربي اسيا: ياسمين انتي في حاجات كتيره متعرفهاش ياسمين باستفهام: حاجات اي دي اللي معرفهاش واللي تخليكي لأي سبب تسيبي بيتك اخذت اسيا تقص عليها ما سمعته من احمد وما حدث وحينما قرر عمار مساعدتها وتهورها واخبار اهلها انها متزوجه به حتي تنهي خطبتها من احمد ليقدم والدها موعد زواجها ، فقررت الهروب. ياسمين باستفهام: يعني انتي فين دلوقتي اسيا: مش هينفع اقولك انا فين دلوقتي ياسمين بتعجب: ليه مينفعش .... انا صاحبتك وعمري ما هأذيكي ولا هقول لحد علي مكانك بس طمنيني انتي فين دلوقتي وعايشه ازاي اسيا: اطمني انا ف مكان كويس وعايشه كويس ، المهم طمنيني ماما اخبارها اي انا سمعت انها تعبت ودخلت المستشفي ياسمين: هي كويسه .. انا لما روحت البيت عندكم شوفتها كويسه زي ما هي ، بس انتي سمعتي من مين ... انتي عند حد نعرفه!! اسيا : لا.. انا كنت كلمت عمار اعتذرله علي المشكله اللي ورطته فيها من غير ذنب ...و.. وهو قالي أن تسنيم راحت تزور ماما . ياسمين بتعجب: اسيا.... اوعي تكوني مع عمار!!! اسيا بارتباك: ل..... لاا انتي عبيطه مش معاه طبعا.... مش كفايه دخلته ف مشكله ملوش ذنب فيها، هروحله كمان عشان اورطه زياده ياسمين بتفهم: اها .... طب مش هتقوليلي علي مكانك يعني ...صدقيني مش هقول لحد اسيا: مش هينفع اقولك علي مكاني ..... بس بالله عليكي ما تقولي لحد اني كلمتك انتي عارفه اهلي لو عرفوا مكاني هيموتوني ، ومتسجليش رقمي عشان محدش يوصله ، انا كل فتره هكلمك اطمنك عليا هقفل دلوقت واكلمك تاني سلام. ياسمين : خلي بالك من نفسك..سلام. ***************** انهت اسيا مكالمتها مع ياسمين وهي تزفر بتوتر فعودة اخيها ومعرفته بما حدث لن يمر مرور الكرام، فهي تعرف اخيها لن يهدأ له بال الا عندما يعلم مكانها ويعاقبها أشد العقاب. القت هاتفها علي الفراش جوارها بااهمال لتقف من جلستها وهي تتجهه نحو النافذة ، شعرت بالجوع فقررت الخروج من غرفتها كي تتناول أي شيء بسيط .. فتحت باب غرفتها لتنظر علي الأريكة التي نام عليها عمار قبل دخولها غرفتها ولكنها لم تجده ، نظرت حولها بحثا عنه ولكنها لمحت مائدة الطعام الموضوع عليها بعض الطعام حديث الاعداد وكأنها اعدت خصيصا لها، اقتربت منها لتلمح تلك الورقه الصغيره الموضوعه بجوار الطعام لتفتحها بلهفه كي تعرف مابها ، ابتسمت بتلقائيه وهي تمرر عيناها علي الكلمات المكتوبه بها ثم وضعت الورقه بجوارها وهي تنظر للطعام بشهيه ثم بدأت في تناوله بسعادة ... انتهت من تناول الطعام ونظفت المائده تماما ثم تحركت نحو النافذة تراقب المارة حولها بشرود وهي تفكر في تلك الكلمات التي كتبها عمار ، سمعت صوت باب الشقه واغلاقه بقوه. استدارت للخلف لتراه يخطو نحوها وهو يحمل حقائب الملابس التي قاموا بشرائها ، ابتسم لها برقه ليقول بعدها وهو يقترب منها : عامله ايه ياسوسو...فطرتي زي ماقولتلك .... تحدثت بتردد وهي تبادله الابتسامه عندما وجدته يضع الحقائب علي الأريكة واستدار لها: ايوه فطرت ..شكرا علي الفطار ...انت كنت فين؟! خرجت ملقيتكش؟! جلس علي الأريكة باريحه لينظر لها بثبات وهو يقول : كنت بجهز مفاجئه ليكي ...وجبت الهدوم بتاعتنا من العربيه وانا طالع . حركت راسها بالإيجاب لتتراجع خطوة للخلف فجأه عندما توقف من جلسته واقترب منها وهو يقول بحب: ااانا ...كنت جاي اقولك .اااا.... اقترب منها أكثر وهو مسحور بجمال عينها التي جعلته يطمع في الاقتراب أكثر من ذلك لكي يتأملهم اكثر. وقفت هي متيبسه كالحجر تحاول ابعاده عينها عنه ولكن كانت مأخوذه بنظرة عينه ، ابتعد عنها فجأه قائلا لها بكلمات متقطعه : نستيني.... كنت ...عاوز...اقولك ايه!؟ وقفت تنظر له بااستغراب وهي لا تفهم ما يحدث ليقطع عليها استغرابها وهو يأمرها قبل ان يغادر المكان سريعا نحو غرفته : جهزي هدوم ليا وليكي في شنطه السفر ..هتلاقيها في الدولاب اللي في اوضتك..... انا مستنيكي ...متتاخريش حركت راسها بالايجاب ،لتراه يغادر المكان واغلق الباب خلفه بهدوء لترفع يدها بسرعه تضعها علي وجهها فقد احست بحرارة تخرج من خديها جراء نظرته تلك لها ******************* في معظم الاحيان يري الأباء انهم علي صواب عندما يقررون مستقبل ابنائهم غير عابئين بما يريدونه او ما يرونه . هكذا فعل والد اسيا، اتخذ اهم قرار في حياة ابنته وهو اختيار شريك حياتها فهو لن يختار لإبنته شخص سئ يدمر حياتها بل سيختار لها الأصلح الذي يبني حياة ابنته ويكون سند لها ، ولكنه لم يلتفت لما تريده او ما تراه ..هو رأي وقرر وهي عليها السمع والطاعه العمياء . وصل محمد ووالدها الي ذلك المكان الراقي ليتوقفا امام العماره التي تقع بها شقه المهدي وهو ينظر لها بااستغراب. محمد باستفهام : انت متأكد يا بابا ان دي العماره اللي هما ساكنين فيها. عادل بتأكيد: ايوه هي يابني وحتي نفس العنوان ال كانت اسي..... والله ما قادر حتي انطق اسمها محمد بهدوء: تمام يا بابا ... خليك انت هنا وانا هروح اشوف البواب عشان اسأله عن رقم الشقه بتاعتهم . ذهب محمد الي العماره واخذ يتلفت يمينا ويسارا لعله يري احدا يجلس في مدخل المبني ولكنه لم يجد احد، عاد الي والده خائب الامال وقبل ان ينطق بشئ وجد والده يشاور علي احدي الفتيات تنزل من سيارة أحدهم ليقول هاتفا: اهي ...اخته اهي. التفت محمد اليه وهو يسأله : متأكد يا بابا ان دي اخته الواد ده . عادل بتأكيد: ايوه دي اخته واسمها تسنيم، هي دي اللي جتلي المستشفي تمثل عليا انها متعرفش حاجه عن اللي اخوها عمله. تركه محمد وذهب سريعا خلفها ليختفي داخل المبني قليلا عن انظار والده . بعد قليل عاد اليه محمد ليقول له بثبات : يلا يا بابا انا عرفت رقم الشقه بتاعتهم . عادل باستفهام : انت مكلمتهاش وسألتها ولا ايه؟! محمد بنفاذ صبر: اكلمها ازاي يا بابا وهي متعرفنيش اصلا ، يلا نطلع نشوف بنتك فين بالظبط ! صمت عادل وهي يمشي مع ولده حتي توقفوا امام احدي الشقق الفاخره محمد بهدوء: دي الشقه يا بابا .... بس انا عاوز اطلب منك طلب قبل ما ارن الجرس عادل بتساؤل : اطلب يابني في ايه؟! محمد بجدية: ممكن متتكلمش وتسيبني انا اللي اتكلم معاهم. عادل : اللي تشوفه يابني، انا المهم عندي اعرف هي فين. ضغط محمد علي جرس الباب وما هي الا ثواني قليله وفتحت لهم سيده يبدوا عليها الطيبه والوقار محمد باستفهام: دي شقه عمار المهدي السيده باستفهام: ايوه هي، مين حضراتكم محمد بتركيز: انا محمد اخو اسيا وده والدي السيده بتعجب: اهلا وسهلا يابني، اتفضلو. دلف محمد وعادل الي داخل المنزل ،تفاجأت تسنيم من وجود ابو اسيا في منزلهم وقبل ان تنطق سمعت صوت ابيها من خلفها: مين يا سمية سميه بهدوء: دا الاستاذ عادل ابو اسيا صاحبة تسنيم ومحمد اخوها. رحب بهم والد عمار فهو يعرف اسيا والد عمار: اهلا وسهلا اهلا اتفضلو ياجماعة ، تشربوا اي..ياسمية تعالي شوفي الضيوف يشربوا ايه؟! محمد بهدوء: احنا مش جايين نتضايف، احنا جايين ناخد اختي ونمشي علي طول ! نظر لهم والد عمار بتعجب : تخدوها ازاي ....انا مش فاهم ، هي اسيا هنا وانا معرفش يا سمية محمد بغضب: انت بتستهزء بينا ولا ايه، ولا متعرفش ان ابنك خطف اختي وهربها معاه. وقف والد عمار غاضبا: اي الكلام ال انت بتقوله ده .... ابني انا يخطف بنتكم ليه... عادل بعصبيه: ابنك جالي البيت وقالي انه اتجوز بنتي ولما طردته اخد بنتي وهرب سميه بغضب متدخله في الحديث : اي الكلام اللي حضرتك بتقوله ده ...عمار لا يمكن يعمل كده.. قاطعها زوجها بغضب: انتم جايين ترموا بلاكم علينا، روحوا شوفوا مين ضحك علي بنتكم وهربت معاه... محمد بغضب: ابنك اللي ضحك علي اختي، وانا والله ما هسيب حقي وهاخده من ابنك مهما حصل ، لازم يتعلم ازاي يستبيح عرضنا ، اصل شكل سيادتك مكنتش فاضي تربيه ....يلا بابا نمشي من هنا. والد عمار بغضب: انا ابني عمره ما يعمل كده، بطلوا ترموا البلاوي ع الناس، وقبل ما تتكلم وتهدد شوف حجمك الاول وشوف انا مين وابني يبقي مين ، يلا اتفضلو اخرجوا من هنا ...انا مش فااضي للهبل ده... ******************* خرجت من الغرفه لتجده جالس علي الاريكه ويعبث بهاتفه حتي نظر لها نظره جانبيه عندما لمحها تقف على الباب ليقول لها وهو يقف من جلسته : ايه القمر ده ...حلو الفستان عليكي .....ها خلصتي تجهيز الشنطه . انزلت راسها بااحراج لتقول له : ااايوه ... هي جوه ...مقدرتش اشيلها ... ابتسم لها ابتسامه جانبيه ليحرك يده نحوها ثم رفع وجهها للاعلي وهو يقترب بيده الاخري نحو حجابها لينزعه عنها ثم ازال المشبك الخاص بشعرها ، انسدلت خصلات شعرها الطويله سريعا علي ظهرها وكتفيها لتنظر له بصدمة وهي تقول بتلعثم : ااايوه ...بس ...مينفعش ... وضع اصبعه علي شفتيها يمنعها من اكمال الحديث ليقول لها وهو يدلف الغرفه كي يحمل الحقيبه : كده احلي بكتير ....شعرك جميل اووي ...حبيته عليكي اكتر من الحجاب... نزلت من المبني وهي تمشي خلفه لا تستوعب ما يحدث معها منذ وجودها مع ذلك ال عمار ، ركبت السياره بجواره لينطلق الي وجهه لا تعلمها وبعد بعض الوقت وجدته يصف السياره علي احد جوانب الطربق لتجده يضع احد الاقمشه السوداء علي عينها ... تحدثت بقلق : ع عمار في ايه .. بتعمل ايه ؟ ضحك عليها وهو يري الفزع علي وجهها ليقول بصوت اجش : عاملك مفاجئه ....لازم اغمض عينك .! بعد مرور فترة كبيرة من الوقت شعرت بتوقف السياره لتتوجس خيفه ولكن يد عمار قطعت قلقها عندما ازاح تلك القطعه من اعلي رأسها لتقع عيناها علي ذلك المشهد التي لم تراه بحياتها ... فتحب باب السياره سريعا وانزلت قدمها لتركض نحو شاطئ البحر وهي تشعر بالسعاده ، ظلت علي تلك الحاله فتره قصيره قبل ان تركض نحو عمار لتحتضنه فجأة ... اسيا صارخه بفرحه : الله ...انا مش مصدقه ...عمار انا فرحانه اوووي ...انا بعشق البحر جدااااا.... عمار بسعادة : انا كنت حابب افاجئك واصالحك عشان زعلتك امبارح ... اسيا وهي تبتعد عنه بحرج عندما استوعبت ما فعلته لتنظر للبحر امامها : مفاجئة حلوه أوى يا عمار . امسك يدها وسحبها نحو السياره لتنظر له بااستفهام ليقول لها بااطمئنان : تعالي نروح الفندق الاول وبعد كده..ننزل براحتنا بعد مده قصيره دخلت برفقته داخل بهو أحد الفنادق الكبيره بشرم الشيخ ليسحب يدها نحو الاستقبال لكي يااخذ مفتاح الغرفه التي قام بحجزها مسبقا . عمار بجديه وهو يتحدث مع مسؤله الاستقبال: لو سمحتي في حجز بااسمي ؟ الفتاه : اهلا بيك يافندم ...اسم حضرتك ايه؟! عمار بثبات وهو ينظر لاسيا بجواره: ...عمار ......عمار المهدي! اخرجت له الفتاه مفتاح غرفه واحده لتنظر له اسيا بااستغراب ولكنه سحب يدها واتجه نحو المصعد الكهربائي ، اقتربت منه وهي تقول ببلاهه : هو مفيش في الفندق ده كله الا اوضه واحده !؟ ابتسم بخبث ليتصنع الجديه وهو يقول : اه يااسيا معلش من امبارح وانا بدور علي مكان تاني بس ملقتش...انهي كلامه ليتوقف المصعد بهم في الطابق الخامس ليجر حقيبتهم بيده واليد الاخري ممسك برسغ اسيا برفق. فتح باب الغرف ليدخل اولا ثم تبعته هي وهي تنظر حولها بااندهاش ، افاقت منه علي صوت اغلاق الباب لتسرع نحوه كالاطفال وهي تقول بترجي : يلا ننزل ...عشان خاطري ...عاوزه اروح البحر. نظر لها بحب ليبتعد نحو الشرفه وهو يقول : طيب انزلي وانا هحصلك في الاستقبال...متتحركيش منه ..هااعمل مكالمه وانزل علي طول.. حركت راسها بالموافقه لتركض نحو بابا الغرفه حتي اغلقته واختفت... طال انتظارها له في الاسفل وهي تطالع المارة حولها بااندهاش ، لفت انتباهه دلوف اصدقاء عمار الي الفندق ،فتذكرت توبيخ عمار لها عندما جلس حازم بجوارها ..لتقوم مسرعه من جلستها وهي تتجهه نحو الشاطئ ...ولكن هي لم تري تلك العيون التي كانت تراقبها منذ أن دخل الفندق .. اقتربت من الشاطئ وهي تستمع الي اصوات الموسيقى العاليه جدا ،والكل بها يرقص ومنهم من يقف يشاهد فقط ، اقترب حازم من تلك الجموع وهو يبحث بعينيه عنها ليجد اسيا تقف تصفق بيدها وهي تتمايل بعض الشئ وسط بعض الفتيات فااسرع اليها باابتسامه جانبية واقترب منها قائلا بهمس وهي غير منتبهه : اي الجمال ده كله... استدارت بفزع وهي تنظر له بعيون جاحظه ليقترب منها وهو يسحب يدها بعيدا عن الجمع حاولت سحب يدها من يده وهي تقول بخوف مردده: ااا ...لو سمحت...سيب ايدي...لو سممحت! سيب ايدي ياحااااازم!!!!