فصل. 5
خرجت اسيا من غرفتها لتتفاجئ بجلوس والدها وامها معه ..حاولت الاستماع لحديثهم لتجد والدها يرحب به
عادل: ايوه انا عادل ياابني ،، مين حضرتك
الشخص: انا يااستاذ عادل ابقي..........
قاطعت اسيا حديثه فجأه عندما خرجت من غرفتها قائله: ده عمار المهدي يابابا اخو تسنيم صاحبتي...ويبقي جوزي.!!
إحتلت الصدمه وجوه الجميع ليقفو في اماكنهم متيبسين ..حتي عمار نظر لها بعيون جاحظه وهو يقف من جلسته غير قادر علي استيعاب ما قالته بعد.
اما والدها فقد تملكت الصدمه منه ليقترب منها وهو يشعر بأن دلو من الماء المثلج انسكب فوقه ليتحرك نحوها بخطوات بطيئة ..ليتحدث بصوت ضعيف بعدما ارتسمت علي وجهه معالم الانكسار : اااا..انتي ...بتق..بتقولي ... ايه؟
نظرت له بحزن وشفقه علي ماقالته ولكنها حسمت امرها لترفع رأسها في سرعه لتقول بثبات وقوه حاولت اصطناعها وبالفعل نجحت بها: بقولكم عمار اللي واقف قدامكم ده ...يبقي جوزي..
وقفت والدتها متيبسه في مكانها.. لم يرمش لها جفن فهي لم تستطع بعد فهم ما قالته ابنتها أحقا فعلت ماقالته لتو و اهدرت شرف والدها بكل سهولة .
عند هذه النقطه أخذت امها تصرخ بطريقه مبتذله وهي تضرب بيدها علي صدرها وراسها ...كل هذا امام نظرات عمار الذي التزم الصمت ليراقب مايحدث : يالهوووي يالهوووي علي فضيحتك ياوفاء ... ضيعتي شرفك وشرفنا يا بنت ال*** يالهوي يا خراااابي يالهوووووووي ....
التفت لها زوجها وهو يحدجها بنظرات ناريه قبل ان يصرخ عليها وهو يقول بغضب : اكتمي يا وليه انتي بدل مااقطع خبرك ...مش كفايه المصيبه اللي بنتك عملتها عايزه تفضحينا وتعرفي الناس كلها عن فضحتنا ...اكتمي بدل ما حد من الجيران يسمع...
وضعت يدها برعب علي فمها لكي تمنع نفسها من الصراخ بعد ان قالت بخوف : ااا ..اهو ..يااخويا ...كتمت ..اهو ...
أما عادل ابتعد عن زوجته لينظر لاسيا بنظره يتطاير منها الشر ليقترب منها في سرعه ممسكا اياها من رسغها ليرفع يده في الهواء عاليا ثم هوي بها بعنف شديد علي وجنتها ..
وقف عمار مكانه بصدمه بعد ان ارتفع ضغط الدم بجسده بسبب غضبه وهو يري مافعله والدها بها..
لتهوي اسيا علي الارض اثر صفعه والدها لها وهي تنظر له بصدمة قبل ان يقطع صدمتها عندما بدا يضربها بعنف في جميع انحاء جسدها وهو يقول لها بغضب : اه يا قليلة الرباية ضيعتي شرفي يا ***...يا بنت الكلب ... يا و***
توقف فجأه وهو ينظر لقطرات الدم المتساقطه من انفها وشفتيها ليقول بتذكر : اااه عشان كده كنتي عندهم في البيت امبارح يا بنت الكلب...... وياتري بقي اتجوزتيه مقابل ايه يا و***.
لم يتحرك عمار من وقفته الا عندما وجد والدها يبرحها ضربا وهو يسبها بجميع الالفاظ البشعه التي لا يمكن لاحد ان يتحملها علي نفسه ..
تدخل عمار سريعا وهو يحاول ابعاد والدها عنها ..ليتركها والدها والتفت نحو عمار ليمسكه من مقدمه قميصه وهو يصرخ به بعنف : اه يا عديم الشرف وجاي بيتي عادي كأن محصلش حاجة ..انت ضيعت شرفي يا كلب .
حاول ان يلكم عمار في وجهه ولكن تعلقت اسيا بذراع والدها حتي لا يؤذي عمار فهو ليس له ذنب في كل هذا ..فهي من اقحمته في هذه المشاكل..
امسكها والدها من شعرها وهو يضربها بشده ، لتئن هي من الألم الذي شعرت بها ليكمل والدها سبابه قائلا : وكمان بتدافعي عنه يا و*** يا بنت الكلب...
ترك عادل ابنته من يده والتفت الي زوجته مره اخري التي بدات بالصراخ ليهدر بها قائلا : اكتمي يا وليه انتي ...... ثم التفت الي عمار قائلا: وانت اخرج بره بيتي يا كلب مش عايز اشوف وشك ده تاني .. واللي بينك وبين بنتي تنسااااه.
عمار وهو يحاول ان يمتص غضب والد اسيا: يا عمي استهدي بالله وخلينا نوصل لحل وسط يرضينا كلنا وانا مستعد انفذ كل ال تطلبه...
عادل بصراخ وهو يقترب منه : احنا مفيش بينا كلام واتفضل بره بيتي احسن ماارتكب فيك جنايه واقتلك واقتلها مع بعض .
عمار بنفاذ صبر: ياعمي انا عايز افهمك......
قاطع عادل كلامه وهو يجذبه من سترته ليدفعه نحو باب منزله.. لينصاع عمار لرغبه والدها بقله حيله ليتحرك نحو خارج المنزل ..وقع نظره على اسيا قبل خروجه ليجدها تنظر اليه وهي تبكي بوجه دامي واضح عليه ضربات والدها .. تمتمت بشفتيها له بصوت غير مسموع قائلة : ااسفه.
خرج من المنزل وهو لا يقوي علي تركها بمفردها مع ابيها فحتما سيقتلها حتي ينتقم لشرفه اتجه نحو سيارته استقلها ثم غادر... فهو ان تدخل الآن فسيزيد الامر سوءاً .
اخذ يضرب علي مقود السياره وهو يضرخ بغضب: لييييه...ليه.....ليه عملتي كده........كان في حلول كتير غير ده.... ليه منفذتيش اللي طلبته منك .......اااااااااااه يا اسيا... يارب خليك معاها انا مقدرش علي خسارتها....
استغلت صدمة والدتها وجلوسها ارضا وانشغال والدها بطرد عمار من المنزل ..لتهرول سريعا الي غرفتها لعلها تحميها من بطش والدها لها في عز غضبه.... فهو بالطبع سيقتلها اليوم لا محاله أخذت توبخ نفسها قائله :كنتي سيبتي عمار يتصرف مش تدخليه في مشكله هو ملوش يد فيها .
ردت علي نفسها قائله : مكنش فيه حل الا ده عشان افسخ خطوبتي من الزفت اللي اسمه احمد ...انا كنت ناويه اسمع كلام عمار واسيبه يتصرف ويقنع ابويا... بس هما السبب ...هما اللي غصبوني ومفكروش صح لما فكروا يخطبوني لواحد زي احمد ده...كان لازم يسالو عليه ويتاكدوا ان ده الشخص الامين علي بنتهم ....ازاي هأمن ليه بعد ماكان سبب موت واحد صاحبه وعشان بنت .... مكنش قدامي الا كده....محدش فكر فيا ...لا بابا ولا ماما حسو بيا...انا اسفه.
ضميرها: لا كان فيه حلول كتير كان ممكن تقولي لابوكي او تبلغي عن احمد وتريحي نفسك منه وتبقي اخدتي حق زياد منه
نفسها: انتي هبله يااسيا ..ابويا مكنش هيصدقني وهيقول عليا بقول كده عشان اخلص من احمد ...وان هما الصح اللي عارفين مصلحتي واني لسه صغيره مش عارفه حاجه... وحتي لو روحت بلغت عنه فاانا مش معايا ولا دليل ضده.
ضميرها :يعني عاجبك اللي انتي عملتيه ده اهو دلوقت ابوكي هيقتلك وهيبقي معاه كل الحق فاللي هيعمله فيكي.
نفسها :الموت عندي اهون من اني اتجوز احمد ده ..خصوصا بعد اللي عمله في زياد.
**************************
يقود سيارته في سرعه رهيبه رغم صعوبه السير علي تلك الطرق الغير سليمه ولكن هذا حال معظم طرق مصر بااكملها ...كلما تذكر وجهه اسيا الباكي والذي ملئه العديد من اللكمات اخذ يلعن نفسه لانه تركها هناك ...
نظر لهاتفه وهو موضوع علي المقعد بجواره ..ليلتقطه في يده ثم دق عليها وانتظر اجابتها ولكن انتهئ الاتصال دون رد.
زفر انفاسه بقلق بشوبه بعض الغضب ليضغط مره اخري علي عده ارقام حتي اتاه الرد سريعا...
عمار : تلبس وتجيلي علي الكافيه حاااالا ...مش عاوزك تتاخر فاااهم!
بسام بصوت ناعس : طيب نص ساعه وتلاقيني عندك..
جلس علي احد مقاعد مائده مستديرة صغيره الحجم تكفي شخصين فقط ..امام تلك الواجهه الزجاجية ،ليراقب الماره بعيون شارده في ماحدث اليوم ...
قطع شروده جلوس بسام علي المقعد امامه وهو يضع جاكته اعلي الطاوله بجواره ليقول بعد جلوسه بلهفه : حصل اي طمني ...مكلمتك وصوتك يدل ان في حاجه ...وكبيره كمااان.
قص عليه ماحدث وما قالته اسيا وما فعله والدها
تحدث بسام بعدما سمع حديث عمار كاملا دون ان يقاطه وقال باابتسامه جانبيه: مش يمكن ده خير وربنا عمل كده عشان بيحبك .
عمار بغضب وهو يضرب علي الطاوله بيده ليلتفت له الجميع من حوله: خير ايه وحب ايه؟ انا مش فاهم حاجه!
بسام بجديه: افهمك انا يا سيدي.... بص مش انت بتحب اسيا ونفسك اصلا تتجوزها بجد؟!
عمار بعدم فهم : ايوه بحبها بس ده علاقته ايه بالورطه اللي احنا فيها دي..؟
بسام باابتسامه واسعه : ليها علاقه طبعا ..بص للموضوع من ناحيه تانيه هتلاقي انت الكسبان من اللي عملته اسيا ده!
عمار باانزعاج: بسام ورحمه ابوك... انا مش فايق ومش فاهم حاجه من اللي انت بتقولها دي...
بسام بجديه : بص يا سيدي في نظر ابوها انت دلوقت متجوز اسيا ..فده هيسهلك الطريق ان اسيا تبقي بتاعتك انت زي ماكنت عاوز...دلوقت انت تروح وتحاول تقنع ابوها انكم تتجوزوا قدام الناس وتعملوا فرح وترضله اعتباره وهتلعب علي حته ان محدش عارف بالموضوع ده ابدا وطلاق انت مش هتطلق ....
وانك هتنفذ كل اللي يطلبه منك وهيبقي كده رفع راسه قدام الناس...
عمار بتفكير : طيب افرض هو عمل زي النهارده وطردني تاني ..
بسام بهدوء : معتقدش ...دلوقت هو اللي محتاجك ...واكيد هيستناك تروحله تاني ... زادت ابتسامة بسام ليقول بسعاده: كده اقدر اقولك مبروك يا عريس ...
عمار وهو ينهض من جلسته: والله انت فايق ..اهم حاجه اهلي ميعرفوش حاجه انت عارف ابويا بيزن علي جوازي من بنت اللواء محمود..ولو عرف عن موضوع اسيا ده ...معرفش هيعمل ايه...
نهض بسام من جلسته ليقف امامه وهو يقول :-اطمن محدش هيعرف حاجه ...وان شاء الله خيرا ...يلا نرجع البيت.
***********************
بعدما ابتعدت داخل الغرفه خائفه من بطش ابيها الذي جلس مقابل وفاء ارضا و هو يضع راسه بين كفيه غير قادر على تصديق ماحدث ..توقف فجأه من جلسته تحت نظرات زوجته المراقبه له في انكسار لتجده يتجهه الي المطبخ واختفي قليلا ..حتي ظهر مره اخري وهو يحمل سكين متوجهاً ناحيه غرفه اسيا .. جحظت عينيها وهي تسمعه يقسم ان يقتل ابنتهم ويغسل عاره بيده.
ولكنها تعلقت بيده وهي تبكي بترجي حتي يترك السكين جانبا فهي لا تريد ان تخسره وتخسر ابنتها في يوم واحد
وفاء ببكاء: عشان خاطري ياعادل ارمي السكينه من ايدك هتستفاد ايه لما تقتلها.
عادل بغضب اعمي عيونه :اابعدي يا وفااااء من سكتي .....هقتلها يعني هقتلها بنت الكلب دي...
وفاءببكاء شديد: مش هبعد... مش هسيبك تقتلها دي مهما كان بنتك..
عادل بصراخ : متقوليش بنتك!! انا معدش عندي بنات... بنتي ماتت خلاص... سبيني أخلص عليها وارتاح..
دفعها عادل علي الارض وهو يكمل سيره ناحيه غرفه ابنته ولكن تحاملت وفاء علي نفسها وقامت مسرعه ووقفت امامه قائله بصراخ باكي :لو..ععايز.. تقتلها ..يب..يبقي تقتلني انا الاول .
وقف مبهوتا عندما سمع كلمات زوجته ليهوي ارضا وهو يترك السكين من يده ليستغفر بصوت مسموع .. هو حتي الان لم يستوعب ما فعلته ابنته ، أهذا جزاء ثقته بها .. اهو مخطئ مثلما كانت تخبره زوجته عندما كان يحنو عليها . اقتربت منه زوجته ثم اخذته في احضانها وهي تبكي علي حال زوجها وما فعلته ابنتها بهم واخذت تحمد الله انه انصاع لها وترك السكين من يده ولم يقتل ابنته
**********************
في المساء ظلت جالسه علي فراشها وهي تضم قدمها الي جسدها ، حركت يدها لتعتدل في جلستها حتي تتقدم نحو المرحاض ولكنها توقف فجأه عندما شعرت بالالم في جميع أنحاء جسدها....مالت ببطئ لتنزل قدمها علي الارض حتي توقفت بصعوبه.
استندت بيدها المصابه علي اثاث غرفتها حتي وصلت الي المرحاض..اصبحت تمسح بيدها قطرات الدماء المتجمده علي وجهها وهي تشعر بالالم كلما لامست وجهها بااصابعها ثم شرعت في الوضوء..
انتهت من وضوئها وخرجت بنفس طريقه دخولها وارتدت اسدال الصلاه الخاص بها وبدات بالتكبير لتغرق في اداء صلاتها ببكاء ..
فتحت والدتها باب الغرفه ورأتها وهي ساجده تبكي بمراره ..لتمحي والدتها دمعه شارده منها عندما تذكرت ماحدث صباحا...سمعتها وهي تسلم لتنهي صلاتها ثم توقفت واسدارت ليقع نظرها علي والدتها وهي تقف خلفها.
تملكها القلق لتبتعد بخطواتها للخلف حتي اصطدمت بالحائط ..
اقتربت منها والدتها وهي تقول بانكسار : ليه ...ليه يااسيا عملتي فينا كده يابنتي...انا مش مصدقه انك ..انك تعملي كده....ابوكي كان هيقتلك النهارده..
حاولت اسيا الحديث لتقول بتلعثم : ااا ما..ماما ...والله ما حصل بينا حاجه ...انا اتجوزته عشان مش عاوزه اتجوز أحمد بعد اللي عمله في زياد...
اقتربت والدتها منها بلهفه وهي تقول : يعني اي...هو عمل ايه في زياد ...
اسيا ببكاء : هو السبب في الحادثه بتاعت زياد ياماما...انا متاكده من كلامي
وفاء بنهي : مستحيل احمد راجل ومحترم وملوش ذنب بموت زياد...ده قضاء وقدر.متبرريش لنفسك اللي عملتيه ... انتي متجوزه عمار ولا بتكذبي علينا
ازدات توترا لتقول بصوت ضعيف : لا ..ااا هو جوزي...جواز علي ورق بس ..
تحدثت والدتها بخفوت وهي تقول بتفكير : علي الورق .اممم .... نظرت لابنتها بغضب لتقول لها: بت انتي!! جوازكم ده رسمي ولا ...!
نظرت لوالدتها بقلق لتجيبها نافيه : لا
قالت والدتها بسعاده : كده كويس جدا ..بكره الجمعة مفيش دكاتره شغالين بعد بكرة بالليل ناخدك عن الدكتور نتاكد من كلامك ...ولو صح ....يبقي نقدم جوازك من احمد والورقه اللي بينك وبين اللي مايتسمي ده تتحرق..
نظرت لوالدتها بصدمه لتتحرك سريعا تمنعها من المغادره وهي تقول : ايييه ...ما...ماما...لا لا مستحيل ...لا ياماما افهميني بالله عليكي مينفعش ..
قطعتها والدتها بصراخ وهي تدفعها داخل الغرفه وهي تغلق الباب من الخارج بالمفتاح ..لتتعالي صرخات اسيا وهي تنادي علي والدتها لكي تفتح لها باب الغرفه...
استندت بظهرها خلف الباب وهي تهوي ارضا لتبكي بصوت عالي وهي غير قادره علي التنفس بشكل طبيعي..حاولت تهدئت انفاسها لتنظر سريعا علي هاتفها الموضوع علي منضده الزينه ثم ركضت بسرعه نحوه وهي تشعر بالالم ..
فتحته بلهفه لتضغط بااصابعها بعض الكلمات ثم قامت باارسال الرساله ل ....عماار.
******************
في صباح اليوم التالي استيقظ من نومه علي صوت اخته وهي تناديه برفق كي يفيق ، اعتدل من نومه ليجلس علي الفراش وهو يستند براسه علي طرفه ...
نظرت له بااستغراب لتقول وهي تجلس بجواره: عمار.....عمااار اصحي انت نايم بالهدوم اللي خرجت بيها من امبارح ليه؟!!
فتح عينيه ببطئ وهو يضغط بقوه بااطراف يده علي رأسه : صباح الخير يا توتا...انا صاحي ياحبيبتي...
تسنيم بمرح قبل أن تعيد سؤالها بااستغراب : صباح النور يا عمورتي ... انت نايم بهدوم امبارح ليه...اول مره تعملها!؟
عمار باابتسامه جانبيه صغيره: مفيش يا حبيبتي اصل رجعت امبارح تعبان ومقدرتش اغير فنمت بيها..
نهضت من جواره لتقول له: طب قوم غير بقي عشان ماما مستنياك تفطر معانا!
عمار وهو يتحرك من اعلي فراشه : يا توتا انزلي انتي وانا هاخد شور واغير هدومي واحصلك عشان مستعجل..
انصاعت لتنفيذ كلامه : ماشي بس متتأخرش علينا عشان انا هموت من الجوع .
القت له تسنيم قبله علي الهواء وهي هتخرج ، ليبتسم هو علي فعلتها قبل ان يتجهه نحو حمام غرفته.
دخل تحت المياه وهو يستعيد احداث البارحه من لحظه وصوله الي بيت اسيا وما حدث هناك واتصاله بصديقه بسام
واتفاقهم اثناء جلوسهم بالكافيه قبل حضور بسام وتسنيم ...
#فلاش_باك
عمار باانصاع : ها ياستي ..اي حكايه الخطوبه دي ...ازاي مقدرتيش تقنعي اهلك انك مش عوزاه.!؟
نظرت له بحزن وهي تحاول منع دموعها من النزول لتبدا في سرد جميع ماحدث معها منذ قصه حبها لزياد دون علمه وحتي خطبتها بااحمد وموت زياد واجبار والدها ووالدتها عليه...
عمار بغضب تحكم في اخفائه : مش عارف ازاي في اب يغصب بنته علي الجواز؟!
هو اه باباكي وخايف عليكي بس دوره انه ينصحك ويتكلم معاكي بهدوء ويقولك رأيه في العريس ده وده ...مش يصمم وانتي مش مهم رأيك !
اسيا ببكاء : عمااار ...انا مش عارفه اعمل اي ...قولت خلاص هتاقلم علي احمد ...بس تجاوزاته معايا ..كرهتني فيه بزياده ...عارف لو امي قريبه مني ..هحكيلها ..لكن هي ديما بعيده عني حتي لو هي قاعده جنبي ...
نظر لها بااشفاق ليقول لها: امسحي دموعك دي مش عاوز اشوفها تاني ....اسياا انا هاجي لوالدك واكلمه واحاول اقنعه انك انتي واحمد تسيبو بعض ...ولو فضل مصمم ...ممكن اقوله اني عاوز اتجوزك وموافق انفذله اللي هو عاوزه ...هحاول اقنعه بأي طريقه ...
نظرت له بسعاده لتمحي دموعها وهي تقول : بجد!! بجد يا عمار هتقف جنبي وتساعدني!؟
عمار بحب لم يستطع اخفاءه : بجد يااسيا ...هكون جنبك واساعدك...
#فلاش_بلاي
انهي عمار استحمامه وابدل ملابسه ثم نزل الي الطابق الأرضي وهو عازم امره علي الذهاب الي والد اسيا وفعل ما اخبره بسام به .
**********************
استيقظت من نومها وهي تشعر بالالم لتفتح عيونها لتري نفسها نائمه علي ارضيه الغرفه بجوار الفراش منذ الامس..
اعتدلت في جلستها وهي تنظر لجسدها الظاهر امام عينيها بهلع عندما لاحظت تغير لون بعض المناطق في جسدها الي اللون الازرق...اقتربت من مرآة الغرفه لتحسس وجهها بااصابعها حتي ابعدتهم بسرعه عندما شعرت بالوجع .
سحبت قدمها نحو خزنه ثيابها لتخرج منها ملابسها ثم توجهت نحو مرحاض غرفتها كي تتوضئ...
بعد مده قليله انهت صلاتها وهي تسمع صوت شجار خارج غرفتها لتسرع نحو باب الغرفه وهي تضع اذنها عليه لعلها تسمع مايحدث او تفهم مايدور بالخارج....
ابتعدت فجأه بقلق عندما سمعت صراخ والدها علي عمار وهو يطرده خارج المنزل للمره الثانيه ...لتقترب من فراشها بقهر وهي تفكر في ماستفعله....
في هدوء الليل وبعد نوم الجميع معادا اسيا التي ظلت تحاول ايجاد حل بعد مغادرة عمار أو بالأصح طرده خارج المنزل
حاولت التفكير في اي طريقة للخلاص من هذا الذل والاهانه حتي توصلت الي فكره الهروب ولكن كيف ستهرب فهي محبوسه في غرفتها لا تستطيع الخروج منها بأي طريقه
جاءتها تلك الفكرة المعتادة التي شاهدتها في معظم الافلام القديمه: أيوه هي دي مفيش حل غير كده ،يارب خليك معايا .
اتجهت نحو خزانه ملابسها وشرعت في اعداد حقيبه ظهرها وملئتها ببعض الملابس الضروريه التي لا يمكن الاستغناء عنها ثم أبدلت ملابسها ووضعت الحجاب علي رأسها حتي تخفي بها معالم وجهها وعزمت علي تنفيذ خطتها ........
فتحت اسيا نافذه غرفتها ثم أتت ببعض ملاءات السرير وأخذت تربطهم جيداً ببعضهم البعض حتي كونت منهم حبل طويل ثم ربطت احدي اطرافه في احدي اعمده الشرفة ثم تحركت الي اخذ هاتفها وهي تحمد ربها ان والدها لم يلاحظه ولم يأخذه منها ثم شرعت في النزول علي هذا الحبل الذي صنعته وهي تدعوا ربها ان لا تسقط حتي لا تصاب بااذي وتفشل خطتها أو يراها احد..
فغرفتها تقع علي شارع جانبي هادي ولكن في بعض الاحيان يمر منه بعض الناس
اسيا: يارب استرها معايا ، والحبل ميتقطعش
بدأت تهدئ نفسها قائله:متبصيش تحت ،متبصيش تحت، خليكي ماسكه كويسه ،مش هيحصلي حاجه ، هنزل سليمه ،مش هيحصلي حاجه
ولكنها عند منتصف الدور الاول قطعت احدي الملاءات ووقعت علي الارض ولكن نظراً لقرب المسافه لم تصاب باازي
أسيا:عاااا ،ولكنها تذكرت انها تهرب ولا تريد ان تلفت انتباه اهلها او جيرانها فوضعت يدها علي فمها واخذت تردد لنفسها:اااششششش ،هيسمعوني
ثم أخذت تتسحب وهي تلتفت يمينا ويساراً تري هل أحد رأها ام لا وعندما وصلت الي بداية الطريق أخذت تحمد ربها انها هربت منهم دون ان يلحظوا ذلك.
بدأت بالركض حتي تصل الي موقف السيارت حتي تذهب الي محطة القطار ولكن كان الشارع مظلم جداً لا يضيئه الا مصباح صغير في احد الاعمده التي تقع في منتصف الشارع إحتل الرعب اوصالها واخذت تلتفت يميناً ويساراً وهي تردد أيه الكرسي واثناء سيرها أحست بحركه خفيفه خلفها التفتت سريعاً حتي تري ماذا هناك ولكنها لم تجد احد أخذت تهدأ نفسها قائله: بطلي خوف شويه مفيش حد أهو والدنيا امان
ثم التفتت لتكمل سيرها ولكنها وجدت امامها 3 شباب ينظرون اليها بنظرات خبيثه أخذت ترتعش خوفاً وتدعو الله ان يحفظها
أحد هؤلاء الشباب وهو يغمز لها باحدي عينيه: مال الحلو ماشي لوحده ليه ،ما تيجي .. ونجيب مليجي .
أخر: ايه ده انتي بترتعشي كده ليه سقعانه??
الثالث بغمزه ونبره وقحه:تعالي وانا ادفيكي
وهم ان يضع يده علي كتفها ولكنها تراجعت بخوف وهي تجاهد علي ان تخرج صوتها من حنجرتها :ان..انت......انتم مين وعا......وعاي..وعايزين مني ايه؟
نظر اليها احدهم وقال وهو يتفحص جسدها بنظرات جريئه: مش عاوزين منك حاجه احنا بس هنتسلي ونسليكي قصدي وندفيكي ??وأخذوا يضحكون بضحكات مقززه وهم يقتربون منها
اسيا برعب: انت..انتم لو....لو قربتم مني هصوت ...والم عليكم الناس.
اقترب منها احدهم بسرعه وكمم فمها وقيد يديها وقال: وريني بقي هتصرخي وتلمي الناس علينا ازاي بقي
ثم اقترب الثاني منها واحكم أرجلها بيده ثم حملوها وهم يتحدثون فيما بينهم:يلا بسرعه روح ي محمود افتح العربيه عشان نمشي قبل ما حد يشوفنا
ثم ذهبوا الي السياره ووضعوها بها وركبوا بجوارها كل هذا وهي تحاول الصراخ والافلات منهم ولكنهم لم يتركوها ابدا ولم تدرك نفسها من نوبه الهلع التي اصابتها الا والسياره تتحرك بهم لتدخل احد المناطق المهجوره فبفعل الادرينالين أخذت تحرك رأسها في جميع الاتجاهات وجسدها ايضاً ولكنهم كانوا يشلون حركتها وعندما لم تجد مفر منهم أخذت تهدئ نفسها.... وعندما وجدوا انها لم تعد تقاوم نزعوا ايديهم عنها... ليجدوها...........
*******************
في ذلك الوقت بالتحديد استيقظت وفاء من نومها لتذهب لغرفة ابنتها ولكنها لم تجدها بالمنزل بااكمله لتصرخ بااعلي صوتها عاااادل ...عادل ..الحقني ياعادل ...
عادل بخضه : في ايه ياوفاء في حد يصحي حد كده في الوقت ده...الله يسامحك ..في ايه؟!
وفاء ببكاء : بنتك ...اسيا بنتك ياعادل ...ازاي قدرت تعمل كده .
عادل بقلق : اهدي ياوفاء وفهميني بالراحه اسيا حصلها اي ...
وفاء بصراخ : بنتك ...اسيا هربت وسابت البيت !!