بحيرة هيكتور - بداية كل شيء - بقلم كاتب مجهول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بحيرة هيكتور
المؤلف / الكاتب: كاتب مجهول
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: بداية كل شيء

بداية كل شيء

الفصل الأول: بداية كل شيء استيقظت ليلى على صوت العصافير في صباح هادئ، بينما أشعة الشمس تتسلل من بين الستائر، ترسم خطوطًا ذهبية على الجدار. جلست على سريرها، تبتسم وهي تفكر: "اليوم هو اليوم… أول يوم لي في مستشفى بحيرة هيكتر." قلبها ينبض بالحماس، مع خفة من التوتر. كانت هذه بداية جديدة… شعور لم تشعر به من قبل. نهضت بسرعة، رتبت شعرها، وارتدت ملابسها بعناية. في المطبخ، كانت جدتها تعد الشاي، رائحة النعناع تنتشر في المكان، والبيت كله مليء بالدفء والهدوء المعتاد. ليلى "صباح الخير يا جدتي!" بحماس، وابتسامة لا تفارق وجهها. ابتسمت الجدة: "صباح النور يا روحي… واضح أنكِ متحمسة جدًا." جلست ليلى على الطاولة، بينما وضعت الجدة الفطور أمامها: "كلي جيدًا… اليوم مهم." ضحكت ليلى: "تمهلي، لن يهرب المستشفى مني." ضحكت الجدة، لكنها أضافت بتلميح خفيف: "فخورة بكِ يا ليلى." ليلى شعرت بالدفء في قلبها، لكنها لم تلاحظ نظرة الجدة المليئة بالجدية للحظة قصيرة. بعد الفطور، خرجت ليلى من البيت، حقيبتها خفيفة، قلبها مليء بالحماس. المشي في شوارع الصباح كان منعشًا، رائحة الأرض بعد الغسيل وهدير السيارات البعيد يعطي شعورًا بأن العالم ينتظرها اليوم. عند وصولها إلى مستشفى بحيرة هيكتر، شعرت بفرحة حقيقية: المبنى الكبير، النوافذ الواسعة، والألوان المعتدلة كلها كانت تدعو للثقة والاطمئنان. دخلت، وبدأت اليوم بالتحرك بين الممرات الطويلة، تتعرف على الزملاء والممرضات، تحاول تلطيف الأجواء بابتسامتها المعتادة. لكن شيئًا ما لم تستطع تفسيره… الطابق السفلي، الذي لم يجرؤ أحد على ذكره إلا كلمة واحدة سريعة من أحد الزملاء: "الطابق المحظور… لا تذهبي إليه إلا للضرورة." ابتسمت ليلى داخليًا: "لن أذهب… فقط أراقب، أتأكد من بعض الملفات." ومع مرور الساعات، وبين حركة المرضى والزملاء، شعرت ليلى بصوت خافت… مثل خطوات بعيدة أو حركة غير مرئية في الممرات… لكنها تجاهلتها، تُفسّرها كتوتر أو تخيلات اليوم الأول. ثم، بينما كانت تمشي قرب درج الطابق السفلي، لم تستطع مقاومة الفضول. دفعت الباب القديم المؤدي إلى الطابق المحظور… الطابق كان مظلمًا، باردًا، والجدران متشققة وكأنها لم تُرمم منذ سنوات. كانت رائحة الرطوبة تفوح في المكان، والمصابيح الخافتة تلقي بظلال طويلة على الأرض. هناك، عند نهاية الممر، رأتها… مريضة واقفة، شعرها الطويل يغطي وجهها، عيونها سوداء غريبة، بلا أي بؤبؤ. قفلت فمها وكأن الهواء نفسه يخاف الاقتراب. تقدمت ليلى ببطء: "هل… أنت بخير؟" المريضة لم تتحرك، فقط رفعت يدها ببطء وأشارت إلى نافذة مكسورة في آخر الممر. ثم، قبل أن تعرف ليلى ما يحدث، اختفت فجأة… كأنها لم تكن موجودة أصلًا. ارتجفت ليلى، شعرت بالبرد يسري في جسدها… وقررت العودة، لكنها لم تستطع إخراج الصورة الغريبة من رأسها. في طريق العودة للبيت، شعرت ليلى أن كل شيء طبيعي في الخارج، لكن عقلها لم يتوقف عن استرجاع المريضة وملامحها المرعبة. دخلت البيت بسرعة، أغلقت الباب خلفها وجلست على الأريكة، تحاول تهدئة قلبها المتسارع. ثم رفعت عينيها نحو الصور القديمة على الحائط، وبمجرد أن وقعت عينها على صورة معينة… شعرت بصدمة: المريضة نفسها كانت موجودة في الصورة منذ البداية… ليلى لم تلاحظها من قبل، لكن الآن، كل شيء أصبح واضحًا، وغامضًا في نفس الوقت. نهاية الفصل الاول