بحيرة هيكتور - السر الاخير - بقلم كاتب مجهول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بحيرة هيكتور
المؤلف / الكاتب: كاتب مجهول
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: السر الاخير

السر الاخير

الفصل الخامس: السر الأخير بعد أن غادرت ليلى البحيرة، قلبها لا يزال يختلج بالخوف والغضب والفضول. قررت العودة إلى منزل جدتها، لتروي لها كل ما حدث، لتشاركها كل ما اكتشفته، وكل الأسرار التي بدأت تتكشف أمامها. الليل كان حالكًا، والهواء البارد يلسع وجهها، والظلال الطويلة للأشجار تتحرك مع الرياح، وكأن الطبيعة نفسها تحذرها من مواجهة ما ينتظرها. خطواتها على الطريق المبلل تصدح بصوتها وحدها، ويدها مشدودة على المفتاح القديم الذي وجدت في المستشفى، الذي كان دائمًا دليلها نحو الحقيقة. وعندما اقتربت من البيت، شعرت بشيء خاطئ… باب المنزل مفتوح قليلًا، والهدوء بدا أكثر ثقلاً من أي وقت مضى. دخلت ليلى بسرعة، وصرخت باسم جدتها: "جدتي… هل أنتِ هنا؟!" لكن لم يكن هناك أي رد، سوى الصمت المخيف الذي ملأ المكان. اقتربت من غرفة الجدة، ورأت شيئًا جعل قلبها يتوقف: جدتها مستلقية على الأرض، لا تتحرك، كأنها فارقت الحياة. هرعت ليلى نحوها، أخذت يديها الصغيرة في يديها، شعور بالذعر يملأ صدرها: "جدتي! استيقظي! جدتي!" ثم، قبل أن تفقد الجدة وعيها بالكامل، همست بصوت ضعيف وكأنه همس الريح: "ليلى… الصندوق… في غرفتي…" بعد ذلك، أغمضت جدتها عينيها، وروحها غادرت العالم بين يدي ليلى. دموعها بدأت تنهمر بغزارة، وصرخات الألم والفراغ تتردد في أرجاء المنزل. ليلى جلست على الأرض، تحضن جدتها، تشعر بأن كل الماضي والغموض الذي اكتشفته حتى الآن لم يكن شيئًا مقابل هذا الفقد الكبير. بعد ساعات من البكاء، مسحت دموعها، وقررت أن تفعل ما أمرتها جدتها به: البحث في الصندوق الموجود في غرفة الجدة. دخلت الغرفة، وفتحت الصندوق ببطء، قلبها ينبض بسرعة. داخل الصندوق وجدت أوراقًا، مذكرات، وأخيرًا رسالة مكتوبة بخط جدتها: "ليلى… كل ما سأكتبه لكِ الآن هو الحقيقة التي كنت أحاول حمايتك منها منذ البداية… والدك… هو الدكتور في مستشفى هيكتور تركت لك صورة لة....... كان حبيب والدتك، أي هو والدك… لكن والدتك لم تخبره بالحمل وخبأت الأمر عنه، وهربت… وعندما عرف قرر الانتقام، فقتل والدك الذي رباك في طفولتك وهدد والدتك… حتى انتهى كل شيء على حافة البحيرة، حيث توفيت والدتك، السيدة قسم…" بسبب الضغوطات استنشقت ليلى الهواء بصعوبة، ودموعها تتدفق بلا توقف، لكنها استمرت في قراءة الرسالة: "كل هذه الأحداث… كل الأسرار، كل الألم… كنت أحميك من شر العالم، ومن الغضب الذي تلازم والدتك ووالدك… أكتب لكِ هذه الكلمات لتعرفي الحقيقة كاملة، لتدركي سبب كل ما حدث… لتكوني مستعدة لمواجهة كل شيء بنفسك… أنا أحبك يا ليلى… وكل ما فعلته كان لحمايتك…" نهاية الفصل الخامس