صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - فصل. 8 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل. 8

فصل. 8

‏لم أعد مرتبطة بشيء ولم أعد أتمسك أو أتمني شئ وأعتقد أن هذا هو الشعور الأصعب على الإطلاق. ضياع وتشويش وتلك التساؤلات الكثيرة التي تحدث في غالب الأحيان عندما اكون وحيدة وافكر في جميع الأسباب الموجعة التي تأتي مصاحبة للقلق الذي لابد منه. كانت اسيا جالسة علي فراشها الصغير تضم ركبتيها الي جسدها وهي شاردة تماما في ما ألت إليه حياتها. تشعر بالقلق علي والدتها والخزي من والدها وما فعلته به.. تمنت أن يعود بها الزمن لتعود لحياتها السابقه قبل دخول ذلك البغيض احمد حياتها. تمنت أن يكون زياد مازال علي قيد الحياة .. اسيا : ربنا يرحمك ياازياد ...سيبتني لوحدي ازاي ...انت وحشتني اوي ...وماما كمان وحشتني هي وبابا...وكمان عمار مالوش ذنب يتورط معايا ..ممكن بابا يشتكيه ويتهمه أنه خاطفني. محت دمعه شارده علي وجنتها سريعا عندما سمعت دقات متتالية علي باب غرفتها لتنتفض من جلستها واقفه وهي تقول بصوت متوتر : اااا...ايوه...حاضر ...ثواني وجايه ياعمار.. بعد مده قصيرة خرجت من غرفتها لتراه جالسا علي احدي الارائك يشاهد أحد القنوات ولكنه يبدو عليه الشرود، مرت من جواره حتي جلست مقابله وهو مازال علي وضعه ، لتتنحنح في استحياء قائلة : عماار كنت عاوز حاجه ؟ فاق من شروده ليقول لها بعدم تركيز :هاا ...قولتي حاجه يااسيا!! استغربت من حاله لتقول له بتوتر: مالك ...انت سرحان ولا ايه ...في حاجه حصلت ...ماما حصلها حاجه؟! عمار بجديه : لا مفيش حاجة اطمني والدتك كويسه ورجعت بيتكم..المهم قومي البسي يلا عشان نخرج شويه. اسيا بقلق : لازم نخرج ...انا قلقانه ممكن حد يشوفني . عمار بجدية : اسيا لازم تخرجي ع الأقل غيري جو ..انتي طول اليوم حابسه نفسك واصلا محدش يعرفك هنا اطمني ولازم نشتري هدوم ليكي انتي معندكيش غير الهدوم اللي جيتي بيها ... نظرت له بااحراج لترد بتلعثم اشعره بالغضب :اا ايوه بس ااا انا مش معايا فلوس...عشا... قطعت حديثها عندما سمعت صوته يقول بغضب: لو مقومتش تغير هدومك دلوقت حالا ...انا هزعلك ...قومي يااسيا وبطلي هبل.. توقفت من جلستها لتسرع بالاختفاء عن نظره بعدما دخلت غرفتها الخاصه ، توقف من جلسته بهدوء وتوجهه نحو غرفة مكتبه ليرتدي ذلك الجاكت الجيلدي ووضع الاسكارف الخاص به حول رقبته ليزيده وسامه ، انحني علي مكتبه ليلتقط هاتفه ليضغط علي بعض الأرقام وانتظر اجابه الطرف الآخر ***************** كان يجلس معها في شرفه منزلهم الواسعه وهم يتناولون احد المشروبات الساخنه ليقف من جلسته وهو يحمل كوبه بين يديه واقترب من سور الشرفه وهو يضع الكوب عليه لينظر لها وهي جالسه تطالعه بترقب قبل ان تقول : مش عارفه ليه عمار مااشتغلش زيك في البحريه...واختار شغل الاستيراد والتصدير ده...اهو يومين هنا ويومين في اسكندرية . ضحك عليها بشده ليقول لها : انتي هبله يابت ...هو اختار الشغل اللي بيحبه وارتاح فيه وبعدين انتي لا عاجبك اللي شغال كده ولا كده اصلا. نظرت له بااستفزاز وهي تضغط علي اسنانها بشده لتعيد الحديث مره اخري باانزعاج وهي تقول : والله سيادتك بتسافر شغلك وتنسي أن انت مرتبط حتي وليك اهل مستنين يطمنو عليك. بسام بملل : تسنيم ده وقته نتكلم علي عمار وشغله ...خلينا في فرحنا اللي قرب ده ...وقوليلي لسه ناقصك ايه وعاوزه تجبيه لسه. نهضت من جلستها لتحمل هاتفها بيدها وهي تتحرك للداخل : فكرتني ..انا هدخل اكلم اسراء صاحبتي عشان تيجي معايا بكره المو اكمل الحاجات الناقصة.. ثم اختفت من امامه للداخل سريعا ليتنهد هو بحب وهو يجلس علي مقعده ، قطع شروده بها صوت هاتفها وهو يصدح عاليا بنغمة الرنين الخاصه به ، اخرج هاتفه من جيب بنطاله وتطلع الي شاشته ليقف سريعا وهو يبتعد بعض الخطوات الي نهايه السور ليقف يتابع بعينيه باب الشرفه ...في نفس الوقت رفع الهاتف علي اذنه مجيب وهو يقول: الووو ...ايوه ياصاحبي ...عامل ايه ؟ عمار بهدوء : انا الحمدلله...وانت عامل ايه؟ بسام بتردد :تمام الحمد لله..ااا..اسيا عامله ايه؟! عمار بتوتر : ااسيا ...معرفش..انا هعرف منين ! بسام بهدوء: عمار ..انا صاحبك ومتأكد انك مستحيل تسيب اسيا لوحدها واكيد ساعدتها لما هربت. عمار بااستسلام : بسام اسيا فعلا معايا ...بس والله انا ماهربتها ولا ليا علاقه بهروبها ...انا اتفاجئت لما لقتها بتتصل بيا وبتقول انها هربت ...وفعلا مكنتش هقدر اسيبها لوحدها .. بسام بهدوء : طيب والعمل ياعمار ...دي مسؤلية ...ممكن والدها يبلغ عنك ويتهمك انك خاطفها. عمار بجدية : لا اطمن ...اللي زي أهل اسيا دول ...بيخافو من الفضائح ..مستحيل يروح يفضح نفسه ويبلغ أن بنته هربت أو اتخطفت عشان الناس متتكلمش عليهم وكل واحد يطلع قصة علي سمعته. بسام بسؤال : وازاي هتفضل موجودين في نفس الشقة مع بعض وانت بتحبها ياعمار ولحد أمتي ! عمار بجديه : بسام ...معرفش صدقني ..بس كل اللي اعرفه اني بحبها ومستحيل ابعد عنها . بسام بتساؤل : حاول تقنعها ترجع لأهلها ..وخرج نفسك من الموضوع لمصلحتك ؟ ؟! عمار بقوه وثبات : مستحيل لو رجعتها ممكن يأزوها ويبعدونا عن بعض ...انا هتجوزها ...انا ماصدقت تكون معايا...هتجوزها وده قراري بسام بقلق : عمار ..اهدي ومتتسرعش وتاخد قرار تندم عليه بعدين. عمار بثبات : تمام متقلقش عموما هكلمك بعدين انا لازم اقفل دلوقت عشان خارج ...سلام يا صاحبي بسام بشرود : تمام يلا سلام . ***************** في المستشفي ظل عادل جالسا امام غرفة زوجته منذ أن تركها ترتاح وتغفو قليلا ،في ذلك الوقت سمع رنين هاتفه ليجده برقم ابنه محمد ظل ينظر الي الهاتف مترددا لا يدري ماذا يفعل فهو لا يريد ان يصيب ابنه بالهلع خاصة انه في دولة اخري. ولكنه حسم الأمر سريعا ليجيب عليه قبل انقطاع الرنين بلحظه محمد بقلق : ايه يا بابا مبتردش ع الموبايل بقالك يومين ليه واسيا قافله موبايلها ليه عادل بتردد: مفيش يا بني .... انت عارف بقي فرح اسيا قرب ومشغولين وكده محمد بانزعاج: مشغولين في اي يا بابا .... وربنا قلقتوني عليكم ...وخصوصا ان انت وماما مبتردوش عليا مع ان ماما معوداني انها اللي بتتصل بيا كل يوم. عادل بتوتر : ما هو ...اصل مامتك تعبانه شويه! محمد بخوف: ماما .... مالها تعبانه ازاي يابابا طمني بالله عليك ؟! عادل بحزن: والله يا بني ماانا عارف هي عندها ايه .....انا فجأه لقيتها وقعت علي الارض ومش قادره تاخد نفسها واغمي عليها ..... اتصلت بالاسعاف و..... محمد مقاطعا والده بقلق حقيقي : طب هي دلوقتي كويسه ...... قولي الحقيقة ومتخبيش عني يابابا ! عادل محاولا تهدأت ولده : اطمن يا بني هي دلوقتي بقت كويسه. محمد بجدية: طب انا عاوز اكلمها واسمع صوتها. عادل: هي دلوقتي نايمة والمستشفي هنا مانعين حد يدخلها ... اول ما تصحي هخليها تكلمك. محمد: مستشفي اي مش انت بتقول انها بقت كويسه ... انت مخبي اي عني ... وحياة محمد عندك ياابو محمد ما تخبي عني حاجه وقولي امي فيها ايه؟! عادل بنبره حانيه: يابني هخبي عليك ليه بس ... امك كويسه انا حتي لسه خارج من عندها دلوقتي وكانت قاعده بتكلمني وكويسه جدا وسيبتها تنام وترتاح شويه ... محمد: طب ولما هي كويسه زي ما بتقول ... لسه قاعده في المستشفي ليه ... عادل : اطمن يا بني والله امك كويسه ...هي في المستشفي من وقت ماتعبت والدكاتره قالوا هتخرج منها بكره الصبح محمد بتساؤل: طب فين اسيا وتليفونها مقفول ليه؟ مش من عادتها ! عادل بحزن حاول اخفاءه: اس ... اسيا تليفونها عطلان. محمد بتعجب : عطلان من ايه ده انا لسه باعتهولها من كام شهر ملحقش ... خليها تكلمني أما ارخم عليها شويه... البت دي وحشتني . عادل بتوتر: اسيا مش معايا دلوقتي هي في البيت .... وبعدين انت هتنزل امته؟! محمد بسعادة : ماانا بتصل بيكم بقالي كام يوم عشان اقولكم اني قدمت معاد نزولي وهنزل اخر الاسبوع ده عشان احضر تجهيزات فرح اسيا ....وخلاص حجزت التذكره عادل بفرحه: تيجي بالسلامه يا حبيبي ... يلا عاوز حاجه انا هقفل دلوقتي عشان الدكتور عاوزني. محمد: لا يا بابا سلامتك ... بس متنساش تطمني الدكتور قالك ايه..... وانا هتصل عليكم كل شويه ... سلام انهي عادل الاتصال وهو يزفر براحه فهو اراد ان يعجل محمد بنزوله حتي يبحث عن اخته وفي ذات الوقت لا يريد ان يطلب منه ذلك مباشرة حتي لا يضطر ان يخبره بما حدث من اخته عادل محدثا نفسه: الحمد لله جت من عند ربنا ...... يوصل هو بالسلامه بس وانا هقوله ع ال بنت ال**** عملته واخليه يدور عليها ونعاقبها علي اللي عملته. ?????????? جلست برفقته في احد النوادي الشهيره بتعب بعد ان قامو بشراء ملابس لهما وبعض الاشياء الضروريه للمنزل ثم وضعوهم بالسياره حتي يعودوا ، تطلع حوله بترقب وكأنه ينتظر احد، لتلفت هي بااستغراب حولها لتقول له : عمار ...هو في ايه عمال تبص حواليك ليه..انت مستني حد؟! اعتدل في جلسته وهو يتناول بيده كأس العصير الذي امامه ليقربه من شفتيه ويرتشف منه القليل ليتحدث بعدها قائلا : ايوه مستني اصحابي ...كلموني وقالو هيقابلوني هنا..واهو اعرفك عليهم عشان متزهقيش فيهم بنتين زي العسل وطيبين اوي .... توترت قليلا لتترك كأس العصير من يدها وتحدثت بتلعثم : اا اصحابك...بس ...ممكن..... قاطع حديثها بجديه وهو يقول: اطمني دول اسكندرانيه ومش هيعرفو حاجه غير اننا ...واصلا منهم حد انتي قابلتيه قبل كده ...جواد انتي عرفاه . اومات بالموافقه وهي تشعر بالقلق ليلفت انتباهها صوت جواد وشاب اخر وفتاتان قادمون في اتجاههم وهم يتبادلون المزاح وصوت ضحكاتهم يعلو وقف من جلسته واقترب من اصدقائه ليحتضن الشباب بشده ومد يده بالسلام للفتاتين ... تبادلو النظرات مع اسيا قبل أن يجلس عمار بجوارها وهو يقول بابتسامه : احب اعرفكم ياجماعه ...دي اسيا ..اجمل بنوته عرفتها في حياتي ... تحدث احد الفتايات التي تسمي وسام : اهلا بيكي يااسيا ...انا وسام ...ودي رنا وده حازم وجواد.... نظرت لهم اسيا باابتسامه لترد عليهم بااحراج : ااا اهلا بيكم ... تحدث جواد عندما راي احراجها: ازيك يااسيا عامله ايه؟! فاكراني ؟ نظرت لعمار باابتسامه ثم اعاده النظر لجواد وهي تقول بتأكيد: اكيد طبعا فكراك ...انا متشكره جدا علي اللي حضرتك عملته ... بادلها الابتسامه ليقول بعدها: مفيش داعي للشكر ...عمار اخويا واي حاجه تخصه لازم اخلي بالي منها كويس... نظرت لعمار بااستغراب عندما سمعت كلمات جواد لتدير راسها مره اخر نحو اصدقائه ، لفت انتباهها ذلك الشخص الذي ينظر لها بنظرات غريبه منذ ان جلست ، قطع شرودها صوت هاتف عمار وهو يصدح بصوت عالي و توقفه من جلسته فجاه ، استئذن منهم قليلا وابتعد عن جلسته لكي يجيب علي هاتفه ...ليتركها تجلس برفقتهم وحيده وهي تشعر بالقلق.. ?????*????? اغلق هاتفه ليضع يده في نصف جسده ويده الاخري يضغط بها علي راسه بغضب ، استدار عائدا لاصدقائه ولكنه ضرب راسه برفق عندما تذكر انه ترك اسيا وحيده برفقه اصدقائه فهو يعلم انها تخاف من وجودها مع أشخاص لا تعرفهم ، اقترب بعض الخطوات اتجاههم ليتوقف فجأه عن الحركه عندما سمع صوت ضحكتها العاليه ليقترب اكثر في اتجاههم ليري صديقه حازم جالس بجوارها علي مقعده وهو يقترب منها بطريقه يعرفها عمار جيدا ، اسرع نحوهم بغضب ليمسكها من رسغه بقوه ثم سحبها نحوه لكي تقوم من جلستها مستئذنا من أصدقائه قائلا : معلش يا جماعه احنا لازم نمشي ...هبقي اكلمكم ونتقابل تاني. وقفت بفزع عندما شدد علي رسغها بقوه المتها لتنظر له بااستغراب وهي تقول بقلق: اااه ...عمار في ايه مالك ...ايدي ياعمار … استغرب حازم مما فعله عمار ليستقيم من جلسته وهو يقول ببرود : ماتهدي ياابني مالك...حاسب علي البسكوته. نظر له عمار بنظرات يتطاير منها الشرار ليلتزم حازم الصمت ثم انحني عمار علي المائده ليحمل هاتفه وحقيبه يدها قبل ان يسحبها من يدها خلفه متوجهها الي سيارته.. بعد مده قصيره وضع المفتاح داخل الباب وفتحه ...لتتحرك سريعا وهي تنوي الذهاب الي غرفتها حتي تختفي عن انظاره ولكنها شعرت بالفزع عندما وجدته يدفعها داخل الشقه بعنف.. سقطت أرضا من شده دفعته ليقترب منها صارخا وهو يقول : ايه القرف اللي بتعمليه ده ....ها ...انطقي ...اسيبك دقيقه واروح اعمل مكالمه ...ارجع الاقيكي قاعده تتمسخري مع اصحابي.. نظرت له بصدمه وعيون جاحظه لا تصدق ماتسمعه لتحاول الدفاع عن نفسها وهي تقول بخفوت اسيا : ع ..عمار ...ايه اللي انت بتقوله ده..انا معملتش حاجه هو اللي جه قعد مكانك ...فضل يكلمني ويهزر معايا..وانا كان كل كلامي مع رنا ووسام وحتي اسألهم.. عمار بصراخ وهو يدفع بيده احد التحف الموجوده بالقرب منه : انا سامع صوت ضحكك ومسخرتك وانا بعيد .... اقترب منها جاسيا علي قدمه ليمسك يدها وهو ينظر لها بعيون يتطاير منها الشرار عمار: عارفه هو قرب منك بالطريقه دي ليه....عشان انتي سمحتيله ....هزر معاكي عشان سمحتيله بكده....عشان انتي ابوكي معرفش يربيكي ....منا هستغرب ليه من واحده سابت اهلها وهربت....كل حاجه متوقعه منك ....!!! ازدادت دموعها في النزول علي وجنتها بصدمه لتظل جالسه علي الارض وهي تستمع بكلماته القاسية وزلها بفعلتها عندما تركت اهلها وهربت.. اكمل صارخا بها عندما وجدها تبكي : قووومي ....يلا امشي من وشي ...مش عاوز اشوفك دلوقتي خالص. حاولت الوقوف من جلستها ارضا لتترنح في مكانها قبل ان تعتدل واقفه تحت نظراته الجامده لتقترب منه وهي تقول ببكاء : عمار انا لما هربت من اهلي ....هربت عشان اخلص نفسي من حياه كانت هتبقي محسوبه عليا وبس....لكن مهربتش عشان انا مش كويسه او جبت العار لاهلي ...ولا هربت مع واحد بحبه......وانت عارف كده كويس ... وانت ساعدتني ...ومتشكره ليك ...بس لحد كده ومش هينفع افضل هنا .....انا لازم امشي .....وحالا!! ابتعدت عنه نحو بابا الشقة تنوي الذهاب بلا رجعه ليسرع هو نحو الباب مانعا إياها من الخروج قائلا : تمشي فين أن شاء الله...وهتروحي فين بقا ...انتي متعرفيش حد هنا غيري ....ااااه هو حازم عطالك عنوانه ولا ايه ...بالسرعة دي عاوزه تروحيله. اسيا بصدمة : اا انااا مش قادرة اصدق كلامك ...انت بتقول ايه ... اغلق عمار باب الشقه بالمفتاح ليقول لها قبل أن يغادر نحو غرفته : خروج من هنا يااسيا مفيش...ادخلي اوضتك وفكري كويس انتي غلطي في ايه...انا رايح انام. ************* في الصباح في مدينة المنصوره ، ذهبت تسنيم برفقه بسام كي يقومون بشراء فستان الزفاف ولكن كعادة الفتيات (لا يعجبهن العجب) كذلك تسنيم لم يعجبها أي شئ من الفساتين المعروضه في معظم المحال حتي ضجر منها بسام وأقسم عليها ان لم يعجبها شئ في الاتيليه التالي سيختار أي فستان لها بنفسه ولا يحق لها الاعتراض بسام بحنق: إيه يا تسنيم انا زهقت ،مفيش ولا فستان عاجبك في الاتيليهات اللي دخلناها دي كلها تسنيم بااصرار: أيوه مفيش فيهم الفستان اللي نفسي فيه. بسام بحنق وانزعاج : اللي ايه؟ اللي نفسك فيه ....ليه هو اكله ،خلصي بقي يا تسنيم بجد انا زهقت يا ريتني خليت طنط او اسراء صاحبتك دي تيجي معاكي بدالي. تسنيم بحزن مصطنع : بقي كده يا بسام طب مش هجيب فستان فرح وأقولك حاجه كمان مش هحضر الفرح بسام بتهكم: مش هتحضري الفرح ليه ان شاء الله ، تكونيش من المعازيم وانا معرفش. تسنيم بغضب: أيوه يا بسام مش هحضر الفرح وشوفلك عروسه غيري تحضر معاك بسام محاولاً امتصاص غضبها: لاه انا مش عاوز واحده تانيه انا عايزك انتي . إبتسمت تسنيم باحراج ثم تصنعت الجديه وهي تقول: طب ياله ندخل الاتيليه ده بقي ، احسن أحلف ماهحضر الفرح وتحضره انت لوحدك بسام: يالا يا اخرة صبري ، بكره تقعي في ايدي ومحدش هينجدك مني . إحمرت وجنتي تسنيم وهرولت من امامه مسرعه وهي تدلف الي الاتيليه وبدأت رحله البحث من جديد عن فستان يليق بتسنيم أثناء دخول بسام الاتيليه لمح احدي الفساتين المعلقه بسام وهو ينادي علي العامله بالمحل: لو سمحتي ممكن تجيبي الفستان ده عشان تقيسه العامله: حاضر يا فندم ارتدت تسنيم الفستان الذي اختاره بسام ثم خرجت من المكان المخصص لارتداء الفساتين وحينما رأها بسام جحظت عينيه ليقف مدهوشا مما يري فقد كان الفستان" عباره عن طبقه من الجوبير تغطي الزاعين وجزء من الصدر ولكنه يظهر كتفيها وعظام الترقوه ومشغول من عند منطقه الصدر وحتي خصرها بفصوص اللولي البراقه معطيه مظهراً جذاب ثم تنسدل طبقات التل بوسع حتي كاحليها فبدت فيه كأميره قادمه من احدي كتب الحكايات" اقتربت تسنيم منه ببطئ وعندما وجدته ينظر اليها ببلاهه أخذت تنادي عليه تسنيم: بسام .... يا بساااام ...هااااي بسام وهو يستعيد رباطه جأشه : هااا ،بتقولي حاجه تسنيم: بنادي عليك من ساعتها سرحت في ايه؟ بسام بهيام: حد يبقي قدامه الجمال ده كله وميسرحش فيه، إحمرت تسنيم خجلاً من تغزله الصريح بها وودت لو تختفي من امامه تسنيم بجديه مصطنعه: يعني بجد الفستان حلو . بسام: وهو حلو بعقل دا يجنن قاطعتهم صاحبه الاتيليه وهي تتنحنح باحراج صاحبه الاتيليه: إحم ....إحم خرج بسام من حاله الهيام التي أصابته علي صوت صاحبه المحل وهي تسألهم: بسم الله ما شاء الله الفستان جميل جداً عليكي ، ولا انت ايه رأيك يا عريس....؟ إلتفت إليها بسام حتي يجيبها ولكنه تسمر مكانه من هول المفاجأه فقد كانت صاحبه المحل احدي صديقاته بل ان صح فهي كانت حبيبته القديمه . بسام بذهول: هايدي...!! هايدي بنفس الذهول: بسااام ولكنها تمالكت نفسها سريعاً وهي تهتف وتمد يدها اليه كي تصافحه : ازيك يا بسام عامل ايه ؟ بسام وهو يهم لكي يصافحها ولكن تقدمت تسنيم منها وهي تصافحها قائله ببعض السماجه: اهلاً انا تسنيم خطيبته ،معلش بقي بسام مبيسلمش عشان لسه متوضي. استشعرت هايدي غيرة تسنيم فإبتسمت لها ثم تحدثت بجديه: أهلاً يا انسه تسنيم ،انا هايدي سليمان صاحبه المحل وكنت زميلة بسام في النادي ثم نادت علي احدي العاملات بالاتيليه هايدي: تعالي يا امل ساعدي أنسه تسنيم والاستاذ بسام وطلعيلهم أحسن الفساتين اللي عندنا وخليهم يختاروا براحتهم ولما يختاورا ناديني ... امل: حاضر يا مدام ثم توجهت بالحديث لبسام وتسنيم: ألف مبروك ليكم وربنا يتمملكم علي خير ، بعد اذنكم هروح استلم الطلبيه الجديده ،واعتبروا الاتيليه بتاعكم ، التفتت تسنيم الي بسام وهي ترمقه بغيظ: يلا يا بسام نمشي انا مش عاجبني ولا فستان هنا بسام بهدوء: لاه هناخد الفستان اللي عليكي حلو جداً تسنيم بغضب: لا مش عاجبني ويلا نمشي بسام محاولاً إقناعها: يا حبيبتي الفستان جميل عليكي جداً ، سيبك من أي حاجه تانيه ومتخليش حد يكسر فرحتنا هايدي كانت مجرد زميله وبعدين انتي مسمعتيش البنت اللي شغاله هنا بتقولها يا مدام يعني هي متجوزه اهو ليه بقي الغيره دي . تسنيم بضجر: ماشي يا بسام *************** بعد مرور ليلة طويله ومرهقه قضاها عمار في التفكير قرر الخروج من غرفته ليراها ويطمئن عليها فهو بعدما رفض خروجها من المنزل او ذهابها الي اي مكان اخر واغلق باب الشقه بالمفتاح لم يسمع صوت حركتها بالخارج ابدا. خرج من الغرفه ليراها جالسة على الأريكة بلا حركه وهي تنظر الي نقطه ثابته امامها بشرود ، فهتف بها بجمود وهو يقترب منهت ليقول : قاعده كده ليه؟ انتي منمتيش ولا ايه ؟! كانت هي تنظر له من البدايه بإقتضاب ، و عندما سألها التفتت برأسها و نظرت للجهه الأخرى متجاهلة سؤاله ، فأحتدت نظراته و اعاد سؤاله بحدة وهو يلتفت لها : انتي قاعده كده من امبارح...انتي حتي مغيرتيش هدومك ! تجاهلته ايضا تلك المرة، فصعدت الدماء لرأسه بغضب ، ليخطى بغضب نحوها و جذبها من يدها بقسوة فصرخت بألم وهي تضع يديها على يديه المطبقة عليها ، ليقول لها بغضب جامح : لما اكلمك تردي عليا و متخلنيش اعيد سؤالي يااسيا ؟؟ تحملت ألم قبضته على يدها و قالت بتحدي مزعوم وعيون لامعه من الالم : مش عاوزه ارد .. ! اشتدت قبضته على يدها فأدمعت عينيها من الالم ، بينما قال هو بهدوء مخيف لمعت معها عينيه بقسوه فاجئتها : طول ما انتي هنا في بيتي يبقى مفيش حاجة اسمها مش عاوزه ارد..فاهمة ! بعد ان انهى جملته ارخى قبضته و تركها و ابتعد فهوت هي على الأرض وهي تبكي بشده... إتجه نحو غرفة النوم الخاصه به ليختفي بها قليلا ثم عاد اليها مره اخري واقترب منها وهو يقترب منها جالسا قائلا بندم حقيقي ؛ااا..اسيا ..انا ...انا اسف بجد ع اللي عملته متزعليش مني ...انا عندي اسبابي في اللي قولتهولك . ابتلعت ريقها و التفتت ببطئ و قالت بخفوت : اسباب ....اسباب ايه تخليك تعاملني بالطريقة دي. اجابها بجدية قائلا : ااا...انا عارف اني اتعصبت عليكي اووي ...وانتي ملكيش ذنب ....بس حازم ده صاحبي ...وانا عارف اسلوبه وتفكيره يااسيا....انا خوفت عليكي منه صدقيني .والكلام اللي قولته عارف انه جرحك بس انا غصب عني قولته وانا متعصب .. انا قصدي افوققك. ......انا اسف بجد علي اللي عملته...ارجوكي اقبلي اعتزاري نظرت له ببعض من الضيق و عقدت حاجبيها فغمغم بطريقة مستفزة : سامحي بقا ...متخليش قلبك اسود قالت وهي تضغط على اسنانها : قلبي اسود بعد كل اللي عملته ده وتعصيبك وكلامك اللي وجعني...ماشي ياعمار ...محصلش حاجه... اطلق ضحكة صغيرة محاولا لتغير مجري الحكيث و قد لمعت عينيه السوداتين بحماس : ايوه كده قلبك ابيض! ...شكلها ايام زي الفل.. انتابها القلق لحديثه هذا ولكنه قطع قلقها عندما نهض من جلسته ليقترب منها مقبلا رأسها ليبتعد سريعا ملقي جسده علي الأريكة ممثل النوم . نهضت بسرعة و التفتت له و لتقول بااستغراب وهي تقترب منه:اا انت نمت لا استني ...ايه اللي حصل ده . اجابها بعدم اهتمام وهو يصطنع النوم :بصالحك ...يلا سيبيني انام بقا ...انا منمتش طول الليل ونفسي انام . تحركت مبتعده عنه وهي تنظر امامها بصدمه حتي اختفت عن أنظاره المراقبه لها داخل غرفتها لتغلق الباب خلفها بااحكام ، جلست علي فراشها باإرهاق بعدما تناولت هاتفها من جوارها لتتخذ قرارها سريعا وهي تضغط على بعض الأرقام منتظره اجابه الطرف الآخر . اسيا بقلق : الوو .....ياااسمين ...انا اسيا