صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ - فصل. 6 | روايتك

اسم الرواية: صـــرآع مِـــن آجَـلَ آلَحًـ ـبّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل. 6

فصل. 6

وقف امامها الثلاث شباب لينظرو لجسدها بطريقه وقحه ، اشعرتها بالرعب لتتمسك في حقيبتها وهي تضعها امام صدرها بقوة لتقول بتلعثم: انت..انتم لو....لو قربتم مني هصوت ...والم عليكم الناس. اقترب منها احدهم فجأه وبحركه مباغته كمم فمها بيد وقيد حركت يدها بيده الاخري ليقول لها هامسا بفحيح كالافعي بجوار اذنها: وريني بقي هتصرخي وتلمي الناس علينا ازاي ...ياحلوه. اقترب الثاني منهم ليحكم حركه أرجلها بيده ثم حملوها وهم يتحدثون فيما بينهم:يلا بسرعه روح يا محمود افتح العربيه عشان نمشي قبل ما حد يشوفنا.. ذهبوا الي السياره ووضعوها بها وركبوا بجوارها ...كل هذا وهي تحاول الصراخ والافلات منهم ولكنهم لم يتركوها ابدا ، لم تدرك نفسها من نوبه الهلع التي اصابتها الا والسياره تتحرك بهم لتدخل احد المناطق المهجوره فبفعل الادرينالين أخذت تحرك رأسها وجسدها في جميع الاتجاهات .. ولكنهم كانوا يقيدون حركتها وعندما لم تجد مفر منهم أخذت تهدئ نفسها حتي ظلت ساكنه..نزروا لها بااستغراب عندما وجدوها لم تعد تقاوم ، نزعوا ايديهم عنها... ليجدوها لا تتحرك أخذوا يحركونها يمينا ويساراً ولكن دون جدوي ظنوا انها ماتت احدهم:الحق ياض دي شكلها ماتت . الثالث: انت غبي في حد يحط ايده علي مناخرها كده وتخنقها تموتها ..منك لله ضيعت علينا المصلحه الاخر: يعني كنت اسيبها تصوت وتفضحنا.! احدهم : بس بقا انا وهو ..ده وقت خناق..خلونا نشوف حل في المصيبه دي، مش عاوزين نلبس مصيبة احدهم:احنا نرميها في اي مكان مقطوع وخلاص وبعدين محدش شافنا واحنا بنركبها العربيه يعني احنا كده في السليم ليوقف احدهم السياره علي جانب الطريق ليفتحو باب السياره بترقب كي لا يراهم احد ...ثم ألقوها في سرعه وفروا هاربين . ************************ دخل بسام الغرفة بعد أن طرق علي الباب عدة مرات ولكن لم يسمع صوت عمار وهو يأذن له بالدخول .. قلق بشدة خصوصا أنه لن يراه منذ ان عاد من الخارج ..فاراد ان يطمئن عليه فهو اخيه قبل ان يكون صديقه او ابن عمه الوحيد.. رأى الغرفه مرتبه ولا يوجد بها أحد ليزداد اندهاشه ، عاد للخلف كي يبحث عنه بالخارج ولكنه عاد مره اخري عندما انتبه ان باب الشرفه مفتوح قليلا.. خمن أن يكون بها فااتجهه للشرفه وفتح بابها أكثر ونظر بها فرأى عمار يجلس على مقعد كبير وهو مغمض العينين.. ذهب اليه وجلس بجواره وهو يمازحه قائلا : انا قولت هاجى الاقي الأوضه متكسره وجو حزين بقا وبهدله كعادتك لما تتعصب.وخصوصا انك مظهرتش بره الاوضه من ساعه ماكنت عند ابو العروسه ... زفر انفاسه بغضب ليعتدل في جلسته وهو يقول : بسام ...الله يخليك ...سيبني في حالي ...انا مش طايق نفسي !! بسام بهدوء : حصل اي ...موافقش علي الكلام وطردك زي ماكنت حاسس !؟ وقف من جلسته واقترب من سور الشرفه ليضرب عليه بيده وهو يقول : ايوه ...ومش كده بس ...ده قالي احرق الورقه اللي معاك او بلها واشرب ميتها ...وانه حدد فرح اسيا بعد اسبوعين .... نظر لصديقه مره اخري بحزن وهو يقول : انا مش هقدر ياابسام اشوفها هتتجوز غيري واقعد مكاني ساكت ! بسام بهدوء : اهدي بس ياحبيبي ... واسيا عامله ايه..شوفتها !؟ عمار بغضب: ابوها حابسها في اوضتها ...ومانع عنها الأكل والشرب كعقاب ليها ....بس اكتر حاجه مطمناني ...ان التلفون بتاعها محدش خد باله منه واخده...بعتتلي مسج منه واتقفل .... بسام بجديه : وناوي على إيه دلوقت ؟! جلس علي مقعده مره اخري ليقول وهو يحرك يده في رأسه بعنف: مش عارف....انا تفكيري اتشل يا بسام ... بسام : طيب قوم انزل معايا ...باباك رجع من شغله واخد اجازه يومين وبيسال عليك من وقت ما وصل ...بس طنط منال قالت انك تعبان من الشغل ونايم ... عمار : مش عاوز اشوف حد ...وانت عارف ابويا هيرجع يكلمني في الموضوع اياه... بسام : الله يخليك تعالي...انا عاوز احدد فرحي انا واختك ومحتاجك معايا. ابتسم لصديقه وقال : ماشي عشان خاطرك انت وتوتا بس ... انزل انت وانا هغير واحصلك..... ******************* عندما أحست انهم ابتعدوا عنها بمسافه كبيره نهضت من مكانها وهي تحاول تنظيم انفاسها بعد ان تصنعت عدم التنفس وحاولت بقدر الامكان الا تتحرك او يرمش لها جفن حتي لا يشكوا في امرها . اخذت تنفض الغبار عن ملابسها وحملت حقيبتها التي القوها بجوارها قبل ان يفروا ، تنهدت بقلق وهي تنظر علي تلك المنطقه الخاويه حولها لتقول بارتياح: الحمد لله يارب...الحمد لله انك نجيتني منهم ...الحمد لله بدات تنتحب وتحمد الله لانه ألهمها هذه الفكره وأنهم صدقوا موتها ونجحت هذه الحيله بمعجزه من الله. أسيا: طب هعمل ايه دلوقت هخرج من هنا ازاي ..اخذت تسير لتبتعد عن ذلك المكان .. ولحسن حظها كانت مسافه ليست بالبعيده عن الطريق العام الرابط بين مدينه دمياط و المنصوره . اخذت تتلفت يميناً ويساراً لعلها تجد من يساعدها في هذا الوقت فأغلب السيارات لا تقف في هذا الطريق نظراً لانه طريق سريع ولحسن حظها وجدت سياره تأتي من بعيد فأخذت تشاور لعل سائقها يوقف لها ويقلها معه أخذت السياره تقترب منها وهي تهدئ من سرعتها حتي وقفت امامها .. كان يوجد بها رجل كبير يبدو انه في العقد الخامس من عمره يبدوا عليه الطيبه ليقول لها وهو ينظر بااستغراب : مالك يا بنتي عاوزه حاجه؟ أسيا: ل..لو....لوسمحت ممكن توصلني معاك لاقرب مكان اركب منه عربيه المنصوره...!؟ الرجل: تعالي يابنتي انا اصلا رايح المنصوره ...هوصلك في طريقي.. انتي زي بنتي ربنا يحفظكم يارب.. أسيا: ش.....شك....شكراً ركبت بجواره علي المقعد لتحتضن حقيبتها وهي تنظر للطريق بترقب بعد ان تحركت السياره بهم . نظر لها الرجل بااستغراب وقال عندما لاحظ ملابسها المتسخه بعض الشئ: اا انتي واقفه في الطريق ده لوحدك ليه وفي ساعه متأخره زي دي...؟ اسيا: أأ....أصل انا ك....كن....كنت ماشيه لوحدي وكنت هتخطف .. بس الحمدلله قدرت أهرب منهم بأعجوبه الحمدلله الرجل بصدمه: تتخطفي!! ازاي ده ..ومبلغتيش أو اتصلتي بالشرطة ليه؟ أسيا برعب وهي تقاطعه : لا ....لا شرطة ايه لا الرجل بنبره تحمل الشك: شرطة لا ليه، انتي تعرفيهم ؟! أسيا وهي تبلع ريقها بخوف :لا معرفهمش ..بس انا مش عايزه أسوء سمعتي حضرتك عارف اللي بيحصل في القضايا دي ،وانا أهلي لو عرفوا مش هيصدقوني وممكن يقتلوني فيها.. الرجل بانزعاج: يقتلوكي ليه، هو لسه في حد بيفكر بالعقليه دي..المفروض تبلغي وتاخدي حقك بدل مايعملو كده مع بنات تانيه ملهاش ذنب ...ماهو طول مالكل بيخاف كده هنفضل نسمع عن حالات الخطف والاغتصاب....مادام اللي بيعمل كده مبيتعاقبش ..للاسف هنفضل في غابه والبقاء فيها للاقوي.. أسيا برجاء : الله يخليك انا مش عاوزه فضايح ،هما ربنا هينتقم منهم وهياخدوا جزائهم ربنا مبيضيعش حق حد الرجل بهدوء : ونعم بالله ، بس مقولتليش ايه اللي مخرجك في وقت متأخر زي ده لوحدك؟! أسيا بكذب: أص..اصل انا كن..كنت في فرح صاحبتي ونسيت نفسي...وانا قاعده معاها الرجل بحنان: عقبالك انتي وبنات المسلمين كلهم ، لو عايزه تنامي ممكن انزلك الكرسي زمان اعصابك تعبانه من اللي حصلك ... .. اسيا بااطمئنان : شكرا يا عمو انا كده مرتاحه الحمدلله. الرجل:مقولتيش اسمك ايه بقي:!؟ أسيا: اسمي أسيا الرجل : ماشي يا اسيا، وانا اسمي عم صلاح اسيا بترحيب: اتشرفت بحضرتك وبجد متشكره لحضرتك عشان وقفتلي في وقت زي ده. أثناء الطريق أغمضت أسيا جفونها لعلها ترتاح من الم راسها قليلاً ولكنها غفت رغم عنها ولم تفق الا علي يد احدهم تهزها قليلاً وصوت أجش ينادي عليها قامت من نومها فزعه فقد تخيلت ان من ينادي عليها والدها وانه عثر عليها . صلاح باستغراب: بسم الله الرحمن الرحيم ،مالك يا بنتي اتخضيتي ليه؟ أسيا بصوت يشوبه بعض النوم لتنظر حولها بقلق :ها ! ...لا مفيش.. صلاح بحنان ابوي : اشربي شويه مايه وفوقي كده عشان احنا وصلنا المنصوره خلاص.. أخذت منه زجاجه المياه وارتشفت منها بعض الماء وهي تنظر حولها فوجدت انهم وصلوا المنصوره بالفعل ثم سمعت صوت عم صلاح يتحدث بصوتٍ هادئ: ها هتنزلي فين في المنصوره عشان اوصلك أسيا :لا شكراً يا عموا انا تعبتك معايا ممكن حضرتك تنزلني علي أي جنب هنا وانا هتصرف صلاح:والله ما يحصل ابداً،قولي بس انتي رايحه فين وانا هوصلك اسيا: معلش يا عمو تعبتك معايا والله صلاح: ولا تعب ولا حاجه انتي زي بنتي ،ها هتروحي فين؟ اسيا: هروح ميدان الهابي لاند صلاح: دا اللي في عمر افندي صح؟ اسيا: ايوه بالظبط هو . أوصلها صلاح الي ميدان الهابي لاند وطوال الطريق أخذ صلاح يسألها عن دراستها وعن عائلتها ولكنها كانت ترد عليه باجابه مختصره ففضل البقاء صامت حتي لا يزعجها بحديثه فيكفي ماحدث لها اليوم.. عندما وصلوا الي المكان المحدد نزلت من السياره وهي تشكره علي مساعدته لها ثم سارت الي محطه القطار حمدت الله انها كانت تخبئ جزء من الأموال في ملابسها من والدتها كي لا تتعرض لأي موقف محرج إذا لم يكن معها مال كافي.. دخلت محطة القطار وهي تركض بااقصي سرعة لتذهبت الي شباك التذاكر حتي تسأل عن ميعاد اول قطار ليخبرها العامل ان هناك قطار علي وشك التحرك... قطعت تذكره ببعض من المال الذي معها واتجهت نحو الرصيف المتواجد عليه القطار لتقع عيناها عليه وقد بدا بالتحرك فركضت بسرعة حتى ركبت به وهي تتنفس بسرعه ، اراحت قدميها جالسة على مقعد القطار وقامت بإخراج هاتفها المحمول من حقيبتها الصغيره لتكتب رساله نصيه تحتوي على .... "" ..انا هربت من البيت ومش عارفه اعمل ايه او اروح فين؟؟! ومش معايا فلوس كافيه ...كلمني اول ماتشوف المسج دي..ارجوك!! "" تنهدت بحزن لتتابع الطريق عبر نافذه القطار وهو متوجهاً بها الي مدينه جديده وحياه جديده وهي تتمني ان تترك الماضي وراء ظهرها وان يغفر لها والدها ما ارتكبته من ذنوب في حقه فهو لا يستحق ما فعلته به ولكنها لم تجد حل سوي الهرب من وجهه نظرها ... ****************** جلست وفاء أرضا وهي لا تصدق ماحدث ، بدأت تشعر بجسدها يتخدر كاملا وتنفسها الذي بدأ يشعرها بالاختناق لتمسك زراعها الايسر وهي تحاول الضغط عليها بشده.. جزع عادل من منظرها بشده ليقترب جالسا بجوارها في سرعه وهو يقول بقلق : في ايه يا وفاء ...مالك حاسه باايه!! حاولت التحدث ولكن لم تستطع بسبب عدم قدرتها علي التنفس بشكل طبيعي ..لينظر هو حوله بقلق باحثا بنظره عن هاتفه ...ليصرخ بصوت غاضب وخائف : اهدي ياوفاء ...هتصل بالاسعاف حالا!؟ تحدثت وفاء بتقطع لتقول له بالم شديد : حاسه ..اني بموت...ازاي بنتك ..قدرت تسيبنا وتهرب...انت..انتي ..فين ..يااسيا. ابتعد عنها ليقف وهو لا يصدق ما يحدث معهم ليضع راسه بين يديه غير مستوعب مايحدث معه...فاق من صدمته عندما لاحظ فقدان زوجته للوعي تماما، اقترب منها سريعا وهو يحاول ايفاقتها ولكن دون جدوى. اسرع بالتحرك لداخل الغرفه واقترب من الهاتف الارضي وطلب سيارة اسعاف في سرعه وهو يشعر انه تائه لا يدري بمايحدث معه ... عاد لزوجته الملاقاه أرضا مره اخري وجلس بجوارها وهو يبكي ليحاول افاقتها وهو يقول ببكاء : وفااء ...وفاء بالله عليكي ...ردي عليا متسيبنيش ....متسيبنيش انتي كمان ياوفاء ....قومي ردي عليا ... ازداد في البكاء عندما لم يجد اجابه منها فحملها ووضعها علي الفراش وانتظر سياره الاسعاف حتي اتت ونقلتهم الي المستشفي . ******************** في منزل عمار جلس الجميع يشاهدون احد البرامج التلفزيونيه ليقطعهم نزول عمار من اعلى الدرج بقميصه الاسود الذي يرتديه علي بنطال جينز مما اعطي له شكلا خاصا ، لتقف منال من جلستها وهي تنظر له بحنان اموي لتقول : تعالي يا عمار يا حبيبي...احضرلك اكل ..؟ اقترب منها مقبلا لرأسها وهو يقول : لا ياحبيبتي ...انا مش جعان ...التفت بجسده نحو والده ليقترب منه باابتسامه صغيره وهو يقبل يده ليقول له بجديه : حمدالله على سلامتك يا بابا .... والده بجديه : الله يسلمك ياعمار .. همت منال لتسأله فى لهفه وقلق : عماار انت كويس ياحبيبي...وشك متغير ومن ساعه مارجعت من بره وانت مخرجتش من اوضتك !! نظر عمار باتجاه والدته سريعا بتوتر وقلق : ليقول لها أنا كويس ياحبيبتي ....شويه مشاكل في الشغل بس وكله هيبقي تمام!! رديت عليه بحنان اموي لتقول له : ان شاء الله ياحبيبي ربنا هيقف معاك...مش تبارك لاختك ...ابوك وبسام حددوا معاد الفرح.. نظر عمار باتجاه تسنيم وهو يري وجهها للذي ازداد احراجا ليقول لها بمرح : ايوه بقا يا توتا. وهتبقي احلي عروسه ياقلبي...تحرك نحوها ليحتنضها بحب وهو يقبلها اعلي راسها وقال : الف مبروك يا حبيبتي.. تسنيم : الله يبارك فيك يا حبيبي...عقبالك. بسام بمرح : وانا مفيش مبروك ليا ....او حتي الله يكون في عونك ... ابتسم الجميع واقترب عمار من صديقه ليحضنه بشده وهو يربت علي ظهره وقال بسعاده: الف مبروك يا حبيبي ....ها الفرح امتي ... والد عمار : ان شاء الله آخر الشهر ده ....هنعمل الفرح وكتب كتابهم في يوم واحد. اقترب من والدته ليجلس بجوارها ولكن توقف فجأه عندما سمع والده يقول له بصوت اجش : عمار ...استني متقعدش...تعالي معايا المكتب عاوزك!! نظر لوالدته بقلق قبل ان يقول بهدوء : اا حاضر يابابا ....اتفضل انا جاي وره حضرتك ..... خطي نحو والده بخطوات بطيئة حتي وصل نحو غرفة المكتب ليدق علي باب الغرفه وهو يستاذن باادب حتي سمع سماح والده له بالدخول. اقترب نحو والده ليجلس امامه وهو يقول : اتفضل يابابا ...كنت عاوزني في ايه!؟ والده : عملت ايه؟! عمار بعدم فهم : عملت ايه في ايه! والده: في موضوع جوازك من بنت اللواء محمود. عمار : بابا ....انت عارف رائي في الموضوع ده....انا مش اللي اتجوز بالطريقة دي ...انا راجل وعندي28سنه وعندي شغلي وحياتي ...ويوم مااتجوز هتجوز اللي انا اختارها ...مش عشان ارضي حد مهما كان... والده : عمااار...انا مليش علاقه بالكلام ده...انا عاوز افرح بيك وبااختك واشوف اولادكم ...عاوزك تتجوز ...ده اختك اللي اصغر منك ب8سنين هتتجوز. عمار: بابا انا ....... قطع حديثه عندما استمع لصوت رنين هاتفه ينبهه بوصل رساله ...ليفتحها وهو ينظر لمحتواها بصدمة ثم توقف فجأه من جلسته واستئذن من والده في سرعه وخرج من الغرفه بل من المنزل بااكمله. ركب سيارته واخرج هاتفه ليضغط عده ارقام ثم وضع الهاتف علي اذنه وانتظر اجابه الطرف الآخر حتي قال بلهفة: الوو ..اسيا انتي فين..؟! ********************** فور وصول وفاء الي المستشفي قاموا بإدخالها إلي غرفه الطوارئ ، حاول عادل الدخول معها ولكنهم منعوه نظراً لحالة زوجته المتعسره ظل خارج الغرفه يتحرك زهابا وايابا ينهش القلق قلبه علي زوجته وما ألت إليه أمورهما وأخذ يتضرع الي الله حتي يشفيها له ويردها إليه بخير. بعد نصف ساعه خرج الطبيب وبعض الممرضين وهم يجرو الترولي الذي ترقد عليه زوجته عندما رأي عادل ذلك المشهد هرول إليهم في هلع وهو يتسائل الي اين سيأخذونها عادل بفزع: انتو واخدينها فين ، طمني عليها بالله عليك يادكتور. الدكتور : يا أستاذ هي لازم تتنقل فوراً لغرفه العنايه المركزه ، لان الحالة غير مستقرة. عادل بخوف :هي ....هي كويسه صح الدكتور بجدية: ان شاء الله هتبقي بخير.. وكويس جداً انك متأخرتش بيها وجيت علي طول للمستشفي لان هي كان عندها مبادئ جلطه واحنا لحقناها وهي دلوقت محتاجه تفضل في العنايه المركزه لحد ماحالتها تستقر. عادل بصوت ضعيف: الحمد لله يارب الحمد والشكر ليك يارب ، شكرا يا دكتور الدكتور بجدية : دا واجبي وان شاء الله هتقوم لحضرتك بالسلامه. عادل : يارب ياااارب ********************** بعد مده دلف عمار الي الشقه ليجدها تعم في ظلام دامس فظن لبرهه ان أسيا غادرت الشقه او ذهبت الي مكان اخر ولكن صديقه أخبره انه قام بإيصالها الي الشقة وهي أيضا لا تعرف تلك المنطقه كي تخرج إليها. عمار بقلق: معقول تكون مشيت وسابت الشقه . تحرك ببطئ نحو مفتاح الكهرباء كي ينير المكان حوله لتصطدم قدمه بشئ ملقي علي الارض، ذهب سريعاً إلي مفتاح الاناره وقال بتشغيلها . ليجد ان من اصطدم به لم يكن سوي جسد أسيا التي غفت دون أن تشعر عندما استندت بجسدها ارضا علي الحائط بجوار باب الشقه من شده تعبها وارهاقها من كثره مامرت به في الايام الاخيره ، اقترب منها عمار بهدوء لينحني بجسده نحوها وهو ينادي عليها برفق. عمار: آسيا... إصحي .... آسيا رمشت بجفونها عده مرات حتي فتحت عيونها وهي تنظر حولها بااستغراب حتي وقع نظرها علي عمار لتستعب في لحظتها مكان وجودها.. نهضت سريعه من جلستها لتقف امامه بعيون لامعه ثم قالت بصوت هامس وشبه باكي : عماار ! ارتمت في احضانه سريعا بحركه مفاجاه لتشل حركته وهو يقف مصدوم من فعلتها لتقطع صدمته وهي تتمتم ببكاء : عمار.... الحم....الحمد لله انك جيت ....انا حاسه اني تايهه ومش عارفه اعمل ايه؟! شعر بالدفي وهي بين احضانه متشبسه في قميصه الاسود بشده وكأنها طفل صغير متمسك في ملابس والده ، رفع يده ببطئ ليبعدها عنه بعض الشئ ...ليسحب يدها نحو الاريكه ليجلسها بجواره ، قائلا بهدوء :اهدي يااسيا ومتخفيش خلاص ..انتي في امان هنا... اسيا ببكاء: مش عارفه انا عملت كده ازاي ياعمار...بابا وماما صعبانين عليا...ليه كل ده حصل ؟!! عمار بجدية :اسيا انتي غلطتي في تفكيرك في الهروب وفي اختياراتك الغلط...بس مش هيفيد الكلام ده دلوقت بحاجة...تعالي اوصلك اوضتك عشان ترتاحي شوية ...وتهدي اعصابك. اسيا ببكاء: عمار ...انا مش عارفه اشكرك ازاي...بس ارجوك متقولش لحد انك تعرف عني حاجة . عمار بهدوء: متقلقيش يااسيا..يلا قومي نامي وارتاحي الله *********************** بعد عدة أيام جلست بشرود وسط الاشجار والزهور الموجوده في الجامعه وهي تنتظر قدوم اسيا مثل كل يوم لعلها تأتي هذه المرة فهي لا تستطيع الوصول الي أسيا منذ ايام ..حاولت الاتصال بها اكثر من مره ولكن هاتفها مازال مغلق . كانت تشعر ان هناك أمراً قد حدث معها فهي لا تتغيب فتره كهذه دون ان تخبرها عن السبب ، لتتخذ القرار بأان تذهب الي بيتها حتي تطمئن عليها فهي تشعر ان مكروهاً أصاب صديقتها لمحت صديقتها اسراء وهي تمر من امامها لتقف من جلستها وهي تهتف بااسمها عاليا: إسراااء ....اسراء انتبهت اسراء لندائها لتتجهه نحوها وهي تقول: تسنيم وحشاااني يا بنت الايه فينك كده محضرتيش محاضرات النهارده ليه؟ تسنيم: مليش مزاج أحضر محاضرات النهارده اسراء: ليه كده واوعي تقولي ان بسام مزعلك!! تسنيم بابتسامه باهته: لا والله مش مزعلني ولا حاجه ،بس قلقانه علي أسيا اسراء : ليه مالها أسيا؟ تسنيم : بقالها اسبوع مبتجيش الكليه وفونها مغلق ومعرفش عنها حاجه اسراء: طب تعالي نروح لها شغلها وأهو نتطمن عليها ونفاجأها تسنيم: هي أصلا واخده أجازه من شغلها من ساعه خطوبتها اسراء: طب والعمل؟؟ تسنيم :تيجي نروح لها البيت النهارده نتطمن عليها اسراء : انتي عارفه يا توتا اني مينفعش أروحلها عشان انا من بلد جمب المنصوره ولو اتأخرت مش هعرف أروح وأهلي مش هيسمحولي أسافر او ارجع متأخر تسنيم: عارفه يا حبي ، خلاص انا هروحلها بعد الكليه أطمن عليها إسراء: ماشي يا توتا ،وبالله عليكي ما تنسي تطمنيني عليها تسنيم: تمام ،هقوم انا بقي عشان ألحق اروحلها أقعد معاها شويه وأرجع بدري . بعد أن همت تسنيم بالمغادره عادت أدراجها هاتفه بفرح تسنيم: صحيح يا بت نسيت أقولك إسراء: إيه؟ تسنيم: احنا حددنا معاد الفرح خلاص اسراء باستفزاز: فرح مين؟؟ تسنيم بحنق: هيكون فرح مين غيري يعني اسراء بضحك: فرحك يا بيضه يا خلاصي ع الصغنن اللي كبر وهيتجوز يا ولاد تسنيم باشمئزاز مصطنع: تصدقي انا غلطانه اني بتكلم معاكي اصلاً اسراء بجديه مصطنعه: خلاص يا باشا اتعدلنا أهو قولي بقي امته الفرح؟ تسنيم بجدية : أخر الشهر ده يعني بعد إسبوعين وهتكتب رسمي علي إسم بسومتي هييييح بقي إسراء وهي تقلدها : هييييييييح بقي تسنيم : بس يا بت انا بس اللي أقول هيييييح بقي ثم انفجرتا بالضحك وأخذتها إسراء بالاحضان وهي تبارك لها وتدعوا الله من قلبها ان يسعدها في حياتها القادمه تركتها تسنيم وغادرت ذاهبه الي منزل صديقتها أسيا حتي تطمئن عليها وتخبرها بميعاد زفافها عندما وصلت تسنيم الي منزل أسيا أخذت تدق الجرس كثيراً ولكن لم يجيبها أحد فبلغ قلقها ذروته ونزلت الي الطابق الثاني ودقت جرس منزل جارتهم حتي تطمئن عليهم وعندما أخبرتها السيده ايمان ما حدث مع والدة أسيا أخذت منها عنوان المشفي وذهبت سريعاً لها حتي تطمئن علي صديقتها ووالدتها . وصلت تسنيم الي المشفي ثم تقدمت نحو الاستعلامات لتسأل عن مكان والدة أسيا فأخبروها انها في الدور السادس في حجره العنايه المركزه استقلت تسنيم المصعد حتي وصلت الي الطابق المراد وحينما فتح المصعد ابوابه رأت عادل والد صديقتها يجلس علي احدي المقاعد الموجوده في الرواق وهو يستند برأسه علي الحائط باارهاق ظاهر علي ملامح وجهه.. تسنيم بهدوء بعد ان اقتربت منه: ازيك حضرتك يا عمو ،ألف سلامه علي طنط.... عندما استمع الي الصوت رفع رأسه وهو يجيبها بخفوت: الله يسلم........ توقف عن الكلام حينما رأي تسنيم ليتعرف عليها علي الفور فكيف لا يعرفها وهي شقيقه ذلك الحيوان الذي تجرأ علي عرضه عادل بغضب: هو انتي ، جايه ليه هاااااا ،اكيد هو اللي باعتك عشان يطمن اذا كنا لسه عايشين وقادرين نقف علي رجلينا بعد ما كسرنا هو وبنت الكلب اللي باعتنا......... أجفلت تسنيم من صراخه عليها وهي لا تعلم عن ماذا يتحدث ومن هو الشخص الذي يتحدث عنه ؟؟؟ تري هل فقد عقله جراء ما حدث لزوجته ام ماذا؟ قاطع تساؤلاتها وهو يذكر اسم أخيها فانتبهت له حتي تعلم ماذا فعل اخيها به وما علاقته بهم من الاساس عادل بصراخ: روحي بلغي عماار وقوليله اني مش هسيب حقي وهاخده منه ......مش انا اللي بنت تخليني أحط دماغي في الارض من عمايلها ... بس وديني وأيماني ما هسيبهم ..وهدور عليها وهكون قتلها بايدي دي عشان أغسل عارها بنت ال**** دي ... تسنيم بعدم فهم: انا مش فاهمه حضرتك بتتكلم عن ايه وايه دخل أسيا بأخويا وأسيا فين أصلا؟ عادل بغضب وصراخ : ايوه مثلي يا بت مثلي ، مانتي تلاقيكي و*** زي أخوكي مش نفس الطينه ، وبعدين المفروض تسألي أخوكي عن مكانها مش هو جوزها زي ما بيقولوا . بهتت تسنيم عندما سمعت ما قاله عادل أخذت تسأله: أسأل مين عن مين ، وجوز مين انا مش فاهمه حاجه. عادل وهو يسحبها من يدها ناحيه المصعد: استعبطي يا بت ، يلا امشي من هنا مش عايز أشوف وشك ده تاني وقولي لصاحبتك ان نهايتها علي ايدي . ********************* استيقط من نومه وهو يفتح عيونه ببطئ ليتزكر وجود اسيا معه في نفس الشقة ، انتفض من نومته سريعا ليتحرك خارج الغرفة وهو يبحث بعينيه ، ذهب بااتجاه غرفتها ليجد الباب مفتوح والغرفة خاليه ، ركض بااتجاه المطبخ لعله يجدها به ..ولكن خاب ظنه ايضا عندما وجده خالي وشبه مظلم ...شعر بالبروده تجتاح اطراف جسده ليجر جسده ببطئ نحو حمام المنزل ليقف امام باب الغرفه وهو يدق بابه بقلق بالغ : اسيا ...اسيااا انتي جوه ...اسيا!! عندما لم يجد اجابه منها خشي ان تكون بالداخل وحدث لها اي مكروه ليفتح الباب سريعا من شده خوفه ولكنه لم يجدها بالداخل بل بالمنزل بااكمله