فاتنة الملتزم - الفصل الخامس: فتنة الصباح - بقلم ميسم | روايتك

اسم الرواية: فاتنة الملتزم
المؤلف / الكاتب: ميسم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: فتنة الصباح

الفصل الخامس: فتنة الصباح

🥀🫀 ظلّ إبراهيم هادئًا، لم يقل شيئًا، حاول كبح دموعه. أمّا مريم، فجذبت نفسها نحوه قليلاً، عضّت على شفتها وقالت متألمة: — آه… سامحني… أجابها إبراهيم بحزم: — لا… لا أقبل الاعتذار. قالت بخجل: — آه… ولماذا؟ ماذا أفعل حتى تسامحني؟ سأزيله لك غدًا إن شاء الله وأغسله. ابتسم ساخرًا: — هل أصبحت ليلة زفافك فرصة لتصبغيني؟ قالت بتؤدة: — لا، أنا متعودة. قال بجدية: — لا، عليك أن تنهضي وتغسلي وجهك، لا أريد أن أراكِ تبكين مرة أخرى… يا ابنتي. رفعت رأسها إليه بدهشة: — ابنتي؟ قال مبتسمًا: — نعم، من الآن أنتِ ابنتي، لا زوجتي. وأريد أن أوفر لك كل ما تحبينه، كل ما تحتاجينه. لا تخجلي مني في شيء. ضحكت بخجل: — شكرًا… قال: — اذهبي اغسلي وجهك، ثم ادخلي لتنامي. سألته بخجل: — وأنت؟ قال: — ماذا بي؟ قالت: — أين ستنام؟ قال ببساطة: — في فراشي أمامك. احمرّ وجهها من شدة الحياء، وذهبت مباشرة لتغسل وجهها، بينما ابتسم هو وحده، خلع قميصه، ودخل الفراش، ثم أخرج هاتفه وتواصل مع خديجة، زوجته السابقة. غسلت مريم وجهها، أطفأت الضوء، ودخلت إلى الفراش وأعطته ظهرها. لكنه لم يبرح نفسه معها، بل كان منشغلًا بالهاتف. وضعت يدها تحت خدها، حاولت النوم، لكن ضوء الهاتف أزعجها. حتى غلبها النعاس عند الفجر، حين أحضرته الحنكة معها. استيقظت على رائحة المسك… فتحت عينيها، وذهبت إلى المصلى، فوجدته يرتدي قميصًا بيج اللون، يتلو القرآن بصوت عميق خشوعه عميق، جوهري، جعله يأسرك بالكامل. اقتربت منه، واصطدمت بطاولة صغيرة عند الباب فسقطت قطعة صغيرة. توقف عن التلاوة، نظر إليها وقال مبتسمًا: — صباح الخير. قالت: — صباح النور… كنتِ تصلين الفجر، لماذا لم توقظني لأصلي معك؟ كنت متعودة في بيت أبي أن ننهض معًا. قال: — لم أرد أن أقطع نومك، أعلم كم تعبت البارحة. أما أنا وأبي وإخوتي فصلاة الفجر في المسجد. كنت أراجع القرآن هنا حتى لا أنسى الآيات. قالت بإعجاب: — ما شاء الله… قال مبتسمًا: — هل تريدين أن أصلي معك؟ قالت بسرعة: — نعم. ضحك: — هل تريدين هكذا؟ قالت: — نعم. قال: — حسنًا… لكن بعد قليل يجب أن أذهب للعمل. أسرعت إلى الوضوء، لبست ثياب الصلاة، وعاد فصلى بها. ما إن انتهيا حتى سمعا طرقًا على الباب. فتح إبراهيم، فوجد والدته فضيلة، فقالت: — صباح الخير يا بني. قال: — صباح النور يا حاجة، وقبّل رأسها. سألت: — أين ابنتي؟ قالت مريم من الداخل: — أنا هنا. جاءت وسلّمت على والدته وقبّلت رأسها كما فعل إبراهيم. قالت فضيلة مبتسمة: — لباس يا ابنتي؟ ما شاء الله، سرّ العروس ظاهر عليكِ. ابتسمت مريم بخجل. قالت فضيلة: — يا بني، نحتاج مريم قليلًا. دخل إبراهيم، ثم قالت فضيلة لمريم: — أين ثوبكِ الذي ارتديته البارحة؟ نريد رؤيته… دليل نقائك. الجميع في الأسفل ينتظر. ابتلعت مريم ريقها… يتبع… 🥀🫀