على هامش الضوء - ضغوط على الحدود - بقلم لونا | روايتك

اسم الرواية: على هامش الضوء
المؤلف / الكاتب: لونا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ضغوط على الحدود

ضغوط على الحدود

صباح اليوم التالي لم يكن هادئًا. حتى شقة إيلين فوس، التي اعتادت أن تكون ملاذها، شعرت بثقل العالم الخارجي. الرسائل من العائلة لم تتوقف: – «لماذا لم تعدي؟» – «حضورك واجب.» – «تفكيرك المستقل خطر على سمعة العائلة.» أغلقت الهاتف بعنف. جلست على الأرض، تحاول تهدئة نفسها، لكن قلبها لم يستجب. في الجامعة، لاحظت مايرا فور وصولها أن شيئًا تغير. – «إيلين… أنتِ…» قالت، ثم توقفت. – «يبدو أن البيت لم يمنحكِ السلام.» أومأت إيلين، لكن لم تتحدث. كانت تعرف أن الحديث عن العائلة يثير الصراع أكثر مما يخففه. لاحقًا في المكتبة، جلس ليون كارتر بجانبها. – «هل حدث شيء؟» سأل، بعينين حذرتين لكنها ودودة. – «العائلة…» قالت بصوت منخفض. – «لا يفهمونني.» نظر إليها لفترة، ثم قال بهدوء: – «أحيانًا، لا يحتاج الناس إلى فهمنا… يحتاجون إلى أن نكون أقوياء لأنفسنا.» ابتسمت له برفق. كلماته لم تحل كل شيء، لكنها شعرت بها كالدفء الخافت وسط العاصفة. في المساء، جلست قرب نافذتها، تفكر في كل ما حدث. كانت العائلة تريدها أن تكون نسخة مثالية، والجامعة عالمًا منفصلًا، وليون، شخصًا يمنحها شعورًا أنها ليست مضطرة لتكون مثالية… فقط هي. دفترها كان بجانبها، ففتحت صفحة جديدة وكتبت: "أحيانًا، يجب أن نختار صمتنا، ليس هروبًا… بل للحفاظ على أنفسنا." ثم أغلقت الدفتر. ولأول مرة منذ أسابيع، شعرت إيلين بأنها تتحكم بخيوط حياتها… ولو قليلاً. في تلك الليلة، رن الهاتف مرة أخرى. رقم مألوف. ليون. – «إيلين… غدًا، إذا أحببتِ، يمكننا مراجعة المحاضرة سويًا.» ابتسمت رغم نفسها. – «نعم… سأكون موجودة.» وضعت الهاتف جانبًا، وأدركت أن صمتها لم يعد وحيدًا. الهدوء أصبح حقيقيًا… لأن شخصًا ما يشاركه معها.