الفصل 4
بحرقة انتحبت وقد انفجرت أحزانها بلوعة من الألم.
التقط مسدسه عن الأرض، أمعن النظر إليه يتفحصه قبل ان يفتح خزّانة مخرجاً الرصاصة الوحيدة التي بداخلة قائلاً:
-لن أقتلك أنتِ لا تستحقين القتل هذه قناعتي من اللحظة الأولى التي صدر فيه قرار تصفيتك... كما لن أقتل إي مخلوق.. أعلن اعتزالي هذه القذارة... عرضي ما زال قائماً بمساعدتك اذا ما توقفت عن احتراف القتل.
رفعت وجهها المبلل بالدموع هامسة.
-لا مكان لي بهذه الحياة... أرغب بالموت.
-لندفن ماضينا الدموي معاً ونحيا الآن فلقد كنا أموات.
-انا مهددة بالقتل أموت الآن أفضل من انتظار رصاصة غدر.
-لن يجرؤ مخلوق على أطلاق رصاصة واحدة عليك أنتِ في حمايتي... سنوات ونحن غارقان في قهرنا... نسينا ان في الحياة أشياء كثيرة يمكن ان تسعدنا.. لكنا سنعوضها.
تعلقت نظراتهما...
سرى بينهما تيار ما غريب...
حنيناً ما شق شرايينه وتسرب...
شعر بأنفاسه تتلاحق قال بصوت مبحوح:
-رغم ان علاقتنا ظلت ملتبسة على الدوام...لكني عندما وضعت إمام مواجهة فقدانك... اكتشفت ان الحياة ستفقد رونقها وسأكون أكثر تعاسة... الدنيا مظلمة بدونك...
أمعنت التحديق به غير قادرة على تصديق ما سمعت بللت شفتيها قائلة:
-هل تعي ما تقول؟
-كل الوعي ... لما لا نتشارك معاً مصيرنا الذي أختاره لنا القدر؟
حضرت نفسها لسماع أي شيء ألا تلك الكلمات التي ما ان استوعبتها حتى أنتفض قلبها.
-ماذا تقصد بقولك ان نتشارك مصيرنا؟
بصوت مفعم بالإثارة همس.
-لا أقصد شيئاً سيئاً.. أريد ان نكون معاً.. نتزوج؟
-انا... تريد الزواج مني انا!!
-لطالما أدهشتني وأبهرتني بتمردك.. بمشاكساتك وانفعالاتك حتى لسانك السليط لا يخلو من الفكاهة.
انهمرت دموعها الحارة، أحس بلهيبها في صدره عندما ضمها إلية برفق، همست بنشيج:
-لطالما أحسست معك بالأمان ... أستمد منك القوة بالصمود في عالمنا الوحشي.
براحة يده داعب شعرها القصير مهدئاً من روعها بحنانة، كانا يجربان لأول مره مشاعر الفرح.
-هل أبوح لك بسر.
-أكثر من كل ما قيل.
-سر لطالما أردت قوله... أنتي أجمل أنثى رأيتها.
-هل تحبني حقاً؟
-أحب كل ما فيك من تفاصيل....
-توليت مهمة قتلي؟
-للحصول على وقت حتى أتمكن من تهريبك وإنقاذك...لو أردت قتلك ما كنت أخبرتك بذلك...
-هل تسامحني لأنني كذبت عليك...اعذري إنني عشت حياة صعبة لوحدي.
-لن أدعك وحيدة في الحياة...لن أتركك أبداً.
هما قررا ان ينفصلا عن الأشياء التي فرضت عليهما، محطمان القيود التي كبّلتهما بالعقد، سيكونان يداً بيد.
تمت