عندما وجدت نفسي مطاردا من الجميع - نفق بلا مخرج واضح - بقلم لونا | روايتك

اسم الرواية: عندما وجدت نفسي مطاردا من الجميع
المؤلف / الكاتب: لونا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: نفق بلا مخرج واضح

نفق بلا مخرج واضح

لم يكن النفق ينتهي. أو هكذا بدا لإيثان، الذي كان يركض وهو يتساءل للمرة الخامسة والعشرين عمّا إذا كان قد أخطأ في حياته لدرجة أن ينتهي به المطاف تحت مدينة لا يعرف حتى اسم شبكاتها السفلية. — «هل هذه الأنفاق لها نهاية فعلًا؟» قال وهو يلهث. — «نعم.» أجابت نورا دون أن تلتفت. — «لكنها لا تعجب الجميع.» — «لا يعجبني أي شيء منذ ثلاثة فصول.» لم يعلّق لوكاس، كان يراقب الخلف، عينيه ثابتتين، خطواته محسوبة. فجأة، دوّى صوت طلق ناري، ارتطم بالجدار قرب رأس إيثان. — «انبطح!» صرخت نورا. سقط إيثان فورًا. — «أنا أتقنت هذه الحركة!» انفجرت لمبة قديمة، وغطّى الظلام المكان. في الضوء الخافت، ظهرت ظلال تتحرّك عند مدخل النفق. — «لقد وجدونا.» قال لوكاس ببرود. — «الشرطة؟» سأل إيثان. — «لا.» قالت نورا وهي تجهّز سلاحها. — «هؤلاء أسرع.» انطلقت مطاردة داخل النفق. أصوات خطوات، صدى أنفاس، وطلقات ترتدّ على الجدران. كان إيثان يركض دون أن ينظر خلفه، وعقله يصرخ: لم أوقّع على هذا! لم أوقّع على هذا! توقّفوا فجأة أمام باب حديدي صغير. — «أخبريني أن هذا مخرج.» قال إيثان. — «أخبرك أنه باب.» فتحت نورا القفل بسرعة. دخلوا غرفة ضيّقة مليئة بأنابيب وأسلاك. أغلق لوكاس الباب خلفهم وأقفلَه. ساد صمت ثقيل. جلس إيثان على الأرض، وأسند رأسه إلى الجدار. — «إن متّ، أريد شاهدة قبر بسيطة.» — «لن تموت.» قالت نورا. — «هذا غير مطمئن إطلاقًا.» قطع كلامهم صوت بيب خافت. شاشة صغيرة على الجدار أضاءت. ظهر وجه… مألوف. هادئ. بارد. يبتسم نصف ابتسامة. — «مساء الخير، إيثان.» تصلّب جسده. — «هل… هل أنت في كل مكان؟» — «ليس بعد.» قال القاتل بهدوء. — «لكنني أقترب.» صرخت نورا: — «من أين تبثّ؟» ضحك الرجل بخفة. — «أحب أن أترك مجالًا للخيال.» اقترب وجهه من الكاميرا. — «إيثان، هل تعلم لماذا اخترتك؟» لم يرد. — «لأنك عندما تخاف… تفكّر.» مال رأسه قليلًا. — «وهذا نادر.» تقدّم لوكاس خطوة. — «ماذا تريد؟» نظر القاتل إليه ببرود. — «أريد أن أرى إن كان الطالب سيتحوّل إلى لاعب.» انطفأت الشاشة. ساد الصمت مجددًا. قال إيثان أخيرًا بصوت منخفض: — «أنا لا أريد أن أكون لاعبًا.» نظرت إليه نورا، ثم لوكاس. — «اللعبة بدأت.» قال لوكاس. — «والخروج…» أضافت نورا. — «لم يعد خيارًا.» في الخارج، كانت أصوات الأقدام تقترب. وفي مكان ما، كان القاتل ينظر إلى ساعته ويهمس: — «الدقيقة الأولى انتهت.»