الفصل التاسع والأخير
*⏎[رواية غرامة عشق 31-32 الاخيره 💙🎁⛲]*
الفصل الحادي والثلاثـون
على متـن الطائـرة المتجهة لــ روسيـا.. كانت "حنين" تجلس متأبطـة ذراع "حمزة" والابتسامـة البشوشـة تزين ثغرهـا الأبيض.. سعادة عميقة تُرفرف وسط الآفـاق..وأماني عالية تصطـدم بسطح الأنتظار !!
نظر لها حمزة هامسًا في حنو :
-مبسوطة ؟
اومأت مؤكدة بحماس جلـي :
-جدا جدا يا حمزة، ماتتخيلش أنا منشكحة ازاي.. انا منشكحة انشكاح لم ينشكحه منشكح في تاريخ المنشكحين!
احتضنهـا بحنـان.. بينما تذكرت هي عندما أخبرها بهدوء
" أنا لازم أسافر روسيا في شغل هناك للشركة ولاول مرة فلازم أبقى موجود "
وبالطبـع روح الأنثى داخلها لم تيأس ولم تترك سلاح -الــزن- بل أفترشت في توسلها له بالذهاب معه.. إلي أن خضع لرغبتها وبالفعل توجهت معه !!
.....................
بعد ساعـات وصلا الأراضي الروسية بسـلام.. كانت حنين تتلفت كل حينٍ ومين حولها لتظهر معالم الفرحة والإندهاش معًا على باطنها..
وصلا الي الفندق المخصص لهم، أستلم حمزة المفتاح واتجهوا نحو الغرفة بهدوء إلي أن دلفا فأخذت حنين تدور بعيناها في أرجاء الغرفـة تتفحصها
إلي أن وقعت عيناها على جهاز صغير على الارض
اتجهت له على الفور ثم وقفت عليه لتبدأ بتحريك قدماها عليه وهي مستندة عليه بهدوء مستريح وقد شقت الابتسامة ثغرها...
دقيقة ووجدت حمزة خلفها تمامًا يقف محيطًا اياها من الخلف ويسير بقدماه على الجهاز مثلها تمامًا، نظرت له بطرف عيناها متأففة :
-تؤ.. اوعى بقا يا حمزة أنا عايزة أقف لوحدي
أحتضنها بقوة غامسًا وجهه عند رقبتها وشفتاه تهمس بحرارة :
-تؤ تؤ.. مش مسموح تبقي لوحدك ابدا، أنا ببقى جمبك كدة، ولو مش عاجبك أرجعك مصر على طول !
رفعت كتفاها بسرعة لتخفي رقبتها قبل أن يقبلها، ولكنه سحبها ببطئ وهي تقف على قدمه برفق متشبثه بعنقه.. حتى غامت يداه أسفل التيشرت يتحسس جسدها فصرخت فيه بفزع :
-اوعى يا حمزة لا كفاية أنت مش بتبطل!!
إلتصق بهـا يضمها له بقوة.. وبصوت هامس قال :
-مش بتمالك نفسي لما بتكوني ادامي وفكرة إنك مراتي بترن في وداني
ثم أمسك وجهها بين يداه.. ليتابـع بكل ذرة تهفو خافقة بأسمها داخله :
-أنتِ متخيلة الفترة اللي كنت بحبك فيها وأنتِ بعيدة عني ومش شيفاني أكتر من خال.. أنتِ متخيلة ٱني حاولت أقرب من واحدة يمكن اتلهي واستمتع وابطل تفكير فيكِ!!!!
شهقـت هي مصدومة.. لم تتوقع كل العمق في تلك الملكية التي خُتمت بدماؤه التي استنزفت بكثرة ككبش لعشقها ذاك...
إلي أن أكمل قبل أن يلتهم شفتاها بنهم :
-جاية بعد دا كله وعايزاني بعد ما بقيتي مراتي أسيبك.. دا أنا هاين عليا أخدك ونفضل على السرير 24 ساعة اهو نوفر وقت !
كان يُقبلها بقوة ملحوظة تشابكت بخيوط الشوق المتسرب.. إلي أن ابتعد يلتقط أنفاسه مستطردًا :
-كام مرة حلمت بالليلة اللي هتكوني فيها في حضني وفي سريري انا بدون أي خوف
كان يتحدث وهو يتحسس وجنتاها برقة حانية.. بينما هي مغمضة العينين مستمتعة بفراشات تطرب العزف فوق راية جوارحها المضطربة بحبه !!
ثم تابـع وهو يضع يده على بطنها وقد زينت ثغره ابتسامة حالمة :
-كام مرة حلمت باليوم اللي هتكوني فيه حامل مني أنا مش من راجل غيري..
وما إن أنتهى حتى همست هي بصدق :
-أنا بحبك أوووي يا حمزة
لم يستطـع الإنتظار اذ مزق ازرار قميصها الذي لم يتجاوب للمساته المتلهفة..
بينما شفتاه تلتهم شفتاها بجـوع متشوق للأكثر حتى حملها بعد ان اسقط ملابسها بلهفة..... !
******
دلفت "لارا" إلي المستشفى للأطمئنان على والدتها بعد ان اخبرت أسر بأختصار في الهاتف
" أنا رايحة ازور ماما "
وبالطبع لم يعارض بل اخبرها انه سيأتي بعد قليل.. فتحت باب الغرفة وابتسامة حانية للماضي الذي ولاول مرة تشعر انه يتخذ وضع القبول !!!
ولكن الابتسامة اختفت عندما وجدت الفراش فارغ.. تلتفت حولها وحروفها تصرخ بالرعب ؛
-دكتور.. يا ممرضة
وبالفعل تقدمت منها الممرضة تسألها بجدية مستفسرة :
-أيوة يا أنسة اتفضلي ؟
لم تكن تمتلك عقل يرتب الحروف بدقة فخرجت مشعثة وهي تسألها :
-فين اللي كانت هنا ؟!
تنهدت الممرضة مرددة في خفوت مشفق :
-ربنا يصبرك.. البقاء لله
سقطت الجملة على أذنيها كسكين يمزق انحاؤوها لأشلاء متفرقة!!!
أشياء تترحم من الفراق اللعين.. تلك اللعنة التي وصمت بجبينها تأبى تركها....
دقيقتان يستعب فيهم العقل ما قيل لتسقط فاقدة الوعي بهمدان ليصطدم جسدها بالأرض بقوة.. !!!!
..........................
هبت منتصبة وهي تصرخ بجزع مصعوق متذمر على قرار قدر و"الله" :
-اااااااه.. مامااااااا
وجدت أسر لجوارها يربت على شعرها بحنان متألم لأجلها هامسًا :
-اهدي يا حبيبتي.. اهدي يا لارا وادعيلها
ظلت تدفعه عنها مرددة بهذيان :
-اوعى أنت كداب ماما محصلهاش حاجة أبعد عني أنا مش عايزاك جمبي سبنييييييييي
صرخت بكلمتها الاخيرة وقد حملت تلك الحروف نوعًا من الكسرات المتتالية حتى أماتت الشعور..
ليحتضنها بقوة وكاد يبكي حزنًا عليها بينما ظلت هي تتابع بهيسترية :
-لا ماما محصلهاش حاجة أنت مجنون.. هي في غيبوبة بس زي ما كانت وأكيد هتفوق.. هي مش هتسبني لوحدي للي يسوى واللي مايسواش يعمل الي عايزه فيا !!
حاول الاقتراب منها متابعًا بتأثر :
-أنا جمبك يا لارا.. عمري ما هسيب حد يأذيكِ
نهضت من الفراش تصرخ بجنون وهي تبتعد :
-لا انا مش عايزاك أنت انا عايزة امي.. ااااااااه يا امي.. أنا لية بيحصل فيا كدة يااااااااااااااااااااارب !
حاول احتضانها بقوة عله ينتشل تلك السموم المميتة من بين براثن روحها.. حتى ظلت تضربه على صدره وهي تصرخ بهذيان
ولم يشعر بنفسه سوى وهو يهمس لها كما كانت تفعل والدته دومًا في الصغر :
-لية مش بنلجأ لربنا يا لارا ؟ لية مش بنشتكي له.. قومي نصلي، هو هيداوي.. هو بيختبرك عشان ترجعيله.. دا حتى " اذا احب عبدًا ابتلاه" قومي نصلي يا لارا.. قومي نصلي يا حبيبتي وندعيلها !!!!
*******
دلف مُهاب مرة اخرى الي المنزل يصرخ باهتياج بحثًا عن فريدة ووالدتها :
-فريييييدة.. انتوا فييين
بينما كانت سيلين تركض خلفه وهي تحاول إيقافه بقلق حقيقي :
-استنى بس يا مُهاب.. ارجوك استنى طب
ولكنه لم يكن ينتبه لها، كان الغضب الحقيقي يتآكـل عقله كمرض لم ولن يكتشف له علاج !!
الي ان أتت "تهاني" على صوته العالي لتسأله ببرود :
-أية في أية يا مهاب عايز أية ؟!
كان يحدق بها بجمود ثم هتف فجأة وكأنه يبحث عن معارضة الرياح :
-أنتم اللي قتلتوا أبويا !!!!!
إرتجف جسد فريدة بأكمله وكلماته تدق باب الخطر داخلها.. بينما حاولت تهاني النطق بثبات :
-أية الي أنت بتقوله دا ! ما أنت عارف من بدري ان ابوك مات بسكتة قلبية..
اقترب منهم ببطئ هامسًا :
-بس انا ماحكيتش اي حاجة، والمفروض انكم متعرفوش حاجة عني، عرفتي ازاي انه مات بأزمة يا تهاني ؟!
شعرت بالحروف تهرب من بين جوفيها لتتركها في معركة أعلنت خسارتها قبل بدأها حتى.. لتبدأ فجأة فريدة في البكاء وهي تخبره باختصار :
-والله يا مهاب ما قتلنا حد، أحنا خطفناه مش أكتر وهو مات لوحده !
لم يشعر بنفسه سوى وهو ينقض عليها يكيل لها الصفعات بجنون.. طاقة سلبية هائلة تفرجت بين اوردته ترفض الكتمان بعد الان.. !!!!
لم يستطـع احد أن يفصله عنها.. وبدا وكأن عقله قد فر هاربًا ليتركه يتصرف دون تحسب....
ليسحبها فجأة من يدها مرددًا بجنون :
-أنا هندمك على أغلى حاجة تملكيها يا فريدة.. وامك تعض على صوابعها العشرة !!!!
لم يسمـع نداءات سيلين المتكررة له متوجسة :
-مهاب استنى لو سمحت.. مهاب انا اتصلت بالبوليس سيبها ارجوك عشان ماتندمش!!
ولكنه لم يكن بكامل قواه العقلية.. كان مصدر العقل مُخدر.. ومهوى القلب مـجروح بالجزر...
فـ بدا كـ مُنتقم لا يدرك وسيلة انتقامه !!
ذهلت سيلين وهي تسمع صراخ فريدة المرتعد بعدما أغلق مهاب الغرفة عليهما معًا...!
******
نهضت حنين من الفراش جالسة تتأوه بصوت مسمـوع وقد تقلصت ملامحها بشكل مقلق.. فاقترب حمزة الذي كان يجاورها الفراش متساءلاً بقلق :
-مالك يا حنيني ؟ أنا وجعتك.. !!!!
هـزت رأسها نافيـة وهي تخبره بنبرة مختصرة ؛
-لا بس حسيت بوجع في بطني فجأة..
أحاط وجهها الأبيض بيداه هامسًا بصوت مسموع :
-طب نامي وأنا هقوم أطلب دكتور الفندق
هـزت رأسها نفيًا بلهفة :
-لا لا مش لدرجة دكتور.. أنا بقيت كويسة
تنهد بقوة وعمق، ليسحبها لأحضانه ببطئ وهو يربت على خصلاتها بشرود...
وهي الاخرى كانت أصابعها تعبث بصدره العاري دون أن تشعـر.. وكأن طرب دقاته أمات تحكم العقل !!
فأمسك بيداها وهو يردف مشاكسًا :
-وترجع تقولي أنت مابتكتفيش!!! شوفتي أنا برئ أنتِ اللي بتجريني للرذيلة وانا بحبها
تعالت ضحكات حنين المرحة على عبثه، لتقترب منه لاول مرة مرددة بجرأة بدأت تدسها وسط لجام نفسها ببطئ :
-أنا مش بجرك.. أنا بقولها صريحة.. أنا بحبك وعايزاك... عايزاك تفضل جمبي على طول !
وضع أصبعه على شفتاها ليغمز لها بطرف عيناه هامسًا وكأنه يخشى فرار حروفه لمسقط الواقع :
-اششش.. احسن مراتي بتغير عليا جدا وممكن تعمل فيكِ حاجة لو سمعتك بتقولي كدة
ضحكت حنين بفرح.. وأغمضت عيناها فجأة عندما شعرت بأصابع حمزة تسير بحركة دائرية على ظهرها لأخره.. فهمست بصوت مبحوح :
-حمزة...
همهم وهو يقترب ملتصقًا لها :
-امممم ؟؟؟
تشبثت بعنقه عندما شعرت به يكاد يبتعد ببطئ فأكملت همسها الملتهب :
-ماتبعدش.. خليك.. قرب !
ولم يكن محتاج أكثر لينقض مرة اخرى يلتهمها ببطئ متمهل.. شوقه لها لا يقل في كل مرة وكأنه يتزوجها لاول مرة وليس انها تحمل طفليه !!!!!
********
يتبع...
>
(الفصل الثاني والثلاثون ( الخاتمة
إنتهت مراسم العزاء التي أقامها أسر لــ والدة لارا الراحلة.. كانت لارا وكأنها في دنيا أخرى.. دنيا اخرى لا تظهر لها أنيابها فتمزق المتبقي من أشلاء مُدمرة !!!!
........
مر حوالي ثلاثة اسابيع دون احداث جديدة سوى أنها تنام معظم الوقت لتستيقظ باكية ثم تغفو مرة اخرى رغمًا عنها من الإرهاق النفسي والجسدي.. وبالطبع كان أسر دائمًا كظلها الخافت لا يفارقها وكأنه درع الأمان لها بعد الان !!!
وفي يوم عاد أسر من عمله بعد يوم شاق.. إتجه الي غرفة لارا مباشرةً وحمدالله انه لم يتأخر سوى ساعات قليلة في عمله للضرورة...
ولكن شهق مصدومًا وهو يرى لارا تمسك "أيد الهون " وتكاد تضرب به بطنها بقوة فركض مسرعًا يلتقطه من بين يداها صارخًا فيها بهلع :
-أنتِ مجنونة.. عايزة تموتي أبنك بأيدك يا لارا ؟!
ظلت تهز رأسها نافية وهي تصرخ بهيسترية له في المقابل :
-أنت اللي مجنون لو فكرت إني ممكن أخلف بنت او ولد عشان اسيبهم يتعذبوا زي منا متعذبة كدة !
ألقى به على الأرض ليحتضنها بقوة دافسًا رأسها عند صدره لتتعالى شهقاتها الممُزقة لنياط قلبه وهي تخبره :
-أنا تعبانة أوي يا أسر.. أنا مش عايزة أخلف، لو خلفت هيتعبوا في حياتهم زيي وأنا متمناش كدة لعدوي حتى!!
تنهـد بقوة ثم سرعان ما كان يرص حروفه المرصعة بالحنان باهتمام على مسامعها :
-لية يتحسبيها كدة ؟! لية مش بتقولي مثلاً إن ربنا ابتلاكِ كتير فهيعوضك في ابننا اللي أنتِ عايزة تموتيه دا !! لية مش بتحسبيها إن دا تكفير ذنوب او يمكن لانك مكنتيش بترجعي لربنا في الخير او الشر ؟؟؟
ظلت تبكي بين أحضانـه هامسة بصوت مبحوح يكاد يسمع :
-أنا نفسي أرتاح بقا.. لية فرحتي مش بتكمل.. لية سعادتي دايما ناقصة.. ارجوك يارب كفاااية انا مبقتش قادرة استحمل أكتر والله... !!
احتضنها أسر بحنان.. ويده تربت على شعرها بتلقائية مرددًا بصوت متألم :
-هترتاحي.. صدقيني هترتاحي يا لارا.. ربنا مابيرضاش بالظلم.. وأنتِ اتظلمتي فـ حياتك كتير.. ومسيره يجي وقت العوض !!!!!
*******
سيلين واقفـة أمام المـرآة في غرفتها تقيس تلك الملابس الجديدة التي أشتراها لها مُهاب ولأول مرة منذ زواجهم !!!
كان سر سعادته بعد أخر فترة حزن مرت بعد إلقاء القبض على كلاً من فريدة وتهاني...
وكلما تذكرت كانت تحمدالله بامتنان أن الشرطة أتت حينها في الوقت المناسب قبل أن يفعل مُهاب بفريدة ما يندم عليه طيلة عمره.. !!!!
طرقات خافتة على الباب يليها دخول مُهاب مباشرة دون اذن لتشهق سيلين في محاولة لإخفاء جسدها الواضحة معالمه الفاتنة من ذلك القميص
فنظرت له وقد كست الحمرة وجنتاها كغزو مُحبب للقلب :
-أنت بتدخل كدة على طول؟؟؟!!
اومأ مؤكدًا بخبث.. ثم بدأ يقترب منها ببطئ إلي أن حاوطها من الخلف بتملك، ليهمس لجوار اذنيها :
-وحشتيني.. وحشتيني اوي
إلتفتت له وقد رمته بنظرة لوم أخيرة وهي تقول :
-امممم.. ما أنت كمان وحشتني على فكرة، بس أصبر برضه أنا بحاول أنسى إنك كنت هتعتدي على بنت خالتك.. وفي وجودي !!!!
تنهد بقوة وقد أطرق رأسه ارضًا بخزي.. شيطان الأنتقـام كان على وشك الإنتصار في محط الحياة بأكملها..
ولكن يبقى النور نورًا رغم الضبابية العالية!!
أحاط وجهها بيداه العريضة وهو يخبرها بصدق :
-أكيد دي مكنتش من رغبتي فيها، بس أنا مكنتش حاسس بنفسي وقتها
تنهدت وهي تومئ بابتسامة هادئة وحانية، لتجده يسألها مشاكسًا :
-مش عايزة تعرفي أنا مبسوط لية ؟
نظرت له بفضول :
-لية يا مُهاب ؟
إتسعت ابتسامته ولم يصدق لسانه وهو يخبرها :
-النهاردة كانت أخر جلسة لعلاجي النفسي والدكتور أكدلي إني خلاص بقيت تمام جدا والماضي مش هيأثر عليا زي الاول
إتسعت حدقتا عينيها بعدم تصديق.. كيف ومتى.. والاهم لمَ ؟!!!!
جواب تلك الأسئلة كانت محفورًا داخل نثر عشقه المتمرد يأبى الخضوع حتى الان...
ولكنها وكأنها ادركت لتوها تلك الرابطة المتينة التي لم تقطعها الظروف بينهم، لتهمس له بعدم تصديق :
-أنت كنت بتتعالج عشاني يا مُهاب ؟
اومأ مؤكدًا بثبات :
-عشانك.. والاهم عشان مُهاب نفسه، عشان أنا مافضلش تعبان زي ماكنت
سألته بلهفة :
-بدأته من امتى ولية مقولتليش؟
-بدأته من اول ما بدأت أحبك حتى لو لسة معترفتش.. بدأته من اول ما حسيتك طفلا مينفعش حد يعاملها بخشونة وقسوة زي منا متعود.. بدأته من اول ماحسيت إن حبك بدأ يسيطر عليا بطريقة تخوفني اكتر من الماضي !!
إرتمت بين أحضانه فجأة وهي تردد دون وعي وكأنه يحصد أستجابة تعويذة عشقه عليها :
-أنا بحبك أوي يا مُهاب.. لا أنا بعشقك، أنت أكتر راجل حنين وأكتر حد حبيته في الدنيا
وكأن الطبول اُطرقت داخله مع تلك الكلمات التي خدرت حواسه العقلية ولم تترك سوى رزمة مشاعره الجياشة
فالتصق بها ليرجوها امام شفتاها مباشرةً بلهفة :
-قوليها تاني
تشدقت دون تردد :
-بحبك.. بحبك.. بحبك.. بـحـ....
وأبتلع هو باقي حروفها بين جوفيها.. يأكل شفتاها بسرعة جائعة متلهفة ومشتاقة حد الجنون..
يُشبعها تقبيلاً بتأني وكأنه يستشعر مذاق شفتاها بعد تلك الكلمات العريقة التي ألقتها علي مسامعه.... !!
دفعها بجسده ببطئ نحو الفراش لتسقط علي الفراش وهو معها يزيل عنها ملابسها بلهفة، إرتعش جسدها رغمًا عنها تأثرًا بلمساته الناعمة لمنحنيات جسدها وتفننه في بث عشقه لها..
ليقترب من اذنيها هامسًا بصوت صادق :
-اهدي يا حبيبي مش هأذيكي.. استرخي !
وبالفعل بدأت تشنجاتها تستكين رويدًا رويدًا حتى بدت وكأنها تركت جسدها للماء يحركها حسب الاهواء...
وهو كان يحركها وفقًا لرغبته الشديدة وجوعه الطويل لها.. كان حنونًا معها للغاية فلم يشعرها بذبذبات الماضي التي شوشت عليهما سابقًا !!!!!
*********
بعد مرور أربـع شهــور.....
تحديدًا في منزل حمزة وحنين كان صوت الأغاني تعلو في ارجاء المنزل والجميع يتحدثون جالسين مبتسمين.. وبالطبع من ضمنهم "أسر ولارا "
لارا التي بالطبع لم ولن تنسى والدتها.. ولكنها بدت تحاول التأقلم مع النسيان الذي يحاول اسر أن يجعله مرطبًا لجروحها الماضية..
كان أسر يحاوطها بيداه وقد بدأت بطنها تبرز بشكل ملحوظ.. فمالت برأسها على كتفه وكأنها تشكره بحنان على مساندته الدائمة لها !!!
"ومُهاب وسيلين " ... صغار الحب !!
نعم صغار ولكن ليسوا سنًا.. وإنما نضجًا وادراكًا لمشاعر لم يكن لها حيز في حياة كلاهما !!!!
عاشا بسلام اخيرًا بعيدًا عن مطاردات ماضي مُهاب او حتى سيلين.. منتظرين ومُهللين بطفلتهم القادمـة على أحر من الجمر كما يقولون...
اما داخل غرفـة "حنين وحمـزة "
ممثلي العشق الحقيقي على وجه الأرض.. كانت حنين تقف أمام المرآة مرتدية فستان زفاف ضيق نوعًا ما بسبب بطنها المنتفخة بتوأميها.. كانت لا تصدق ما يحدث فظلت تهمس لحمزة مذهولة :
-بزمتك عمرك شوفت واحدة هتولد بكرة بتلبس فستان فرح النهاردة.. أية الجنان دا ياربي!!
قبل رقبتها الظاهرة برقة متابعًا وهو يحيط بطنها المتكورة :
-أيوة.. أنا حلفت لازم تلبسي فستان الفرح ويتعملك حفلة زيك زي اي بنت، بس تبقي الفرحة فرحتين.. فرحتك بولادنا وفرحتك بينا سوا يا حنيني !
استدارت له لتحيط هي وجهه هذه المرة وهي تردد بأعين دامعة من الفرحة :
-طب هعشقك اكتر منا بعشقك أية تاني!! أنت احلى حاجة ربنا بعتهالي تعويضا عن ماما وبابا الله يرحمهم...
قبل جبينها بحنان.. ليغمز لها بطرف عيناه مرددًا بصوت مشاكس :
-اي خدعة يا حنيني.. عدي الجمايل بقا
ضربته على صدره برفق وهي تهتف بحنق مصطنع بمهارة :
-جمايل اية يا بابا.. أنت بتسد اللي عليك ليا مش اكتر.. أدفع التمن بقااا
ضحك ضحكته الرجولية الجذابة.. ليتمهل في تقبيل رقبتها بشوق وهو يهمس :
-منا دفعت من بدري يا حنيني.. دفعت وبدفع غرامة عشقك !!!!!
********
تمت بحمدالله.. !