عشق مرهق - ايوب - بقلم اسراء | روايتك

اسم الرواية: عشق مرهق
المؤلف / الكاتب: اسراء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ايوب

ايوب

في اليوم التالي، ظهر أيوب فجأة في المقهى الذي اعتادت تينهينان وعزيز الالتقاء فيه. لم يكن هناك صخب، لم يكن هناك أي إعلان. وقف على بُعد خطوات، يراقبها بعينين هادئتين، كأنه جزء من الظل الذي كان دائمًا خلفها. عزيز لاحظ شيئًا غريبًا، لكن لم يتدخل. كان يعرف أن أيوب جزء من حياتها، لكنه لم يفهم السبب بعد. تنهّدت تينهينان بصمت، وشعرت باضطراب غير مألوف. أيوب ابتسم لها ابتسامة بسيطة، لا يستطيع أحد تفسيرها، ثم ابتعد قليلاً دون أن يقترب حتى أثناء لقاءات الرومانسية مع عزيز، ظل الإحساس بوجود أيوب حاضرًا. كانت تينهينان تحاول تجاهل الأمر، لكنها شعرت بأن شيئًا ما تغير، شيء لا يمكن رؤيته، لكنه يلوح في كل نظرة، وكل رسالة، وكل صمت. كانت تعرف أن أيوب لن يكون مجرد ذكرى… سيكون جزءًا من حياتها، بشكل أو بآخر، وأن الأيام القادمة ستكشف كيف سيظهر هذا الجزء بالضبط. بعد أشهر من هدوء الخطوبة، ظهر أيوب بشكل رسمي أمام تينهينان وعزيز في البيت. لم يكن مجرد ذكرى ميتة كما ظنت، بل عاش طوال هذه السنوات في الظل، يعمل على حماية أختيه من خطر لم يعرفن وجوده. قال بصوت هادئ: «تينهينان… كنت أراقبك كل هذه السنوات. لم أستطع التدخل، لكن الآن حان الوقت». تنهّدت تينهينان، شعرت بصدمة، لكنها لم تغضب. عزيز بقي صامتًا، لكنه لاحظ قوة وجوده وأهميته، حتى قبل أن يعرف التفاصيل. في تلك الليلة، كشف عزيز الحقيقة لتينهينان وأيوب: خالة عزيز، المرأة التي ربته بعد وفاة والديه، كانت السبب في مقتل والديه. لكن لا أحد يعرف السبب الحقيقي حتى الآن، فقط تعرف أنها كانت تعمل لأجندات خطيرة، ووراء كل شيء هناك مافيا ومخابرات. تنهّدت تينهينان، لم تصدق كيف أن كل الأمور كانت مخفية عنهم منذ البداية. عزيز نفسه كان يكتم الألم منذ سنوات، يحاول الموازنة بين الانتقام والواجب.