التقارب
في صباح اليوم التالي، استيقظت تينهينان على صوت خفيف يطرق باب غرفتها.
فتحت الباب بحذر، لتجد وصال واقفة مبتسمة.
وصال: «صباح الخير يا تينهينان! فكرت أننا يمكن نخرج قليلاً ونأخذ فطورًا خفيفًا معًا».
تينهينان بابتسامة مترددة: «أه… فكرة جيدة».
بينما هن يسيرن في الشارع، لمح أمير من بعيد، كان يتحدث مع أصدقائه، لكنه لم يستطع أن يبعد عينيه عن تينهينان. شعور غريب اجتاح قلبه، شيء لم يشعر به من قبل.
في تلك اللحظة، تلاقى نظره بنظرات تينهينان، وقد شعر كل منهما برقّة لم يفهماها بعد.
وصال لاحظت ذلك من بعيد وهمست: «هل ترين ما أرى؟ هناك شيء بينكما».
تينهينان ابتسمت قائلة: «لننتظر ونرى كيف ستسير الأمور… أحيانًا، الصدفة تصنع أجمل القصص».
وبينما كانوا يضحكون ويتبادلون الحديث، لم يكن أي منهم يعرف أن هذا اللقاء الصغير في ذلك الصباح، سيصبح الشرارة التي تغير حياتهم كلها، ويجمع بين القلوب التي كانت تبحث عن شيء لم تعرفه بعد.
لم تكن تينهينان تؤمن كثيرًا بالمشاعر السريعة، كانت ترى أن كل شيء يحتاج وقتًا، حتى القلوب.
أما عزيز، فكان معتادًا على السيطرة، على ضبط كل خطوة، إلا أن وجودها أربكه دون سبب واضح.
بدأت اللقاءات صدفة، ثم تحولت إلى عادة غير معلنة.
مقهى صغير، حديث عابر، صمت مريح لا يطلب تفسيرًا.
كان عزيز يستمع أكثر مما يتكلم، وتينهينان تتكلم دون أن تشعر بالثقل.
شيئًا فشيئًا، بدأت تضحك أكثر… وتفكر أقل.