القيود - المقدّمة🖤 و الجزء الأول: الصفقة⛓️ - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القيود
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المقدّمة🖤 و الجزء الأول: الصفقة⛓️

المقدّمة🖤 و الجزء الأول: الصفقة⛓️

⛓️🖤 رواية: القيود بقلم✍️: خلود رائد صالح المقدّمة — بعض القيود تُصنع من خوف… وبعضها من حب. في هذه المدينة،لا أحد يُولد وحشًا… لكن كثيرين يتعلمون كيف يعيشون كوحوش كي لا يُدفنوا أحياء. وهنا، حين التقت عيناها بعينيه، لم تكن تعلم أن القيود التي ستربطها به لن تكون من حديد… بل من قرارات لا يمكن التراجع عنها. ⛓️ الجزء الأول: الصفقة 🎥 المشهد الأول — من زاوية ليديا المطر كان يهطل بغزارة، كأنه يحاول غسل المدينة من ذنوبها… والفشل. وقفت أمام المبنى المهجور، الضوء الأحمر فوق الباب يومض ببطء كنبض مريض يحتضر. قالت ليديا لنفسها: ادخلي… وإلا سينتهي كل شيء. دخلت. الممر طويل، الجدران متشققة، وصوت الموسيقى المكتومة لا يخفي صرخات بعيدة. رجل عند الدرج نظر إليها من أعلى لأسفل وقال ببرود: "الدور الثاني. لا تسألي كثير." كل درجة كانت تسحبها أعمق… ليس في المبنى فقط، بل في شيء مظلم داخلها. عند الباب، ترددت لثانية. ثم فتحته. الغرفة كانت واسعة، طاولة في المنتصف، حولها رجال بأسلحة واضحة لا يحاولون إخفاءها. وألبيرت… كان جالسًا في الرأس. هادئ أكثر من اللازم. وجهه بلا تعبير. عيناه تراقبان كل شيء وكأنهما تعودتا على رؤية الموت كروتين يومي. تلاقت عيونهما. وفي تلك اللحظة، شعرت أن الهواء صار أثقل. قال ألبيرت دون أن يرفع صوته: "أغلِقوا الباب." وأُغلق. ابتلعت ريقها، لكنها لم تتراجع. قال ألبيرت: "اسمك." ذكرت اسمها. نظر لأحد رجاله، هزّ رأسه، فعرفت أنه يعرف عنها أكثر مما يجب. قال ألبيرت: "تعرفين لماذا أنتِ هنا؟" أجابت ليديا: "لأني لا أملك مكانًا آخر أذهب إليه." شيء ما في صوته تغيّر عندما قال ألبيرت: "والذين يطاردونك؟" ترددت، ثم قالت ليديا الحقيقة: "لو أمسكوا بي… لن أعيش." صمت لثوانٍ. ثم قال ألبيرت بهدوء مرعب: "والآن تريدين أن أضع نفسي في حرب لأجلك؟" نظرت إليه مباشرة: "أريد صفقة." ابتسامة بطيئة ظهرت على شفتيه. ليست ابتسامة فرح… بل ابتسامة صيّاد رأى فريسة جريئة. قال ألبيرت: "الحماية عندي ليست مجانًا." 🎥 المشهد الثاني — من زاوية ألبيرت لم تكن خائفة كما ينبغي. وهذا ما أزعجه. الناس حين يقفون أمامه، إما يرتجفون أو يتوسلون. هي كانت واقفة… فقط. نظر إلى يدها. كانت ترتجف قليلًا، لكنها لم تخفِها خلف ظهرها. عنيدة… وهذا أخطر شيء في هذا العالم. قال ألبيرت لنفسه. هو لا يحب التعلّق. ولا يسمح لأحد بالدخول إلى دائرته القريبة إلا إذا كان مستعدًا لرؤية الدم. قال ألبيرت لها: "منذ هذه اللحظة، أي عدو لك… سيصبح عدوي." اقترب خطوة. رجاله شدّوا أسلحتهم تلقائيًا. رفع يده دون أن يلتفت إليهم. توقفوا فورًا. قال ألبيرت لها بصوت منخفض: "لكن إن خنتِني… لن يكون لك قبر." لم تهرب بعينيها. قالت ليديا فقط: "لم آتِ لأخون." في تلك اللحظة… لم يعرف لماذا قرر أن يعطيها فرصة. قال ألبيرت: "خذوها إلى الغرفة الخلفية. تحت حمايتي من الآن." وهكذا… دخلت عالمًا لا يخرج منه أحد دون أن يخسر شيئًا من روحه. 🎥 المشهد الثالث — بداية الدم بعد ساعات… دخل آرثر مسرعًا: "ألفرد الذي كان يطاردها… قبضنا عليه." نظر إليها. كانت جالسة على طرف السرير، شاحبة. قال ألبيرت لها: "ستبقين هنا." ثم خرج. من زاوية ألبيرت — غرفة التعذيب ألفرد كان مربوطًا على الكرسي. وجهه مدمى، لكن عينيه ما زالتا مليئتين بالكراهية. قال ألبيرت له بهدوء: "كان بإمكانك أن تختفي." ضحك ألفرد بصوت مبحوح: "وأتركها لك؟" اقترب منه ببطء. قال ألبيرت: "أنت لم تكن تطاردها… أنت كنت تبيعها." تشنج ألفرد. وهنا… بدأ العنف الحقيقي. ضربة. ثم أخرى. لم يكن يعذّبه من أجل الاعتراف… بل من أجل الرسالة. قال ألبيرت وهو يمسح الدم عن يده: "في مدينتي… لا أحد يلمس ما أضع عليه يدي." وبعد دقائق… لم يعد ألفرد قادرًا على الكلام. قال ألبيرت لأحد رجاله: "انتهوا منه." وخرج. والدم… كان ما يزال على يده.