الصراع الأبدي
"إن لَم تقاتل الوحوش بداخِلك ...ستصبح واحداً منهم"
تتسابقُ كلماتِ كـشريط فلم سينمائي لماذا برأيكم ؟
لأن حياتي عبارةً عن كابوس لا ينتهي"
لقد أجتمعت شياطين الأرض في رأسي ولن تخرج
... إلا بموتي"
الفصل الأول
"الصراعُ الأبدي"
"كُل يومٍ عِندَكُم يَمُرُ مُرورَ الكِرام إلا عِندي "
"هذه أنا روزالين فتاة في السنه الأخيرة من الجامعه أبلُغ الثانية والعشرين من عمري"
أعيش حالياً مع اخي الكبير فقط ، لكنه يأتي في أوقاتٍ متأخرة من الليل ، بسبب ظروف عائلتي التي اضطرت إلى السفر إلى مدينه بعيدة عن مدينتنا موسكو، وُكل هذا بسبب جدي الذي لازم السرير في المشفى مُنذُ أربعة أشهر من المرض ، لقد أُصيبَ بسرطان الكبد الحاد ،بقيتُ أنا مع اخي الكبير الذي يبلُغ 25 من عمره هنا في العاصمه موسكو.
................
تحديداً في الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل..
كنتُ أقف أمام النافذة الكبيرة بالصالة و بيدي كوب قهوة دافئ، أتأمل ممرات الطريق الهادئة بسكون تحت ضوء القمر ،كانت الرياح تضربُ وجهي بخفه ، مسببة في طيران بعض خُصلٕ من شعري وكأن الرياح تنذرني بعاصفة من هُبوبها الذي بَقي يرن بأذني، بعد بُرهة من التأمل أغلقتُ النافذة ووضعتُ الكوب على الطاولة بجانب الكرسي الذي كانت بمحاذة النافذة.
خرجتُ من غرفة الجلوس اتجه إلى غرفتي لأتصل على أخي لكن وقّعَ خَطواتي توقفت حالما صَدر صوت شيء وقع من على رُخام المطبخ .
أخذت أتراجع ونبض قلبي يزيد، أنا في المنزل لوحدي وهذا أكثر ما يُخيفُني
عندما دخلت المطبخ كان هناك كأسً من الزجاج قد انكسر على الأرض ، لكن أنا متأكدة أنِ لم أضع هذا هنا حين نظفتُ المكان منذ برهه؟!
ركضت إلى الدرج أصعد بسرعة دخلتُ الباب وأغلقته بأحكام ، بعيداً عن كوني فتاة أنا أخاف لدرجه الموت من أبسط الأشياء.... من بعد ما حصل لي "
أرتديتُ خفِ المنزلي ودخلت إلى الحمام ، فتحت الصنبور وأخذت أغسل وجهي بسرعة ، أشعر بيداي ترتعش ولا أعلم لماذا ، هل من البرد أم من خوفي؟"
رفعت رأسي أنظر للمرآة أمامي وقطرات الماء تقع من على جبهتي وخداي ، كان صوت الماء ما عكر صفو صمتي اغلقتها وخرجتُ من موضعي أتجه إلى السرير بصمتٍ مخيف
دقيقة.
دقيقتين..
عشرُ دقائق...
كان النوم لا يزورني ، إن الُرهاب لا ينفك مني يريد أن يشبع من خوفي ، حاولت النوم وإغلاق عيني لكن لم ينجح الأمر معي ، أمسكت هاتفي لأتصل على أخي فالوضع هنا مثل فلم الرعب بالنسبةِ لي .
حين حاولت أن أتصل ، سمعت صوت طُرقاتٍ على النافذه لا أستغرب فمنزِلُنا ارضي ولا بد أنها ريتح ....أتمنى هذا .
أنتظر رد اخي على الهاتف ويداي ترتجف لقد تأخر حقا ، لقد اتصلت به قبل ساعتين وقال إنه لن يتأخر كثيراً..وهنا أقتنعت أن الوقت حقاً مخيف ،أكثر من اي شيء!
...تشويش من الهاتف
...."روز؟"
"حين سمعت صوته شعرت بالأرتياح حقا لا أعلم ماذا كان سيحدث إذا لم أسمع صوته ...وأنا لوحدي في بقُعتٍ أمقتها ..
"كريستوفر"
"روز ..هل كل شيء بخير ، آسف على تأخري أنا في الطريق الآن سآتي بعد ساعة من الآن لقد اضطررت إلى العودة إلى المقر بسبب بعض الملفات "
هكذا إذن ، قلتُ في نفسي لأنظر حولي بتوتر وخوف شديد من الظلام الذي أبتلع الغرفة ..لقد أغلقت الضوء قبل خلودي للنوم ....الذي لم يزرني للآن .
"أنا بخير لكنني خائفة وانا لوحدي .... هنا في البيت"
"لا تخافي روز أنا في الطريق أبقي في الغرفة وحاولي النوم ريثما آتي ، وأياكِ أن تفتحي الباب لأي أحد حتى لو كان الجد آرثر "
لأشرح لكم الوضع جدي آرثر هو جارنا هنا وهو يأتي هنا كل يوم بسبب الخرف يعتقد أنني ابنته المتوفاة في بعض الأحيان !"
لكن هذا لا يُزعجني أبداً إنه لطيف .
"حسناً أخي ، لكن حاول أن تُسرع "
"أعِدُكِ روز "
أصدر صوت الهاتف المحمول نهاية المكالمة لأعود لمحاولتي للنوم وهذه المرة قد غفوت بأعجوبة .
.............
"الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل "
أستيقظتُ على صوت طرق آتي من النافذة التي كانت مفتوحة بأكملها ... أنتفضت عندما رأيتُها لأسرع في أشعال الضوء الذي بجانبي ثم أرتدي خفي المنزلي ، أقتربت بهدوء مخيف إلى النافذة لأبتلع ريقي حين وصلت ، أخرجت رأسي ويدي على حافة النافذة لأشعر بشيء لزج وسائل على يدي نظرت إلى يدي لأرى بقع سوداء بسبب قلة الضوء تراجعت إلى الوراء بهلع عندما أخرجت يدي لمصدر ضوء القمر وأتضح لي أنها ..دمـاء"
من شدة صدمتي لم أصرخ بل ما زاد خوفي هو صوت طُرقاتٍ على الباب الرئيسي للمنزل لأدخل إلى الحمام بغرفتي أُغلق الباب ويداي ترتجفان بهلع
غسلتُ يداي بالماء وانا أبكي بصمت ، دموعي جرت مرة واحدة كنهرٍ جاري .
..بقيتُ في الحمام عشر دقائق لأفتح الباب بهدوء دون أصدار صوت أخرجت رأسي حين لم أسمع صوت طَرق من الخارج ، شجعت نفسي لأخرج إلى الصاله ثم البوابة ، أحاول أقناع نفسي أن ما يحصل هنا بمحض الصدفة ليس إلا لكن الدماء التي رأيتها كانت دليلاً أن أحدا ما يعبث معي .
شعرت بنبض قلبي توقف حين رأيت الباب مفتوح وعلى الأرض توجد ورقة كُتب عليها بخط عريض .. لا أعلم ما هو لأني كُنت بعيدة عن الباب
أقتربت ودموعي تنهمر بصمت ألتقط الورقة وقرأتها وكان ما كُتب عليها
"أعلم لقد أشتقتي لي يا بندُق ، أحظرتُ لكِ هدية رائعة هيا أخرجي إلى الفِناء ، وإن خالفتي الأوامر ...تعلمين ماذا سيحصل يا بندُق "
يدي قد بقيت بمكانها ، أشعر بِنَفَسي يختفي تدريجياً ، أنظر إلى الورقة التي لازمت الأرض بسبب صدمتي ، لقد عاد ! "
نظرت إلى ساعة الحائط بتوجس لأراها أنها في الثانية عشر بعد منتصف الليل
12:00 ليست مجددا .....لا أريد اللعب !
...
الفصل الثاني
"بايدن هآرتس"
كان هذا الشخص السبب في جعلي أعيش الحياة بخوفٍ كبير منذ كُنت في العاشرة من عمري كان السبب بمرضي بالرُهاب الُكلي.