لعنة التاج - الفصل الرابع - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: لعنة التاج
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

رواية: لعنة التاج الفصل الرابع: القرية التي لا تعترف بالملوك --- لم تكن فالدر قرية عادية. كانت كأنها شقّ في جسد العالم، مكان نُسي عمدًا… أو أُخفي خوفًا. البيوت الخشبية متلاصقة، بلا أعلام، بلا شعارات، بلا حراس. لا صور ملوك، ولا تماثيل آلهة. فقط عيون تراقب بصمت، تعرف أكثر مما تقول. حملت العجوز الطفل إلى داخل الكوخ، وأغلقت الباب خلفها. في الداخل، اشتعلت نار دون أن تُوقد، وانبعث دفء غريب. وضعت الطفل على طاولة حجرية قديمة، محفور عليها نفس الرمز. همست: — «دمك ليس جديدًا… بل عائد.» تحرّك الرمز على جبين الطفل ببطء، كأنه يتنفس. لم يبكِ. لم يتحرك. فقط حدّق في السقف بعينين ثابتتين. دخل ثلاثة شيوخ، رجال ونساء، أعمارهم غير واضحة. قال أحدهم: — «أهذا هو؟» أجابت العجوز: — «الآخر… والأول.» قالت امرأة: — «إذا علم الملك…» قاطعتها العجوز: — «يعلم بالفعل. التاج لا ينام.» — في تلك اللحظة، بعيدًا في أوريم، كان الملك أرسلان يضرب الطاولة بقبضته. الدم سال من كفه، لكنه لم يشعر. — «لم يعودوا…» قال الكاهن سيرافيل: — «حرّاس الظل لا يفشلون.» رفع الملك رأسه ببطء: — «إلا إن واجهوا ما هو أقدم منهم.» سكت الجميع. ثم قال أرسلان: — «أريد القرية.» — «أي قرية؟» سأل القائد. — «التي لا تعترف بالملوك.» — في فالدر، بدأت الليلة الأولى للطفل. نام… لكن القرية لم تنم. الكلاب عوت. الأرض ارتجفت. والنجوم تغيّر موضعها. رأت العجوز رؤيا: الطفل واقف على جبل من جماجم، يحمل تاجًا مكسورًا، وخلفه نار… وأمامَه شعب يركع. استيقظت مذعورة. — «ليس الآن… مبكر جدًا…» أمسكت الطفل. — «اسمك…» ترددت. ثم قالت: — «إيلان.» فتح الطفل عينيه. ولأول مرة… ابتسم. — في آخر الليل، وقف رجل عند حدود القرية. يرتدي عباءة سوداء، لا ظلّ له. ابتسم حين رأى الأضواء. — «وجدتك أخيرًا… يا ابن اللعنة.» --- 📖 نهاية الفصل الرابع