الفصل الحادي والخمسون
قعُدت ملك لوحدها قليلا حتى سمعت طرقا خفيفا على الباب
ثم دخلت الخالة فاطمة وقالت :«ملوكة الجميلة؛ قاتلي بسملة وش صرا وراني هدرت معاه عالجاست هذا وبربي ميتعاودش ؛ وضرك هيا بنتي رانا مروحين »
_«ملوكة الجميلة ، اخبرتني بسملة بما جرى وقد تكلمت مع نادر ولن يكرر هذا الموقف ان شاء الله ؛ والآن هيا معنا سنعود للمنزل»
ردت ملك :«وبابا وماما وينهم؟»
_«وأبي وأمي أينهما؟»
قالت الخالة فاطمة:«يخي روحوا قبيل شوي ونتي لي بغيتي تقعدي معانا ولا نسيتي »
_«قد غادرا المكان قبل نصف ساعة وأنت أردت البقاء هنا فاستأمنونا عليك ؛ أنسيتي؟»
ردت ملك :«ايه ايه صح نسيت اوكي ني جاية»
_«نعم نعم صحيح ؛ أنا قادمة »
ثم تركت الخالة فاطمة ملك لتغيّر ثيابها لكن تعمدت ملك أن ترتدي العباءة والخمار فوق اللباس التقليدي ونزلت إلى الأسفل .
بسملة :«ياختي غطي روحك بالحديد ؛ رح يحسدوك عالزين هذا»
_«غطي نفسك بالحديد ، وإلا سيحسدونك على كل هذا الجمال»
ردت ملك وهي تضحك:« هههه ،شوف شكون يهدر »
_«هههه، انظروا من يتكلم»
بعد ذلك ركبن السيارة وكانت ملك جالسة خلف نادر و وددت لو تخنقه بذاك البرنوس الذي يرتديه ؛ لكنها استهدت بالله وأخفظت رأسها وبعد مدة ليست بطويلة غطّت في النوم.
الخالة فاطمة :« كي توصل لستاسيو الجاية حبسلنا نريحوا شوي الطريق طويلة »
_«عندما تصل إلى المحطة القادمة توقف قليلا ؛ نريد أن نرتاح والطريق لازالت طويلة»
رد نادر :«من عينيا »
بعد ما يقارب ال500 متر وصلوا إلى المحطة وتوقفوا هناك ونزل الكل عدا ملك وأرادوا تركها لأنها كانت متعبة من كل ما جرى اليوم: سفرها أولا من السعودية للجزائر ؛ وتحظيراتها للحفل فكانت أكثرهن حماسا له .
بسملة والخالة فاطمة ذهبتا إلى محل المحطة ؛ أما نادر فأغلق السيارة وتأكد من ذلك ؛ و ذهب إلى مقهى قريب منها فأحظر معه كوب قهوة له وبعضا من قطع الكرواسون 🥐 وبعض المحليات لأمه وأخته ...