عشق مرهق - الكشف - بقلم اسراء | روايتك

اسم الرواية: عشق مرهق
المؤلف / الكاتب: اسراء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الكشف

الكشف

بينما كانا يمشيان في الشارع بعد العشاء، لمح عزيز رجلًا يقف عند الزاوية، يراقبهم بهدوء. لم يعرفته تينهينان، ولم يبدُ أنهما يعرفانه. عزيز سحبها بهدوء إلى الخلف، مبتسمًا بطريقة خفيفة: «لا تقلقي، كل شيء تحت السيطرة». لكن قلبها بدأ ينبض أسرع. لم يكن الخوف واضحًا، بل مجرد إحساس بأن شيئًا ما سيحدث. نظرات غريبة، أشخاص يبدون مألوفين لكنهم ليسوا كذلك. كل شيء كان هادئًا من الخارج، لكن من الداخل… كان هناك شعور متشابك، شيء قادم لا يعرفان شكله بعد. كان كلاهما يعرف، بلا كلمات، أن هذه مجرد بداية سلسلة أحداث ستخرج من عالمهما الهادئ، وأن الحياة الرومانسية التي بدآها لن تبقى كما هي طويلًا. في إحدى الليالي، جلس عزيز وتينهينان على شرفة المنزل، ينظران إلى أضواء المدينة. كل شيء يبدو هادئًا، والهواء يحمل نسيمًا لطيفًا، لكن شعورًا غريبًا لم يتركهما. قالت تينهينان بابتسامة مترددة: «أحيانًا، أستغرب كيف أن كل شيء يبدو هادئًا جدًا… وكأن شيئًا سيحدث لاحقًا». ابتسم عزيز وقال بهدوء: «الهدوء مؤقت… لكن لحظة السلام تستحق أن نعيشها». لم تتحدثا عن أي شيء آخر، لكن كلاهما شعر أن هناك شيئًا يراقب، شيئًا لا يمكن رؤيته، لكنه موجود.في صباح اليوم التالي، وصلت تينهينان رسالة جديدة، من رقم مجهول مرة أخرى. كانت أقصر من الأولى، عبارة واحدة فقط: "انتبه… القريب سيكشف كل شيء." أحست بشيء يقرص قلبها. لم تشارك أحدًا الرسالة، حتى وصال. وضعتها جانبًا، لكنها لم تستطع نسيان الكلمات، أو الشخص الذي أرسلها. في نفس الوقت، وجد عزيز رسالة مماثلة على مكتبه: "الهدوء انتهى… استعد." التقيا في المساء، ولم يتحدثا عن الرسائل، لكن نظرتهما التقت للحظة… شعور صامت بالقلق، لكن بدون كلمات.