الفصل السابع: بين الخجل والشرع
🥀🫀
كانت مريم تتنهد في صمت، تفكر فيما قالته والدتها لها:
— ماما نصحتني أن أحترمك وأقدّر كل أهل البيت، وأبي قال لي: إذا حدث أي شكاوى منك في أي تصرّف، فأنتِ ستكونين مسؤولتها…
ابتسم أمير وقال لها بهدوء:
— ومن سيحاسب؟ أنا زوجكِ، لذلك ارتدي ملابسك لننزل معًا. أعلم أن العريس في صباح عرسه يكون متعبًا، لكن لا بد أن نذهب.
قالت مريم بخجل:
— قليل من الوقت فقط، دعني أجهز نفسي.
أجابها أمير:
— أنا في الصالون، أترقبك.
خرجت مريم إلى غرفتها، وأعدّت نفسها: ارتدت غطاءً داخليًا من القطيفة، وصدرها كان مرسومًا بنقشة بسيطة، وأطلقت شعرها الطويل الأسود بلا سيشوار، وضعّت مكياجًا خفيفًا وسلسة ذهبية خفيفة مع خاتم ومسايس نصحتها والدتها بعدم فقدانها. رشت القليل من البارفان، ونظرت إلى نفسها في المرآة، تتأمل وتستذكر من خانها في شرفها.
خرجت مريم، فتكلم معها أمير بهدوء دون أن يرفع رأسه، وقال:
— هل انتهيتِ؟ لننزل قليلًا ثم نذهب إلى بيتكم.
قالت:
— نعم، تمامًا…
أخذ أمير يشم رائحة البارفان ثم رفع رأسه قليلاً، بلع ريقه، وابتعد عنها بعينيه.
قال:
— من فضلك، ارتدي خمار الصلاة للأسفل، سيكون إخوتي الرجال في الأسفل. ولا تستخدمي البارافان الآن، استخدميه فقط في بيتك… أعيدي يدك هكذا، هذه الأمور بيني وبينك فقط، ليست للانكشاف أمام إخوتي.
سألت مريم:
— لماذا؟
أجابها أمير بجدية:
— هذا هو الشرع…
قالت مريم بدهشة:
— فقط من أجل الشرع؟
قال أمير:
— من لا يغار على أهله، فهو ضائع…
نظر إليها بحنان، لكنها خجلت وأبعدت عينيها عنه.
قال:
— لا تقلقي، كل شيء على ما يرام، أنتِ زوجتي على سنة الله ورسولِه، وشاهدي كيف أتحدث معك في هذه الأمور؟ هكذا تبقى الأمور بيننا والقدر محتفظ بعلاقته.
رفعت مريم عينيها إليه، فقال أمير مبتسمًا:
— وأغلقي عينيك قليلاً، سأقول لهم أنكِ مريضة كي لا تضطري للنزول…
قالت مريم:
— حسنًا…
أدخلها أمير إلى الفراش، وقال:
— لنخبرهم أنكِ مريضة، وسيتركونكِ أنتِ ووالدتكِ فقط، وستخرج أختكِ هاجر لإحضار الطعام…
أضاف:
— يمكنكِ أن تغسلي وجهك وتعدّي خمارك، ثم تنزلين، وأنا سأبقى هنا، وإذا احتجتِ أي شيء، اتصلي بي.
قالت مريم بخجل:
— لا أملك هاتفًا…
يتبع… 🥀🫀