بنت العم - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بنت العم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

الجزء التاسع:حاولت بطريقتي الخاصة أخذ رقم منزل عمي في الإمارات من أبي و بعد ذلك أسرعت إلى غرفتي و قلبي يخفق .. و اتصلت ضاحي : ألووووو ... : السلام عليكم ضاحي و هو يتكلم بصوت خافت : هذه جواهر .. حبيبة القلب.. تبا لي بدأت أرتجف ... : نعــــــم من على الهاتف ؟ ضاحي بدا يتلعثم : أنــا ضــاحي يا جواهر سمعت صرخـــة هزت جسدي : ضاحي !!!!!!! .. ضاحي : جواهر جواهر : لقد ضنيت انك تخليت عنــي .. و نسيتني مع الأيام ضاحي : آه و هل يوجد شخص ينسى قلبه يا حبيبتي .. فالأيام كانت موحشة جواهر و هي تبكي : لقد افتقدتك كثيرا .. فلم أعد أحتمل أكثر من ذلك جواهر: فداكِ روحي بنت العم أصمدي ذهب الكثير و لم يبق إلا القليل.. جواهر : ... ضاحي : سأسافر يوم الخميس إلى الولايات المتحدة الأمريكية لأحقق حلمي في الصحافة جواهر : حقا .. انشاءالله تذهب و ترجع لنا بالسلامة .. ضاحي : الله يسلمكِ حبيبتي .. و اتوسلكِ يا جواهر حافظي على نفسكِ حتـــــــى أعود .. و لا تقبلي الزواج بأحد أرجوكِ جواهر: قلبي هو ملك لشخص واحد فقط .. وهبته إياه برضا و قناعة.. و سأستمر بحبـــــــه حتى الموت ضاحي : هل هذا وعد ؟ جواهر : نعم وعد حبيبي ضاحي : و أنا أيضا أوعدكِ يا حبيبتي .. بأنــكِ ستكونين جوهرتي الغالية جواهر بضحكة خجل : كفى يا ضاحي سأغرق في دوامة الخجل ! فكــم أنت أناني ضاحي : هههه سأتصل بكِ كل أربعاء في هذا الوقت جواهر: و سأكون بالانتظار ضاحي : أسترخصكِ الآن إلى اللقاء جواهر: في أمان الله حبي كنت بطبعي منذ صغري أرسم لي الكثير من الأحلام و الآمال.. التي كنت اسعي لتحقيقها.. فمنها دراستي و الحمد لله أنا في طريقي لتحقيقها أما حلمي الآخر هو حبـــــــــي .. و زواجي من جواهر ! و عندما حان موعد السفر.. ودعت الجميع.. و أنا متحمس بأن ألاقي ما أتمناه من علم هناك و أن ارجع صحفيا ناجحا و كاتبا مشهورا.. و اكتمل من ناحيــة رجل يستطيع تحمل مسؤولية أسرة و أطفال حتى أخطب جوهرتي.. بنت العم ! .. و أملي في الحياة !! الجزء العاشر: و ما أن وصلت إلى العاصمة نيويورك.. اتجهت إلى مقر السكن في الجامعة .. فقد كانت الغرفة واسعة و كبيرة .. و الأجمل أن لا أحد يشاركني فيها.. !! .. فبعدما جعلوني أهلي منطويا .. بعيدا عن العالم الخارجي أصبحت أكره الاختلاط مع الناس و المجتمع.. و لكن سيحين الوقت عندما أصبح صحفيا ناجحا لأن أحطم القيود التي جعلتني بلا كيان ثابت و محدد !!! آه .. و طيف بنت العم يلازمني في جميع أوقاتي .. يحثني على الدراسة و الجد و المثابرة.. و الشيء الوحيد الذي كان يبعث في روحي الأمل و الحياة كانت مكالمات يوم الأربعــــــاء مع جواهر ! فقد كنت سعيدا و لكــن مرت الآن ثلاثة أشهر لم تتصل و أن اتصلت لمنزل عمي لا أحد يجيب !! فهذا ما يشعرني بالخوف و الشك كثيرا .. و لكن الحمد لله حان وقت العودة للوطن و لمعرفة الحقيقة فقد نجحت و حصلت على الشهادة و الوظيفة في انتظاري طبعا لأن واسطات أبي كثيرة .. و لأول مرة في حياتي أؤمن بكابوس الواسطات ! فكل شيء يهون من أجل بنت العم ! لم أخبر أمي و أبي بموعد رجوعي.. ضنا مني بأنها مفاجأة ! استقبلتني أمي بالدموع .. فأنا ضناها الوحيد .. و قد فارقتها لفترة ثلاث سنين متتالية و العجيب في ذلك أنها مرت بسرعة البرق ضاحي : لقد اشتقت لكم كثيرا أم ضاحي : و نحن أيضا يا بني فغيابك أثر فينا كثيرا ضاحي : و الأهم من ذلك رجعت لكــم حاملا شهادتي .. بو ضاحي : الحمد لله فلك الفخر على ما أنجزته .. الجزء الحادي عشر :و ما أن ألتفت إلى باب المطبخ حتى رأيت فتاة في آية الجمال واقفة هناك كأنها خائفة من أمرا ما.. و فرحة في الوقت نفسه صرخت واقفا: جواهر ! أنها جواهر تعجبوا أمي و أبي من حماسي الزائد .. و لكني لم أبالي توجهت نحوها قائلا بشوق و لهفة : كيف حالكِ يا جواهر ؟ لقد اشتقت لكِ كثيرا فقد كانت السنوات طويلة لتعلمني معنى الألم ! جواهر و هي تجلس على الأرض: الله يعلم بالحال.. فبعد أبي الغالي الحياة أصبحت مظلمــة ضاحي : عمي ماذا حدث له ؟ جواهر و هي تبكي: ألم يخبروك أهلك أن أبي توفى.. توفى يا ضاحي ضاحي و هو يلتفت لأمه : يتوفى عمي دون أن تخبروني .. أم ضاحي و هي تسحب أبنها : لم نرد أن نشغلك عن دراستك .. فقد توفى عمك منذ ثلاثة أشهر وقد حضر فؤاد أخته هنا لانشغاله ببعض الأمور نظرات أمي لجواهر لم تكن تعجبني .. !! فأنا متأكد بان هناك شيء ما في هذا المنزل ( سر يخفونه عني ( فألتفت من جديد لحبيبتي حتى أكحل عينيي قليلا برؤيتها.. ضاحي بتعجب : ما هذه الملابس يا جواهر ؟ جواهر ظلت صامتة لا تجيب ضاحي : جواهر بالله عليكِ أخبريني جواهر بدموع: فأنا لست سوى مجرد خادمة هنا ضاحي : ماذا .. و التفت ناحية أمي و الشرر يملئني .. و لم أعي بهذه الصدمة سوى بصراخ أمي: أخرسي أنتي و اسكتي أيتها الخادمة كيف تجرئين على الكلام ؟ انصدمت: ماذا يا أمي أنتي و أبي توظفون جواهر كخادمة عندكم .. فهذه ابنة عمي المدللة ..تفعلون بهذا هكذا .. اسمحوا لي لن أكست فجواهر لن تهين بعد الآن هل هذا مفهوم ؟ فهي ليست خادمة .. بل هي حبيبتي وعزيزتي و زوجتي المستقبلية أم ضاحي بعصبية : ماذا تقول أنت ؟ فان متاعب السفر قد أثرت عليك ضاحي : لا يا أمي فالغرور قد سيطر عليكِ أم ضاحي : كيف تجرأ على قول هذا .. لهذه الدرجة أثرت عليكِ هذه الحقيرة ضاحي : أمي كفى ! بو ضاحي : ما هذا الصراخ ؟ ضاحي : هل يرضيك قلبك يا عديم الإحساس على مذلة ابنة أخيك ؟؟ هل أنت إنسان يا أبن آدم و حواء ؟؟ بو ضاحي بضعف : و لكن أمك .. عرف ضاحي أن أبيه ينفذ ما تأمره به أمه فقط لا أكثر و لا أقل ضاحي : و ما بها أمي ؟ .. فمن الآن و لاحقا لن تعمل جواهر عندكم هل هذا مفهوم فهي فرد من العائلة .. فسحبت يدها و أنا أرى أمي تتغلغل حقدا على ما حدث .. الجزء الثاني عشر :بعدما سحبت يد جواهر.. ذهبنا للطابق العلوي و مسحت دموعها الغالية بيدي و أنا أردد قول: لا دموع بعد اليوم فقالت ببراءة : أحبك فأجبتها: و أنا أيضا.. فقد كنت خائفا من أن الأعوام تلعب بنا و تنسينا حبنا فقالت : كيف أنساك يا أعز إنسان لدي .. كيف أنساك و أنت روحي و قلبي و هواي ضاحي : لا أعلم مجرد شك .. لأن الأيام كانت غدارة جواهر: ما بك تتأملني هكذا أيها العاشق المجنون ضاحي : هههه لقد اشتقت لكِ كثيرا حبيبتي .. جواهر برقة : كفى يا ضاحي ضاحي : أتعلمين أن الحجاب جميل عليك ِ هزت رأسها بقولها: لقد قالوا لي الكثيرون ذلك ضاحي : بنت العم ! جواهر: لبيك ضاحي : من اليوم و لاحقا لا أريد أن أراك بهذه الملابس البالية ..فكوني كما كنتِ مسبقا .. كالأميرات يا أميرتي الصغيرة جواهر بخوف: ولكن أمك.. ضاحي : أنت حرة نفسكِ .. و أمي لن تتحكم فيكِ بوجودي أنا.. جواهر: لقد أزلتني من خوف عشته شهور طويلة.. بحزن و كآبة ضاحي بابتسامة أمل : و الفرح آتي اليكِ من جديد جواهر: أتمنى ذلك.. ضاحي : هيا يا حبيبتي اذهبي و خذي قسطا من الراحة جواهر: و أنت كذلك حبيبي ابتسمت لها .. فتغيرت ملامحها و أصبحت كالطماطم و ذهبت مسرعتا إلى غرفتها .. بعد أن غادرتني.. ذهبت إلى غرفتي و استحممت ثم توجهت إلى الطابق السفلي .. فرأيت أمي و الشرر يخرج من عينيها فلم أبالي .. ضاحي : مساء الخير أم ضاحي : أي خير و أنت لا تعرف معنى الخير ضاحي : ما هذا يا أمي أم ضاحي : هل جننت كيف تجرأ على أن تهينني أمام تلك الحقيرة و تقول لي بكل وقاحة هذه حبيبتي ومجنونتي فمن الأكيد أنك جننت ضاحي : أمي جواهر ليست حقيرة .. كل ما أريد معرفته لماذا كل هذا التغير على ابنة عمي ؟.. و هل تعتبريني مجنونا.. لأني أصبحت أسيرا للحب .. ألم تسمعي يوما بان كل من جن بالحب فهو عاقل و من جن بغيره فهو مجنون !! أم ضاحي : أوف لن أسمح لها بأن تسممك بألاعيبها و أفكارها الانتقامية ضاحي : ما هذا الهراء أمي .. لماذا تنتقم منكِ جواهر ؟ فهي طيبة أم ضاحي : لا فالبنت طبقة من أمها .. لن أجعل التاريخ يعيد نفسه ضاحي : أمها .. رحمة الله عليها .. ماذا فعلت لكِ ؟ أم ضاحي : ها لا شيء .. أنت عنيد لا شيء ينفع معك..انسى ابنة عمك فهذا أفضل لك و للجميع ضاحي : اسمعيني جيدا .. إذا تريدين سعادتي فهي مع جواهر هل هذا مفهوم .. و ركبت السلالم مسرعا إلى غرفتي.. الجزء الثالث عشر :علاقتي نمت و توسعت مع جواهر.. فقد كنت لها الحامي و القلب الحنون من أمي الشريرة.. أجبرت الجميع على احترامها كصاحبة المنزل.. وعدم التقليل في شأنها كزوجتي المستقبلية .. و أمي ساكتة بحقد فهي لا ترفض لي طلب أيا كان فأنا دلوعها الوحيد .. و مع انشغالي في الصحافة رأيت تحسن العلاقة بين أمي و جواهر ! فقد كنت فرحا بذلك .. و اعتبرته مؤثرا لموافقتها على الزواج فاتجهت يوما إليها .. ضاحي : أمي أريد مفاتحتك بموضوع شخصي أم ضاحي : تفضل بني فلك ما تريد ضاحي : كما تعلمين أن الزواج هو نصف الدين أم ضاحي : نعم أعلم ذلك جيدا .. و لكن ما مناسبة هذا الكلام ؟ ضاحي : لقد قررت الزواج أم ضاحي : الله يبشرك بالخير يا بني .. و أخيرا ستتزوج ..سأبحث لك أجمل عروس و من أرقى العوائل ضاحي : لا يا أمي فالعروس موجودة أنها بنت العم جواهر أم ضاحي وقفت بغضب : ماذا ؟ فهذا من سابع المستحيلات .. لن تتزوجها ..هل هذا مفهوم ؟ ضاحي و قد انكسرت ملامحه : و لماذا أليست إنسانة كغيرها بروح و قلب و مشاعر فانا أحبها و هي أيضا تحبني و هذا يكفي للزواج أم ضاحي بعصبية : رجاءا لا تتحدث في هذا الموضوع من جديد .. إذا أردت عروسة أخرى غير بنت عمك فأنا مستعدة .. أما هذه الملعونة لا و ألف لا ضاحي بعصبية : ما هذا التغير .. إن لم أتزوج جواهر فلن أتزوج غيرها و خرجت من الغرفة باكيا .. تخيلوا دموع رجل !! لقد طلبوا مني في العمل .. أجراء مقابلات مع أجانب فكان من المفترض أن أسافر لإجراء هذه المهمة.. ودعت جوهرتي الغالية .. و أبي.. أما أمي فلم أعد أكلمها منذ آخر شجار نشب بيننا.. خرجت من المنزل وأنا أحرص على جواهر البقاء في غرفتها و تجنب أمي .. فقد كنت خائفا من هذا الفراق ولو لأيام قليلة و خصوصا بعدما بدأت أرى كثرة تحدث أمي و أبي بصوت خافت كأنهم يخططون لأمر ما !