(سقوط المطر - القطرة الأخيرة)
هجم كول بكل سرعته، لكن كوهاكو صده، لكنه تفاجأ بهيمورا من خلفه؛ إلا أنه استشعر به وتفاداه وضرب هيمورا. وكول وماني هجما عليه من فوقه فجرا المكان، لكن كوهاكو استطاع الهرب من الضربة لمكان بعيد قليلاً عنهما. صدم بكين من تحته وضربه لكمة أبعدته بعيداً، وأتاه من الخلف ريستن وكاد أن يقطعه من النصف، لكنه تدارك الأمر وصد الضربة وتشقلب إلى الوراء وضرب ريستن برجله جعلته يطير بعيداً. لحقه كوهاكو لكن تفاجأ بسيف كود أمامه وكاد أن يطعنه، لكنه ابتعد عن الضربة وصاح: "يكفي لعباً!".
رد عليه كود: "نحن لا نلعب هنا!".
وبسرعة اختفى وظهر خلف الزعيم، لكن الزعيم طعنه بسرعة وضربه أبعده، لكن وجد هيمورا خلفه وقال: "فلتتجمد!"؛ وتجمدت الأرض وأصبح تنفسه صعباً، لكنه ضرب الأرض بسيفه فجر الأرض وبسرعة تشابك مع هيمورا بسرعة كبيرة. وتدخل من الخلف كول بسرعة قوية استطاع جرح بطنه، لكنه صدها وبسرعة خارقة كاد أن يشق صدر كول، لكن ماني جعله يختفي ويظهر بقربه.
وصاح ريستن: "فلتهزم أيها اللعين!"؛ وانطلق عليه وتشابكوا بالسيوف، لكن كوهاكو تدارك الوضع وقال: (وميض الشيطان)؛ وفجر المنطقة من حوله وابتعدوا، لكنهم بدؤوا يلهثون لأن كل التحرك كان بسرعة جبارة.
اختفى كين وظهر أمام الزعيم، وتمكن كين من الزعيم بدون استخدام سيفه، فضربه على رجله وعلى صدره جعلت توازنه يختل. فالزعيم وضع سيفه بـزناده وأصبح يتعارك مع كين بالأيدي والرجلين ولم يستطع أن يهزم كين. وكين اختفى وظهر خلفه وأمسكه وقفز ورماه على الأرض، وبينما هو ينزل على الأرض أعطاه الكثير من ضربات الأرجل وبسرعة نارية أطلق عليه وقال: (فاير تورنيدو)؛ وأمسكه والتف من حوله بسرعة صاروخية فجر به الأرض، والجميع انذهل!
لكن بسرعة خيالية أصبح الزعيم خلف كين واستطاع جرح كتفه جرحاً كبيراً، وقع كين على ركبته. قال ريستن: "هي يا كين، هل أنت بخير؟".
قال كين: "أجل، لكن أحتاج قليلاً من الوقت لأنضم إليكم".
والزعيم كان يقاتل كول وهيمورا باتزان، ولكن كول غمز هيمورا والاثنان رجعا إلى الوراء وقالا: (النابض السري - نابض الموت). وفي لمح البصر استطاع هيمورا جرح صدره من الأيمن وكول من الأيسر.
صدم كوهاكو وقال: "هذا لا يعقل!". وريستن هجم من خلفه، ولكن كوهاكو تفاداه وبرجله التف وضرب ريستن أوقعه على الأرض وصاح: (ناب الشيطان)؛ وخرجت من كوهاكو أشياء أشبه بالعروق حاول هيمورا إيقافها لكنها ضربت ماني وهيمورا وبدأت بسحب قواهم.
ولكن وفجأة يتدخل شيرو ويقطع هذه الأشياء في غضون ثوانٍ. وقع هيمورا وماني على الأرض، وقال شيرو: "لا تقلقوا، هم لم يموتوا، فقط غائبون عن الوعي". وكان شيرو متحولاً للهيئة النهائية وانطلق على كوهاكو وأصبحا يضربان سيوف بعضهما ببعض بقوة، وصاح شيرو: "كول! أنت أذكى واحد فينا بالتخطيط في المعركة، هيا بسرعة، أنا وحدي لن أصمد طويلاً!".
جلس كول واستغرب كود: "أنت أذكى قتالياً؟ يبدو أنه مجنون!". لكن كول كان مركزاً بالقتال للغاية وصاح: "لقد وجدتها!".
رد كود: "بهذه السرعة؟ هل أنت تمزح؟".
قال كول: "اهجما بأقوى تقنياتكما عندما أعطيكم الإشارة، وستكون هجوم الرعد!".
انطلق كول وبسرعة كان يواجه الزعيم، والزعيم قال: "بإمكانكم أن تستسلموا وسأكتفي بكم كقربان".
قال كول: "أخشى أننا لا نستسلم!" وصاح: (هجوم الرعد)؛ ومن السماء سقطت صاعقة جمدته عن الحركة.
وبسرعة صاح ريستن: (دراقون درايف الملكية).
وصاح كود: (سانغاي نو دينسيتسو نو أوروتشي - ثعبان العوالم الثلاثة الأسطوري العظيم)؛ وخرجت من كود هالة كبيرة تحولت إلى ثلاثة ثعابين ملتصقة عملاقة للغاية، وهو دخل داخل واحد من الثعابين، وانطلقت التقنيتان.
كوهاكو حاول صدهما وخرجت هالة ظلامية قوية وهو عينه أصبح لونها أسود بالكامل وقال: "فلتنالوا العقاب! (حاجز الظلام)"؛ وخرج من الأرض شيء أسود غير معروف سحب تقنيتهما، لكن بسرعة كبيرة ظهر كول واستطاع طعنه في بطنه، وكود قفز وريستن معه وأطلقا الاثنين: (التنين والثعبان العظيمان)؛ والتنين أصبح لونه بنفسجياً والأفعى لونها أحمر وفجروا كوهاكو وسحبوه بعيداً.
وصاح كود وريستن: "هياااااا.. فلتمت أرجوك! أرجوك فلتهزم!".
وكوهاكو كان يضرب بالأرض، وفجأة تفجر التنين والثعبان ووقع كود وريستن على الأرض، وكول وشيرو قواهم جميعاً قد سُحبت. لكن خرج الزعيم يعرج ويقول: "بالتأكيد سأنتصر.. سأعيدهم.. لن.. لن أستسلم".
قال كول وهو على الأرض محطم والجميع قواهم قد انتهت ولا يستطيعون القيام، وتقدم كوهاكو وقال: "فلتتطهروا، أنا أستدعي (كورايرياس)".
وظهر شيطان من الأرض وكان حجمه كبيراً ومظهره غريباً. وكحل أخير لكول، رمى سكين هيمورا الثلجية وصاح: (عمى الذكريات) لينسيه كل ذكرياته. وفجأة كوهاكو دخل داخل ذكرياته وغاص فيها وقال: "هذا أنا عندما حطمت قريتي.. وها أنا عندما تزوجت.. ابنتي الحبيبة.. فعلاً أتمنى أن أرجع لتلك الذكريات.. لكن لحظة! ما الذي أراه؟ هذا.. هذا مستحيل! هل أنا كنت مخطئاً كل هذا الوقت؟ لكن كيف؟ كيف؟".
وخرج كوهاكو من الذكريات ووقع على ركبتيه وعيونه نزلت منها الدموع وقال: "أنا.. أنا من فعلت هذا؟".
قال كود: "فعلت ماذا؟".
قال كوهاكو: "أنا من فعلتها.. أنا لا أستحق أي شيء". ونهض وقال: "أنا لا أستطيع فعل أي شيء بعد الآن. هي أنت، أصغِ إلى ما سأقوله". ورجع إلى الوراء وقال (للشيطان): "كم طلباً بإمكاني أن أطلب؟".
قال الشيطان: "تملك ثلاثة؛ واحداً صغيراً، وأخرى متوسطة، وأخرى كبيرة، لا تستطيع تجاوز ذلك".
نظر الزعيم إلى كود وابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "أنا أعتذر منك يا كود، يبدو أنني لن أتمكن من العيش معك حياة طبيعية".
ركض كود وريستن على الزعيم لإيقافه لكن ضُربا بحاجز أوقعهما على الأرض، ولكن نهضا وريستن قال: "هذه مشكلة!".
نظر الزعيم إلى كود بعينين حزينتين وصاح: "أنا آمرك بإصلاح مملكة شوان، ومملكة أروان، ومملكة ريستن سانتاريا، ومملكة ماني كوبلامنتا، ومملكة النبلاء، وأصلح هذه المملكة!".
الجميع صدموا ولم يفهموا أي شيء، وكود قال: "أبي! ماذا تفعل؟".
أكمل كوهاكو: "الأمر الثاني: أعد حياة شينكو وبايكو!". وفجأة نهض بايكو وشينكو.
كود وريستن نهضا وقال كود: "أبي، ما الذي تفعله؟ ألم تكن ستعيد زوجتك وابنتك؟".
ابتسم كوهاكو وقال: "أنا لا أستحق شيئاً كهذا".
وعم الصمت على المكان، صوت المطر هو الشيء الوحيد المسموع قبل أن يكسر الملك كوهاكو الصمت ويقول: "الأمنية الثالثة: ألغِ تأثير مصل العواطف الخمسة عليهم جميعاً وعلى كل الجنود!".
والأمنية الأخيرة، صاح: "كورايرياس!". وقال الشيطان: "أنا كيان أحقق لك أمنياتك لكن بمقابل؛ أنت استحوذت على كل طاقة كاريارس وكل الطاقة التي بداخلك". همس بأذنه شيء، قال كورايرياس: "هل أنت متأكد؟".
رد كوهاكو: "أجل، أنا متأكد بصفتي ملكاً لا بصفتي كوهاكو، أنا أريد منك أن تحققه".
وفجأة الشتاء توقف وخرج ضوء تسلط على كوهاكو وسُحب إلى الأعلى، لكن ريستن وكود أمسكوه وقالا: "لماذا؟ لماذا؟".
ابتسم كوهاكو وقال: "عندما نظرت إلى ذكرياتي، الحقيقة تبينت أنني.. أنني سُحرت لأقوم بقتل عائلتي، لهذا أنا لا أستحقهم". ودمعت عيناه وطار في السماء وقال: "كيف سأقابلهم وأنا الذي قتلتهم؟ ومن وضع لي السحر هو نفسه الذي قتل عشيرتي (أكيورس أكوهينو)، ذلك اللعين ليس هو من قتلهم بل هو من جعلني أقتلهم!".
صدم الجميع؛ شيرو وبايكو وكلارا وماني وهيمورا وريستن وكود وحتى نويرو الذي شاهد الضوء من بعيد. وطار في السماء وأصبح يتلاشى. بكى كود وقال: "لماذا؟ لماذا إذاً؟ لماذا فعلت كل هذا؟ هيا ارجع واقتلني كما كنت تريد! أرجوك لا تمت! كنت أريد فقط أن أعيش حياة عادية معك.. هل.. هل هذه مشكلة؟ لماذا تموت الآن؟ أنا.. أنا أكرهك! أكرهك بشدة! كان بإمكانك أن تعيش معي مثل أب وابنه.. يبدو أنني أفقد صوابي".
ووقع كود على ركبتيه والمطر توقف، لكن كود ما زال واقفاً. أمسك يده ريستن وجعله يقف وقال له: "لا أعرف أن أتحدث، لكن ليس عليك الحزن الآن، كل ما عليك فعله هو أن تضع هدفاً وتمشي عليه. أرجوك يا كود، لا تتوقف هنا، نحن نريد كود القديم، لكن ليس القديم كثيراً لأنه كان لا يتحدث كثيراً"؛ وضحك كول وكود.
وصاح كول: "وأخيراً! مع أنني أحب المطر، لكن هذا المطر كان كثيراً للغاية".
قال ريستن: "نحن محظوظون، فكنا جميعنا سنموت".
لحظة.. ما هذا؟ وأمسك بسيف كوهاكو وفجأة جميعهم سمعوا صوتاً يقول: "أنا أتعهد بالمملكة لريستن، أعرف أنه هو أكثر شخص يستحقها من بعدي، وأتعهد بهذا السيف للشخص المستحق، اختاروه أنتم.. ولا.. لا أريدكم أن تسامحوني، لكن لا أريدكم أن تحقدوا عليّ بعد مماتي".
ضحك ريستن وقال: "لا تقلق، فأنا لست مهتماً".
لكن قال كود: "بل العكس، أنت من يستحقها، أما أنا فأريد استكشاف العالم".
ضحك كول وقال: "تريد استكشاف العالم؟ ها!".
قالت كلارا: "استكشاف العالم هدف جميل، لا تدع شخصاً مثل كول يسخر منك".
رد كود: "لا تقلقي، بالتأكيد أنا لا أعيره اهتماماً".
قال كول: "هي أنتم! عليكم أن تكونوا ممتنين لي، أنا منقذكم، لولاي لكنتم قد متم منذ زمن بعيد".
قال هيمورا: "حسناً حسناً، لكن اخفض صوتك".
وبعدها نزلوا جميعاً عن الدرج وهم مصابون ويعرجون، ووجدوا الحرب توقفت ولويس يتحدث مع قائد العدو. وقال كود: "لقد انتهى أمره، وريستن هو الزعيم الجديد!". والجميع أصبح يهتف لريستن. والجميع خرجوا جميعاً من المملكة، ووجد شيرو حصانه الأبيض ينتظره، صعد هو وبايكو عليه وصرخ شيرو وضحك وقال: "لقد.. لقد استمتعت معكم كثيراً! منذ موت أبي وأنا شخص منعزل، لكن بسببكم جعلتموني أبتسم، أنا شاكر لكم ما حييت، أراكم لاحقاً! مملكة شيرو سترحب بكم في أي وقت تريدونه".
وهيمورا قال لهم: "اسمع يا أخي، أريدك أن تعتني بنفسك كثيراً، أنا سأذهب لألتقي بنويرو".
قال ريستن: "أرجوك أخبره سلامي، وقل له إن ريستن فخور بأنه ابنك".
رد هيمورا: "بالتأكيد سأوصلها"؛ واختفى هيمورا.
وقال كين ودمع: "يبدو أن لقاءنا سينتهي هنا. أنا فخور أنني ساعدتكم، وساعدتك يا ريستن ضد ذلك الذي كان قوياً بيده، ووليام، والزعيم.. جميع القتالات التي كنا فيها جنباً إلى جنب أنا أقدر كل هذا. أنا أشكركم جميعاً، كنتم أكثر من إخوة، وبالأخص أنت يا ريستن، أنت كنت سبب عيشي، أنت من اعترفت بقدراتي.. أنا.. أنا أشكركم من كل قلبي". وركب على الحصان مع لويس وتحركوا، وكين صاح: "مملكة شوان سترحب بكم في أي وقت تريدونه!".
وقالت كلارا: "اسمع يا ريستن، أنا سأذهب إلى قريتي".
تعجب الجميع وقالوا: "قرية؟".
قالت كلارا: "أجل، قرية كان فيها أمي وأبي وأخي قبل أن أُخطف. لا تقلقوا، ما زالوا على قيد الحياة، لقد وصلتني رسالة منهم قبل قيام الحرب". وذهبت كلارا، وشينكو ذهب أيضاً إلى قريته ليعمرها.
وقال ريستن: "وأنت يا شارلوت، إلى أين ستذهب؟".
رد شارلوت: "إلى مملكة النبلاء، وأعدكم لن تصبح مثل قبل". وقال: "أنا أشكرك يا كول، في تلك اللحظة كنت أنت من أنقذني وجعلتني أشعر بالحياة".
رد كول: "لا تحرجني، كان هذا لأنك أنت استحققت ذلك". ابتسم شارلوت وقال: "الوداع" وذهب مع حصانه.
قال كول: "رجعنا نحن الأربعة، وفي الواقع اسم المصل كان يجسدنا نحن الأربعة".
قال ريستن: "حقاً؟ إذاً الخامس؟".
رد كول: "أتوقع أنه كان يمثل الزعيم".
قال كود: "سأضطر إلى الذهاب الآن".
رد كول: "إلى أين؟".
رد كود: "بالتأكيد لاكتشاف العالم".
وقال ماني: "خذني في طريقك، أنا أيضاً أريد الذهاب إلى قريتي لإصلاح مختبر أبي". وذهب الاثنان.
وقال ريستن وكول: "اعتنوا بأنفسكم". ونظر كول وريستن إلى بعضهما، والاثنين ضربا قبضتيهما على قلبي بعضهما، وقال كول: "لقد حانت اللحظة".
رد ريستن: "أجل، لقد حانت.. كول، إلى أين ستذهب؟".
رد كول: "إلى مملكتي لكي أرى ما الذي حدث هناك، وأنت؟".
قال ريستن: "في الواقع، أنا سأحكم هذه المملكة، أريد أن لا تتحول إلى مملكة الشياطين مرة أخرى".
رد كول: "أنا متأكد أنك مختلف عنه، سأزورك يا ريستن".
رد ريستن: "بالتأكيد، وأنا سأزورك، لكن أنت أولاً".
رد كول: "لا، أنت أولاً!".
ودمعت عيون ريستن وقال: "لقد كانت رحلة طويلة، لكن الآن نستطيع أن نعيش كما نريد".
دمع كول هو الآخر وقال: "أنت حقاً أحمق! أتظن أنني سأموت؟". وضربوا قبضات بعضهما.
وقال ريستن: "إلى اللقاء يا أخي".
ذهب كول، ونظر ريستن إلى المملكة بابتسامة وقال: "سيكون اسمها (مملكة السلام)، لكنها لن تكون كسابقتها، أنا أعدك أيها الملك الراحل كوهاكو".
وفي مكان بعيد ممطر، المطر فيه لا يتوقف..
قال شخص: "اسمع، لقد أعطيتك العديد من المحاولات، لكنك تستمر في الفشل يا كوان شيو، ماذا أفعل بك؟".
كان هناك ستة منحنيين والشخص الذي يتكلم جالس على كرسي، وكوان شيو جالس على الأرض.
وقال شخص من الستة الموجودين: "اسمع يا سيدي، أعطه مهمة أخيرة، فكوان شيو ليس بالعضو الضعيف".
نظر إليه الشخص بعين مرعبة وقال: "اسمع يا كوان شيو، لديك مهلة؛ معك سبع سنوات، إن لم تقتل نويرو سمازاكي فسأعتبر هذا فشلاً كبيراً، لا تتوقع مني الرحمة آنذاك!".
قال كوان شيو: "أمرك، أعدك لن تتكرر".
وكان هذا المكان بعيداً جداً عن ريستن والرفاق.
النهاية...