الفصل الرابع
*رواية أكتشفت زوجي في الاتوبيس💗🎀*
*(الحلقة 13-14-15-16)*
`من أجمل قنوات الوتساب لروايات ادخلوا اعملوا فولو لـكـل القنوات:`
*تمت مشاركة الرواية من قناة حكاية في رواية علي الوتساب)))):*
> *1- تابع قناة كوكب الروايات)))🤎🦋:* https://whatsapp.com/channel/0029VbBKNVK2P59tGXb4bG18
> *2-تابع قناة عالم الروايات)))💜🪻:* https://whatsapp.com/channel/0029VbBEfTF72WTxHAsCqN2a
> *3- تابع قناة فلسطين تمضي وحدها))):* https://whatsapp.com/channel/0029VauXwfu9xVJho5kKji0M
> *4-تابع قناة حكاية في رواية 💗🎀)))):* https://whatsapp.com/channel/0029VaDlnq3D8SE0iENtWr3G
> *5-تابع قناة حكاية كل يوم 🧡🍂))):* https://whatsapp.com/channel/0029Vb6NDOQ5fM5VWdQ0160M
> *6-تابع قناة عالم تحت ضي الروايات 💙🎁))):* https://whatsapp.com/channel/0029VbBfXK1ADTO9G2vTly0g
💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞
الحلقة 13
في منزل أم منال خطيبة هشام كان جميع النساء يضعن الطعام والمنزل مليء بالسعادة نظراً لموافقة والد منال على موعد الزفاف بعد ضغط من منال ووالدتها
- مبروك يا هشام ربنا سبحانه وتعالى يتم الزفاف على خير ونفرح بيكوا بقى وألاقي حد يقولي يا خالي
هشام ضاحكا: يارب بس أبوك ميرجعش في كلامه يا عم وانا أخليهم يقولولك يا خالي يا عمي كل اللي إنت عاوزه
أدهم: لا يا عم مش عاوز غير خالي وبس كفايه عليا
هشام : وانت بقى مش هنفرح بيك قريب ولا ايه
أدهم : والله مش شاغل بالي بالموضوع ده يا هشام
هشام : يعني ايه مش ناوي
تدخلت والدة منال في الحديث : قوله يا هشام يا بني لحسن واجع قلبي أوي كل ما أجيبله واحده يقولي مش وقته لما الصغيرة تتجوز الأول
هشام : ايه يا عم مالك واجع قلب امك ليه ..طب الصغيرة هتتجوز اهيه ها
أدهم: خلاص بقى يا هشام متفتحش عليا فتحه
هشام: ايه يا عم إنت بتحب ولا ايه..لو حاطط عينك على واحدة معينة قولي
زفر أدهم قائلاً: بحب ايه بس ..انت مش شايف البنات بقت عامله إزاي الايام دي بصراحة كده مبقاش في فرق بين البنات متقدرش تعرف البنت المحترمه من غيرها وأنت عارف ماليش خبرة فيهم هبقى واثق فيها إزاي دي
قالت والدته معترضه: ما أنا جيبتلك أكتر من واحدة من قرايبنا عارفينهم وعارفين أخلاقهم
أدهم مستنكراً: هو أنا قولت لاء ما أنا روحت معاكي في كل الزيارات اللي صممتي عليها ومفيش ولا واحده عجبتني
ردت والدته بتأفف وهي تغادر الحجرة: والله انا تعبت معاك هتجيبلي الضغط .. دخت الأم أطمئنت ان المائدة "عال العال" ثم عادت ودعت الجميع للغذاء .. دخل أدهم وهشام فتوقف أدهم وعاد خطوة إلى الوراء متردداً في الدخول عندما وجد منى تجلس على طرف المائدة بصحبة منال أخته نظرت له والدته متعجبه وهي تقول: ما تيجي يا أدهم واقف ليه
قال أدهم موجها حديثه إلى هشام: بقولك ايه يا هشام ما تيجي ناكل بره علشان البنات يقعدوا براحتهم
رد والده مشجعاً: تعالى يابني مفيش حد غريب "منى أستغربت أوي ايه ده هو لسه في رجاله بتتكسف،وبعد الغدا وكعادة البيوت المصريه لازم الشاي .. جلس الجميع و الحديث عن تفاصيل الزفاف هو سيد الموقف "الحمد لله الموضوع عدى على خير والتفاصيل محصلش عليها مشاكل أصل الامهات أطيب من بعض بصراحه، أم منال طيبة وأم منى طيبة جداً علشان كده لما شافوهم بيتكلموا بهمس محدش خد في باله هما بيتفقوا على ايه" .. أتفقت منال مع منى أنهم ينزلوا يجيبوا فستان الفرح مع بعض وحاولت منال إن هشام يروح معاهم لكنه أعتذر عاوز يخلص الشقه علشان الفرح خلاص على الابواب جهزت منى نفسها علشان رايحه تقابل منال ليقوموا بجوله في المولات ..لكن التليفون رن : أيوا يا منى هشام موجود
منى: ايه يا منال مالك في حاجه ولا ايه
منال: لاء بس أدهم أخويا مش راضي يجي معانا لوحدنا عاوز هشام يجي معانا
ضحكت منى وهي تقول: ايه خايف على نفسه من الفتنه ولا ايه
منال : هو هشام راح الشقه ولا لسه
منى: راح من بدري ده من الصبح هناك
منال: طيب هكلمه وارد عليكي على طول
إتصلت منال بخطيبها وقالت بتوتر: أيوا يا هشام أخبار الشقه ايه
قال بإجهاد ممزوج بالمرح: خلاص يا قمر هانت هما يومين ونجيب الفرش على طول
قالت برجاء: مش فاضي ساعتين كده تيجي معايا انا ومنى
هشام: مش أتفقنا يا منال أدهم يروح معاكوا انا مش فاضي
منال : أدهم مش عاوز بيقولي طالما منى معانا يبقى لازم هشام يجي
قال هشام بإعجاب: والله أخوكي ده راجل .. طب شوفي ساعة واحدة تخلصي فيها متضايعيش الوقت
قالت منال بتبرم: ساعة واحدة ..طيب هحاول
هشام : خلاص إجهزي
أغلقت منال الخط مع هشام وقامت بالأتصال على الفور بـ منى وقالت : خلاص يا منى كملي لبس هشام هيجي معانا
منى متعجبه: والله أخوكي ده غريب
منال : معلش يا منى هو دماغه كده يلا بسرعه بس عاوزه ألحق أخوكي مديني ساعه واحده بس
أغلقت منى الهاتف وهي بتضحك : حاجه غريبه
والدتها متسائلة: ايه يا منى ايه اللي حاجه غريبه ده
منى: معرفش يا ماما رجالة آخر زمن ..قال ايه اخوها محرج يخرج معانا لوحدنا وصمم هشام يجي معانا تخيلي
قالت والدتها بإعجاب: والله ابن أصول
رفعت منى حاجبيها بإندهاش وقالت : أصول ايه في راجل يتحرج من بنت المفروض العكس
نظرت لها والدتها وقالت زاجرة: قولي لنفسك
منى: أيوه هاتيها فيا أنا ..انا رايحه أكمل لبس
وهم في سيارة أدهم ساد جو من السعاده هشام يتبادل النكات مع الجميع ومن وقت لاخر يرسل مشاعره لمنال عن طريق بعض الكلمات التي قطعها عليه اخوها : إيه يا هشام راعي وجودي يا اخي
لوح هشام بيده معترضاً وهو يقول: إيه يا عم دي مراتي إنت ناسي إننا كاتبين كتابنا ولا ايه
قال ادهم بمشاكسه: أنا بقى بعتبرك خطيبها لما تبقى في بيتك أبقى قولها براحتك
هشام: بقولك إيه سوق ياعم وركز في الطريق ملكش دعوى بينا متخالينيش أدعي عليك تتجوز واحده أخوها رخم زيك كده
منال: معلش يا هشام ما انت عارف أدهم غيور أوي
قال هشام بمرح: إنتي هتقوليلي ده طلع عيني قبل كتب الكتاب فاكره لما كنت بتصل بيكي ..تقوليلي أيوه يا أستاذ هشام هههههههههه لم يتمالك أدهم نفسه من كثرة الضحك مع هشام ومداعباته هو ومنال "طيعا منى الكلام حواليها مش عاجبها شايفه انهم معقدين معلش أصلها متعودة على الشاب الفري اللي بسيب أخته على راحتها" وأخيراً وجدت منال الفستان التي كانت تبحث عنه لكن أدهم وهشام لم يعطوها الفرصه
وقالا في نفس التوقيت : شوفي غيروا ده عريان
منى معترضة: ده عريان؟ كل العرايس بتلبس كده
هشام وادهم : لاء
تدخلت صاحبة المكان قائلة: في حل وسط الفستان ممكن يتقفل بطريقه معينه وهيبقى أحلى ان شاء الله
وبعد أنتهاء رحلة التجهيزات عادت منى إلى منزلها وهي تقول : ايه الناس المعقده دي (مش ملاحظين ان من ساعة ما هشام وصل منى مفكرتش تكلم سامح خالص )
***
- إيه يا سامح يعني مش شايفه أي تقدم في علاقتك بـ منى
قال سامح بلا مبالاة: إنسي
سماح : أنسى ايه
قال سامح وهو ينفض كفيه: منى خلاص بــــح
سماح: أفندم .. يعني ايه
سامح: أنا قررت أتجوز يا سماح
قالت بتوتر : هتجوز منى ؟
قال متعجباً: ومالك أتخضيتي كده ليه
رفعت كتفيها بلا مبالاة وهي تقول: ولا اتخضيت ولا حاجه بس يعني انت كنت بتقول عمري ما هتجوز واحده خرجت معايا وسمحتلي ألمسها ولو لمسه واحده
سامح: مش انتي اللي عرفتيها عليا
سماح: يعني هتجوزها ؟
قال دون أن ينظر إليها: أنا قولت قررت أتجوز مقولتش أني هتجوز منى
سماح بحيرة: أومال هتجوز مين ... ياسمين ؟
قال بـ ابتسامة ساخرة: هو أنا مفيش في حياتي غير منى وياسمين
سماح : انا مشوفتلكش حد تاني من ساعة ما خلصت الجيش
قال بجدية: أنا قررت أتغير يا سماح وبصراحه كده أنا مينفعنيش في التغير ده غير واحده بمواصفات معينه المواصفات دي ولا هي في منى ولا هي في ياسمين
سماح: أنا مش فاهماك بس على العموم ياسمين أهلها شاريناك ومش هيكلفوك حاجه وأنت محتاج لده في أول حياتك .. بس ده مش موضوعي أنا كنت عاوزه أسألك في حاجه تانية
سامح: حاجة ايه ؟
سماح بتلعثم وتوتر : هو انت نسيت الموضوع اللي كنا اتفقنا عليه بخصوص منى ولا بس علشان مبقاش ينفع في البيت .. لو علشان البيت متقلقش انا هتصرفلك .. تركها حتى تنتهي من حديثها ثم نظر لها نظرة مطولة وقال: كان نفسي تبقي زيها يا سماح
قالت باستهجان: هي مين دي منى؟
سامح: لاء واحده تانيه ..
ثم قال مستدركاً: هو أنتي ليه كل شويه تفتحي الموضوع ده .. في حاجه انا مش فاهمها ؟
قالت وهي تعبث بالفراش لتخفي نظراتها عنه : لاء مفيش ... بس حبيت أقربكوا من بعض مش أكتر
ألتفت إليها بجسده وقال باهتمام: بس إنتي عارفه كويس ان ممكن حاجه تحصل.
قالت بعصبية : خلاص يا سامح.. أنا كان قصدي مصلحتك لكن هطلعني غلطانه خلاص براحتك هو انا اللي مستفيده ولا انت
قال بنظرة حائرة : مش عارف ساعات بحس انك مستفيده بس مش عارف ازاي
شعرت بالخوف فـ أرادت أن تغير مجرى الحديث قائلة : مقولتليش بقى مين اللي عليها العين
سامح: مش دلوقتي لما أخد منها الموافقه هبقى أقولك
قالت باندهاش: إيه ده هي مش موافقه ؟ ... في واحده متتمناش تتجوز أخويا ..مش مصدقه
ضحك وهو يقول: دي بقى متتمناش تشوف أخوكي أساساً "بس تفتكروا سماح هتسكت انا عن نفسي مفتكرش" .. سماح كانت علاقتها بمحمد عادت كما كانت مقابلات وهدايا واستمرار الخطوبه إلى ما لا نهاية وفي أحدى المقابلات الحميمية فاتحت سماح محمد في موضوع يخص منى ودست عليها الاكاذيب الباطلة وأدعت على منى بالباطل ان ما بينها وبين سامح هي نفس العلاقة اللي بينهما هي ومحمد وأن سامح من ساعة ما أخوهم الصغير وجدتهم جم البيت عندهم وهو مش عارف يقابل منى فين .. محمد طبعاً تطوع بشقته وأستغرب ليه سامح مقالوش ماهو عارف انه عنده شقه خاصة لكن سماح فهمته انه مش عاوز يفضح علاقته بمنى ومش عاوز محمد يعرف عنها حاجه لكن الغريب ان محمد لم يصدق سماح وقالها: إنتي كذابه .. أشتعلت النار في كيان سماح على أن تقنعه بالأمر "ووسط الدخان والمزاج العالي عرفت سماح تقنعه مش بس بكده لاء دي كمان رسمت له طريق شيطاني وهو انها موافقه على إقامة علاقه مع منى بس علشان تثبتله أنها مش كذابه وانه واخد فيها مقلب وذكرت له أشياء عن منى نخجل من ذكرها لكم حرصاً على حياؤنا جميعاً هذه الاشياء جعلت محمد يتحمس جداً لافكارها ويقتنع بانحراف منى "
وقال لها: وليه لاء ...ماشي ..حد يقول للمزاج لاء
***
كانت التجهيزات لزفاف هشام ومنال قائماً على قدم وساق الجميع يساعد ويشارك في إنجاز كل ما يمكن إنجازه .. قبل ميعاد الزفاف وهنا تذكرت منى أنها لم تذهب إلى صديقتها حياء لتدعوها على زفاف أخيها فقررت الذهاب إليها .. هي ووالدتها لدعوت صديقتها ووالدتها على حفل زفاف هشام جلست منى مع حياء في غرفتها .. وكانت الأخيرة مترددة في أن تخبر منى بما حدث من سامح والحديث الذي دار بينهما في الجامعه أم لا .. خافت كثيراً على قلب صديقتها بالإضافه إلى أنها لم تكن تثق في أن منى ستصدقها .. وربما أيضاً ينفي سامح ما حدث فحاولت ان تختبر مشاعرمنى نحوه وهل مازالت تتقابل معه أم لا فأجابتها منى قائلة بتفكير وتردد : والله يا حياء مش عارفه
حياء: نعم مش عارفه ازاي
منى بحيرة حقيقية: يعني الأول كنت بحس أني هتجنن عليه وكده بس بقالي فتره مشفتهوش وحاسه عادي يعني ..مش عارفه بقى
حياء بتسائل: يعني أنتي مش بتحبيه يا منى ولا بتحبيه فهميني؟
قالت بسرعة: لا طبعاً بحبه كل الحكايه أنه مبقاش يوحشني زي الاول
وفجأه دب فيها النشاط كأنها لدغت وعنيها لمعت وقالت: بقولك ايه يا حياء إيه رأيك أعزمه على الفرح؟
ابتسمت بسخرية وهي تقول: نعم !! وهتقوليلهم إيه ..واحد بحبه ولا البوي فرند بتاعي
منى: بطلي بقى ..هقولهم اي حاجه ..تعرفي يا حياء لو مكنتيش جارتي كنت قولت أنه أخوكي
قالت حياء ساخرة: شوفي بقى يا منى ياختي انا صحيح اخواتي ميتخيروش عن اخواتك ومش بطيقهم بصراحه بس مش للدرجة دي
دفعتها منى بخفه وأعتراض قائلة: إخص عليكي متقوليش عليه كده
وأكملت بنشوة: أنا هعزمه والفرح هيبقى في قاعه والناس هتبقى كتير وزحمه محدش هيسأل ، هيسألوا على مين ولا مين
زفرت حياء وهي تقول متعجبة: إنتي بقيتي مجرمه والله ..لاء انا مش موافقه طبعاً
منى منفعله : وإنتي مالك إنتي خلاص هي كبرت في دماغي هعزمه يعني هعزمه
قالت حياء بعصبية: بقولك لاء يعني لاء..هيجي يعمل ايه يخربيت الشيطان .. أولاً مش هيعرف يكلمك ثانياً أي حاجه وخلاص ..المهم بلاش تعملي كده .. ومفتكرش كمان انه هيوافق
قالت منى باستغراب: يعني أيه ثانياً أي حاجه وخلاص؟.
حياء: ياستي كل الناس اللي بتقول أولاً لازم تقول ثانياً مدوقيش .. حاولت صديقتها تخويفها واقناعها بالتخلي عن تلك الفكره المجنونه ولكنها لم تتراجع وبالفعل ذهبت لتحدثه هاتفياً وتدعوه لحفل زفاف هشام ثم قالت متسائلة: مش بتسأل عليا ليه
سامح ببرود: هو أنتي يعني اللي بتسألي
منى: المفروض الراجل هو اللي يسأل مش البنت
قال بمرواغه: بس أنتي بتعزميني بقلب جامد كده مش خايفه من أهلك
منى: لا ما أنا هعزم سماح برضه وطبيعي أنك تيجي معاها
قال رافضاً: طب وأنا كده هاجي أعمل أيه آجي أبارك وأتفرج وأمشي يعني لالا ماليش لازمه
منى بأحباط: لا لازم تيجي متكسفنيش قدام صاحبتي
سامح : صاحبتك مين
منى: صاحبتي اللي كانت معايا اليوم اللي جيت تاخدني من الجامعه لما كانت سماح تعبانه
سامح مستدركاً: اااااه ومالها بقى صاحبتك ؟
منى: قالتلي أنك مش هتوافق تيجي علشان مش هتعرف تكلمني هناك
فقال بعناد: طب أنا هاجي بالعند فيها
*رواية اكتشفت زوجي في الاتوبيس حصريا علي قناة حكاية في رواية فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
الحلقة 14
الحقيقة الفرح كان هادي وجميل رغم العاركة اللي حصلت عند الكوافير لتصميم هشام وأدهم ان محدش من البنات يشيل الحجاب حتى العروسة وطبعاً انتصروا في الاخير وطلعت العروسه ماشاء الله جميله بحجابها ومنى كمان .. أستمتعت حياء جداً برؤية منى سعيدة وحالتها النفسية مرتفعه لم يوجد ما يفسد عليها أستمتاعها سوى الاغاني الصاخبه في بعض الاحيان ، كانت القاعه تمتاز بموقع على النيل مباشرة مما شجعها على الخروج من القاعه تركت الجميع وخرجت وهي تقول: أهو حاجه استمتع بيها بدل الدوشة دي
كان منظر النيل الهادي وسكونه يبعث في نفسي السكون والتأمل حتى أنها لم تدرك كم قضيت من الوقت تتأمل فيه وتستمتع بالهواء العليل ولكن هادم اللذات أقتحم علها تأملاتها بكلماته المستفزة قائلاً: الله الله سايبه الناس كلها وجايه تسرحي هنا .. إيه بتحبي ولا إيه
لم تكن في حاجه للألتفات لترى محدثها " الجواب باين من عنوانه وصوته" فقالت ببرود: و إنت سايب الناس كلها وجاي تضايقني هنا
قال كأنه لم يسمعها: بتحبي النيل أوي كده؟
أجابته ساخرة : اااه هقولك اه بحبه هتقولي يا بخته....هقولك لاء مش بحبه هتقولي يا عذابه ، قديمه إلعب غيرها
وكان الرد ضحك متواصل بلا توقف ثم قال : وحافظه كلامي كمان
قالت بنفس النبرة الساخرة: اه حافظاه كله من أول ايوا بغير لحد حبنا نبته ولازم نرويها... ريح نفسك بقى وبطل تكلم معايا
علت صوت ضحكاته أكثر وهو يقول : مش بقولك هتتعبيني
ثم تابع : بس على فكره دي علامه كويسه أوي ..أصل محدش بيحفظ كلام غير لما يكون معجب بيه .. تجاهلت تعليقه ولم ترد لعله يتركها ويذهب ولكن واضح ان الصمت جعله يطمع أكثر فقال: ومش بعيد يكون إعجاب بصاحب الكلام كمان
قالت بنفاذ صبر : يا ابن الناس إبعد عني أحسن لك أنا معنديش أوبشن الاسطوانات دي خالص وبدل ما أنت قاعد تغني على كل واحده شويه ياريت تخلص موضوعك مع منى... على فكره لسه مامتها كانت بتقولي إنه في عريس كويس أوي ناوي يتقدملها فياريت بقى تحدد إنت ناوي تعمل إيه علشان تشوف مستقبلها مع واحد تاني يكون بيحبها
سامح بجدية: بغض النظر عن إتهامك ليا .. لكن أنا فعلاً كنت ناوي أصارحها بكل حاجه علشان متفضلش متعلقه بيا و أهو الحمد لله أنا لما دخلت دلوقتي شوفتها مبسوطة وكويسة وواضح أنها نسيتني
نظرت له بطرف عينيها وهي تقول: لو كانت نسيتك مكنتش عزمتك ...ولا ايه ؟
سامح بثقة: لا هي عزمتني بس علشان تثبت لك اني بحبها وهاجي علشان أشوفها وبس
تعجبت حياء جداً هل سردت عليه ايضاً ما دار بينهما من مناوشات كلاميه بخصوص دعوته للزفاف ؟ ثم قالت : يعني انت جاي علشان تشوفها
سامح بضحك طفولي متواصل: لاء جاي علشان أغيظك .. نجح في أستفزازها فتركت المكان وغادرت على الفور بدلاً من أن تلقي به في النيل لتتخلص من أستفزازه الدائم لها
خلال الأسبوع التالي للفرح حدثت مصادمات كثيرة بين منى وأمها وأخوها الكبير وأخوها هشام بسبب رفضها لفكرة زواجها من أدهم وقالت هي أن سبب رفضها انه "شخص مقفل وبيمشي رأيه وحاجات زي كده" .. طبعاً العيله كلها موافقه وخصوصاً هشام كان متحمس له جداً ومطمئن على منى معاه جداً لكن هي كانت مصممة على الرفض علشان كده مامتها لجأت لصديقتها حياء متصوره إنها ليها تأثير عليها وهتعرف تقنعها
حياء: أهلك مش مقتنعين بأسباب رفضك
منى: هما حرين انا اللي هتجوز مش هما
حياء: كده هتخليهم يشكوا فيكي اكتر
منى بعناد: لو ادهم ده آخر راجل في الدنيا مش هتجوزه ده كان يحبسني في البيت ويعمل فيها سي السيد
حياء بتأفف: قولي أنك مستنيه سي سامح
منى : أيوا مستنياه أنا بحبه وإنتي عارفه
حياء بحذر: وتفتكري هو بيحبك
منى مؤكده: يا سلام اه طبعا بيحبني
قالت حياء مقترحة: طب إيه رأيك تقوليلوا على موضوع العريس ده .. والله لو كان بيحبك هيتقدملك لكن لو كان غير كده هتعرفي من كلامه
منى بعند: ماشي هكلمه وهحاول أقابله وهتشوفي إنه هيجي يتقدملي تاني يوم
حياء بشك: أتمنى
أتصلت منى بسامح في الحال وأخبرته انها تريده في موضوع مهم جداً جداً وأتفقت معه على الميعاد والمكان وبعد إنهاء الاتصال قالت بدهشه: أول مره يقولي خالينا نتقابل عند الكليه علشان متتأخريش على محاضراتك
قالت حياء ساخرة: سبحان الله أخيراً افتكر إنك البعيده طالبه وعندك محاضرات وقبل أن تذهب منى تذكرت حلماً أفزعها راودها أربعة أيام متتاليه وقامت بسرده عليها قائلةً: شوفت نفسي في اوضه كلها قاذورات ومقفوله عليا ومش عارفه اخرج وبصوت بأعلى صوتي وفي برة الاوضة عقرب وحية منعني من الخروج وانا بصوت شفتك يا مشاعر بتكسري حته من الجدار وبتحاولي تخرجيني بس مش عارفه مشيتي ورجعتي تاني بسرعه و معاكي سامح أديتي سامح الحديدة اللي كنتي بتكسري بيها وهو أخدها منك وكسر باقي الجدار وأنقذني .. هذا الحلم أقلق حياء جداً وشعرت بـ إنقباض في قلبها وشعرت بخطر ما يحوم حول صديقتها منى مما جعلها تعاود الاتصال بها يومياً للأطمئنان عليها ولم تستطع ان تفسر ذلك الحلم الا بعد هذا اليوم بثلاثة ايام وهذا اليوم كان اليوم المحدد للقاء منى وسامح داخل الجامعه ، عكفت حياء في هذه الايام على المشاركة في تنظيم الندوات المكلفة بها هي وصديقتها نهله حتى جاء موعد هذا اللقاء المرتقب.
كانت داخل مدرج مع فريق العمل وبجوارها نهله وهي تعلم أن منى في هذه اللحظه تجلس مع سامح في الخارج لتخبره منى بأمر العريس المتقدم لها ولقد كان رد فعله طبيعي جداً عندما أجابها متسائلاً: هو بيشتغل ايه؟
منى بدهشة ممزوجة بالغضب: نعم هو ده اللي شغل بالك هو بيشتغل ايه؟
سامح ببرود: عاوز اطمن عليكي
منى بانفعال: انت بتستهبل
قال مهدئاً: إهدي يا منى لو سمحتي الناس بتبصلنا
حاولت أن تخفض صوتها وهي تقول بعصبيه: كلامك ده مالوش غير معنى واحد .. انك كنت بتسسلى بيا ..انت مش بتاع جواز
تابع بنفس النبرة الباردة: بصي يا منى انا فعلاً أُعجبت بيكي ومش عارف لو كنت حبيتك فعلاً ولا لاء لكن يا منى انتي اللي خلتيني ابصلك نظرة مختلفه لما ابتديتي تتجاوبي معايا
منى بحسرة: مش انت اللي اقنعتني ولا نسيت كلامك ولا نسيت زعلك مني لما كنت بصدك
سامح: مفكرتيش اني بختبرك؟ بشوفك تنفعي زوجه تشيل اسمي ولا لاء
منى بغضب: إنت حقير
أحتقن وجهه وقال مهدداً: متخليش علاقتنا تنتهي باسلوب مش كويس انا لو كنت حقير كان زمانك بتتحايلي عليا علشان اتجوزك ولو ليوم واحد
منى بدموع: مش فاهمه
سامح: مفيش داعي اتكلم في الحكايه دي ...المهم دلوقتي
منى بضحكه مريرة : دلوقتي ايه؟ خلاص دلوقتي انا طلعت مستاهلش أشيل إسمك ..دلوقتي طلعت فاشله في الاختبار.. كل ده علشان صدقتك ..أستغليت طيبتي وسذاجتي وضحكت عليا
سامح: معاكي حق انا فعلاً استغليت طيبتك وسذاجتك بس لو رجعتي لنفسك شويه هتلاقي انك مدتيش لنفسك فرصه تقولي فيها لاء ولو مره واحده وتصممي عليها..كل حاجه يا منى كنتي بتقولي عليها حاضر
منى بندم: إنت بتكلم كده كأني عملت معاك حاجه غلط
قال مؤكداً : لا والله يا منى انا بعترف اني ملمستش منك الا ايدك ويوم ما حضنتك في الفرح ولمسات عفويه كانت غصب عنك لكن انا يا منى في الاخر راجل شرقي عاوز أحب وأتحب لكن لما اجي اتجوز عاوز واحده تقفل الباب في وشي من الاول .. لم تستطع منى ان تتماسك فرت منها الدموع غزيرة ليس على الفراق فقط وانما على حالها وجهلها وسذاجتها على تفريطها في حق نفسها وأهلها على كذبها وخيانتها لهم وتفريطها في حقوق ربها ولابد ان يكون الجزاء من جنس العمل وها هي تأخذ الجزاء الان من سمعتها وفطرتها التي تلوثت وتذكرت منى قول النبي صلى الله عليه وسلم : "من تعجل شيء قبل أوانه عوقب بحرمانه" .. "ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه" ولكن مع الاسف أكثر الناس لايعلمون
حاول سامح معالجة الموقف قائلا : يامنى إنتي كويسه وأي إنسان يتمناكي أرجوكي متعمليش كده ..انا آسف حقيقي أنا آسف .. لكنها لم تهدأ أبداً جاء في خاطرها ان تنتقم منه وتخبره بحقيقة أخته ولكنها لم تستطع فضحها وأخذت هاتفها وإتصلت بـ حياء لتأتي إليها فربما لن تقوى قدماها على العودة وحدها ..لم يغادر سامح ظل واقفاً بجوارها حتى أتت حياء ومن الوهلة الاولى وبدون كلام علمت ماذا حدث وطلبت من سامح ان يغادر حتى تهدأ منى وغادر ببطء وهو ينظر خلفه ربما يساوره أحساسه بالندم على ما قال أو ما فعل .. استطاعت حياء أن تهدىء من روعها وأقنعتها بأن هذا أفضل لها وان الله سبحانه وتعالى إختار لها الافضل ولكنها كانت تعلم انها ليست حزينة عليه بقدر ماهي حزينه على نفسها وما وصلت اليه وفجأة جاءت سماح وجلست بجوار منى وهي تترنح وكأنها سيغشى عليها .. نسيت منى ما بها ونسيت انها اخت سامح من خدعها من قبل وسألت سماح بلهفه : مالك يا سماح فيكي ايه
سماح: تعبانه اوي يا منى حاسة اني هموت
منى : بعد الشر عليكي مالك فيكي ايه
سماح بوهن: انا بنزف يا منى .. أصيبت الفتاتان حالة ذهول أستحييت حياء من البقاء بالقرب فتنحيت جانباً لكي تستطيع سماح الكلام بحريه بينما قالت منى بصدمه : بتنزفي ازاي يعني ومن ايه
سماح : منى انا اتجوزت محمد في السر بعد اللي حصل بينا لكن حملت غصب عني ومكنتش أعرف .. ومن شويه وانا جايه هنا وقعت وقعة جامدة حسيت بعدها بنزيف ومش قادرة اقف على رجلي
منى بخوف: طيب يالا نروح مستشفى ولا نشوف دكتور
سماح بسرعه: لالا دكتور ايه ومستشفى ايه ساعتها اهلي هيعرفوا اني كنت حامل واروح في داهييه
منى بقلق: طب هتعملي ايه دلوقتي
سماح بضعف: أنا كنت بقابل محمد في شقته ومعايا مفتاح الشقة قريبة من هنا خالص ممكن تيجي معايا اغير هدومي وارتاح لحد ما النزيف يقف.
احتارت منى ماذا تفعل بينما تابعت سماح قائلة بتمارض: وصليني بس يا منى الله يخليكي للشقة وإمشي على طول مش هقدر امشي لوحدي ومقدرش أقول لحد أنا فيا ايه وأخيراً قررت منى مساعدتها ونهضت وهي تمسك بيدها لتعاونها على النهوض واقفة بينما اقتربت من حياء مرة أخرى وهي تظن أن منى ستساعد صديقتها في الوصول إلى مستشفى أو ما شابه وقالت : إستني يا منى أنا جايه معاكوا
سماح نظرت لمنى نظرة معينه وقالت: لا شكراً خليكي حضرتك منى هتوصلني البيت هنا قريب وهترجعلك تاني
منى: معلش خليكي انتي يا حياء انا هوصلها بيتها هو قريب خالص من هنا .. " لكن حياء صممت انها تروح معاهم على الاقل لباب العمارة بلاش تطلع علشان تبقى براحتها وفعلاً راحت معاهم والعماره كانت قريبة جداً من الجامعه طلبت من منى انها تنزل بسرعه وهي هتستناها تحت"
تغير وجه سماح وتحدثت بهمس في اذن منى فقالت منى : معلش انا هقعد معاها شويه ترتاح بس وهمشي على طول ومفيش حد فوق خالص متقلقيش
أستأذنت من سماح وتنحت جانباً بـ منى وقالت بقلق : ايه يا بنتي هو ده بيتهم ؟
منى : لاء ده بيت جوزها
حياء: هي اتجوزت إمتى ؟
منى : هقولك بعدين خليني بس اوصلها فوق الاول ارجعي إنتي الجامعه وانا ساعه وهبقى عندك صعدت سماح مع منى ولكن حياء ظلت مكانها حائرة وقلبها يعتصر خوفاً وقلقاً لا تعلم سر هذا الانقباض ولكنه كان كافي بان يجعلها تمشي خطوة وتقف لتنظر خلفها وفوقها ثم تمشي خطوة أخرى ، مر حوالي عشرة دقائق ولكن الوقت كان ثقيل جداً وبطيء للغايه وإذا بهاتفها الشخصي تعلن شاشته المضيئه عن إتصال آتي من هاتف منى فأجابتها على الفور : ألو ايوا يا منى ....
ولكن لم يأتيني جواب ابداً عادت بخطوات تلقائيه الى البناية وهي تناديها عبر الهاتف ولكن لم ياتيها جواب بالرغم من عدم غلق الاتصال وفي هذه اللحظه سمعت حياء صوت سماح وهي تضحك وتتحدث ولكنها لم تفهم من حديثها سوى جملة واحدة " باي باي يا منى هابي دريمز " .. حاولت حياء أن تقنع نفسها بالصعود إليهما اقنع نفسي فهي رأت الرقم الذي ضغطت عليه في المصعد وأنار به شاشته لكن لم تستطع لم تحملها قدماها وفجأة أضاء الحلم الذي روته لها منى منذ ايام عقلها شاهدته يمر أمام عينيها ووجدت الدموع تنهمر من عينيها بدون اسباب وبدون وعي وجدت نفسها تهاتف سامح وعندما أجابها قالت ببكاء وشبه إنهيار: إلحقني يا سامح ارجوك بسرعه إلحقنا
سامح بفزع : مالك فيكي ايه ..انتي فين ؟ .. أرشدته إلى العنوان وهي ترجوه ان يسرع بشدة ومن نعمة الله عليهم انه كان لا يزال قريباً من الجامعه فبعد ان أنهى حديثه مع منى وطلبت منه الانصراف لم يبتعد كثيراً .. أنهى الإتصال معها وبعد عشر دقائق أخرى وجدت حياء شخص يدخل العمارة وفي طريقه الى المصعد وهو على عجله من امره ويتكلم في الهاتف : خلاص يا سماح انا تحت أهو طالع على طول ...
شعرت بالرعب فولته ظهرها أصطنعت انها تتحدث في الهاتف بينما جاء صوت شخص أخر ينادي عليه قبل ان يستقل المصعد : يا محمد باشا ... يا باشا
محمد: ايه يا بني ادم انت عاوز ايه
البواب : لامؤاخذة يا باشا كنت عاوزك في موضوع
محمد : مش وقته
البواب : معلش يا باشا أصلي مسافر بالليل والناس بتوع الصيانه جايين بكره .. وظل يتحدث معه دقائق وأنهى محمد الحديث مسرعاً وشق طريقه للمصعد .. وجدت حياء نفسها دون تفكير وبدون اي حسابات تستوقفه وتسألته عن أسماء ناس وهميه من سكان العماره ولكنه أكد لها على عجلة أن هذه الاسماء ليست موجوده في العمارة وأشار الى البواب وقال: أسألي البواب هو يعرف السكان أكتر مني وإتجه إلى المصعد مرة أخرى وأستقله وأنارة شاشة المصعد الى نفس الرقم فكأن قلبها هبط في أخمص قدميها وتأكدت ظنونها خرجت مسرعه من العمارة وتجاهلت سؤال البواب وهي تتصل بسامح في فزع اكبر فأجابها بصوت لاهث : أنا عند الكافتريا اهو ...
الحمد لله الكافتريا أول الشارع ، دقيقتين ورأته قادم مسرعاً يتنفس بصعوبه وهو يقول: في ايه مالك ايه اللي جابك هنا .. لم تشعر إلا وهي تجذبه إلى البناية وتجري به الى المصعد والبواب ينظر لهما ببلاهه وهى تهتف به: إلحق منى يا سامح إلحق منى أختك خدتها هنا ومحمد جه من شويه لم يستطع ان يفهم منها شيئاً وهو يقول بحيرة: محمد ! .. سماح ! انا مش فاهم حاجه ..!!!
لقد كانت لحظة مجنونه بكل المقاييس فليس من العقل أن تستعين به وهو من هو ولكن هذا ما حدث وأخذت تدق الباب بشدة وقلبها يكاد يتوقف من فرط الانفعال ولم يكن لديها في كل الأحوال حل آخر
*رواية اكتشفت زوجي في الاتوبيس حصريا علي قناة حكاية في رواية فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
الحلقة 15
فتح محمد الباب وقد تخفف من ملابسه كثيراً وبدت على وجهه علامات الذعر حينما رأى سامح دخلا بسرعة وشاهدا سماح تخرج من إحدى الغرف وهى ترتدي قميص نوم فاضح وعندما وقع نظرها على سامح أغلقت الروب في سرعه ولطمت خديها وهي تنطق بإسمه نظرت حياء حولها بسرعه لم تجد أثراً لـ منى إلا حقيبة يدها وهاتفها لم تنتظرحياء تصرف سامح بل أسرعت إلى الغرفة التي خرجت منها سماح فدفعتها ودخلت فوجدت منى ملقاه على السرير على وجهها وهي عارية تماماً ويبدو عليها النوم العميق أسرعت إليها وقامت بتغطيتها بملاءة السرير وحاولت أن تعيدها للوعي التي كانت قد فقدته وهي تسمع صراخ سماح يأتى من الخارج : والله أنا مراته يا سامح انا مراته ..
وتوسلات محمد وهو يقول : والله ما كنت أعرف انها هتخدرها .. ظل صوت الضرب والصراخ والتوسلات وهي تموت فى كل دقيقه تمر عليها بالداخل بجوار منى وأخيراً سمعت باب الشقه يصفع بقوة بينما زادت صرخات سماح .. خرجت حياء من الغرفه فزعه فرأت سامح يخنقها وصوت صرخاتها ينخفض شيئاً فشيئاً شعرت انها ستموت بين قبضته ... حاولت تخليصها من يده لكن قبضته كأنها ماتت على عنقها .. ظلت تصرخ فيه أن يتركها وهي تحاول أنتزاع يده من عنقها لكنها لم تستطع إنهارت تماماً وهي تصرخ فيه : إنت اللى عملت فيها كده إنت السبب اقتل نفسك قبل ما تقتلها وتجبلنا مصيبه كلنا .. بدأت قبضته ترتخي وبدأت سماح تهوى إلى الارض وهي لا تستطيع التنفس ..حاولت حياء إنعاشها وهي ترجوها أن تقول لها ماذا حدث لـ منى ، نظرت لها سماح بضعف وهي تتنفس بصعوبه وقالت : هتفوق كمان ساعة
ثم تحاملت على قدميها وأسرعت الى غرفه اخرى وأغلقتها عليها وظلت تصرخ وتبكي من وراء بابها .. تكلم سامح وقد خرج صوته كالأموات من قبورها: حصلها حاجه؟
بكت حياء وهي تقول بلوعة : مش عارفة .. دخل وألقى نظرة من بعيد ثم عاد وجلس على أقرب مقعد وكأن قدمه رفضت ان تحمله جلس وكأنه يسقط من السماء ودفت راسه بين كفيه وأخيراً بكى ، بكى بحرقه وظل يبكي حتى تحول بكاؤه الى شهيق طويل ثم يعود فيبكي كالأطفال منخفض .. إنهارت البقية الباقيه من أعصاب حياء ولم تعرف ماذا تفعل كيف تواسيه وتشد أزره وهو الجاني الحقيقي لكن كل جاني وراءه دوافع ربما تكون من وجهة نظرة دوافع قويه لكنه في النهايه إنسان يخطىء ويصيب ويتعلم من الأخطاء ولكن هل نترك دوافعنا وحقدنا على من ظلمونا لتجعلنا نظلم غيرنا بدون سبب ..الظلم ظلمات يوم القيامة .. هدأ الوضع قليلاً ولكن بعد مرور الساعه اشتعل مرة أخرى عندما استفاقت منى ووجدت نفسها عارية تماماً ظلت تصرخ وتبكي وتلطم خديها وصديقتها تحاول ان تهدىء من روعها وطمئنتها أنه لم يحدث لها شيء ، لم تكن متأكدة ولكنها كانت تطمئنها بثقه وتقول لها أنهما أنقذاها فى الوقت المناسب .. ساعدتها على إرتداء ملابسها وخرجا من الغرفه ومازال سامح واضع يده على رأسه في صمت مطبق كأنه تمثال طلبت حياء من منى الا تتحدث إليه فهو فيه ما يكفيه ولن يتحمل كلمة عتاب أخرى له او لأخته أخذا حقيبتها ومتعلقاتها وخرجتا خارج الشقه ولكن حياء توقفت لثواني كأنما تذكرت شيئاً خافت ان تتركه مع سماح بمفردهما خشية من أن يتهور ويقتلها ويضيع مستقبله جعلت منى تنتظرها في الخارج بجوار المصعد ودخلت مره أخرى بإتجاه الغرفه التي دخلتها سماح وقد إرتدت ملابسها وقالت لها بصرامة وحدة: قومي تعالي معانا لو سبناكي معاه هيقتلك
أطلت نظرة رعب من عينيها المتورمتان من أثر البكاء وقامت مسرعه للخارج ثم الى خارج الشقه بسرعه حتى انها لم تركب المصعد وهبطت تجري على الدرج دون ان تلتفت خلفها .. ألقت عليه حياء نظرة أخيرة وهو مازال على جلسته المتصلبة وتركت الباب مفتوحاً وأخذت منى وغادرا المكان وتركتاه خلفهما مثل ما نترك الاموات في قبورهم وننصرف في صمت ونحن ندعو لهم بالرحمة .. لم تكن أحداهن تعلم أين تضع قدمها ولا الى أين يأخذها الطريق ولكنهما مشيا حتى وصلتا إلى أقرب مسجد دخلا مصلى النساء لايعلما هل جلسا أم هويا الى الارض ..التهالك هو سيد الموقف ..الصدمة والخوف رفيقهما .. صلّت حياء العصر ونظرت الى منى فوجدتها بين النوم واليقظة أحتضنتها فبكت كثيراً نزلت دموعها كالمطر في سكون .. شعرت صديقتها أن عقلها توقف عن التفكير ولكن شيء واحد كان يدور فيه سؤال واحد فقط قد يحيهما وقد يميتهما ... تريد أن تتأكد هل حدث شيء أم لا .. لم ترى أي علامات تدل على انه حدث لها شيء ولكن لم تطمئن أيضا فرؤيتها لها وهي عارية لم تذهب ابدا من ذهنها .. من الذي خلع عنها ملابسها هي أم هو ؟ ان كان هو ؟ فلابد انه لم يتركها هكذا ..شعرت بها ترفع رأسها عن صدرها وتنظر اليها بتساؤل وتقول بوهن: فهميني ايه اللي حصل ...مين اللي عمل فيا كده ..سماح خدرتني عشان أخوها؟ وإنتي عرفتي إزاي وايه اللى جابك الشقه ؟ فهميني ..لما هو مكنش عاوز يتجوزني عمل فيا كده ليه فهميني ؟ وبدأت في الانهيار مره أخرى والبكاء الشديد .. حمدت الله عزوجل انه لم يوجد سواهما في المصلى أصرّت منى أن تعلم ماذا حدث وظلت تكيل الاتهامات لسامح وأخته ..لم تستطع حياء أن تتحمل أكثر قالت بضيق: كفايه يا منى كفايه..سامح ملمسكيش بالعكس هو اللي أنقذك من ايديهم
منى بعينين متورمتين : منهم؟ هما مين .. شرحت لها حياء كل ما حدث ولكن ليس بالتفصيل وعلمت منها ان سماح احضرت لها عصير وعندما شربت منه القليل .. شعرت بدوخه فظنت أنه السكر داهمها مره أخرى فأتصلت بأخر رقم كان لديها وهو رقم حياء ولم تشعر بشيء بعدها لطمت خديها عندما علمت انه محمد ..ولكنها طمئنتها أنها لم يحدث لها شيء وإننا وصلنا في الوقت المناسب وكان السؤال المنطقي الذي كانت تخشى ان تسأله لها منذ ان بدأت الاسئلة: إتصلتي بسامح ازاي عرفتي رقمه منين؟
حياء: مش وقته يا منى دلوقتي لازم نروح لدكتورة علشان نطمئن عليكي
منى بخوف: ليه مش بتقولي محصلش حاجه
حياء بقلق: معلش يا منى نطمن بس ولكن مع الاسف لم تجد طبيبة في هذا الوقت كلهن يعملن في المساء ولابد من حجز أيضاً فقامت بالحجز لليوم التالي مباشرة.... لم تنم تلك الليلة أبداً وظلت عيونها معلقه بسقف غرفتها تدور برأسها الاسئله .. لا بل كان سؤال واحد..ماذا لو انها حدث لها ما تخشاه كيف سيكون التصرف وقتها؟ تعلق أملها بالله الستير الرحيم الغفور وجعلت تدعو بالستر طوال الليل كلها أمل بالله ان صديقتها لم يصيبها مكروه يقضي على مستقبلها .. لم تذهب منى الى أي مكان في اليوم التالي ظلت في بيتها تترقب الميعاد بعيون متجمدة المشاعر ونحمد الله مره أخرى أن أخيها هشام كان قد تزوج ولم يراها هكذا فيكشف ما يخفيه قلبها .. أمها كانت في زيارته فأفسحت لها المجال للبكاء كيفما تشاء وبعد أذان المغرب مباشرة ذهبت حياء إليها وأستأذنت والدتها التي قد عادت للتو ان يخرجا قليلاً فوافقت نظراً لثقتها بها وإتجها إلى الطبيبة التي نظرت لهما بريبة وقد علمت ماذا تريد من توقيع الكشف على منى فقالت حياء بأقتضاب : أنا أختها الكبيرة وعاوزين نطمئن بس مش أكتر
مرت الدقائق ثقيلة جداً جداً ورغم انها لم تتعدى دقائق معدودة الا انها مرة كالدهر شعرت بأنها تحمل قلبها بين كفيها وتخشى عليه من السقوط خرجت الطبيبة مبتسمة وهي تقول : كله تمام مفيش داعي للقلق .. " اااااه اللهم لك والشكر انت سترتها بسترك وغشيتها برحمتك ووسعها غفرانك وشملها عفوك يا عفو"
خرجتا من عيادة الطبيبة وكأنهما ولدتا من جديد ، أخذت منى وجلسا في أحدى الكافيتريات، جلست بالقرب منها و مسكت يدها ونظرت فى عينيها قائلة: شوفتي يا منى ربنا سترنا ازاي شوفتي ..رغم كل التفريط رغم كل شيء ربنا سترنا لازم نبدأ من جديد أرمي كل اللى فات ورا ظهرك وإنسي كل الناس دول وأبدأي من جديد وإفتحي صفحة جديدة مع ربك وعاهديه انك مش هتخلي حد حبه في قلبك مهما كان أكتر من اللي خلقك وسترك وإبدئي مع ناس محترمه إبدئي مع راجل زي أدهم صدقيني هينسيكي سامح وكل اللي حصلك معاه منى بدموع: مبحبوش ..مبحبوش
حياء: صدقيني هتحبيه ده راجل بجد وبيخاف عليكي ..أعملي كده مقارنه سريعة .. واحد مكنش يفرق معاه سمعتك ولا دراستك ولا اي حاجه ...وواحد ما رضيش يخرج معاكي انتي واخته الا في وجود أخوكي .. واحد كان بيدخل عليكي أوضة صحبتك بدون استئذان وواحد كان عاوز يطلع ياكل بره علشان تقعدي براحتك رغم وجود أبوكي وأمك وأخواتك وأهله و صدقيني يا منى هتحبيه في المستقبل ...إعملي خطوبة طويلة وأتعاملي معاه وهتشوفي ولو يا ستي محبتيهوش أبقي افسخي الخطوبة .. شعرت حياء أنها لا أرادياً تقوم بعمل غسيل مخ لـ منى كانت مُصرة في داخلها أن تجعلها ترتبط بـ أدهم بأي شكل فهي تعلم نوعية هذه الرجال جيداً لن يستطيع ان يخرج ما في قلبه من حنان وحب الا بعد ان تكون حليلته .. كانت تعلم ان صديقتها ستكون بأمان معه وكأنها تريد أن تلقي بمسؤلياتها على كتف رجل يعتمد عليه والموقف لم يكن يحتمل العناد فوافقت منى على الخطوبة بدون مجهود .. عدنا الى البيت وأخبرت والدتها بالموافقه الحمد لله ونامت تلك الليلة وهي قريرت العين .. نامت كأنها لم تنم من قبل ..لن تتخيلوا نامت يومين متواصلين تقوم للصلاة فقط وتنام مرة أخرى .. و لا تسألوا عن عائلتها فهم لا يختلفون كثيراً عن عائلة منى.
هاتفتها منى بعد ذلك اليوم بأسبوع وأبلغتها ميعاد خطوبتها على أدهم ..وتابعت : انا مش عارفه ازاي هتعامل معاه انا اصلاً مش بعرف اكلمه .. حفلة خطوبة منى كانت جميلة جداً وعلى مستوى عائلي فقط "يعنى بالمصري حفلة على الضيق" وظهر على الجميع علامات السعاده والبهجة التي أختفت من على وجه منى كانت تبتسم ابتسامات مقتضبة وسريعه لمن ينظر لها ، جاءت والدته ومعها الشبكة وهي تقبل منى على خدها وتحتضنها قال أدهم لوالدته: لو سمحتي يا أمي لبسيهالها إنتي إنتي عارفه أنا مش هينفع
نظرت له منى باحتقان وشعرت بها حياء من مكانها فأقبلت عليها تحدثها همساً فقالت منى : بيقول لأمه لبسيها إنتي هو خايف يلمسني ولا ايه
شدت صديقتها على يدها وهي تقول: يابنتي علشان انتي مش مراته ومش عاوز يمسك ايدك علشان كده ..الله يخليكي اضحكي شوية .. الناس مركزة معاكي شكلك كأنك مغصوبه عليه وعندما همت والدته بنزع خاتم الخطوبة من علبة الشبكه ظهر هشام الذي كان اختفى من نصف ساعه وفي يده المأذون وهو يقول بمرح : إستووووووب العريس هو اللي هيلبس الشبكه بس بعد كتب الكتاب وكانت مفجأة سعيده جداً للجميع وتبادلوا الضحكات والهمسات السارة و ألجمت منى وتسمرت مكانها وهي تستمع إلى أخيها الذي يتحدث بسعادة عن الاتفاقية التي فعلها مع والد أدهم و والدته و والدة منى التي كانت جهزت كل شيء طلبه هشام الصور والبطاقه الشخصية ورحب الجميع بهذه المفجأة السارة الغير متوقعه وخصوصاً أدهم الذي إزداد نور وجهه وتألق بزواجه وعلى العكس تماماً أنطفأ نورها وأحمر وجهها من الصدمه وهمست لـصديقتها: أنا حاسه إني هيغمى عليا احنا متفقناش على جواز "كان لازم تخوفها علشان توافق ، شششش عاوزاهم يقولوا رفضت ليه ؟ .. مش شايفه الناس كلها بتبصلك ازاي ..اسمعي كملي اليوم بس وبعدين كتب الكتاب ده مش جواز زي ما أنتي فاكرة ده عقد بس كده بس هتفضلي خطيبته يعني " .. هزت منى رأسها بالموافقه.. بينما شعرت حياء أنها أصبحت من رجال المخابرات عندما يقومون بعملية غسيل مخ لتجنيد أحد العملاء .. أقبل الناس مهنئين وتم كتب الكتاب على خير والحمد لله أما أدهم وكأنه تبدل وكأنه أصبح شخصا آخر في ثانيه واحدة وأعتقد ان منى ايضاً أصابها الذهول فلقد أمسك يديها وقبلها وقال بابتسامه جميله: مبروك يا حبيبتي ربنا يجعلني نعم الزوج الصالح ويجعلك نعم الزوجه الصالحه وقبلها مره اخرى على جبينها... "وقام بالواجب من ناحية الشبكة .. يعني مثلا العقد يقعد فيه ساعة والانسيال ساعة والحركات دي بقى انتوا عارفينها"
ابتسمت حياء وهي تقول داخلها: يا حلاوة يا ولاد ده طلع حبيب أهو يارب يهديكي يا منى يا بنتي يا رب أما وجه والدتها وكأنه البدر ما أجمل عاطفة الام ...وإذا بأم حياء تشدها اليها ودموعها في عيونها وتقول: ربنا يابنتي يرزقك الزوج الصالح يارب
حياء: خلاص يا ماما خلاص أمسحي دموعك يقولوا عليا معنسة ولا حاجة!!
*رواية اكتشفت زوجي في الاتوبيس حصريا علي قناة حكاية في رواية فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
الحلقة 16
اليوم التالي كان يوم الجمعة معاد المقرأة الاسبوعي لـ حياء بعد إنتهاء المقرأة وهي عائدة إلى منزلها .. دق جرس هاتفها فأجابت على الفور وبدون مقدمات قالت منى بانفعال: سامح بيعمل ايه عندكوا يا حياء ؟
أتسعت عينيها وهي تقول بتسائل: مين ياختي ..سامح مين
منى بعصبية شديدة: إنتي هتستعبطي ولا إيه انا لسه شايفاه داخل عندكم .. لم تستطع حياء أن تصدق ما تسمع وأعتقدت أن منى تمزح أو قد خُيل إليها فقالت ساخرة: عند مين يا ماما انتي باين عليكي الجواز جابلك تهيئات
منى بعصبيه : أنا مش بهزر دلوقتي قوليلي جاي ليه .. نبرة منى جعلتها تتأكد انها لا تمزح وأنها ايضا متأكده مما رأت ووقع قلبها في أخمص قدميها وهي تتمتم: ينهار مش فايت ..مش عارفه يا منى انا مش في البيت انا كنت في المقرأة وخلاص أهو على أول الشارع
هدأت منى قليلاً وهي تنظر من النافذه وقالت: اه خلاص شوفتك بس برده مقولتيش جاي عندكم ليه ..مش معقول متعرفيش
حياء بقلق : والله ما أعرف حاجه ربنا يستر .. أغلقت الاتصال وحاولت أن تستحضر جميع الادعية التي تحفظها لتجمع شتات أمرها ولكنها تلفتت منها جميعاً من شدة التوتر وهاجمها مغص شديد هي تطرق باب شقتها بعد ثواني وإذا بوالدتها تفتح الباب وعلى وجهها علامات البشر والسرور ..دخلت تتلفت لتتأكد من الأمر وأذا به يجلس بالفعل مع والدها ويتحدث معه..
آوت إلى غرفتها مسرعة ودخلت خلفها والدتها وبمجرد دخولها احتضنتها بقوة وهي تقول: مبروك يا حبيبتي عريس زي القمر والله ده كل البنات هتحسدك عليه
حياء : ايه يا ماما عريس ايه وبتاع ايه .. مين ده اصلا ؟؟
أم حياء : ده عريس يا عبيطه ..قال انه شافك في الجامعه واعجب بيكي وسأل عليكي وجه يدخل البيت من بابه
قالت حياء ساخرة: يا حلاوة ده ايه العظمة دي مكنش حد غلب يا حاجه
لكزتها والدتها برفق وهي تقول : بقولك إيه مطلعيش زرابيني ..ده عاجب أبوكي عارفه يعني ايه عاجب أبوكي
تابعت حياء بنفس نبرتها الساخرة: طب والله كويس على خيرة الله طالما عجبه
جاء والدها فجأة وأقترب منهما وقال : أمك قالت لك
والدتها: أيوه قولتلها
والدها : طب أنا خدت منه عنوانه وبياناته وقولتله هنسأل عليه ونبقى نرد
قالت لها والدتها: طب إقعدى معاه علشان يتعرف عليكي وتتعرفي عليه
قالت وهي تفكر كيف تتخلص من هذه الكارثه: لاء مبقعدش مع حد لما تبقوا تسألوا عليه ابقى اقعد
والدها بصرامه: خلصينا تعالي شوفيه يمكن متعجبيهوش (متعجبهوش !! ما علينا ) لم يكن في المقدور أن ترفض فوالدها شديد الصرامة ولا يستطيع أحد أن يقول له لا أو حتى يظهر على قسمات وجهه علامات الاعتراض .. خرجت والدتها ورحبت به للمره المليون ثم خرجت حياء خلفها وجلست بجوارها ولمحت نظرته المنكسرة وتعجبت ملامحه كانت مختلفه ويبدو عليها الهدوء على غير العاده .. تكلمت والدتها كلام عادي به مزيد من الترحيب ورد هو بلباقه: أهلا بيكي يا أمي
تمتمت حياء هامسة لنفسها: أمي !! ..أمك منين يا بني طب قول طنط تبقى مبلوعة شوية
رفع عينيه وقال بإحراج: ازيك يا آنسه حياء
حياء : الحمد لله
والدتها: تشرب شاي ولا قهوة
سامح : لالا متتعبيش نفسك يا أمي
والدتها بطيبة: لا والله تعبك راحة..ها شاي ولا قهوة وخرجت والدتها لتفسح لهما طريق للتعرف أو على الارجح وكما تفعل دائماً دخلت لتجلس مع والدها
حاولت حياء أن تتكلم بصوت خفيض لا يسمعه إلا هو قائلة: إنت حصل في مخك حاجه ولا ايه
رد عليها بنفس الهمس: ليه
حياء : إنت إزاي تيجي هنا وايه حكايه جاي تتقدملي دي ..قصدك ايه يعني
رفع حاجبيه مندهشاً وقال: هيكون قصدي ايه ...عايز أتجوزك طبعاً
حاولت السيطره على إنفعالتها وهي تقول حانقة: ليه
سامح : هو ايه اللي ليه..أنا جاي أتقدملك وزي ما قولت لوالدك داخل البيت من بابه
زفرت بغضب وقالت وهي تحاول كتم غيظها: انت بتستهبل ؟
سامح بهمس : لاء بحبك
قالت بضيق: قولي هو بالنفر ولا ملاكي
سامح : هو ايه
حياء : قلبك
قال بإنكسار: أنا عارف قصدك ايه ..انا مش هعرف أفهمك دلوقتي ..على فكره معاكي حق .. في كل اللي بتقوليه عليا دلوقتي في سرك.. بس والله انا محبتش حتى احاول أكلمك قبل ما اجي البيت .. علشان أثبتلك إني جد معاكي وإني اتغيرت فعلاً
وهنا دخل والدها مرة أخرى : أهلاً وسهلاً يا أستاذ سامح
سامح بأدب: أهلا بيك يا عمي
أستأذنت ونهضت على الفور فوجدت والدتها تنتظرها في الداخل وقالت : ها ايه رأيك زي القمر صح وشكله مؤدب وابن ناس ؟؟
تنهدت وقالت ساخرة : اه فعلاً شكله مؤدب جداااااااااً
والدتها بفرحه: يعني موافقة
قالت حياء وهي تداعب والدتها : بالله عليكي يا ماما ..انتي عاوزه تجوزيني اسرع ما بتسلقي البيض؟
قالت والدتها بعبوس: اه ..عاوزه افرح بيكي قبل ما أموت وهو عيب يعني يا بتاعة الحلال والحرام
حياء: خلاص يا أمي خلاص سيبيني بس أفكر وبعدين انتوا مش لسه هتسألوا عليه أستنى بقى يمكن يطلع سوابق ولا حاجه
إلتفتت إليها والدتها بغيظ قائلة: نعم سوابق بقى ده شكل سوابق ده انتي اللي سوابق.
حياء : ايه يا ماما من اولها كده هتقفي في صفه اومال لو وافقت واتجوزته هتعملي ايه هتتبنيه وتطرديني بره البيت
قالت والدتها : والله يا بنتي نفسي اطردك بس على بيت عدلك
حياء : ايه الامهات دي يا ناس ..اومال فين حنان الام اللي بيقولوا عليه ( رحم الله أمهاتنا وأمهات المسلمين )
بعد مغادرة سامح بقليل دق جرس الباب مرة أخرى .." يوه ده باينه يوم مش فايت " سمعت حياء والدتها من الخارج ترحب بـ منى وهي تقول: أهلاً أهلاً إزيك يا عروسه وماما عامله ايه...
منى : الحمد لله يا طنط كويسين ممكن أدخل لـ حياء
والدة حياء : اه يا حبيبتي اتفضلي شكلها هتحصلك قريب..بصراحه يا بنتي وش جوازتك حلو اوي عليها
منى: بجد يا طنط
والدة حياء : اه يا بنتي ( أسكتي اسكتي لما اقولك)
فركت حياء كفيها في الداخل وهي تهمس: أسكتي انتي يا أمي الله يخليكي
والدة حياء : جايلها عريس انما ايه زي القمر وابن ناس طول بعرض ..شاب يشرح القلب
قالت منى وقد إصتكت أسنانها: والله..مبروك يا طنط...عن أذنك ادخلها
حياء :ربنا يستر
دلفت منى للداخل سريعاً بين غضب وعدم فهم للموقف وأغلقت باب غرفة حياء التي قابلتها بابتسامة متوترة وقالت الأولى وعينيها يتطاير منها الشرر: مبروك يا عروسه طب مش تقوليلي اومال مين اللي هيمسكلك الشمعه (شمعة ايه يا منى ده انتي من زمان اوي)
حياء : منى أقعدي وأفهمي لو سمحتي
كادت أن تنفجر في وجه صديقتها وهي تقول: أفهم ايه يا ست هانم ..عماله تطلعي فيه عيوب الدنيا ...كنتي بتطفشيني مش كده..عجبك لما شوفتيه مش كده.. انتي بقى الخضره الشريفه اللي اختارها وسابني علشانها..طبعاً مش انا اللي مشيت معاه .. مش انا اللي أتنازلته وإنتي الطاهره اللي ملمسكيش ..هي دي الصداقه هو ده الالتزام وانا العبيطة اللي كنت بقول جابت رقمه منين أتاريكوا متفقين على الجواز ويمكن كنتوا بتتقابلوا من ورايا والله أعلم ايه اللي كان بيحصل وعندما وصلت منى لهذه الترهات في حديثها لم تستطع حياء أن تضبط أنفعالتها اكثر من هذا فقالت بغضب وصرامه: إسمعي يا منى لحد هنا وما أسمحش ابداً لاي حد فى الدنيا انه يقول عليا الكلام ده، كله الا كده، انتي فاهمه ولا لاء وبدل ما انتي داخله تلقى الاتهامات جزافاً كده اسألي وإسمعي وإنتي ترتاحي وتريحي
منى: اسمع ايه وافهم ايه ده جاي يتجوز عارفه يعني ايه يعني بيحبك
قالت حياء ساخرة: والله ؟ بيحبني ازاي بقى بيحبني باللاسلكي ولا نام وحلم بيا
منى بعصبية: قولي لنفسك ...كنتوا بتتقابلوا من ورايا صح كان بيقولك ايه ها
أستعادت حياء صرامتها مرة أخرى وقالت بجدية: شوفي يا منى عاوزه تفهمي اهلاً وسهلاً، إهدي وانا هفهمك لكن عاوزه تفضلي تقولي كلام انتي عارفه انه غلط .. يبقى أحتفظي بيه لنفسك وروحي بيتكوا
قالت بوهن وكادت أن تبكي : طبعاً ما انا خلاص مبقاش حد عاوزني مش انا المنحرفه اللي فيكوا دلوقتي
حياء :هتسمعي ولا لاء يا منى ؟
منى : سامعاكي إتفضلي وبدأت حياء في سرد ما حدث من الالف إلى الياء ومنى تسمع وعلى وجهها علامات عدم التصديق والدهشة وأخذت تتمتم : سامح ؟ معقول؟ !!
حياء : أظن بقى كده عرفتي جبت رقمه منين وعرفتي إني ماليش ذنب في حاجه والمره الوحيده اللي اتصلت بيه فيها .. هي المره اللي طلبت فيها منه النجدة علشان نلحقك وصدقيني يا منى لو كان في بالي أي راجل تاني ثقه كنت كلمته ، هو أصلا مكنش منطقي إني أستنجد بيه وأنا خايفه عليكي من أخته بعد اللي سمعتيه ده عاوزه بقى تصدقي اني ماليش ذنب فى انه يجي البيت صدقي مش عاوزه تصدقي براحتك وبدون أي كلمه أخرى أنصرفت في هدوء ..تركتها صديقتها لانها كانت تعلم انها تحتاج للخلوه مع نفسها لتفكر جيداً في الامر ولتستطيع أن تزن الامور بميزانها الصحيح
***
والدة منى : إيه ده يا منى لسه مجهزتيش نفسك
منى : أجهز إزاي يعني يا ماما اقوم افرش الارض رمله
والدتها بغضب: إيه ده بتكلميني كده ليه ايه قلة الادب دي
منى باعتذار: انا آسفه يا ماما بس مش قادرة استحمل انا معزمتوش علشان اقعد معاه
والدتها: يا سلام ، يابنتي ده جوزك
منى بأعتراض: مش جوزي ده خطيبي بس
والدة منى : والله ، والمأذون اللي جه وكتب كتابك كان ايه
منى عابسه: انتوا اللي جبتوه وكتبتوا كتابي غصب عني
الأم محذره:
- أسمعى يا منى أحنا مضربناكيش على أيدك يا بنتى أنتى مضيتى بمزاجك محدش
غصب عليكى
منى بتأفف: خلاص يا ماما بس إنتي اللي عزمتيه مش أنا وأنا مصدعه ومش عاوزه أقعد مع حد
قالت لها والدتها مهددةً: إنتي باين عليكي عاوزه تفضحينا ..انتي هتقومي تلبسي حاجه عدله وتسرحي شعرك ده ولا اندهلك ابوكي
منى بعصبيه: حاضر حاضر حاضر.. ربنا يخدني
بعد قليل دخلت والدتها قائلة مسرعة : شهلي شويه جوزك جه بره
منى: أهو خلاص
نظرت والدتها إلى ملابسها بعدم رضى وقالت: ايه اللي انتي لابساه ده يا بنتي ومالك لمه شعرك كده ليه
منى بعناد: والله بقى ده اللى عندي مش عجبكوا مطلعش
تنهدت والدتها قائلة بصبر: ربنا يهديكي يا بنتي ... تعالي
خرجت منى سلمت على أدهم وقدم لها مجموعة جميلة من الورود تناولتها منه وهي تقول : شكراً
قالت والدتها وهي تنظر لابنتها بعتاب : عن أذنك يابني خد راحتك ده بيتك
أدهم : طبعاً يا أمي
اقترب منها وقال بابتسامة عذبه: وحشتيني
منى : هه ..شكراً
أدهم: الورد عجبك
منى : اه اه عجبني شكراً
قال أدهم بصوته الرخيم مازحاً: هو كل حاجة شكراً
منى ببرود: اومال اقول ايه
أدهم متعجباً: مينفعش اقولك تقولي ايه انتي اللي لازم تقولي من نفسك لم تجبه وصمتت لبرهة فقال محاولاً استجلاب قلبها: بس ايه الطقم الرقيق ده حقيقي حلو أوي عليكي
تمتمت : (ده حلو ده ...ده انا نقيت اوحش حاجه عندي) ثم قالت بصوت يسمعه : تشرب عصير ؟
أدهم: لو من ايدك أشرب
منى ( والله فكره اقوله يمكن يطفش ) :لا أنا مينفعش أشرب حاجات مسكره بيني وبينك اصل انا عندي السكر
أدهم بدهشه: معقولة .. ألف سلامة عليكى ..
منى : الله يسلمك ..بس شكلي كده حالتي متأخرة يعني هيبقى عندي مشاكل في الجواز والحمل ربنا يصبرك بقى
إبتسم أدهم قائلاً بحنان: ربنا يصبرني !.....ده أنا أفديكي بروحي يا منى انتي بتقولي ايه
إنفعلت رغما عنها وقالت : في ايه ..انت محسسني انك بتحبني وبتموت فيا ...
أدهم بدهشة : طب وفيها ايه اه بحبك انتي مش مراتي ولا ايه
منى: ياسلام هو انا يعني علشان مراتك تقوم تحبني بس لمجرد اني مراتك
أدهم بتعجب: اومال يعنى احبك وانتي مش مراتي ويبقى حبنا بيغضب ربنا
منى: أنا مش بتكلم على حرام وحلال..أنا بتكلم انك مشوفتنيش غير كام مره لحقت تحبني إمتى (ياسلام ياسلام على اساس ان سامح كان عشرة عُمر يعنى !!)
قال أدهم بصدق: متنسيش إننا في بينا نسب من زمان وبعدين يا ستي ربنا حط حبك في قلبي دي حاجه تزعلك اوي كده
منى: لا بس .... بس خاليك واقعي معايا علشان نقدر نفهم بعض
أدهم: بصراحة يا منى موقفك ده غريب انا مش فاهمك
منى: وعمرك ما هتفهمني ..انت واحد كان بيدور على واحده مناسبه وخلاص ولوكان في واحده انسب مني كنت هتجوزها فبلاش بقى تقولي بحبك والكلام ده
نظر لها ملياً ثم قال بهدوء: منى أنا عمري ما بحب أحلف ابدا..لكن والله العظيم أنا حبيتك فعلاً وخصوصاً بعد كتب كتابنا وأنا بلبسك الدبله حسيت إنك مراتي من زمان أوي وإني شوفتك كتير وواخد عليكي ...
منى : طب وانا ، مسألتش نفسك انا بحبك ولا لاء
ابتسم بتفهم قائلاً : انا مش صغير يا منى ومش مراهق انا عارف انك لسه بتاخدي عليا وبعد كلامك ده أتأكدت انك لسه محبتنيش ويكفيني انك وافقتي على جوازنا ده فى حد ذاته حاجه كبيرة عندي
تسرعت وقالت بدون وعي: ومين قالك اني وافقت
نهض واقفاً وقد تغير وجهه وقال بإنفعال : بتقولي ايه ...إنتي لو موافقتيش يبقى جوازنا باطل قوليلي دلوقتي حالاً إنتي وافقتي ولا لاء
منى أرتبكت جداً وقالت: لالا أنا وافقت طبعاً
تنهد بارتياح وجلس قائلاً بتسائل : طب كلامك ده معناه ايه
بحثت عن كلمات مناسبه ثم قالت بتلعثم: معناه إني .. بص أنا معرفكش ولا أعرف عنك حاجه تخليني أحبك
جلس بجوارها ونظر في عينيها بثقة قائلاً: أوعدك إني أخليكي تحبيني.
*رواية اكتشفت زوجي في الاتوبيس حصريا علي قناة حكاية في رواية فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*