الفصل الاول
*رواية أكتشفت زوجي في الاتوبيس💗🎀*
*(الحلقة 1-2-3-4)*
`من أجمل قنوات الوتساب لروايات ادخلوا اعملوا فولو لـكـل القنوات:`
*تمت مشاركة الرواية من قناة حكاية في رواية علي الوتساب)))):*
> *1- تابع قناة كوكب الروايات)))🤎🦋:* https://whatsapp.com/channel/0029VbBKNVK2P59tGXb4bG18
> *2-تابع قناة عالم الروايات)))💜🪻:* https://whatsapp.com/channel/0029VbBEfTF72WTxHAsCqN2a
> *3- تابع قناة فلسطين تمضي وحدها))):* https://whatsapp.com/channel/0029VauXwfu9xVJho5kKji0M
> *4-تابع قناة حكاية في رواية 💗🎀)))):* https://whatsapp.com/channel/0029VaDlnq3D8SE0iENtWr3G
> *5-تابع قناة حكاية كل يوم 🧡🍂))):* https://whatsapp.com/channel/0029Vb6NDOQ5fM5VWdQ0160M
> *6-تابع قناة عالم تحت ضي الروايات 💙🎁))):* https://whatsapp.com/channel/0029VbBfXK1ADTO9G2vTly0g
💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞
الحلقة 1
صديقتي ( منى ) سندعها تتكلم عن نفسها و تذكر لكم بعض الشيء عن نفسها بعفوية وبساطة شديدة كمقدمة تنبأنا بطبيعة شخصيتها آن ذاك.
تقول بطلة قصتنا :
أنا منى فى المرحلة الثانوية ، مكنتش أعرف أصلا يعنى إيه فترة مراهقة ، فى مدرسة بنات طبعاً ، أعيش في مصر في مكان متوسط الحال مع أبي وأمي، محجبة ولي أخين أكبر مني ، الكبير متزوج ويسكن قريب من بيتنا والصغير مسافر وأنا وحيدة جداً جداً جداً ، أبي دائماً فى عمله أو مع أصدقائه لذلك كانت امي هي المسؤول الأول والأخير عن كل شيء يخص المنزل او يخصنا نحن الأبناء ودلوقتي بعد إذنكم هتكلم بطبيعتي علشان اقدر أوصل اللي جوايا " أمي ست طيبة ماتقدرش تفتح بؤها بكلمة إلا حاضر فقط ، وطبعاً إحنا كمان حاضر حاضر حاضر علشان كده كانت شخصيتي مهزوزة جداً وأقلّد أي حد وأي حاجة وعمري ما بصيت لنص الكوباية المليان ، دايماً كنت بـ أبص للنص الفاضي علشان كده عمري ما حمدت ربنا على عطاؤه أبداً وده كان سبب كل مشاكلي في الدنيا .
ماليش غير صديقة واحدة أكبر مني سناً وجارتي فى نفس الوقت وعاملة فيها ست الشيخة وأسمها (حياء) كل يوم وأنا رايحة المدرسة ألاحظ أخويا بيراقبني .. يوووه بقالي ثلاث سنين شيفاه وبرضه مابيتعبش دايماً شاكك في الستات والبنات حتى مراته ، ونفسه يمسك على أي حد أي حاجة ، سبحان الله طب ليه ما يمشيش جنبي ويوصلني للمدرسة ويحسسني إنه مصدر أمان وحماية ليا ويقرب مني ويحسسني إنه أخويا الكبير فعلاً ومسئول عني ، بدل ما دايماً يحسسني إني لسة طالعة من السجن وعليّا مراقبة .
طبعاً أنا كنت مستسلمة للي بيحصل ولا بتكلم ولا بعلق على حاجة في بيتنا دايماً كان كل همي إني أخرج من البيت ده وخلاص .
ماليش صحبات في المدرسة كانوا زميلات فقط سبحان مغير الأحوال ، قبل إمتحانات آخر السنة حصلت في بيتنا مشكله كبيرة أوي وماكناش عارفين حتى نتنفس دخلت الإمتحان وجبت درجات يدوب تدخلنى كلية الشعب ( التجارة ) طبعاً مش هكدب وأقول إني كنت شاطرة في المدرسة بس ساعتها ماكنش عندي هدف أصلاً ولا بحلم بحاجة معينة علشان كده ماكنتش بذاكر كويس ، وجت المشكلة دي وكملت عليّا ، المهم دخلت الكلية وبما إنها كلية الشعب فكانت زحمة جداً جداً وأنا طبعاً كنت زي اللي كان في جَرة وطلع برة .
إندهشت جداً ، ايه ده كل دول ولاد؟ كانوا فين دول !! وطبعاً زاد أنطوائي وخفت أكتر وبقيت فى حالي أكتر ، أروح الكلية أقعد في حالي أحضر وأمشي ولا سلام ولا كلام مع حد خالص وأصلاً أنا مبعرفش أكلم حد مكنتش أعرفه قبل كده لحد ما قبلت سماح .. سماح دي كانت زميلتي في المدرسة وكنت بشوفها من بعيد لبعيد ونبتسم لبعض وخلاص "قلت أخيراً لقيت حد أعرفه طب أروح أكلمها إزاي ، أقولها أيه يعني ، أنتي كنتي معايا في المدرسة ممكن تقولي أهلاً وتمشي وممكن متتطلعش هي أصلاً دي شكلها متغير وحاطة حاجات على وشها كده غريبه، ألوان كتير ولبسه لبس فظيع ، لا بلاش أكلمها " لسه بفوق من سرحاني لقيت اللي بتجري عليا وبتقولي : أنتي كنتي معايا فى مدرسة ( ..... ) صــــح !؟ وخدتني بالحضن بصراحة كنت هعيط من الفرحة!
فى يوم وليلة بقت سماح صاحبتي الأنتيم وبقيت بقلدها في كل حاجة متنسوش أني شخصيتي مهزوزة وبتلكك علشان أبقى واحدة تانية غيري وكنت باخد علبة الميكب معايا ولما نروح الكلية أغرق وشي ألوان وطبعاً هي علمتني أزاي أغير خلقت ربنا بطريقة عصرية على الموضة يعنى لكن اللبس طبعاً كان نفسي فيه هو كمان لكن متنسوش المخبر اللي عينه عليا دايماً وأنا خارجه من البيت مش عارفه ليه قاعد عندنا أومال أتجوز ليه ده؟!! طبعاً كنت بحاول أتجنب صاحبتي أم مخ مقفل ( حياء ) مش ناقصين وجع دماغ يا ست الشيخة. أه أه معلش نسيت قصدي بالله عليكي ، طيب ما علينا !
سماح بقت هي بوصلتي أمشي وراها وهي كانت مبسوطة إنها لقت واحدة عجينة طرية تشكلها زي ما تحب طبعاً مش بنحضر المحاضرات كنا بنتقابل في الكلية وبعدين نخرج نتفسح ونتمشى أو ندخل سينما كانت أول مرة في حياتي ادخل سينما وكنت منبهرة جداً وحاسة إني بتمرد على نفسي وأتعلمت الكدب واللف والدوران كل ده وانا كنت فاكره إني اعرف كل حاجه عن سماح لكن بعد كده عرفت عنها حاجات كتير وبصراحه أتهزيت شويه وكنت عاوزه أبعد عنها لكن هي خلاص كانت عرفت مفاتيحي وبقت تعرف تدخلي إزاي .. كل اللي فات كوم واللي جاي كوم تاني علشان كده هحكي بتفاصيل أكتر.
أنا كنت فاكرة إني كده عملت كل حاجة تقريباً خرجت وأتفسحت وزوغت من الكلية والمخبر زهق مني، طبعاً أبواب الجامعه كتير هيقف فين ولا فين...
وفي يوم جات سماح وقالتلي : ها تحبي تروحي فين النهارده؟
قلت بتفكير : مش عارفة إنتي المرشد السياحي إقترحي إنتي
سماح بملل : أنا زهقت من الفسح والخروج ماتيجي نغير شويه
منى: إزاااااااااي ؟
ابتسمت سماح وقالت : تيجي نروح عندي البيت أفرجك على ألبومات صور من ساعة ما كنت صغيرة لحد دلوقتي ونقعد في البلكونة أحكيلك على مغامراتي يعني أهو نضيع وقت وخلاص
قلت بأعتراض: أممممممم لا يا ستي هتكسف من أهلك
زفرت سماح بقوة ثم قالت : متبقيش هبلة بابا وماما عساسيل خالص ومتفتحين وبعدين أحنا هنقعد في غرفتي يعنى هنبقى براحتنا تعالي بس فكرت شوية وبصراحة كلامها خلاني أتحمس جدا وقلت : ماشي
وروحنا بيتهم بصراحة كان مكان جديد عليا وطبعاً بما إني مش راضية بحالي لقيت نفسي قانطة " بمعنى محبطة" على بيتي وكمان على أهلي ، أيه ده أبوها وأمها فري خالص وسايبينها براحتها بس مش ده المهم المهم اللي جاي دخلنا غرفة سماح بصراحة حلوة أوي وواسعة مش زي غرفتي يدوب السرير والدولاب والكمبيوتر
سماح : إيه يابنتي فوقي كده وخليكي براحتك أنتي في بيتك.
منى: أفك أيه ؟
لوحت بيدها وهي تقول : فكي الحجاب أستني أجيبلك هدوم علشان تقعدي براحتك
أعترضت بشدة : لالالالالا هدوم إيه وبعدين مينفعش أفك الحجاب يمكن حد يدخل علينا (قال يعني اللي أنا لابساه ده حجاب)
سماح: محدش هيدخل إيه اللي هيجيبهم هنا وأخويا مش بيصحى الا المغرب
أنتفضت مكانى وانا بقول : أخوكي ! أنتي مش قولتي أنه معندوش إجازات النهارده
سماح: منا كنت فاكره كده ولما جيت هنا ماما قالتلي أنه جه الصبح ومن كتر تعبه دخل نام أصله يا عيني منامش طول الليل بيتعبوا أوي بتوع الجيش دول الحمد لله إنه أحنا بنات معندناش جيش
منى: إنتي بتستهبلي والله يا سماح وكمان عايزاني أفك الحجاب
سماح : بقولك إيه هتعمليلي فيها أم الشعور خلاص ياختي خاليكي كده حرانة وزهقانة .. هـأعملك حاجة تشربيها ...
و خرجت سماح وهي تقول : طيب فضلت ألف في الغرفه أتفرج عليها وعلى هدوم سماح ومجموعة الميكب بتاعتها والصور على الحيطان وفجأة " سماااااااح إنتي جيتي أمتى يـــ " ألتفت وأنا مخضوضه لقيته واقف عند باب الغرفة وبيبصلي باستغراب فضلنا نبص لبعض أنا بخضه وهو باستغراب
وقال: أنا .. أنا أسف مكنتش أعرف أن سماح معاها حد وهو بيلف علشان يطلع دخلت سماح وهاتك يا أحضان سماح: حبيبى أنت صحيت إمتى حمدالله على السلامة
بصتلي سماح وقالتلي بأعتذار: معلش يا منى مكنش يعرف إنك هنا ، ده سامح أخويا متتخضيش كده وقدمتني له قائلة: شوف بقى يا حبيبى دي منى صاحبتي الانتيم
سامح بابتسامه: أهلاً وسهلاً نورتي
منى : اهلاً
ألتفت سامح إلى أخته قائلاً: مقولتليش يعنى يا سماح إنه عندك صاحبات حلوين كده ضحكت سماح ضحكة عالية لما شافتني أتكسفت وأتحرجت جداً وقالت : ايه يا منى أنتي هتتكسفي من سامح ده زي أخوكي
سامح: طيب أنا هسبكوا على راحتكوا تشرفنا يا آنسه منى وخرج من الغرفه بسرعة خرجت سماح وراه شويه تقريباً كانت بتجيب النسكافيه وجات سماح: أيه يا منى مردتيش عليه ليه
منى: إنتي تسكتي خالص كده يا سماح كده
سماح: والله ماكنت أعرف انه صاحي وهو مكنش يعرف انك هنا هي جات كده معانا خلاص بقى متوجعيش دماغي تعالي أشربى النسكافيه
منى: طيب يا سماح هنشرب النسكافيه ونمشي أنا محرجة جداً
سماح : نعم ياختي انا هضرب المشوار ده كله علشان النسكافيه كنا شربناه في أي حته البيت بعيد يا منى بلاش استعباط
منى: خلاص تعالي بس وريني اروح ازاي وارجعي تاني
سماح : مش هنزل دلوقتي يا منى ريحي نفسك في الاخر استسلمت طبعاً لسماح والنسكافيه بقى غداء .. بعد الغداء الباب خبط أنا عدلت بسرعة من طريقة قعدتي
سماح : أدخل .. أتفتح الباب ودخل سامح راسه من فتحة الباب بطريقة تضحك أوي وقال : تشربوا شاي معايا
سماح: أه أعملي معاك
سامح بصلي وكلمني كأنه يعرفني من زمان : وإنتي يا منى تشربي ؟
قلت بكسوف : لا شكراً
سامح : ليه مش بتحبيه
منى: لا مش بحبه
سامح: يا عذابه إتحرجت جدا من الكلمه ،أول مرة أتحط في موقف زي ده
قلت لسماح: انا عاوزه أمشي بقى يا سماح
سماح: أستني لما أشرب الشاي شويه ودخل سامح بالشاي والعصير اللي مطلبتوش وحط الكوبايات على المكتب وقال : ممكن أزعجكوا شوية وقعد معانا
سماح: بتستأذن مؤدب أوي يعني وأنا ولا حس ولا خبر تابعت سماح : أحكيلي بقى محمد صاحبك عامل أيه
سامح: كويس الحمد لله بيحاول يشيل السلاح بس في الغالب السلاح هو اللي بيشيله لقيت نفسي ببتسم غصب عني وفى نفس الوقت أندهشت جداً أيه ده بتسأله على صاحبه عادي كده وهو بيرد عليها عادي خالص ده أنا لو أخويا عرف أني فاكره اسم صاحبه يقتلني خرجني من أفكاري سؤال سماح التاني: هو محمد مش جاي معاك الاجازه دي ولا أيه
سامح: لسه نازل بكرة
سماح: يا خسارة لسه بكرة ده قعدته ميتشبعش منها
سامح : بكرة ياختي هيجي عندنا طول اليوم يقرفنا أبقى أشبعي منه براحتك وريحيني من أزعاجه دماغي لفت ينهار أسود عادي كده هما فيهم حاجة غريبة ولا أحنا اللي عايشين في كهف وفضل طول ماهو قاعد يحكي مواقف تموت من الضحك وأنا مكنتش قادرة أمسك نفسي من الضحك طبعاً الكسوف راح واحدة واحدة وأتعودت على وجوده بقيت كمان أشارك في الحوار والقفشات في الاخر قامت سماح بتدور على دواء مسكن: آه يا دماغي مصدعه أوي أهو لقيته وأخدت حبايه
منى : مالك صدعتي
سماح: أه مش شايفه قدامي
منى : طيب انا هقوم أروح بقى
سامح: ليه ما لسه بدري
منى: معلش أتأخرت أوي
سماح: أنا مش هقدر خالص يا منى معلش
منى بهمس: مش قولتي هتيجي تعرفيني أروح أزاي أنتي بتستهبلي
سماح بعصبيه: إيه يا منى بقولك مش شايفة دماغي هتفرقع وتابعت وهى توجه كلامها لسامح : معلش يا سامح ممكن تنزل مع منى تعرفها الطريق أصلها أول مره تيجي هنا بصتلها جامد وعيني أحمرت جداً متغاظة منها ومحرجة أوي ومش عارفة اعمل ايه
سامح: معلش ليه يا سماح مفيش مشكلة خالص انا فاضي
منى بعصبيه مكتومه: لاء معلش أنا هعرف أروح لوحدي شكرا يا سماح
سماح بنرفزه : يووووووه بقى
سامح: ايه بس أنتوا عاملين أزمة ليه وبصلى وهو بيكمل كلامه: مالك بس يا منى فيها أيه لما أوصلك هو انا مش زي ابن خالة مرات عمك ولا ايه لقيت نفسي ببتسم وانا في عز الأزمة وكأن الابتسامة كانت بمعنى الموافقة .. خلاص أنا هنزل أستناكي تحت هسخن الدبابة على ما تنزلي أخدت شنطتي ورمقت سماح بنظرة كلها غل وعتاب ومشيت نزلت لقيته تحت مستنيني أول ما شافني أداني التحية العسكرية
سامح: تمام يا فندم حاولنا نسخن الدبابة بس وأحنا بنسخنها نسيناها في الفرن فأتحرقت من على الوش يا فندم كل مره كانت ابتسامتي بتزيد وتحولت لضحكات مشينا طريق طويل شوية لحد ما وصلنا لمكان العربية طبعاً العربية دي بتاعة باباهم محدش فيه عنده عربيه خاصه كنت عاوزه أقعد في الكنبة الخلفية بس هو قالي بطريقة عسكرية :
- أنا كده هبقى سواق حضرتك يا فندم ضحكت وركبت جنبه وده كان أول تنازل مني مع واحد من الجنس الاخر وإحنا مروحين جاله تليفون رد عليه وفضل يتكلم مع واحده بطريقه وحشه أوي فهمت أنه كان بيحبها وهي لسبب او لاخر هجرته ومكنتش سامعه غير صوته العالي وصوت واحدة بتعيط بصوت عالي بس طبعاً طنشت وقعد اتفرج على الشجر والطريق شبه الصحراوي حقيقي المدن الجديدة دي جميلة أحسن من زحمة القاهره وهواها نقي بس فاضيه برضه حاجه تخوف انتزعني سامح من افكاري بسؤال مباغت: منى ايه رأيك نبقى أصحاب؟
منى: أزاي يعنى
سامح بكل جرأة وثقة أداني تليفونه وقالي : سجلي رقمك هنا اخدت التليفون قلبت فيه شوية وانا بفكر مش عارفه اعمل ايه
سامح: على فكره سماح اختي معاها رقم محمد صاحبي وهو كمان معاه رقمها وبيكلموا بعض عادي
منى: بتقول كده ليه
سامح: علشان انا عارف دماغك
منى: لحقت تعرف دماغي
سامح بجدية مضحكة : انتي بتتعاملي مع اذكى جهاز مخابرات في العالم يا منى باستسلام ضحكت وسجلت رقمي زي ما أكون مسحوره دخلت بيتي وانا بين السعاده والاحساس بالذنب و زاد إحساسى بالذنب عندما وجدت أمي جالسه تقرأ في كتاب الله بسكينه وهدوء يا لهذه الام الطيبة المسكينة هي واثقة فى تصرفاتي وأنا أخون هذه الثقة بمنتهى اللامبالاة سلمت على أمي بشيء من الخجل وقبلت يدها هي أبتسمت وقالتلي : كلتي ولا لسه
قلتلها إني شبعانة وعاوزه أنام علشان مصدعة
أمي: طيب أدخلي نامي
وأنا ماشيه قالتلي ربنا يبعد عنك ولاد الحرام يا بنتي الدعوة اخترقت قلبي أخدتها ودخلت نمت على طول من كتر التعب صحيت تاني يوم بدري على غير عادتي وذهبت للكلية أستنيت سماح مجاتش خالص اتصلت بيها كلمتني وهى نايمه قالت: انها مش جايه علشان محمد جاي عندهم وهي عاوزه تقعد معاه أول مره أشعر أني فعلاً كنت بروح الجامعة علشان أي حاجه في الدنيا الا الدراسة كنت قاعدة كئيبة ومش فاهمة حاجة وعاوزه أروح قعدت في الكافتريا شويا مع زميلات لنا فى الكلية بس طبعاً مش متعوده عليهم فستأذنت ومشيت أخدتها مشي حوالى ساعة وانا بفكر في حالي ونفسي طبعا الست سماح زمانها قاعده تضحك تهزر معاهم وانا هنا لوحدي زهقانه وكئيبه والحياة ملل تاني وثالث يوم نفس الحكايه سماح مش بتيجي أكلمها تقولي مش فاضيه هنخرج هنتفسح مش عارفه إيه وكلام يغيظني وخلاص قولت والله ما هعبرك تاني يا سماح براحتك إيه هو مافيش غيرك يعني وخدت بعضي ورجعت لبيتنا بس مدخلتش شقتي روحت لصاحبتي (حياء) أصلها جارتي ، طبعاً هي مصدقتش نفسها: أيه ده بقى منى هانم أتكرمت وجات عندي يا اهلاً يا أهلاً اتفضلي يا شابه تحبي شربات ولا أزوزه دخلت سلمت على مامتها بصراحة ست طيبة زي أمي بالظبط قضيت معاها وقت جميل وعرفتني على منتديات كتير كلها إسلامية ونسائية وشجعتني أني أبقى أدخل أشترك وأتفاعل معاهم وعرفتني إنه فى دراسة شرعية عن طريق النت معاهد وحاجات طبعاً كالعاده خدتها على قد عقلها وعدتها بالمشاركه والتفاعل والدراسه فيها كمان أول مره أروح البيت وانا ضميري مستريح بس مفيش حاجه بتستمر على حالها فعلا مفيش حاجه بتستمر على حالها !!
*رواية اكتشفت زوجي في الاتوبيس حصريا علي قناة حكاية في رواية فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
الحلقة 2
في اليوم التالي مباشرة أستيقظت منى ولكن ليس لديها رغبة في القيام من السرير كسل وملل طبعاً ماهي مصلتش الفجر كالعادة فلابد أن ينطبق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلها ، فأصبح نشيطاً طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان " .
فتحت أمها باب غرفتها ثم فتحت الشباك وهي تنادي عليها: قومي يا منى قومي يلا أخوكي ومراته زمانهم جايين النهاردة الجمعة
منى تمط شفتيها وتلويها: وإيه يعني ماهم كل يوم عندنا جمعة ولا مش جمعة هما بيقعدوا في بيتهم اصلاً الأم مكررة: طيب يلا قومي بس مش عايزاها تيجي تلاقيكي نايمة هتقول عليكي كسلانه
منى بعبث وهي تقوم من سريرها: قال يعني هي اللي نشيطة أوي حقيقة رغم فضل يوم الجمعة لكن منى كانت بتكرهه أوي لانها مش بتحب تقعد في البيت خالص خالص .. المهم أنجزت منى أعمال المنزل مع أمها من نظافه وطبخ وكل الحوار اللي دار بينها وبين أبوها صباح الخير صباح النور الاكل جاهز .. الجميع جلس للغداء وكانت منى تعبث بأطباقها ولا تأكل بشهية وهي تفكر (طب طلب نمرتي ليه طالما مش هيكلمني) ؟!
"سرحانه في إيه يا منى " إنتشلها أخوها من تفكيرها بهذه الجملة منى مخضوضة: ها مفيش حاجة
زوجة الاخ: مفيش حاجة أزاي أنتي مش بتاكلي و سرحانة
منى: (الله يخرب بيتك أكتر ماهو مخروب أنتي عاوزاه يقلق منى وخلاص) مفيش حاجة يا ستي أصل الامتحانات قربت وانا لسه مذاكرتش بجد يعني زوجة الأخ بنظرة خبث : اهاااا
الأخ: أومال بتعملي ايه من أول الدراسة هي مصاريف وخلاص
الأب : شششش مش عاوز دوشه عاوز أسمع الماتش هيجي إمتى.
منى تنظر بقرف لزوجة أخوها والجميع يعود للأكل بصمت الأم تضغط على إيد منى وتنظر لها نظرة منى فاهماها معناها: (كلي كلي ولا يهمك) .. بعد الغداء منى قامت بواجب غسل الاطباق ليس حباً في الاطباق ولكن لا تريد هذه الجلسة العائلية الثقيلة دخلت زوجة أخوها المطبخ ووقفت على الباب وقالت بسماجة : منى ممكن شاااااي بعد ما تخلصي
منى وهى تغسل الاطباق بعصبية: ما تيجي تعمليه إنتي
زوجة أخوها بأبتسامه لزجه: أيه يا منى مالك بقيتى عصبية كده الايام دي
منى بتأفف : اللهم طولك يا روح خلاص هعملك الشاي أمشي بقى
زوجة أخوها : أعمليلنا كلنا
منى برخامه: حاضر هعملكوا كلكوا في حاجه تانيه
زوجة اخوها : لا شكرا .. ومشيت ببطىء لزج زيها خلصت منى وعملت الشاي وجلست أمام شاشة الكمبيوتر تعبث فيه بلا هدف محدد على النت
دخل أخوها وفي إيده كوباية الشاي: بتعملى أيه يا منى على النت
منى: ولا حاجه
أخوها : ما تذاكري أحسن هتفضلي طول عمرك مش نافعه في حاجه خالص كده
منى وهي بتخبط على الماوس بعصبية : متشكرة أوي في أي شتيمة تانية
أخوها : أيه يا بت هتعمليلي فيها بنى أدمه ولا أيه أنا أقول اللي انا عايز اقوله متفتحيش بؤك
منى: "هو أنت يعنى هتجيبه من بره من أنت أتربيت على كده" .. خرج ودخلت مرات أخوها تاني
منى: ((اه دول بيحدفوني لبعض ولا ايه))
زوجة أخوها : تاخدي بؤ يا منى الشاي بتاعك حلو بصراحة
منى بزهق وعينيها لم تغادر شاشة الكمبيوتر: شكراً ما أنتي عارفه أني مش بحبه
زوجة أخوها وهى تلتفت لتخرج : براحتك
في اللحظة دي منى أفتكرت حوار الشاي اللي دار عن سماح
- منى تشربي شاي ؟
- لا شكرا
- ليه مش بتحبيه
- لا مش بحبه
- يا عذابه
أبتسمت منى رغماً عنها وتذكرت وجه سامح وكلامه وخفة دمه فابتسمت أكترنظرت الى الموبايل بجوارها وكأنها تستدعي مكالمه أو رنه أو حتى مسج ولكن لا حياة لمن تنادي أمسكت الموبايل وعزمت على الاتصال بسماح
ردت سماح وهى تضحك: الو منى أزيك يا حبيبتى
منى : إيه يا بنتي هو أخوكي يجي من هنا وانتي تنسيني من هنا
سماح بدلع : أنا أنساكي يا منى ده كلام ده إنتي قلبي
منى شعرت ان الكلام ده مش موجه ليها: أه وكمان بقيت سلم على اخر الزمن ، أنتي فين يا سماح
سماح وهي لسه بتضحك: في وسط البلد بنتفسح وبنشتري شوية حاجات
منى بخبث: إنتى ومامتك
سماح: لاء معايا سامح ومحمد
منى بتكمل : ايه بتشتروا هدوم يعنى
سماح سكتت شويه زي ما يكون في حد بيقولها حاجه
سماح: منى إنتي فين
منى : أنا فى البيت طبعاً هروح فين النهارده الجمعة
سماح ببطء : طب ما تيجى معانا
منى بضحك: وأقولهم بقى رايحه فين
سماح : قولي أي حاجه
منى بضيق صدر : بقولك إيه يا سماح أنا مش ناقصة قلق كفاية اللي عندي
سماح ببطء : براااااحتك بااااي
منى وهي بتنفخ: هو أنا كنت ناقصاكي أنتي كمان ترخمي عليا خلص اليوم على خير الحمد لله ونامت منى بدري علشان اليوم يخلص أسرع وهي مش واخده خوانه من اللي هيحصلها تاني يوم السبت
يوم السبت فعلا كان يوم المفاجآت
*رواية اكتشفت زوجي في الاتوبيس حصريا علي قناة حكاية في رواية فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
الحلقة 3
منى خلصت المحاضرة الاولى وطلعت تقعد في الكافتريا قبل ما تدخل المحاضرة اللي بعدها وهي مش مصدقه نفسها إنها بقت بتحضر وتواظب على الحضور امتحانات آخر السنة على الابواب ربنا يستر الموبايل رن إيه ده سماح قررت تتعطف وتكلمني : ألو يا هانم
سماح بسرعة: أنتي فين
منى بسخرية: هكون فين في الكلية طبعاً
سماح بتكمل بسرعة : إطلعي لى بره بسرعة بسرعة
منى باستغراب: بره فين هو فى ايه
سماح : بطلي لماضه واطلعي بره بسرعة مستنياكي عند الباب الحته اللي بنتقابل فيها
منى باستغراب أكتر: يا بنتي في ايه بس قولي
سماح : يلا بقى يا منى خلصي هقولك لما أشوفك .. خرجت منى وإتجهت ناحيه المكان اللي بيتقابلوا فيه وجدت سماح منتظراها
منى بصوت عالي : إيه يابنتي في أيه .. سماح مدتهاش فرصه مسكتها من إيدها وشدتها وجريت بيها لعبور الطريق .. منى بتجري معاها بانفاس متلاحقة: في إيه يا سماح فهميني واخداني فين طب حاسبي العربيات هتخبطنا حاسبي بعد ما عبروا الطريق بسلام والحمد لله .. جذبت يدها من سماح بالقوة وأتكلمت بانفعال شديد: ايه يا سماح كنتي هتموتينا يا مجنونة في ايه بتسحبيني وراكي كده ليه مش هتبطلي جنان بقى
سماح بضحك : والله أنا ماليش دعوى انا بنفذ الاوامر وأدت التحية العسكرية وهي تنظر خلف منى
ألتفتت منى وجدت سامح واقف وراها بابتسامته الجذابة قال : أزيك يا منى
منى تنحنحت وردت بتعثر: الحمد لله
للمرة الثانية جذبتها سماح من يدها اربع خمس خطوات أخرى منى باستنكار: ايه يا سماح؟
سماح نظرت إلى شاب يقف أمام سيارة سبور وفالت: أعرفك ده بقى محمد صاحب أخويا
محمد بعد نظرة متفحصة قال بابتسامة: أهلاً وسهلاً إنتي بقى منى ومد ايده عاوز يسلم عليها منى تركته ويده
ونظرت لسماح التي قالت باستنكار: ايه يا منى محمد بيسلم عليكي .. بدون شعور نظرت منى إلى سامح كأنها تقول: أعمل أيه
سامح بتشجيع: ده محمد صاحبي يا منى متقلقيش .. مدت أيدها وسلمت
محمد بمزاح: هو انا هخطفك يعني لف محمد بسرعة وركب العربية وجلس خلف عجلة القيادة وقال : يلا يا جماعه
نظرت منى إلى سماح وقالت : يلا فين؟
سماح فتحت الباب الخلفي وتقريباً دفعت منى : اركبي بس دلوقتي يلا هنتمشى شوية متخافيش
سامح: يلا يا منى الطريق واقف (طريق ايه العربيه عند الرصيف)
محمد :بيب بيب بيب بيب بيب
ركبت منى في الخلف بجوار سماح وركب سامح بجوار صديقه
منى بقلق واضح لسماح: احنا هنروح فين دلوقتي
التفت اليها سامح من الكرسي الأمامي ووجه يده لها على هيئة مسدس وقال بجدية مضحكة : إنتى مخطوفة يا آنسه نيااهههههههااااااااا عملية نظيفة مية المية
سماح ومحمد فطسانين من الضحك ومنى بتبتسم بقلق (يا ترى هنروح فين انا خايفه حد يشوفني يارب استر يارب انا ايه اللي خلاني اعمل كده لو حد شافني هتبقى مصيبة) مرعوبة سنانها بتخبط في بعض قلبها بيدق جامد جامد (يارب استر ومحدش يشوفني) ايه ده أحنا رايحين الاهرامات؟
سماح : أومال يعني هنروح باريس
سامح ملتفتاً لها : إيه مش بتحبيها هي كمان ؟
إبتلعت منى ريقها وردت : يعني ايه هي كمان دي
سامح مداعباً : ايه نسيتي الشاي المسكين اللي سايباه يتعذب
محمد باستغراب: شاي ؟ شاي ايه ده اللي بيتعذب على أخر الزمن
دفعه سامح فى كتفه قائلاً : خليك فى حالك (خفق قلب منى بشده من القلق والخجل) وأخيراً وصلوا .. بصراحة منى أول مرة تشوف الاهرامات في الواقع مش فى التلفزيون بس بصراحة روعة والاروع والاجمل هذا الهواء العليل وكأن هذا النسيم شعر بقلقها فقرر ان يداعبها ويحوم حولها ويتخلل الى رئتيها بهدوء ولطف قررت سماح فجأة أن تركب الجمل وجرت خلفه مثل الاطفال : استنى يا عم استنـــــــى
صاحب الجمل: نخخخخ نخخخخ
قرر محمد ان يفعل مثلها وركب جمل آخر : استنى يا سماح تيجي نعمل سباق
سماح تلتقط أنفاسها وتتكلم بصعوبة : سباق ايه ده كفايه بس يمشي
في هذا الوقت وقف سامح ومنى وحدهما يلوحان لراكبي الجملين التفت سامح لمنى قائلاً: تحبي تركبي زيهم
منى بسرعة : لالالالالا مينفعش
سامح : ليه بس
منى : معلش انا هتفرج بس
سامح متابعاً حديثه : طيب أتفرجي بقى على صلاح الدين الايوبي ده .. ركب سامح على الحصان بخفة ورشاقة و اخذ يدور حول منى بهدوء وكأنه خيال منذ زمن منى ضاحكة : ايه إنت بتحارب ولا إيه
سامح بنبره جاده : فعلاً أنا بحارب
منى : ها وبعدين كسبت المعركه ولا خسرتها
سامح بنفس النبرة : انا عمري ما أخسر أبداً
منى تضع يدها على عنينها : بطل بقى تلف حوليا انا دخت كده
سامح: مينفعش أبطل إنتي خلاص وقعتي فى الأسر نظرت منى اليه وهو يكمل حديثه : انتى خلاص بقيتي أسيرتي
كملت منى كلامها شكلها الحوار عجبها: طيب معلش أطلق سراحي ومش هعمل كده تاني
سامح : بقى تحاربيني وتقولي معلش
منى باستغراب : أنا ؟ و أنا معايا ايه بقى أحاربك بيه .. سامح وقد أقف الحصان ومال للأمام ناظرا إليها بعمق ( تثبيت ): عنيكي الحلوة دي
منى غرقت في شبر ميه وأحمر وجهها خجلاً وقالت : أناااا هروح أتمشى شوية .. مشيت منى بسرعه وكأنها تركض كانت عاوزه تهرب من قدامه بأي شكل باعدت منى خطواتها ورغم الهواء حولها من كل جانب الا أنها شعرت بسخونة شديدة فى جسدها وكأنها محمومة قلبها كان بيدق بسرعة وبتحاول تسيطر على نفسها مش عارفه حتى وجدت بعض الصخور فجلست تلتقط أنفاسها (أعذروها يا جماعة أول مرة حد يقولها كلمة حلوة ).
شوية والموبايل رن .. ألو
سماح: ايه يا منى أنتي فين
منى : أنا بتمشي شوية
سماح : كده هنتوه من بعض أرجعي من نفس الطريق وقابلينا يلا
منى باستسلام : طيب
رجعت منى من نفس الطريق لحد ما شافتهم جايين عليها مقدرتش تبص لسامح خالص حاولت تتماسك وتركز على سماح
سماح بانزعاج: كده يا منى قلقتيني عليكي أفتكرتك توهتي ايه اللي خلاكي تسيبي سامح وتمشي لوحدك كده
رد سامح بسرعه : منا قولتلك راحت تتمشى أهمدي بقى
منى بتوتر: أيوه أيوه بتمشى خلاص يا سماح متعمليش فيها بنت خالتي
محمد : طب يلا ناكل بقى أنا مت من الجوع .. خلصت الفسحة وهما راجعين طلب محمد من سامح أنه يسوق مكانه شوية .. وطول الطريق وهما راجعين سامح عينه على منى الجالسة خلفه كل ما تبص تشوفه باصصلها في المراية تدور وشها
محمد : أه الجمل ده مرهق أوي
سماح : أنا حاسه اني لسه راكباه وبتمرجح بجد دوخت
محمد متابعاً : ها يا منى الاهرامات عجبتك
منى : اه اه جميلة
محمد : ده أنتي اللي جميلة .. منى أتكسفت جداً جداً تقريباً ده يوم الغزل العالمي
سامح بنبرة حادة موجها كلامه لمحمد : جرى إيه يا أمورإنت مستغني عن لسانك ولا أيه
محمد : ايه يا عم انا قولت حاجة والتفت إلى منى خلاص يا ستي إنتي مش جميلة إنتى قمر بس
ضغط سامح فرامل السيارة وتكلم بنبرة أكثر حدة : أنا ما بهزرش يا محمد
ساد جو من التوتر داخل السيارة تكلم محمد معتذرا : خلاص يا سامح انا اسف يا سيدي مكنتش أعرف
سامح بحدة : مكنتش تعرف إيه
محمد : لا ولا حاجة
سماح تكلمت محاولة لتخفيف جو التوتر : يلا يا سامح بقى أحنا واقفين في نص الشارع
خبطت محمد بخفه على كتفه : إتلم
ثم غمزت بعينيها لمنى قالت بصوت منخفض جداً : يا جامد انت
أدار سامح محرك السيارة وأنطلق بها من جديد وهو لا يدري أنه أنطلق أيضاً بالقلب الذي يقبع خلفه وقد إبتلعها الكرسى من كثرة أنكماشها فيه تعصف بها مشاعر عديدة بين التوتر والقلق والحب .. دلفت منى الى سريرها وتدثرت بالغطاء بشكل كامل لتخفي الابتسامة التي لا تريد ان تفارقها منذ ودعتهم بالقرب من بيتها .. أغمضت عينيها لتنام فشعرت باهتزاز الموبايل تحت الوسادة فاحتارت هل هذه أهتزازات الفيبريشن أم قلبي هو الذي يرتعش أخرجت الموبايل فوجدت رسالة من رقم غريب فتحت الرسالة فوجدت فيها جملة واحدة من كلمتين (أيوا بغير).
*رواية اكتشفت زوجي في الاتوبيس حصريا علي قناة حكاية في رواية فقط ممنوع سرقة الروايات بدون اللينك حسبي الله ونعم الوكيل في اللي هيسرق الرواية من غير اللينك و اسم القناة*
الحلقة 4
الساعه الحادية عشر ظهراً داخل الجامعة ، منى قاعدة في المدرج بتكتب ورا الدكتور أو هكذا يظن من ينظر لها لكن في الحقيقة منى قاعدة تشخبط شوية وتكتب أسمها شوية وترسم قلب شويتين
سماح بهمس: مالك يا منى سرحانه في ايه
منى منتبهه: هه بتقولى حاجه
سماح : لااااااا ده مش هنا خالص .. منى فعلاً مش هنا وخلصت المحاضرة والحمد لله منى مفهمتش حاجه
سماح: إيه يا منى كنت سرحانه طول المحاضرة مكتبتيش ليه دي الحاجات المهمة في المادة
منى : مش أنتي كتبتي
سماح وهي تجذب أول كرسي يقابلها في الكافتريا: إقعدي هنا لما اروح أجيب حاجه ناكلها أنا هموت من الجوع
منى : لالالالالا متعمليش حسابي انا مش جعانه
سماح : لاااااه ده أنتي حكايتك حكاية النهارده أستني لما أرجعلك .. جلست منى على الكرسي وطلعت الموبايل قلبت فيه شويه أول ما سماح رجعت حطته في شنطتها تاني
سماح : إيه بقى يا هانم ايه حكايتك
منى: مفيش حاجة يا سماح اسكتي بقى
سماح وهي ترفع حاجبها للأعلى : منى اعترفي أحسنلك انا عارفاكي كويس
منى بتوتر: انتي هتعملي فيها مفتش المباحث بقولك مفيش حاجه كل ده علشان مش عاوزه اكل خلاص يا ستي هاااكل ها ارتحتي
سماح بنفس الطريقة: الله أكبر هو إنتي وقعتي ولا الهوى اللي رماكي
زاد توتر منى وهي تقول: وضحي كلامك لو سمحتي
سماح : على ماما ده انا ماما
منى : إنتي غريبه اوي النهارده
سماح : أنا برضه اللي غريبة اومال انتي تبقي ايه هو انتي مش شايفه نفسك ولا ايه سرحان شخبطة وقلوب وملكيش نفس تاكلي
منى : ايه يعني فيها ايه دي
سماح : دي فيها وفيها وفيها كمان
منى وقد بدأت تتوتر فعلا : فيها ايه
سماح وهي تتمايل وتلحن كلماتها: فيها حب جديد وبشكل شديد
نهضت منى وقالت بعصبية : إنتي شكلك اتجننتي ، وانتي بصي ......أنا ماشية
أوقفتها سماح وهي تقول :أقعد بس يا جميل متعصبش نفسك .. جلست منى مرة أخرى وقد احمر وجهها بشدة أحمر من كثرة الانفعال
بينما قالت سماح مهدئة للموقف: خلاص يا منى خالينا في الامتحانات المحاضرة النهارده كانت مهمه اوي
منى : اه منا عارفاكي بتحبي محاضرات الملغي والمهم سماح وهى تحرك يدها فى الهواء مبالغة : - هي دي اللي فيها البهاريز
جذبت منى الكتاب وقالت: طب كلي أنتي على ما أنقل منك
سماح : طب خلصي بسرعة علشان انا ماشيه
منى باستغراب: ماشية ليه دلوقتي لسه فيه محاضرة
اصطنعت سماح الخجل وهي تقول: أصلي عندي معاد راند فو يعني
منى مندهشة: معاد.. معاد مع مين
تابعت سماح بنفس الطريقة : مع حمادة
منى: حمادة مين؟
سماح: أخص عليكى يا منى كده تنسي محمد
منى : اااااااه محمد معاد ايه ده بقى
سماح : إنتى مبتفهميش بقولك راند فو
حاولت منى استدراج سماح لتعرف معلومات أكثر فقالت : امممم لوحدكوا؟
سماح بخبث: طبعا لوحدنا اومال انتي فاكره هيكون معانا ميييييييين
منى كأن الموضوع لا يشغلها: لا ابدا بسأل بس أصلك اول مره تخرجي معاه لوحدكوا يعني
سماح بتنهيده: ااااه عاوزه اشوفه قبل ما يمشي بيوحشني اوي
منى قلبها دق بسرعه والقلم وقع من ايدها وهي بتكتب رفعت عنيها لسماح : ايه ده هما أجازتهم خلصت خلاص
سماح : اه مع الاسف ماشيين بكره بعد الظهر وشكلهم المره دي هيتأخروا بيقولوا عندهم تدريبات ضرب نار حي والتدريبات دي رخمه اوي بيتأخروا فيها جداً
أكملت سماح باهتمام : تعرفي يا منى انا ببقى قلقانة عليهم هما الاتنين لما بعرف انهم عندهم التدريبات دي كذا مره سامح يقولى ان فلان إتصاب وعلان مش عارفه حصله ايه ربنا يستر عليهم .. منى لم تستطيع ان تتمالك أعصابها أديها تلجت جداً وظهر القلق عليها بشكل ملحوظ وسرحت في كلام سماح
سماح : ايه سرحتي تااااااااني
منى تحاول أن تخفي مشاعرها: لالالا مفيش وحطت عنها في الكتاب وكملت اللي كانت تعمله بس روحها مكانتش معاها .. بعد ما خلصت سماح اخدت كتابها وأستأذنت علشان ماشيه رايحه معادها .. مسكت الموبايل وفضلت تلعب فى الزراير عاوزه تكلمه تسلم عليه بس خايفه ومكسوفه خصوصاً بعد الرساله الاخيرة فاكرينها ( أيوا بغير) .. حضرت المحاضرة التانيه ورجعت البيت وهي هائمه على وجهها دخلت سريرها وفضلت تبكي تبكي ومش عارفه ايه السبب حتى نامت من كثر البكاء ..
في الصباح وهي منتظرة الاشارة لتعبر الطريق الى باب الجامعه سمعت همسه فى ودنها (منى) التفتت منى بانزعاج وجدته أمامها وملابس الجيش زادته جاذبيه ووسامه
منى : سامح!
سامح بدون مقدمات : مكنش ينفع أمشى من غير ما أشوفك .. نظرت حولها وهي تخفي مشاعر الخجل بين مشاعر القلق والتوتر التي ظهرت عليها ولم تجيبه .. سامح برجاء: ممكن نقعد مع بعض شويه
منى بتردد : مع بعض ازاي يعنى لالالا مينفعش .. سامح سكت سكوت الواثق وشبك ذراعيه أمام صدره ثم ذهب بعينيه للأعلى وعاد إليها بنظرة مرة أخرى ومط شفتيه بخيبة أمل قائلاً: أنا آسف انا كنت فاكر إني أفرق معاكي عموماً أشوف وشك بخير آسف إني ضايقتك بوجودي دلوقتي مع السلامه والتفت ليمشي
منى وهي تمد يدها في الهواء وكانها تمسك به: إستنى ... إنت رايح فين
سامح بنظرة مكسورة: ماشي
منى بعطف: إنت فهمت غلط أناااا ..انا بس.. طيب هنروح فين
سامح بفرحة: تعالي
دخلت منى سريرها للمرة التانية لكن هذه المرة كانت سعيده وحيرانه وأغمضت عينيها وهي تسترجع لقاء اليوم المفاجىء وما حدث فيه وأخذت تسترجع الحوار الذي دار بينهما وهم جالسين في هذا المكان الراقي الجميل والذي زاده جمالاً هو منظر النيل الرائع بصفحته الزرقاء الجذابة والنسيم يداعب خديها وسامح ينظر لعينيها.
- منى؟
- هه
- سرحانه في ايه
- ابداً بس بحب النيل
- يا بخته
شعرت منى بخجل شديد وسمعته يناديها للمره الثانيه
- منى؟
- ايوا
- تعرفي إنه دي اول مره ازعل أوي كده لما الاجازة تخلص
- ليه؟
- مش عارفه ليه؟
حاولت منى تغير مجرى الحديث قائلة:
- سماح قالتلى انك عندك تدريبات خطيرة
- اه فعلا
- خلى بالك من نفسك
- خايفة عليا؟
- طبعاً
- ليه؟
- مش أحنا خلاص بقينا اصحاب .. رد مستنكراً:
- أصحاب؟ بس كده
قاطعهم الجرسون: الطلبات يا فندم
- متشكر
- شكرا
منى بتحمد ربنا ان الجرسون جه في معاده مظبوط وغيرت مجرى الحديث للمرة التانية : انت بتشرب شاي وقهوة بس ؟
مش قادر يمسك أعصابه وشغال نقر على الترابيزة ، وفجاة قال بأنفعال: انتي كل شويه تهربي
حاولت منى الهروب من نظراته وتصنعت المزاح قائلة: أهرب وانا اهرب ليه انا معايا فلوس وهدفع تمن العصير بس القهوة دي متخصنيش ماليش دعوة
سامح بانفعال: طيب يا منى انا مش هضغط عليكي
تابعت منى بنفس الطريقة: سماح قالتلي انك هتتأخر المره دي
- ايوه
- أد أيه يعني
- مش عارف شهرين ثلاثه على حسب
منى منزعجه :
- ايه شهرين ثلاثه
سامح بمرارة : قال يعنى هوحشك أوي
منى بتلعثم: طبعا ما أحنا ......
قاطعها سامح بمرارة أكبر : عارف أصحاب
منى : هتبقى تكلمني
نظر لها وكأنه يريد ان يقتحم أعماقها : هكلمك كل يوم وكل ساعه .. عادت بنظرها إلى صفحة النيل لكنها تشعر بنظراته تخترقها من كل جانب .. أخرج سامح من جيبه ميدالية مفاتيح على شكل قلب ذهبي متدلى يتوسطه مفتاح صغير ذهبي ايضاً: إتفضلي
قلبتها في يدها بأعجاب وهي تقول: ايه ده ؟
سامح : هدية بسيطه علشان تفتكريني وانا غايب
منى : ليا انا ؟ ليه؟
اعتدل في جلسته ومال للأمام وهو يقول باهتمام : أقولك ، سماح قالتلي إمبارح انك كنتي سرحانة في المحاضرة
منى متفجأة : ايه لا ولا سرحانه ولا حاجه بالعكس كنت مركزة جداً
سامح : وهو اللي مركز جداً يقعد يشخبط ويرسم قلوب
منى أحمر وجهها من الانفعال والخجل: أختك دي بتستهبل وحسابها معايا بعدين وانا مكنتش سرحانه ولا برسم حاجه
أكمل سامح وكأنه لم يسمعها: أنا قولت اديهولك في ايدك بدل ما ترسميه .. منى وهى تحاول ألتقاط أنفاسها من الانفعال: هو ايه ؟
سامح بثقة : القلب..... وتابع: كنتي بترسمي قلب غيران وأشار إلى صدره موضع قلبه ثم وجه سبابته تجاهها وأكمل : ولا قلب لسه حيران؟
نهضت منى وقالت بتلعثم: انت مش قولت انك هتمشي الظهر
سامح: عاوزانى امشي؟
منى: مش انت اللي قولت الظهر
سامح : طيب ماشي بس كنت عاوز أستسمحك
منى: تستسمحني من ايه؟
قال باستعطاف :
- يعني لو جرالي حاجه أبقى سامحيني
منى بسرعه : متقولش كده بعد الشر عليك
نهض واقفاً وعلى وجهه ابتسامة عريضة : خلاص انا كده همشي وانا مطمن .. وعندما تذكرت منى هذه الابتسامة أبتسمت واغمضت عنيها وأخدت الوسادة بين ذراعيها لتنام .. موبايلها رن لا مش اتصال دي رساله تانيه (لا اله الا الله) .. ردت عليها بسرعه (محمد رسول الله).