القيود - ⛓️ الجزء الثاني: القفص الذهبي - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القيود
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ⛓️ الجزء الثاني: القفص الذهبي

⛓️ الجزء الثاني: القفص الذهبي

⛓️ الجزء الثاني: القفص الذهبي 🎥 المشهد الأول — بيت بلا نوافذ استيقظت على صمت ثقيل. ليس الصمت المريح… بل الصمت الذي يخفي تحته أشياء لا تريد سماعها. الغرفة كانت واسعة، نظيفة أكثر مما توقعت، لكن النوافذ كانت مغلقة بألواح معدنية. قامت ببطء، اقتربت من الباب… كان مفتوحًا. لكنها عرفت فورًا: هذا ليس حرية… هذا مراقبة غير مرئية. خرجت إلى الممر. رجال في كل زاوية. لا ينظرون إليها مباشرة، لكن وجودهم كان كافيًا لتذكيرها أين هي. سمعت صوته من آخر الممر: "إن كنتِ تبحثين عن مخرج… فلن تجديه." التفتت. كان واقفًا مستندًا إلى الجدار، يضع قفازات سوداء، كأن يديه لا تفارقان الاستعداد للعنف. قالت ليديا: "لم أكن أبحث عن الهرب." اقترب ببطء. قال ألبيرت: "كل من يأتي إلى هنا يقول ذلك." توقف أمامها، وعلى بُعد خطير جدًا. قال ألبيرت بهدوء: "ستبقين هنا إلى أن أنهي مشكلتك." سألته ليديا: "وكم سيستغرق هذا؟" نظر إليها ألبيرت نظرة طويلة قبل أن يقول: "في عالمي… لا يوجد وقت محدد." 🎥 المشهد الثاني — أول صدمة بعد ساعات، كانت جالسة في الصالة عندما سُمع صوت إطلاق نار. صرخة قصيرة. ثم صمت. وقفت فورًا. قلبها كان يطرق صدرها بعنف. الباب فُتح. خرج فالكون وهو يمسح الدم عن سترته. نظرت إليه… ثم نظرت إلى الأرض خلفه. آثار أقدام حمراء. شعرت بالغثيان. خرج هو من آخر الممر. نظر إليها مباشرة. قال ألبيرت: "لم أرد أن تري هذا." صاحت ليديا بصوت مرتجف: "لكنني رأيته!" اقترب ثمَ قال ألبيرت ببرود صادق: "وهذا لن يكون الأخير." نظرت إليه بعينين دامعتين: "أنت لا تقتل فقط… أنت تعيش هكذا." لم ينكر ألبيرت ثمَ قال: "وأنتِ الآن تعيشين في نفس المكان." صمتت. ثم قالت ليديا بصوت منخفض: "هل كان… بسببـي؟" تصلبت ملامحه لثانية. ثم قال ألبيرت: "نعم." 🎥 المشهد الثالث — من زاوية ألبيرت لم يكن يريدها أن تعرف كم شخصًا قُتل بسببها منذ دخلت عالمه. هو اعتاد أن يقتل. لكن هذه المرة… كان الأمر مختلفًا. لأن الدم صار مرتبطًا باسمها. قال ألبيرت لنفسه: وهذا ما يجب أن أنهيه بسرعة. لكن الحقيقة التي لم يعترف بها… أنه لم يكن متأكدًا إن كان يريد إنهاء كل شيء بسرعة فعلًا. دخل مكتبه. أشعل سيجارة… ثم أطفأها دون أن يدخن. ضرب الطاولة بقبضته. قال ألبيرت بصوت خافت: "غبية… لماذا دخلتِ حياتي أصلًا؟" لكنه كان يعرف الجواب. لأنه هو من سمح لها بالبقاء. 🎥 المشهد الرابع — المواجهة الأولى في الليل، لم تستطع النوم. خرجت إلى الشرفة الصغيرة المغلقة بالقضبان. كان يقف هناك. ينظر إلى المدينة. قالت ليديا من خلفه: "كم شخصًا مات اليوم؟" لم يلتفت. قال ألبيرت: "الكثير." قالت ليديا: "بسببي؟" قال ألبيرت بعد صمت: "جزء منهم." اقتربت خطوة. ثمَ قالت ليديا: "وأنا… كم سأكلفك بعد؟" استدار أخيرًا. قال ألبيرت بحدة مكبوتة: "لا تتحدثي كأنكِ صفقة خاسرة." قالت ليديا بانكسار: "لكنني كذلك في عالمك." نظر إليها طويلًا. ثم قال ألبيرت: "في عالمي… كلنا خاسرون. الفرق فقط في من يعترف." 🎥 المشهد الخامس — بداية التعلّق بعد أيام… بدأت تلاحظ أشياء صغيرة: أنه يضع رجالًا قرب غرفتها أكثر من أي مكان آخر أنه يسأل عنها حتى وهو في منتصف الاجتماعات أنه يغضب إذا اقترب أحد منها أكثر مما يجب وفي إحدى الليالي… دخلت المطبخ لتجد كوب ماء على الطاولة، وبجواره دواء. قال لها ألبيرت دون أن ينظر: "سمعتك تسعلين." تفاجأت. قالت ليديا: "أنت… تنتبه لهذا؟" قال ألبيرت ببرود مصطنع: "أنا أنتبه لكل ما يحدث في بيتي." لكن عينيه لم ترفعا عنها. وهنا… بدأ الخطر الحقيقي. لأنها لم تعد فقط تحت حمايته… بل داخل اهتمامه. والاهتمام في عالمه… أخطر من العداء.