لعبة الأقدار
"صوت طُرقاتٍ باتت تعلو من جهة باب الفِناء أنا حالياً في غرفتي ، صعدتُ إليها بعد الموقف الذي حصل في الأسفل عند باب المنزل '
حقاً أنا أصبحتُ كتلةً من الجليد فما يحصل هُنا جَمد أوصالي ، نَحنُ الأن في شهر نوفمبر وهو الشهر الذي تتجمدُ بها روسيا من نسمات الهواء"
كُنت جالسة عند الباب بعدما أغلقتُه وانا أضع يدي على ركبتي أحاول أن آخذ أنفاسي التي باتت متقطعة ودموعي التي خانتني تفيضُ كالنهر يلا توقف ، حاولت تشجيع نفسي والذهاب للهاتف لكن عندما حاولتُ الوقوف سمعت وقع خطوات تقترب من الباب تحوي الصوت يدق على الخسب كالساعة في منصف الليل كما لو كان هذا الوقت هو …بداية لجحيم قريب ، وضُعَت ورقه بجانبي بفِعلِ يدِ شخص ولا شك أنه كابوسي الأبدي .
انتفضتُ وصرختُ بصوتٍ عالي لأتراجع للوراء زحفاً بسبب أقدامي التي لم تعُد قادرة على حملي
بعد دقيقتين من النظر أسفل الباب ، أقتربتُ وأخذتُ الورقة بسرعه ، فاتحه إياها لأرى محتواها الذي كان :" فقد لديكِ خمسة دقائق إن لم تَخرُجي سوف تكونين بعداد الموتى بُندق ، "
ارتعاشُ يدي افقدني صوابي أنا أصبحتُ تائهه لا أعلم ماذا أفعل ؟
ذهبتُ لسريري أنوي أن أتصل بأخي لكن ما جعلني أُجن أن الهاتف ليس موجود !
لقد بحثتُ عنه في كل الغرفة حرفياً، حتى في الحمام ، لم أعد أرى لهُ وجود .
أيُعقلُ أنه ....قد أخذه؟!
جلست على السرير وانا خائفة لقد مضت ثلاث دقائق وحتى لو بقيتُ هنا سوف يكسرُ الباب
النافذة !
تذكرتها بلحظه كأنها كانت طوق نجاتي من هذا الكابوس ولكن حين وقفت أمامها رأيتُها كانت مغلقة وعليها ورقة كُتب عليها " طريقَ الموت"
هل هو يُشير أني لو فتحتُها وخرجت سوف أموت؟!
ليس بيدي حيلة يجب أن أخرج، لكن في ذهني سؤال لِمه لَم يدخل هو وينهي الأمر هل أصبح غبي أم أنه يلعَبُ مثل لُعبته القديمة ؟
الفصل الثالث
" الغُمـيضةَ"
..
كُنا في مدينة سان بطرسبرغ في بلدي روسيا
برحلة عائلية تحديداً في متحف الأرمتياج الشهير
كُنت أنا وأخي وأمي نجلِسُ على كرسي خشبي خارج المتحف عند النافورة وأبي يشتري لنا بعض المياه وكنا بأنتظاره، لقد كُنت وقتها في العاشرة من عمري وأخي في الثالث عشر من عمره .
.
.
وقفتُ من على الكرسي أذهبُ لجهة أخي القابع بجانب أمي وأمسكتُ يدة برجاء"
"كريس ، أُريد الذهاب لأبي خُذني أليه "
"روز انتظري سوف يعود أبي سريعاً "
ألتفتُ لأمي التي أمسكتني من يدي تَشُدني إليها
لأقف أمامها أنظر لها بأعيُن الجراء خاصتي وشفتاي بوضيه الحزن كالسمكه"
"روز عزيزتي والدك سيعود بسرعة لقد قال لا يَجبُ أن نبتعد من هنا "
أنزلتُ رأسي حزينة لأعود وأجلس مكاني ولكنني لمحتُ شخصاً ينظُر لي بأبتسامة وكان معه جرو صغير لونه كالثلح لذا أبتسمت له وانا أنظر له ثم أعود بنظري للكلب الذي ….لا شك أنه أختفى!.
سمعتُ صوت هاتف أمي لأراها تفتح الخط تتكلم واعتقد أنها خالتي ماريانا كانت تتحدث عن جيمي أبن خالتي المريض ذو الأربع سنوات .
وقفت من مللي لأرى أن أبي قد وصل ركضتُ له احتضن قدمه بيدي الصغيرة ليمسكني ويعود لحيثُ أمي التي كانت مازالت تتحدث ، أما أخي فلقد كان يجري خلفي يحاول أن يمسكني حين نزلت من على الكرسي اركض بأتجاه أبي .
.
.
بعد ساعتين من التنزه ذهبنا لمطعم لكي نتناول الطعام بسبب تذمري لجوعي ، وانا كالعادة لا أجلس أبدا ، بقيتِ أنظر من حائط الزجاج الخاص بالمطعم وأنظر للألعاب التي كانت مخصصه للصغار في الخارج ، اتوقعُ أنها للمطعم بلا شك.
بقيت اتذمر فوق رأسي امي وابي ، حتى وافقوا وخرجت ، لكن اخي أتى معي ، لقد أخبرني أبي أن ألعب ريثما يأتي الطعام ثم أعود .
جلس كريستوفر على كرسي قريب وانا بقيتُ ألعب مع الأطفال ، عندما نزلت من الأرجوحه وقع نظري على شخص ليس بغريب على عقلي ، إنه ...الشخص الذي كان معه جرو ؟!
رأيته ينظر لي بنظراتٍ لم أفهمها ، تركته ولم أنظر له حقا شعرت بالتوتر من وجوده كُنت سأخبر أبي لكن يبدو ان الغريب قد رحل فلم أهتم
بعد خمس دقائق ، مللت من العب لأرى أخي يلعب بهاتفه ، عُدت بنظري للذي كنت أشعر بنظراته التي تخترقني في كل ثانيه لأراه ينظر لي لكن ، كان أقرب مني الآن ، ألم يذهب بعد!
احم ..لأشرح الوضع قليلا أنا في المنتصف عند الأرجوحه، أخي عند آخر الألعاب تحديدا بجانب الباب والرجل خلفي من مسافه ...أصبحت قريبة نوعاً........ما "
.
.
.
أشعر بثقل رأسي أنا ....لا أعلم ما هذا المكان وكيف وصلت له!
نظرت حولى وألما في رأسي أفتك بي أيُعقل ....لحظه تذكرت
لقد أمسكني الشخص الذي كان ينظر لي من بعيد كان قد وضع على فمي منديلا فيه رائحة بشعه وخانقة.
أنا الآن على ما أظن في مستودع ؟
كبير يبتلعه الظلام مع … رائحة بشعه كالسمك.
أجلس على كرسي حديدي مكبلة بحبال سميكه وفمي يغلقة قطعه قماش .
صوت فتح الباب قد دوى في المكان لتبدأ عيني بالأرتجاف لا أشعر إلا بأحساس .. سئء
رجل طويل القامه كان عريض المنكبين يرتدي نظارات وقفاز حتى القبعه ...يبدو كرجل مافيا !...لكن ما شد نظري كانت يده اليمنى التي كانت تتأرجح فيها …لعبتي سيريلا !
كان يتقدم وانا أنظر له ثم للعبة خاصتي بصمت مميت!
حسنا لا تلوموني أحببت أن أعيش دور الأفلام ولكن يبدو أنني الضحيه هنا !
" همم، كيف حالُ روزي الصغيرة "
كنت أنظر في عينيه بقليل من التوتر أنا حقا لا أعلم ما يجري لي حاليا غير أنني ....أنخطفت '
"مـ.ماذا تُريدُ ....مني ؟"
"من أنتَ"
خرجت كلماتي متقطعة وصوتي بانَ عليه الخوف بسبب ارتعاشي تحت نظراته المرعبة "
جفلتُ على اقترابه مني لأراه ينحني عند مستواي ليخرج سرب أجوبة لم أفهم إلى ما تُشير .
"اوه ، روزي أريد العب معكِ أنا وسيريلا فقط ، أنا صديقكِ بايدن من الآن فصاعدا… "
"أتفقنا بُندق"
"أنا...لا أفهم، أريد امي وابي سألعبُ مع أخي كريستوفر أنا...أحبهم"
صرختُ عندما امسك شعري بقوة ليقترب مني جالسا على أطراف أصابع أقدامه أمامي وقطرات الماء من عيني بدأت تذرُف بسبب ألم شده لشعري لأسمع بعدها اسطوانه جعلتني أرتعش رعباً "
"لم يعُد هناك شيء يسمى عائلة أنا هو عائلتك روزي سوف تبقين معي مدى الحياة سوف نلعب ونذهب من هنا بأسرع وقت ..
لاراه يبتسم ويرخي بيده عن شعري الذي أشعر أنه وقع منه على يده الضخمة ،"
بدأت أبكي بصوت مرتفع لأراه يمسك بوجنني يمسح دموعي المتناثرة من على خداي التي باتت مبلله من قطراتي "
"لا لا بُندق لا نُريدُ ذرف الدموع نحن أصدقاء هيا"
قلتُ كلماتي التي حاولت جعلها مفهومه بسبب شهقاتي العاليه "
"لاااا، اريد امي وابي أنا أريد..."
دوى صوت زناد المسدس على مسمعي لأسكت بسبب الخوف الذي أعتراتي من المسدس الذي كان بيده "
أذا كُنتِ تُريدين الخروج من هنا ، سأجعلك تخرجين لكن سنلعب لعبة "
"حسنا…" نطقتُ بتررد وأنا أنظر لسيريلا دميتي الصغيرة
"سوف نلعب الغميضة وان أمسكت بكِ سوف تبقي معي لكن أن خرجتي من هنا سوف أتركك تذهبين بحال سبيلك …لحين اللقاء"
لم يكُن أمامي خيار لذا ....
..........
"واحد"
"إثنان"
.
.
.
"عشرة"
كُنت اركضُ بسرعة كبيرة أحاول أن أجد طريقاً للهروب ، دُرتُ حول المكان بهلع أخاف أن يمسكني هذا المستودع فيه غرف كثيرة ،'
اركض اركض اركض واسمع صوته عندما كان ينادي بالقب الذي كان بمثابة كلمه خطر على دوى مسمعي.
"بُندق"
كنت أنظر حولي بهستيريه ، كل الأبواب كانت مغلقة وليس هناك طريقاً للخروج أإه يكذب حتماً ، عندما فقدت الأمل لأيجاد الباب ، دخلتُ اول باب طرأ في وجهي عند دخولي الجانب الأيمن أغلقتها ووضعت حرفيا كل شيء وقعت عيناي عليه ،
بحثتُ في المكان أحاول أن أجد نافذه ولكن كانت مغلقة ، تمركز نظري على هاتف ارضي لذا كان هو السبيل الوحيد للنجاه الأن "
لم أكن أحفظ رقم أبي أو امي لذا اتصلت بالنجدة أحاول آخذ أنفاسي وصوته بات يقترب من موضعي بالغرفة وهو يردد بلحن مخيف ثم يصفر لتصبح لي سيفونية الموت .
ثانية
ثانيتين
تشويش من الهاتف "
"مرحبا النجدة تتحدث"
"سيدي أنا ادعى روزاليين فرانك ، أنا مختطفة في مستودع ..و .."
بدأت أبكي وأحاول أن أمسك الهاتف من ارتجاف يدي لأسمع بعدها صوت الشرطي .
"روزالين والديك هنا ، اشرحي لي الوضع الآن حاولي معرفه مكانك واين وقولي لي أين هو الخاطف "
"إنه يلعب الغميضة معي ، وانا....لا أعرف أين مكاني لكن ...
وقفتُ من مكاني أنظر إلى النافذه
"يوجد في الخارج مبنى يبدو مهجور يدعى Doll Factory"
"احسنت روز سوف نصل لكِ بسرعه لا تخافي وابقِ على الخط حسنا لا تغلقي "
"حسـ.."
لم اكمل كلماتي بسبب صوت المدعو بايدن من الخارج لأرتمي بزاوية الغرفة أضع يدي على فمي أحاول أن لا أُخرج أي صوت ولكن الطُرقات على الباب باتت تعلو "
"بُندق هيا انتهت اللعبه لم تخرجي لقد فزت وجدك أنتِ بالداخل هيا افتحي الباب لن أفعل لكِ شيء الم أقل نحن أصبحنا اصدقاء روزي ؟"
لم أجبه وبقيتُ أبكي لعشر دقائق كان هو يصفر فيها بمعزوفته االتي تسرح فعلى مجرى سمعي بصمت …..لأسمع بعد دقائق صوت تحطيمه للباب وانا لا أكُف عن الأرتجاف الهاتف بقيه على الأرض وانا جالسه وبيدي السماعه .
"روز"
صمتٌ رهيب طغى على المكان لأسمع بعدها كلمات جعلتني أقشعر من الخوف "
"سأفتح الباب عُدي لثلاثة "
"واحد"
"إثنان"
"ثلاثة"
انفتح الباب بهمجه لأسمع بعدها صوت صفارات الأنذار وشرطي يدخل إلى المستودع على مرآى بصري مع الضباط ولم أرى ماذا حصل بعدها بسبب أنني قد أغمي عليَ من شدة الخوف