فاتنة الملتزم - الفصل السادس: صراع العادات - بقلم ميسم | روايتك

اسم الرواية: فاتنة الملتزم
المؤلف / الكاتب: ميسم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس: صراع العادات

الفصل السادس: صراع العادات

🥀🫀 عاد وجه مريم شاحبًا، فقالت فضيلة بقلق: — ما بكِ يا ابنتي؟ قالت مريم مترددة: — لا شيء… سامحيني خالتي… سألتها فضيلة: — هل هناك شيء؟ ألم تطمئني؟ نزلت مريم بعينيها إلى الأرض، فجاءت فضيلة وطبعتها على وجهها برفق. دخل إبراهيم حينها، مرتديًا قميصه، وسأل: — ما الأمر؟ ابتسمت فضيلة وقالت: — كل شيء على ما يرام. نظرت إلى مريم ثم قالت: — أين ثيابك التي ارتديتها البارحة؟ تبادلا النظرات، فقال إبراهيم ساخرًا: — هل ما زلنا مع هذه العادات التافهة للجاهلين؟ أجابته فضيلة: — تعرف جدّك وأبيك جيدًا… كيف حالهم؟ يأكلوننا بلا ملح… قال إبراهيم مبتسمًا: — حسنًا، معذرة البارحة، أنا تعبت ونمت… الله يهديك يا أمي، كيف تتركينني أتحدث معك في مثل هذا الموضوع؟ هذه مسألة بيني وبين زوجتي… قالت فضيلة بدهشة: — حقًا، لقد تعبت؟ قال إبراهيم: — نعم، هل رأيتِ تعب العرس؟ ليس سهلاً. مريم، صدقيني أنا من تعب، وأنتِ فكّري كيف ستدبرين نفسك في هذا الموضوع… والله يلعن الشيطان، هذه الأمور الجاهلية… لم يقل عنها الله أو رسوله شيئًا… من أين أتيتم بها؟ قالت فضيلة: — هذه عاداتنا وتقاليدنا… قال إبراهيم بحزم: — نعم، بارك الله في عاداتكم، لكن ليس في القرآن ولا السنة… لا تجبريني عليها من فضلك. قالت فضيلة متذمرة: — لقد أحرجتني أمام العائلة… نظرت مريم إلى إبراهيم بصمت، ثم قالت فضيلة: — اذهبي أيتها الصغيرة، وأحضري خبز الفطير… قالت مريم مترددة: — لا بأس، خالتي… قال إبراهيم بابتسامة: — وماذا ستفعلين؟ قالت فضيلة بغضب: — كسرت الفطير، ألم تنسَ؟ زوجتك خديجة فعلت ذلك أيضًا… قال إبراهيم: — أمي، هي طفلة… إنها عروس ومتعبة، لا يجب أن تُجبر على الخبز صباحًا. نحن تجاوزنا هذه الأمور… قالت مريم مطمئنة: — لا بأس، أعلم كيف أصنعه، كسرت الفطير… قال إبراهيم بحزم: — اذهبي، واصمتي… أعدت مريم كل شيء كما طلب، وكانت تعلم أن إبراهيم يريد أن يحميها ويخفف عنها الضغط. سألت فضيلة: — ما بكِ يا ولدي؟ منديل العفة ليس موجودًا… وهذا أيضًا ليس موجودًا… قال إبراهيم: — نعم، لا يوجد. قالت فضيلة: — خديجة قامت بكل شيء ولم تتحدث… قال إبراهيم: — عندما أعجبتكم خديجة، تركتموها… لماذا تبحثون عن أخرى لتفعل ما فعلت الأولى؟ قالت فضيلة: — كنت أتحدث مع والدك وجدك… قال إبراهيم: — خذي راحتك، من يريد أن يأكل كسرة الفطير فليفعلها بنفسه… نظرت فضيلة إلى مريم بحقد، ثم خرجت وضربت الباب خلفها. أما مريم، فكانت تفكر في كل ما حدث، تقول لنفسها: — عليّ أن أفعل كما يقول زوجي، ربي أمرني أن أطيعه… لا أنصت لما يقوله أهله… يتبع… 🥀🫀