صانع الدقائق التائهه - الفصل الثالث - بقلم ميلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صانع الدقائق التائهه
المؤلف / الكاتب: ميلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

نظر إلى المرآة المعلقة على الحائط الصدئ، ولم يرَ العجوز إيليا. رأى شاباً في الثلاثين من عمره، بشعر أسود كثيف وعينين يملؤهما الأمل. صرخ إيليا، لكن صوته خرج قوياً وشاباً: ​"ماذا فعلتَ بي أيها الغريب؟!"توقفت العقارب فجأة عند الساعة الثامنة وأربعين دقيقة. في تلك اللحظة، انفتح غطاء الساعة الخلفي تلقائياً، ليسقط منه خيط رفيع من الحرير، عُلق فيه مفتاح صغير جداً، أصغر من أن يفتح باباً، لكنه كافٍ ليفتح صندوق ذكريات مغلق. ​التفت إيليا نحو الزاوية المظلمة في المحل، حيث كان يحتفظ بصندوق خشبي لم يجرؤ على لمسه منذ عقود. كان الصندوق يخص زوجته الراحلة "سارة"، التي اختفت في ظروف غامضة ليلة عاصفة تشبه هذه الليلة تماماً. ​الطرقة التي لم تُنتظر ​بينما كان إيليا يتقدم نحو الصندوق والمفتاح يرتجف بين أصابعه، سُمعت طرقة قوية على باب المحل. لم تكن طرقة هادئة كالتي يطرقها الزبائن، بل كانت خبطات متسارعة، وكأن أحداً يهرب من وحش ما. ​فتح إيليا الباب ليجد الشاب الغامض مرة أخرى، لكنه هذه المرة كان ينزف من كتفه، وخلفه في الشارع، لم تكن هناك مدينة "أوجار" التي يعرفها.. كان هناك فراغ أسود غريب، وكأن العالم خلف ظهره يُمحى من الوجود!